vendredi 21 décembre 2012

بالصور قصر الاتحادية : قصة .. الفندق الذي تحول‏..‏ الي مقر الرئاسة

تردد اسم قصر الاتحادية في الفترة الاخيرة كثيرا علي الرأي العام ووسائل الاعلام المختلفة والصحف

‏ وحتي يومنا هذا وربما لأسابيع كثيرة قادمة‏..وهناك الآن ما يعرف بأحداث قصر الاتحادية علي غرار أحداث مجلس الوزراء واحداث محمد محمود وأحداث ماسبيرو‏..‏ والكثير منا كان لا يعلم ان هذا القصر من قصور الرئاسة في مصر فقد كان يقيم فيه رؤساء الدول‏..‏ فما هو تاريخ هذا القصر؟


يعد قصر العروبة أو قصر الاتحادية أحد القصور الرئاسية الكبري وأحد المعالم الأثرية الفريدة التي تتميز بالطراز المعماري المتفرد وبما يضمه من تحف وآثار نادرة‏,‏ ويقع القصر في ضاحية هليوبوليس بحي مصر الجديدة بشمال شرق القاهرة‏,‏أو ما يعرف بـ منطقة الكربة‏,‏وجري بناؤه كفندق ضخم في الفترة من‏1908‏ حتي‏1910‏ في الصحراء وكان يعتبر أحد أضخم فنادق العالم في ذلك الوقت‏,‏ وكان قد تم افتتاحه في عام‏1910‏ تحت اسم جراند اوتيل‏,‏ وكانت تمتلكه شركة فرنسية‏.‏
وقد صمم الفندق المعماري البلجيكي ايرنست خاسبار‏,‏ الذي استخدم في البناء طرزات معمارية إسلامية وفارسية وغربية‏,‏ ويحتوي القصر علي‏400‏ غرفة و‏55‏ شقة و أجنحة رائعة وتصميم معماري بديع ومفروشات علي طراز لويس الرابع عشر والخامس عشر‏.‏

الهدوء يسود قصر الاتحادية (صورة أرشيفية)
وقد توقف الفندق عن استقبال الراغبين في الإقامة به خلال الحربين العالميتين‏,‏ لأن المحتل البريطاني استخدمه كمستشفي عسكري للجنود البريطانيين‏.‏
وكان الفندق يستضيف المؤتمرات الدولية وحفلات الزواج وشهر العسل واحتفالات السباقات‏,‏ وكانت صالة الطعام في الفندق هي الأكبر في فنادق مصر‏,‏ وكل غرفة أو صالة في الفندق تنطق بالعراقة والفخامة والضخامة‏,‏ لدرجة أن ملك بلجيكا عندما زار الفندق عام‏1911‏ صاح قائلا‏:‏ هذا عظيم‏.‏
وقد أمضي الملك وزوجته الملكة إليزابيث شهرا كاملا في الفندق‏,‏ وكانت الملكة في ذلك الوقت تتعافي من مرض التيفويد‏.‏ وقد استعادت الملكة صحتها بشكل بطيء وتدريجي‏,‏ وكان الأطباء البلجيكيون ينصحون بقوة بهواء منطقة هليوبوليس الجاف‏.‏
والزائر لمصر خلال تلك الفترة لم يكن يصدق عينيه بشأن الزائرين للفندق‏,‏ فقد كانوا عظماء العالم في ذلك الوقت مثل إمبراطور المال جون بييربونت ومرجان الذي اعتبره أعظم فنادق العالم‏,‏ وقال إنه تاج محل في الصحراء نسبة إلي تاج محل بالهند‏.‏ وكانت قبة الفندق مثار إلهام وإعجاب للملوك وأباطرة المال علي السواء حيث يبلغ ارتفاعها‏55‏ مترا من الطابق الأرضي حتي السطح‏..‏


وقد وضع الديكورات الداخلية للفندق والمأخوذة عن مصنفات للنقوش العربية الفرنسي الكسندر مارسيل
وجري استيراد الأثاث من الخشب الماهوجني للفندق من لندن‏,‏ كما جري استيراد الرخام للأعمدة من إيطاليا‏.‏
وبعد الحرب العالمية الثانية‏,‏ أصبحت السياحة صناعة كبيرة وانخفض وقت السفر بالطيران ودخل المجال سياح من الطبقة المتوسطة وليس من الأغنياء فقط‏,‏ وأصبحت الفنادق العائمة علي النيل هي التي تجذب السياح‏,‏ ولذلك كان الفندق قد تضاءل عدد زائريه‏,‏ بل إن البعض قال إنه أصبح بمثابة ديناصور بين الفنادق لأنه لم يعد قادرا علي المنافسة وخلال ستينيات القرن العشرين تحول الفندق إلي مقر لإدارات حكومية عديدة‏.‏
وفي يناير‏1972‏ أصبح مقرا لاتحاد الجمهوريات العربية‏(‏ مصر وسوريا وليبيا‏)‏ وحمل اسم قصر الاتحادية‏.‏
وفي الثمانينيات‏,‏ جري منح الفندق القصر قبلة حياة جديدة وأصبح هو المقر الرئاسي لحكم مصر‏,‏والذي كان يتخذه الرئيس السابق محمد حسني مبارك مقرا رئيسيا لحكم مصر طوال الثلاثين عاما الماضية وحتي الآن‏.‏

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire