اسم السلسلة: أقول و لا ماقولش..حقول و أمري إلي الله
مما لا شك فيه أن النظام السابق بذل ما في وسعه ليضرب ثورة يناير بكل الطرق الغير مشروعة و كان الحزب الوطني و زبانيته و بلطجيته للثوار بالمرصاد .. و لكن ماذا كان وضع الجيش المصري حينذاك ؟؟؟
لكي لا ننسي ، فإن الجيش في هذا الوقت بالتحديد ذهب خصيصا لميدان التحرير لحمايه ممتلكات الدولة خاصتا مبني ماسبيروا و الذي حاول البعض بالفعل الدخول إليه ، و المتحف المصري ،بمساعده شباب مصر .
و الحقيقة فقد كثر الحديث عن خيانه الجيش للثوار منذ يناير الماضي و أنه و منذ البدايه كان مساندا للبلطجيه الذين قتلوا الثوار ، و إنتشرت مقاطع الفيديو التي تهاجم الجيش و تفسر حياده السلبي يوم موقعة الجمل بالتحديد تفسيرا مخيفا ألا وهو ، أن الجيش المصري خائن للثورة منذ يناير و خُدع المصريين فيه و ظنوا بأنه كان يحميهم !!!
و إنتشرت الفيديوهات التي تبث مقاطع مقطوعة للجيش المصري في موقعه الجمل و قاموا بمقارنة موقفه بموقف الجيش التونسي عندما تصدي للشرطة ليحمي الشعب !
و هنا يأتي الفارق الواضح ..
فموقف الجيش التونسي مختلف عن موقف نظيره المصري .لأن الجيش التونسي كان يواجه عنصر واضح و خطير في البلاد ألا وهو الشرطة المسلحه ، فكان و الحال هكذا الخصم واضح و التعامل معه سهل .
أما في مصر ، فقد تركت الشرطة المهمة كلها " بعد الوكسه اللي عملتها " للجيش و علي هذا فقد أتي لحمايه المؤسسات الحساسه جدا و المتمثله في ماسبيروا و المتحف المصري .
و السؤال المطروح الآن هو : لماذا لم يدافع الجيش عن الثوار و يصد هجوم الجمال عن معتصمي التحرير ؟؟
و لأنه لم يفعل ، فهذا لا يعني سوي أنه خائن ، و ما فعله لم يكن سوي أنه ترك و مهد الطريق للبلطجيه ليساعدهم علي قتل الثوار !!!!!!!!!!!!!
و لأن للأسف حدث مواقف كثيره بعد ذلك تورط فيها الجيش و خلفت ضحايا من جانبه و من جانب الثوار كذلك ، فمن السهل علينا الآن أن نغير الحقيقة و نفسر هذا الموقف أيضا بأنه سقطه له نضيفها لباقي سقطاته !!!!!!
دعونا نرجع سنه إلي الوراء و نعيد المشهد مرة أخري ..
الجيش مهمته في تلك الأحداث كانت حمايه ماسبيروا " و علي هذا يظهر الجيش أمام كاميرات ماسبيروا في الفيديوهات الحديثه للموقعه " وهو متشابك الأيدي لحمايه المبني ، و ليس لفتح الطريق للجمال .
لم يكن من المستطاع أبدا أن يرفع الجيش أسلحته علي مدنيين " بلطجيه الوطني " لأن هذا سيبعده تماما عند الدور المنوط إليه .
و كذا الحال بالنسبة لقوات الجيش المتواجده في قلب الميدان ، فإن رفع الجيش سلاحه علي البلطجيه و قام بالضرب و شعر البلطجيه بضياع الموقف ، كان من السهل جدا أن ينادي من هو منهم علي أنه من الثوار و الجيش يضرب فيه و يُفسر الأمر علي النحو الآتي :
قدم الجيش إلي الميدان ليحمي بلطجيه الحزب الوطني في ضرب المتظاهرين و فض الإعتصام ، و هو لم يكن إلا يضرب البلطجيه أنفسهم و سيحدث لبس و حرب شعواء لأن إن فكر أحدهم أن يضرب الجيش إنتقاما ستكون هي الكارثه بعينها !!
فالجيش المصري هنا سيضرب مدنيين غير مميزين عن الثوار ، و من السهل أن يختلط عليه الأمر أو تحدث بلبله حينها و يتم رفض تواجد الجيش و من ثم تعرض مؤسسات الدوله للخطورة الشديدة . فكان و الحال هكذا أن يكون أفضل موقف يجب أن يقفه الجيش المصري حين ذاك - و بكل أسف - هو الحياد السلبي .
و أحب أن أذكركم بأن أفراد الجيش لم يكونوا أبدا شركاء في موقعه الجمل لأن كل فرد منهم له أخ أو ابن عم هناك بين الثوار و هذا الأمر قاله بعضهم في آخر أيام الإعتصام من أنهم رفضوا ضرب المتظاهرين لأنهم منهم .
النهايه هي : المجلس العسكري لديه تجاوزات لا شك فيها و لكن ..
يجب أن نقول ما له و ما عليه ، و لا يجب أن تجرفنا كراهيتنا للمجلس العسكري لتغير الحقائق و التأليف و التشكيك في أمور حدثت أمام الجميع و لا مجال للكذب فيها
الجيش المصري ( لم ) يخن الثوار في يناير
و لن تنجح كاميرات ماسبيروا و لا غيرها في إظهار حقيقة أخري لأن موقف الجيش ببساطه كان أمام الجميع.
المصدر: sixofoctober warlover
اسم السلسلة: أقول و لا ماقولش..حقول و أمري إلي الله
مصراوى
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire