Affichage des articles dont le libellé est بلال فضل. Afficher tous les articles
Affichage des articles dont le libellé est بلال فضل. Afficher tous les articles

dimanche 8 juillet 2012

بلال فضل: قرار عودة البرلمان مزعل محامي شفيق وتهاني الجبالي و اليزل ..يزعلني ليه؟

علق الكاتب الصحفي بلال فضل على قرار الدكتور محمد مرسي رئيس الجمهورية بعودة البرلمان متسائلاً "إلى أن تتضح تفاصيل أكثر: قرار مزعل محامي شفيق وتهاني الجبالي وسامح سيف اليزل المفروض يزعلني ليه؟"،
و تابع "قل لي من هو زعلان أقل لك أنا فرحان".
وأضاف فضل على حسابه على موقع "تويتر" قائلاً "والنبي قبل ما تفتي وتصدعنا بكلام عن احترام القانون اقرأ كلام عاطف البنا وثروت بدوي وجمال عيد
.مش معنى إني رافض لأداء البرلمان إني أنافق العسكري".
واستطرد الكاتب الساخر "في خبراء بيتنططوا في الفضائيات لو كان المجلس العسكري هو اللي طلع القرار كانوا فصلوا له عرايض تبرير، الشعب كفيل بالإخوان ولستم أوصياء عليه"

بلال فضل: قرار عودة البرلمان مزعل محامي شفيق وتهاني الجبالي و اليزل ..يزعلني ليه؟
قسم الأخبار
Sun, 08 Jul 2012 17:32:00 GMT

بلال فضل: أحتقرت مبارك بسبب إشارة خارجة

 فيديو.فضل: أحتقر مبارك بسبب إشارة خارجة

أكد الكاتب والسيناريست بلال فضل، أن سبب معارضته واحتقاره الشديد للرئيس السابق مبارك، هو لقاء جمع بين المثقفين والرئيس عام 1998 ، وكان فضل ضمن من حضروا اللقاء وهناك كثير من الشهود على هذا اللقاء، حيث تأكد له من خلاله أن مبارك لا يملك أي تفكير استراتيجي وانه رجل سفيه وليس عند اخلاق.

وقال خلال حواره مع الإعلامي محمود سعد على قناة "النهار": "عندما اقترح عليه د.عبد العال الباقوري، الذي كان يشغل منصب رئيس تحرير جريدة الأهالي، التخلى عن التحالف مع أمريكا، وأن يفتح علاقات مع الصين فرد عليه مبارك بحركة خارجة وكلام سفيه".

وأضاف فضل، أن مبارك كان يعتقد أن أمريكا هي ولية نعمته وأنه يجب أن يكون خانعا وخاضعا لأمريكا وكان يرفض أي اقتراح بالتحالف مع أي دولة لا ترضى عنها أمريكا.

وأشار إلى أن مبارك كان يدور في فلك أمريكا وينتظر رضاها قبل أن يتخذ أي قرار، معربا عن صدمته من مدى سفاهة وبلاهة مبارك الذي جعل مصر دولة غير مؤثرة.

شاهد فيديو:

بلال فضل: أحتقرت مبارك بسبب إشارة خارجة
قسم الأخبار
Sat, 07 Jul 2012 23:11:00 GMT

بلال فضل: الإعلام إذا كان متربصًا بالرئيس سيكون قادرًا على تدميره

 

شبّهً الكاتب والروائي بلال فضل الفترة التي تعيشها مصر الآن من اضطراب سياسي وثقافي واجتماعي، بفترة الصراع التي عاشتها الدولة التركية الحديثة، وكذلك شبّه الصراع الحالي بين القوى السياسية الثورية في مصر من جانب، والمجلس العسكري من جانب آخر، بالصراع الذي عاشته "تركيا" لسنوات طويلة لحين بدأت أن تؤول الأمور إلى الاستقرار في أوائل العقد المنصرم، بتولي الرئيس أحمد نجدت سيزر عام 2000.

وصرّح بلال فضل؛ الذي ظهر في برنامج "آخر النهار" في ضيافة الإعلامي محمود سعد، بأن فكرة الدولة التي تُحدد مسارات (كل من يعيش على أرضها) ولكل فصيل سياسي واجتماعي انتهت بقيام الثورة.
وعلّق فضل على أداء الرئيس مرسي في الأسبوعين الماضيين منذ توليه مقاليد السلطة قائلاً: "كنت أعتقد أن الرئيس مرسي سيكون له خطة مستقبلية ولكن الأيام الماضية أكدت أنه يتخذ قرارات متأخرة، وهذا في حد ذاته يُشكِل خطر في ظل الأحداث المتوالية التي تعيشها مصر في هذه الفترة الانتقالية".
وعن أداء الإعلام، كان لفضل رأي يتفق معه فيه عديد من القوى السياسية خاصة القوى الإسلامية؛ حيث قال: "الإعلام في أي دولة إذا كان متربصًا بالرئيس، فإنه سيكون قادرًا على تدميره"، واعتبر فضل أن الإعلام حاليًا يُمارس دورًا حقيقيًا في تخريب عقول المشاهدين المصريين عن طريق ما يبثه من معلومات وأخبار كثيرًا ما تكون مغلوطة.
وحذّر فضل الرئيس من الاستهانة بمطالبات العاملين الذين يطالبون بتثبيتهم في المؤسسات والشركات التي يعملون بها، قائلاً: "إذا لم يستطع مرسي تعديل عقود العمل من خلال مشروع النهضة فلن يشفع له وقتها نسبة معدل النمو الاقتصادي الذي قد يحققه في البلاد بعد انتهاء فترته الرئاسية، وهو الأمر الذي قد يعود عليه بالسلب فيما بعد في الانتخابات الرئاسية القادمة".
واستمر فضل في مقارنة الأوضاع في مصر بالأوضاع في تركيا، ضاربًا مثلًا متفائلًا بأن الأوضاع والفساد في مصر لم يكن يمثل عُشر رداءة الأوضاع والفساد في تركيا، ورغم ذلك استطاع الرئيس التركي عبد الله جول، ورئيس وزرائه رجب طيب أردوجان في الاستعانة بالشعب ضد العسكر والسلطة القضائية التابعة للعسكر.
واختتم الروائي بلال فضل حديثه قائلاً: "هناك دور كبير للساسة والقادة في تحريك الشعب وتفعيل دورهم للاستفادة منهم بشكل إيجابي"، وأضاف: "الدكتور مرسي يقع على عاتقه مسئولية تاريخية، وهي تحويل دور القوى الثورية الملتهبة في الاستفادة بهم إيجابيًا وإشراكهم في عملية بناء وتطوير الدولة الجديدة".

بلال فضل: الإعلام إذا كان متربصًا بالرئيس سيكون قادرًا على تدميره
قسم الأخبار
Sun, 08 Jul 2012 00:10:00 GMT

بلال فضل: الإعلام يخرب عقول المصريين بـ«الشائعات».. ويجب دراسة تجربة «أردوغان»

 

قال السيناريست و الكاتب الصحفي، بلال فضل،  إن الإعلام المصري حاليا يُمارس دورا حقيقيا في تخريب عقول الشعب عن طريق ما يبثه من معلومات وأخبار كثيرًا ما تكون مغلوطة.
وأشار «فضل» في حواره ببرنامج «آخر النهار» مع الإعلامي محمود سعد على قناة «النهار»، مساء السبت، إلى أن الشائعات التي تحدث في مصر منذ خلع مبارك حتى الآن سببها «الدولة الغويطة» أو «العميقة» المتواجدة منذ عهد فرعون وهامان،  مضيفاً: «كما أن هناك جزءا خفيا من الدولة يتحكم في كثير من الأمور ويواجه أي محاولات إصلاح الفساد».
وطالب بلال فضل، الدكتور محمد مرسي، بدراسة تجربة رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان، والنهضة التي حققها، قائلا: «الأوضاع والفساد في مصر لم يكن يمثل عُشر رداءة الأوضاع والفساد في تركيا، ورغم ذلك استطاع الرئيس التركي عبد الله جول، ورئيس وزرائه رجب طيب أردوغان، الاستعانة بالشعب ضد العسكر والسلطة القضائية التابعة للعسكر».
ورفض تسمية مطالب الشعب والمتظاهرين بـ«المطالب الفئوية»، مؤكدا أنها تسمية باطلة، والأولى أن نطلق عليها «مطالب مشروعة».
وعن أداء الدكتور محمد مرسي منذ توليه مقاليد السلطة قال: «كنت أعتقد أن الرئيس مرسي سيكون له خطة مستقبلية ولكن الأيام الماضية أكدت أنه يتخذ قرارات متأخرة، وهذا في حد ذاته يُشكِل خطر في ظل الأحداث المتوالية التي تعيشها مصر في هذه الفترة الانتقالية».
وتابع: «الدكتور محمد مرسي رجل طيب، ويتمتع بمرونة جيدة في أرائه من خلال خطاباته، وعليه أن يتحول من رجل خطابات إلي رجل مواقف»، وأبدى «فضل» تعجبه من اختفاء الدكتور محمد مرسي في الوقت الحالي، مؤكدا ان الشعب بحاجة الآن لمن يخاطبه يوميا ليزيل آثار الدولة «الغويطة».
وأكد أن «تداول السلطة» الحل الوحيد لحل جميع المشكلات في مصر، مشيرا إلى أن الدكتور محمد مرسي قادر على أن يرسخ مبدأ تداول السلطة في عقلية المواطن المصري، بشرط أن يوضح للشعب المسافات التي بينه وبين جماعة الإخوان المسلمين .

بلال فضل: الإعلام يخرب عقول المصريين بـ«الشائعات».. ويجب دراسة تجربة «أردوغان»
باهي حسن
Sun, 08 Jul 2012 06:49:00 GMT

mardi 3 juillet 2012

بلال فضل: حرب الإعلام على الإخوان هدفها استعادة شرعية حكم العسكر

 

استنكر الكاتب الصحفي بلال فضل الهجمة التي يشنها الإعلام المصري على الإخوان والرئيس المصري محمد مرسي. واصفًا إياها بالحرب الإعلامية الباطلة.

وقال فضل في تغريدة على حسابه الشخصي على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر": "ممكن تكون معارض للإخوان زيي، أو كاره ليهم حتى، لكن صدقني الحرب الإعلامية ضدهم هدفها مش طرح شرعية حكم مدني بديل، وإنما استعادة شرعية حكم العسكر".

ودعا وسائل الإعلام إلى ممارسة دورها في توعية المجتمع المصري، مطالبًا باستخدام المهنة في مسارها الصحيح، وألا يكونوا مجرد أدوات قائلاً: " أقدر أصور لك أن كل الإسلاميين متطرفين وقتلة، وإن كل العلمانيين متطرفين وعايزين الشذوذ مثلا والعكس صحيح، اديني بس قنوات ومذيعين يشتغلوا بريموت".

وطالب الرئيس مرسى بألا يتأثر بهذه الهجمة، وعليه فقط أن يذكر نفسه دائمًا "بأن الله لا يساعد الذين لا يساعدون أنفسهم".ٍ  

بلال فضل: حرب الإعلام على الإخوان هدفها استعادة شرعية حكم العسكر
قسم الأخبار
Tue, 03 Jul 2012 15:04:00 GMT

jeudi 31 mai 2012

«بلال فضل»: أمامنا اختبار ضمير بين الانحياز لـ«شريك ثورة» أو «عدو صريح» لها

«بلال فضل»: أمامنا اختبار ضمير بين الانحياز لـ«شري

قال الكاتب والسيناريست بلال فضل، الأربعاء: في المرحلة الأولى كان لدينا رفاهية أن نتحمس لمرشح ما، الآن نحن أمام اختبار ضمير، هل أنحاز لشريك ثورة ارتكب خطايا سياسية، أم لعدو صريح للثورة.
وتحدث فضل، في تغريدات قصيرة، عبر موقع تويتر، يشير فيها إلى دعمه للدكتور محمد مرسي، مرشح حزب الحرية والعدالة، خلال جولة الإعادة من الانتخابات الرئاسية، ضد الفريق أحمد شفيق.
وأشار فضل إلى أن كل المعارك في التاريخ تحتمل أنك تتحالف مع خصم سياسي لك، مضيفا بتساؤله: ولا نسيتوا أيام الميدان؟، مهمتنا مع الإخوان صعبة لكن مع شفيق مستحيلة.
وتابع: لما باسمع حد يقول إن الإخوان هيغيروا شكل الدولة، نفسي أسأله ألا هو إيه شكل دولة المحاسيب والوسايط والبزنس؟، وأنت هتكون فين هتنتخب وتروح تنام؟.
وحول الدعوات التي تقترح إبطال الأصوات الانتخابية في جولة الإعادة، قال فضل: قبل ماتروج لدعوات إبطال الأصوات تأكد منها قانونيا، ليس لها أي أثر قانوني، وفي الآخر اللي أصواته أكثر هيكسب بشرعية الصندوق، وندخل في دوامة جديدة.
وأضاف: مش هاقولك مين اللي بتدعمه إسرائيل، ولا مين اللي معاه أجهزة القمع، ببساطة مين شارك في الثورة، ومين كان ضدها ومين جاي من شرعيتها وإن اختلفت معاه؟.
وأكد فضل على أنه أأفي عز خلافه مع الإخوان والسلفيين، وهجومهم عليه، كان قد أعلن أنهم أقرب له من مبارك ورجاله، مضيفا بقوه: ماتخليش حد يخوفك من ناس كانوا معاك في الميدان، وتقدر تواجههم

lundi 28 mai 2012

بلال فضل: أعارض الإخوان لكنهم أقرب لي من «شفيق» ومن «كل الفاسدين»

 

اعتبر الكاتب والسيناريست بلال فضل، مساء الإثنين، أن جماعة الإخوان المسلمين أقرب إليه من انتخاب الفريق أحمد شفيق في جولة الإعادة من الانتخابات الرئاسية.
وقال فضل عبر صفحته على موقع «تويتر»: «لاتهزني المزايدات ولا تفرق معايا الشتايم ببصلة، إذا كان التكفير ما فرقش معايا، كنت ومازلت أعارض الإخوان، لكنهم أقرب لي من شفيق ومن كل الفاسدين».
وتابع: «أنا مش شايف أي مصايب، ومستغرب ولولة الناس، المعركة محسومة، شفيق ضد الثورة، واكتسب شرعيته من كونه ضد الثورة، إزاي يبقى محل تساؤل إننا ما نقفش ضده».
وأشار فضل إلى أن «كل خطايا الإخوان خطايا سياسية، يمكن أن يتم حسابهم عليها، والضغط عليهم شعبيا، للحصول على ضمانات، وتذكيرهم بأنهم لولا شرعية الثورة لما كانوا شيئًا»، رافضا في الوقت ذاته دعوات المؤيدين لانتخاب شفيق، خوفا من الجماعة بسبب دوره في تهريب أموال نظام مبارك.
وقال فضل: «شفيق اللي بتفكروا تنتخبوه، عشان خايفين من جزء من الشعب زيكو، ساب فلوسكم تتهرب بره، ثقوا في أنفسكم إنتم اللي هتحموا حرياتكم الشخصية بأنفسكم، لكن لو سبتو شفيق يحكم مفاتيح الدولة هتبقى بعيد عن إيديكم، وهيستمر النهب المنظم لمصر».
واستطرد قائلا: «المسألة مسألة ضمير، كيف تنتخب لحكم مصر شخصًا لجأ إليه مبارك لينقذه، ولم يستقل عندما رأى دم المصريين يراق في موقعة الجمل، وحمى قتلة أمن الدولة».
واستشهد الكاتب والسيناريست بلال فضل في تغريداته القصيرة بمقالاته المكتوبة في «المصري اليوم»، عندما كشف عن عدم قيام شفيق بإرسال خطابات لأمريكا والاتحاد الأوروبي، لتجميد أموال مبارك.

تويتات بلال فضل .. رغم اختلافى فى بعض الاحيان معه لكن بلال انسان شريف

لما حمدين كان صاعد وأنصاره كانوا فاكرينه هيفوز قالك بلال لما هاجمه الناس تعاطفت معاه دلوقتي لما خسر قالك بلال السبب طفش الناس.ارسوا على بر


اللي مصدق إن الناس بتنتخب رئيس عشان كاتب قال كلام حلو عنه أو وحش عن غيره لاتدري شيئا عن الواقع.على الكاتب أن يعبر عن رأيه وخلاص بكل حرية


أنا مش شايف أي مصايب ومستغرب ولولة الناس.المعركة محسومة.شفيق ضد الثورة واكتسب شرعيته من كونه ضد الثورة.إزاي يبقى محل تساؤل إننا مانقفش ضده


لاتهزني المزايدات ولا تفرق معايا الشتايم ببصلة.إذا كان التكفير مافرقش معايا.كنت ولازلت أعارض الإخوان لكنهم أقرب لي من شفيق ومن كل الفاسدين


عشان أجيب من الآخر وبكل أدب اللي متخيل إن في كاتب ممكن يبقى محايد هو شخص حمار.الكتابة إنحياز بالضرورة ولابد من الدفاع عن إنحيازك دائما


حكاية إنك تقولي سقطت من نظري عشان بتأيد مرسي ولا عشان بتعارض صباحي.هو أنا أعرفك أصلا عشان يفرق معايا إني أسقط من نظرك.ده رأيي وأنا حر فيه


المسألة مسألة ضمير.كيف تنتخب لحكم مصر شخصا لجأ إليه مبارك لينقذه لم يستقل عندما رأى دم المصريين يراق في موقعة الجمل وحمى قتلة أمن الدولة


على فكرة أول مرة حد قالي سقطت من نظري كانت سنة 96 وكنت في بداية حياتي ككاتب زعلت جدا وتخيلت إن الحياة انتهت بس دلوقتي اتعودت على السقوط):


كل خطايا الإخوان خطايا سياسية يمكن أن يتم حسابهم عليها والضغط عليهم شعبيا للحصول على ضمانات وتذكيرهم بأنهم لولا شرعية الثورة لما كانوا شيئا


شفيق اللي بتفكروا تنتخبوه عشان خايفين من جزء من الشعب زيكو ساب فلوسكو تتهرب بره.راجعوا مقالاتي عنه في المصري ودوره في عدم تجميد الحسابات


ثقوا في أنفسكم إنتو اللي هتحموا حرياتكم الشخصية بأنفسكم لكن لو سبتو شفيق يحكم مفاتيح الدولة هتبقى بعيد عن إيديكو وهيستمر النهب المنظم لمصر


شفيق رفض ارسال خطابات لأمريكا والإتحاد الأوروبي لتجميد أموال مبارك لغاية مامشي والكلام ده أنا نشرته في المصري اليوم وارجعوا للأرشيف

عندما أتخذ موقفا لا آخذه لكي أكسب بل لأني أراه الأصح وحتى لو كل الناس انتخبت شفيق سأظل فخورا بأنني وقفت في صف الثورة ضد حكم القمع والفساد


كل ماأطلبه أن تفكر في رأيي قليلا.لكن عندما تقوم بشتيمتي بعد أن أقول رأيي سأكون أنا أفعل شيئا آخر أستثمر به وقتي وأنت تضيع حياتك في شتيمتي ):


أي حد يقول إن مصر هتبقى إيران في ظل الإخوان لايعرف مصر ولاإيران.ايران شعب أغلبيته شيعة يؤمنون بولاية الفقيه ده جزء من إعتقادهم عكسنا تماما


شكرا ياشباب رايح أضرب أكلة جامدة أصل السقوط من النظر بيجوع.على فكرة واضح إن تأييد مرسي ده خطر شوية عشان ضبطت نفسي وأنا هاقول موتوا بغيظكم.هع

mercredi 23 mai 2012

بلال فضل :مؤشرات علي تقدم محمد مرسي و موسي و أبو الفتوح

أكد الكاتب الصحفي والسيناريست بلال فضل أن مؤشرات انتخابات الرئاسة تصب نحو انحصار المنافسة بين الدكتور محمد مرسي مرشح جماعة الإخوان المسلمين وعمرو موسى وعبدالمنعم أبو الفتوح.وقال فضل في تدوينة له عبر حسابه الشخصي على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر" أن انتخابات الرئاسة لها مؤشرات وهي انحصار المنافسة بين مرسي وموسى وأبو الفتوح ثم يأتي بعدهم أحمد شفيق وحمدين صباحي.وأضاف موجهًا كلامه للشعب المصري: "خد القرار اللي يريح ضميرك والله أعلم"

كلمتى

vendredi 16 mars 2012

بوكس .. يكتبه بلال فضل

 

بلال فضل

هل يعلم النائب العام المستشار عبد المجيد محمود أنه بسبب كل القضايا التي أحالتها النيابة العامة إلى محاكم الجنايات وحصل فيها قتلة الثوار على البراءة، أصبحت الدعوة التي لا تفارق ألسنة أمهات المتهمين بقتل الثوار "يارب يا إبني يحيلوك لمحكمة الجنايات؟".

samedi 10 mars 2012

بوكس .. يكتبه بلال فضل

شكر الرئيس الأمريكى إسرائيل على مساعدتها فى إنقاذ المتهمين الأمريكيين المطلوبين أمام القضاء المصرى، ومن ساعتها لم نسمع أى إدانة أو تنديد من أبواق الإعلام المليئة بالمواطنين الشرفاء، لأن الذى سمح لإسرائيل بالتدخل فى شئون مصر لم تكن حركة 6 إبريل العميلة أو حركة كفاية المشبوهة، وإنما المجلس العسكرى الراعى الرسمى للمواطنين الشرفاء الذين يعتنقون مذهب مولانا توفيق الدقن «أحلى من الشرف مافيش».

lundi 5 mars 2012

بوكس .. غادة عبد الرازق …يكتبه بلال فضل

22

لا أعتقد أن تصريحات النجمة غادة عبد الرازق عن انتمائها سراً إلي جماعة الإخوان المسلمين وتصويتها لحزب الحرية والعدالة في الانتخابات كانت مجاملة عابرة، بل علي العكس يبدو أن غادة عبد الرازق مؤثرة بشدة في فكر وعقلية وسياسات الجماعة، أنا شخصياً بسبب تصريحات غادة فهمت لماذا تشبه مواقف جماعة الإخوان من المجلس العسكري بعض المشاهد الساخنة التي تقدمها (الأخت) غادة عبد الرازق. استغفر الله العظيم.

lundi 28 novembre 2011

بلال فضل : الشعب يريد

 

كلما سألنى أحد عن رأيى فى «الهرتك» السياسى الضارب أطنابه فى عموم البلاد، أتذكر هذا المقال الذى نشرته قبل نحو ثلاثة أشهر، والذى أتمنى أن يساعد على تذكير البعض باختراع توصل إليه إنسان العصر الحديث الذى عرف أيضا الميادين والثورات والظلم والقمع، ثم اكتشف أن حل الكثير من مشكلاته لن يكون ممكنا إلا بذلك الاختراع الخشبى حينا والزجاجى أحيانا أخرى: صندوق الانتخابات. أتركك للمقال لعل فى إعادته إفادة لك اليوم وغدا.

«ما أجملها من ثورة بلا قائد. رأيى ولا ألزم به أحدا، لم يكن ممكنا أن يكتمل جمال الثورة المصرية وتزيد عظمتها إلا لأنها ثورة بلا قائد، ولذلك فهى تستحق وصف الثورة الشعبية بامتياز لا تستحقه الكثير من الثورات، هى ثورة قادها أحرار الشعب المصرى وهم وحدهم أصحاب الحق فى الحديث باسمها وتقرير مصيرها، هل كنا سنفرح لو ارتبطت هذه الثورة بقائد فأصبحت منسوبة إليه وأصبحت عرضة للانكسار إذا انكسر لسبب أو لآخر مثلما حدث فى الثورة العرابية، هل كنا سنفرح لو تعلق الناس بقائد يقولون إن الاحتلال على يده خير من الاستقلال على يد غيره مثلما حدث عقب ثورة 19 مع سعد زغلول، الذى دخلت مصر متاهة من الانقسامات عقب رحيله، هل كنا نريد لثورتنا أن يكون لها قائد يتحول إلى حاكم فرد مثل عبد الناصر، مع أنها قامت أصلا لكى يسقط حكم الفرد، هل أنت مقتنع أن الثورة المصرية كان يمكن أن تفرز مجلسا لقيادتها يضم كل التيارات الشعبية التى شاركت فيها وينجح ذلك المجلس فى حكم البلاد، إذا كنت مقتنعا فأنا لست كذلك، ربما لأننى أعرف الكثير من هؤلاء الذين تتردد أسماؤهم فى المجالس المقترحة لحكم البلاد، وأسأل الله للبلاد ولهم السلامة من أن تتحول تلك الاقتراحات إلى حقيقة، وربما لأننى أؤمن بأنه لا يصح أن يفرض أحد نفسه على الشعب إلا عبر صناديق الانتخابات.

ما إن تأتى سيرة صناديق الانتخابات حتى تتكرر مقولات باتت محفوظة من فرط ما رددها بعض الذين يخافون على الشعب من ممارسة حقه «أصل لازم الأول نطهر القضاء والداخلية عشان يبقى فى انتخابات»، كلام جميل ورائع لكنه ليس عمليا ويؤدى بالبلاد إلى الوقوع فى خطر استمرار حكم العسكر، هو كلام ينسى قائلوه أن مبارك رغم سيطرته على القضاء والأمن والإعلام وكل ما فى مصر، كان يفشل فى حسم الانتخابات لمصلحة حزبه من أول جولة، بل كان يلجأ إلى أسفل وأسوأ وقائع التزوير التى لا يمكن بأى حال من الأحوال أن تتكرر إلا إذا كنت تعتقد أن الثورة أصلا لم تقم من أساسه. بصراحة لم أفهم حتى الآن معنى أن يهتف شخص من أعماق قلبه أن الشعب يريد، ثم عندما تطالبه بأن يترك الشعب يريد، يبدأ فى تعداد الأسباب التى تعنى أن الشعب مغيب ومن السهل الضحك عليه وتغييب إرادته. لنفرض يا سيدى أن الشعب أراد اختيار فلول الوطنى كما يقول البعض، من أنت لكى تمنعه وتفرض عليه إرادتك؟ ليس لديك عند الشعب أكثر من أن تعرض عليه وجهة نظرك وتوريه جمال أفكارك وتقنعه بأنك ستحل له مشاكله وستجعل مصر أكثر تقدما ورقيا وعدالة، أما أن تصل بك البجاحة إلى أن تفرض عليه أن يختارك أنت دون غيرك، فهذا أمر ليس من حقك، حتى لو لم تكن قد شاركت فى الثورة فقط، بل لو كنت قد شاركت فى الفتوحات الإسلامية.

عندما تفتح سيرة الانتخابات يسألك البعض: يا عم وهو لو الانتخابات اتعملت ونجح الإسلاميون المتطرفون هنشوف ديمقراطية تانى؟ فى العادة ينتمى هؤلاء إلى أنصار مدرسة المبادئ الحاكمة للدستور، التى لا أدرى من أقنع مؤيديها أن الشعب المصرى لو اختار التطرف مثلا يمكن لأحد أن يقف ضده، للأسف هؤلاء يريدون أن يريحوا أنفسهم بفرض آراء فوقية على الناس دون النضال من أجلها، يريدون أن يسقوا الشعب آراءهم بمعالق سلطوية، دون أن يدفعوا ثمنا باهظا لذلك، كالذى دفعه الذين أرادوا لشعوبهم أن تؤمن بالعقل والتنوير وحرية الفكر. أنا من الذين يؤمنون بأن الشعب المصرى معتدل بطبيعته، وليس للتطرف مستقبل حقيقى فى مصر رغم كل الظواهر التى تقلق البعض، لن تستطيع أن تنزع من المصريين تدينهم ولا وسطيتهم، فقد حاول كثيرون ذلك من قبل وفشلوا، وإذا كان هناك من يمكن تحميله مسؤولية انتشار التطرف فى مصر الآن فهو نظام مبارك الذى أدرك أهمية ذلك من أجل إبقاء حكمه قويا راسخا، وإذا كان هناك من يتصور أن القضاء على التطرف سيكون بوضع كام مادة فى الدستور، فأظنه غارقا فى وهم أتمنى له أن يفيق منه، لأن القضاء على التطرف يكون بالعدل والتنمية وصراع الأفكار، نعم يمكن أن يحتل مقاعد السلطة أناس متطرفون يسعون إلى مصادرة حقوق الناس وحرياتهم ويسعون إلى البقاء فى السلطة إلى الأبد، لكن من قال لك إن أحرار المصريين سيسكتون، قالها الأخوان رحبانى من قبل «لا تخافوا.. ما فى حبوس تساع كل الناس»، سنثور ضد هؤلاء كما ثرنا ضد مبارك، وستنتصر إرادة الأحرار على الخوف والقهر، أتعجب كيف يخاف من القهر من شارك لتوه فى ثورة عظيمة ورأى كيف تنتصر إرادة الشعوب على من يقهرها أيا كانت قوته.

لقد كشفت الأشهر الماضية أن مبارك لم يكن شخصا، بل كان حالة عقلية تلبست مؤيديه وبعضا من معارضيه، كان مبارك يظن أنه الوحيد الذى يعرف مصلحة الشعب، وأنه الذى يحمى الشعب من نفسه ومن إمكانية أن يسىء الاختيار، وقد نجح فى توظيف هذه الأكذوبة داخليا وخارجيا لكى يحقق لنفسه ولأسرته ورجاله حلم الثراء والبقاء الطويل فى السلطة، هذه الأكذوبة قهرتها كلمتان رائعتان اقتبسهما شاب تونسى ما من بيت لشاعر تونسى عظيم، «الشعب يريد..»، ومنذ أن رأيت فاعلية هاتين الكلمتين وسحرهما فى تغيير الواقع المتبلد الكئيب، عاهدت نفسى أن أحترم إرادة الشعب ولا أتحدث باسمه حتى لو كنت أظن أن رأيى أكثر صوابا وحكمة.

نعم، لم يعد لدى أمل فى أن المجلس العسكرى سيحقق للثورة المصرية كامل مطالبها لأنه لو كان يريد ذلك لفعله، هو اختار أن يكون متحفظا وبطيئا وعقيما، وهذا شأنه، لأنك لن تستطيع أن تجبر أحدا على أن يدخل صفحات التاريخ المشرقة بالعافية، أحيانا أقول لنفسى ربما كان الله يحبنا لأن ذلك حدث لكى لا يستحلى العسكر السلطة، وأحيانا أسأل نفسى: طيب كل ده كان ليه؟ أتفهم حنق الكثيرين وغضبهم العاصف الذى يجعلهم يطلقون دعوات منفلتة طائشة، لكننى لا أرى حتى الآن أن هناك وسيلة مضمونة غير الانتخابات أيا كانت تفاصيلها لإنهاء حكم العسكر، ومنح مصر الفرصة التى تستحقها فى حكم مدنى منتخب لم تشهده طيلة تاريخها، وقد يرى غيرى العكس، لكن لا أنا ولا هم سيقررون، الشعب هو الذى سيريد، والشعب عندما يريد، انسى يا معلم».

dimanche 27 novembre 2011

بلال فضل : اركب مع الثورة!

 

كتبت مرة على تويتر: «بعض النشطاء يقيمون موقف الشعب من الثورة بناء على سائقى التاكسى الذين يركبون معهم فيتضح أنهم مؤيدون للثورة بحماس، وينسون أن لدى سائقى التاكسى موهبة فى تقييف الآراء حسب رغبة الزبون تنافس موهبة فتحى سرور فى ذلك»، وبعدها قرأت تعليقا ألطف كتب قائله: «يغيظنى بشدة النشطاء الذين يكتبون أنهم مندهشون لأنهم ركبوا مع سائق تاكسى ولم يقل أى رأى عن الثورة». عن نفسى لست من المتحمسين لتقييم موقف الشارع من الثورة بناء على آراء سائقى التاكسى، ليس لأننى أتخذ موقفا سلبيا منهم، بل لأننى لم أعد أركب التاكسى كثيرا منذ أصبح لدىّ عربية. يعتقد البعض أن ظاهرة انشغال سائقى التاكسى بالهمّ السياسى ظاهرة محلية بحتة، والحقيقة أنها ظاهرة عالمية تؤرق كل ركاب التاكسى فى شتى بلاد الدنيا، هناك عبارة شهيرة للكوميدى الأمريكى جورج بيرنز تقول: «من المؤسف أن كل من لديهم خطط رائعة لحكم البلاد مشغولون بالعمل كسائقى تاكسى أو حلاقين»، لكن للأمانة كلما تصادف أن ركبت مع سائق تاكسى بسبب ظروف تخص سيارتى، وجدت لديه وجهة نظر تستحق التأمل، أو وجدته مشغل الكاسيت بصوت عالٍ يعفينى من تأمل أى وجهة نظر له.

نادرا ما أركب مع سائق تاكسى وأجده يتعرف على شخصى الكريم، وهو ما يشى بانشغال غالبية السائقين فى لقمة العيش بعيدا عن صخب الفضائيات، وهو أمر كان يمكن أن يكفل لهم نقاء وجدانيا وبراءة سياسية تجعلهم مصدرا رائعا للحكمة، لكنهم للأسف يمتلكون حصيلة معرفية فتاكة تعتمد على سلاح الدمار الشامل المعروف باسم «ركب معايا واحد وقال لى»، عقب خلع مبارك ركبت مع سائق تاكسى قال لى إن أحد أعضاء المجلس العسكرى ركب معه وقال له إن مبارك سيعود للحكم الشهر القادم بعد ما نلمّ كل العيال اللى عاملة قلق فى التحرير، لم أسخر من كلامه لأنه كان فظا غليظ القلب فانفضضت من نقاشه وسألته فقط: هوّ انت شفت شكله قبل كده فى التليفزيون مع بتوع المجلس العسكرى؟ فردّ بجدية: وهو أنا يا بيه فاضى للتليفزيون زيكو؟ أنا راجل باشقى على لقمة عيشى. تجاهلت اللمزة البادية فى كلامه وسألته: طيب هل كان لابس بدلة جيش عليها رتبة لواء؟ رد بتلقائية: لا الصراحة هو كان لابس ترينج. تجاهلت البلاهة الطافحة من إجابته وسألته: ممكن كان رايح نادى من بتوع الجيش وعشان كده نازل بالترينج، يبقى أكيد قال لك بنفسه إنه عضو فى المجلس العسكرى. قال لى: بصراحة الكدب خيبة، بس هو شكله راجل ليه هيبة، جاله تليفون وكان عمال يقول للى بيكلمه: أنا جاى من المجلس حالا.. قعدنا كتير فى المجلس.. هاروح بكره اجتماع المجلس… هوّ يا بيه فيه مجالس شغالة اليومين دول فى البلد غير المجلس العسكرى؟ مت من الضحك يومها، وظللت أروى الواقعة كثيرا لأصدقائى متندرا، قبل أن أحكيها منذ شهر تقريبا بوصفها خبرا جادا، بل وأسأل نفسى الآن: يا ترى من كان عضو المجلس الذى ركب مع السواق إياه؟

بالأمس كان لدى مشاوير متعددة منذ الصباح الباكر، ركبت من أجلها أكثر من خمسة تاكسيات، ثلاثة منها كان بها زبائن يكرهون الثورة، وركاب الاثنين الباقيين كانوا يكرهون الثورة ويكرهون أنفسهم أيضا، لو كنت من هواة الاستسهال الثورى لوصفت التاكسيات الخمسة التى ركبتها بأنها ليست سوى لجان إلكترونية متنقلة بين أحياء القاهرة أو غرف عمليات للثورة المضادة. لى صديق يعتقد جادا غير هازل أن رجال أعمال تابعين للحزب الوطنى يمتلكون ثلاثة أرباع تاكسيات المدن الكبرى وبيجوهات الأرياف، وأنهم يقومون بدفع مرتبات آلاف الركاب الذين يركبون الأوتوبيسات والميكروباصات بانتظام، ويتكبدون مبالغ طائلة فى سبيل نشر دعاية مضادة للثورة، بينما الحقيقة أن ما يقوله أغلب راكبى المواصلات ورواد المقاهى وساكنى الكنب من كلام مضاد للثورة وكاره لها ليس سوى حاصل جمع فشل سياسات المجلس العسكرى وعناده الذى يتصور أنه يدمر به الثورة بينما هو فى حقيقة الأمر يضع الوطن كله فى مهبّ الريح نفسه، زائد نتائج مقلب عصام شرف وحكومة الخُشُب المسنَّدة التى أضيفت على فاتورة الثورة وستظل الثورة تحاسَب عليه كلما جاء مرشح جديد لخلافته واعترض الثوار عليه، زائد طيش وعصبية بعض الوجوه الثورية التى لا تعى أن دفاعك عن قضية نبيلة لا يكفى لكى تكسبها، بل لا بد أن تكون هادئا وذكيا ومطمْئنا للناس، وإذا أضفت إلى كل هذا خليطا إعلاميا لا يقول أغلبه للمجلس العسكرى إنت أعور فى عينه، ويقوم بعضه بمداعبة غريزة الخوف لدى الناس على طريقة أفلام الرعب، ولا ينشر كله الأمل والتفاؤل والطاقة الإيجابية بين الناس، عندما يتوفر كل ذلك، فأنت لا تحتاج إلى أن تدفع مليما من أجل أن يقوم سائقو التاكسى وركاب الميكروباصات بتشويه الثورة.

بصراحة لو كان خلق رأى عام لا يناهض الثورة يتوقف على سائقى التاكسى، لكان الحل أن يلجأ ائتلاف شباب الثورة إلى رجل الأعمال الثورى ممدوح حمزة لكى يشترى خط تاكسيات يسميه «تاكسى الثورة» ويتم تشغيله فى شوارع المدن الكبرى بأسعار رمزية ويقوده قادة الائتلاف ويركب إلى جوارهم أعضاء الائتلاف لكى يحببوا الناس فى الثورة. طيب والله العظيم فكرة تستحق الدراسة بل والاكتتاب الشعبى إسهاما فى تجديد الدماء فى شرايين الثورة المرهقة التى انتصرت ثم توهجت ثانية بفعل غباء أعدائها ولن يجعلها تنتصر تماما سوى غبائهم أيضا، وللأسف لن يجيب لها الكافية سوى غباء بعض أنصارها. بصراحة إذا كان لدينا مجلس عسكرى مصمم على أن يمارس مع نفسه ومع البلاد بأكملها لعبة الروليت الروسى بإصراره على العناد وعدم التغيير واستمتاعه بلعبة الاستقطاب وعدم الحسم التى تكفل له انتشار حالة الفزع بحيث يبقى هو طوق النجاة الوحيد فى نظر الملايين، وإذا كان لدينا إعلام يعتمد على «إنديكس» الموبايلات التى يمتلكها مئة معد برامج هم الذين يشكلون خريطة الرأى العام فى مصر، وإذا كان لدينا تيارات إسلامية تظن أن الشريعة الإسلامية يمكن أن يتم تطبيقها بالصمت على الظلم مع أن الشريعة فى جوهرها انحياز ضد المحاكمات العسكرية واختبارات كشف العذرية وإسناد الأمر إلى غير أهله، وإذا كان لدينا نخبة مهترئة تظن أن الحريات العامة والخاصة يمكن أن يتم تحققها دون الحاجة إلى معارك فكرية وثقافية وتربوية طويلة الأجل، فبصراحة اقتراح «تاكسى الثورة» أجدع وأكثر فاعلية وأسهل تنفيذا، على الأقل الركوب مع الثورة أرحم من ركوب الثورة ذات نفسها.

samedi 26 novembre 2011

بلال فضل : لماذا قتلت شعبك ؟؟

505

«لماذا أمرت بالضربات التى سقط فيها أبناء شعبك قتلى وجرحى فى شوارع مصر طيلة الأيام الماضية؟ إذا لم تكن أنت الذى أمرت فمن الذى أمر بذلك إذن؟ ولماذا ولو لمرة لم تعتذر لشعبك كما يفعل كل الزعماء فى العالم المتقدم الذين يعلمون أنهم ليسوا آلهة ولا أنصاف آلهة، بل بشر يخطئون ويصيبون؟ أنت تعلم بأن شعبك كان يُقتل ويُهان ويُقمع ويُسحل فى الشوارع، إذا لم تكن قد أمرت بذلك فلا بد أنهم نقلوا لك ما حدث فى التقارير، وإذا كانوا لم ينقلوه لك فلا بد أنك شاهدته فى الفضائيات والصحف المصرية العربية والأجنبية التى قاومت قمع أجهزتك ونجحت فى تسريب بعض الصور بعيدا عن أيدى رجالك. إذا كنت تعلم فتلك مصيبة لأنك خالفت ما أقسمت عليه بالحفاظ على أمن وسلامة المواطن، وإذا كنت لا تعلم فالمصيبة أعظم لأنك عندها لا تستحق أن تكون رئيسا لنا.
… نحن لسنا شعبا من الخراف لكى تدهس شبابنا عربات الأمن المركزى ويضربهم الضباط بالرصاص الحى والمطاطى والقنابل المسيلة للدموع بعد أن زهقوا من ركلهم بالبيادات وهم يلقون بهم إلى سيارات تأخذهم إلى معسكرات اعتقال نجا منها الفاسدون والظلمة والفشلة. لماذا رضيت بإطلاق الرصاص على مواطنين أقسمت على حمايتهم؟ لماذا لم تفكر ولو من باب المصلحة فى أن تقول للناس إنك لست إلها، وإنك بشر يمكن أن يعتذر ويعترف بالخطأ، لماذا لم تتحدث بكلمة عن المئات الذين قتلهم وأصابهم رجالك؟ لم تعلن حتى عن إحالة القتلة إلى محاكمة عاجلة لكى تبرئ نفسك من دمائهم؟ للأسف لم تفعل يا سيادة الرئيس ولذلك ستظل دماؤهم فى رقبتك إلى أن تعتذر وتحاكم من سفكوا دماء الأبرياء».
للأسف، السطور السابقة التى قرأتها هنا نشرتها يوم الخميس 3 فبراير 2011، وكانت موجهة إلى الرئيس المخلوع محمد حسنى مبارك فى عز بطشه وجبروته، والمخجل والمؤسف والمحزن والمثير للقرف أنها لا تزال صالحة للنشر دون أن يتغير شىء سوى اسم من يستحق أن توجه إليها، وهذه المرة هو المشير محمد حسين طنطاوى رئيس المجلس العسكرى الذى يتحمل وحده دون غيره جريمة ما حدث فى ميدان التحرير طيلة الأيام الماضية، ويكذب على نفسه ويخون ضميره ومبادئه كل من يحاول أن يصور أن المسؤولية يجب أن يتحملها رئيس حكومة الخُشُب المُسنَّدة عصام شرف، وقد كتبت ذلك صراحة على صفحتى فى موقع تويتر مع بدء سقوط ضحايا فى التحرير، لا لأننى رجل منفلت الأعصاب، أو لأننى تلقيت مئات الآلاف من الدولارات لكى أحرِّض ضد المجلس العسكرى، ولا لأننى بلطجى، بل لأننى رجل أدعو إلى الاستقرار والأمن والأمان وزيادة الإنتاج والتنمية وجذب الاستثمار وعودة السياحة، وأؤمن أن كل ذلك لن يتحقق إلا بإقامة العدل.
العدل وحده هو الذى يمكن أن يحقق لكل المواطنين الخائفين كل ما يحلمون به، ومن يتصور أنه بسكوته على الظلم والقتل والسحل والدهس وركل الجثث وإلقائها فى الزبالة واستهداف الأبرياء فى أعينهم يمكن أن يحقق الأمن لنفسه ولأسرته ولوطنه فهو واهم، هل يتخيل أحد أن هؤلاء الذين تعرضوا للقتل والإصابة وفقدان الأعين والاختناق والسحل والترويع سيتحولون إلى حمائم وديعة محبة للمجلس العسكرى والشرطة فور مغادرتهم ميدان التحرير؟ من قال إن قتل كل من فى ميدان التحرير وتحويل أهاليهم وأقاربهم وذويهم وأحبابهم إلى أعداء يمكن أن يحقق السلم الاجتماعى فى البلاد؟ أعلم أن الناس قد فاض بها الكيل من الخوف والقلق ووقف الحال ولذلك فقد بدأت تتجاهل ما يحدث أو تبرره أو تقف ضد الضحية، لا لأنها تمتلك أنفسا رديئة، بل لأنها تمتلك أنفسا إنسانية والإنسان ضعيف، لكننى أناشد كل من يفكر هكذا أن يسأل نفسه: إذا كنت تعتقد أن القبضة العسكرية هى الحل فدعنى أقُل لك بالله عليك ما الذى حققته القبضة العسكرية لمصر طيلة الأشهر الماضية؟ هل شهدنا أمنا واستقرارا؟ هل تقدمنا اقتصاديا؟ هل رأينا قرارات سياسية صائبة؟ لن أحدّثك عن المبادئ والمُثُل العليا، سأسألك فقط: لماذا من أجل مصلحتى ومصلحتك لا نتّحد معًا لكى نطلب طلبا محددا هو أن نقرر مصيرنا بأنفسنا فنختار من يحكمنا فيحفظ دماءنا ويحقق مطالب ثورتنا وينقلنا إلى الأمام؟
أعلم أن كثيرين يدعون إلى الصمت على ما حدث من جرائم مفزعة ضد الإنسانية لكى نصل إلى الانتخابات ونأتى ببرلمان منتخب، ويرى البعض من هؤلاء كجماعة الإخوان وحزب الوفد وغيرهما من القوى السياسية أنهم بهذا الموقف يمارسون ذكاء سياسيا من أجل مصلحة البلاد، وينسون أنهم يسقطون باتخاذ هذا الموقف سقوطا أخلاقيا وإنسانيا ويخونون مبادئهم وتاريخهم ويدمرون مستقبلهم فى نفس اللحظة. نعم، المجلس العسكرى يريد أن تتم الانتخابات، صحيح، لكنه يريد ذلك لكى يأتى بسلطة تشريعية تظل تحت السيطرة يمارس معها نفس الدور الذى مارسه على حكومة عصام شرف، ولو كان هذا المجلس جادا فى تحقيق الانتقال السلمى لوافق على طلب القوى السياسية بإعلان موعد واضح ومحدد للانتخابات الرئاسية، دون أن يختبئ خلف إصراره على إطالة الفترة الانتقالية ووضع الدستور، لأنه لا يليق به بعد كل هذا الفشل فى كل المجالات أن يتصور أنه يستحق أن يمارس دور الوصاية على المصريين، فيعرف مصلحتهم أكثر منهم.
المعركة الآن واضحة، ليست معركة انتخابات ولا سلطة ولا زفت، هى معركة إنسانية وأخلاقية، هل تقبل بالظلم؟ هل تريد أن تدخل مصر فى طريق مظلم يأخذ الناس العدالة فيها بأيديهم؟ أم تريد أن تعيش فى مجتمع يسوده العدل الذى لا يفرق بين مدنى وعسكرى وبين كبير وصغير؟ هل ترضى أن تضيع دماء الشهداء هباء وأنت تتوهم أن ذلك سيحقق لك الأمن؟ هل تريد أن تضيع فرصة أولادك فى العيش فى وطن حر كريم؟ هل تريد أن تخفض رأسك وتعيش ذليلا أم ترفع رأسك فوق لأنك مصرى؟ هذه أسئلة عليك أن تواجه نفسك بها كل لحظة، وأنت وضميرك.
لا يبقى سوى أن أختم سطورى هذه بما ختمت به رسالتى إلى حسنى مبارك فى عز جبروته، ولم تكن بشائر النصر قد ظهرت بعد، ومع ذلك فقد كنت واثقا فى ذلك الوقت العصيب بانتصار إرادة الثورة، ولذلك ختمت سطورى قائلا: «تحيا مصر، ومبروك لأحرار المصريين أنهم استعادوا وطنهم من جديد».

lundi 31 octobre 2011

بلال فضل : حديث اللفافة! – مقال اكثر من رائع

18

انا اللفافة، إذا كنت لا تعرفنى فأنت لم تلبسنى بعد.

إذا كنت غنيًّا أو مسنودًا فأنت لن تلبسنى إطلاقًا، ربما تصافحنى كفك بعد أن أنتقل إليها من كف «ديلر» يبيعك ما أحمله بداخلى من مخدرات، وعندها سأنتقل من كفك إلى جيبك أو إلى صندوق سيارتك أو إلى جيب حقيبتك، من ملامح وجهك وماركة سيارتك سأعرف من أول نظرة أننى لن أندسّ فى فمك أو مؤخرتك سواء كان ذلك طواعية أو عنوة، التجارب الطويلة علمتنى أن الفقراء وغير المسنودين والغرقى فى بحر الحياة هم وحدهم الذين يضعوننى فى أفواههم ومؤخراتهم طواعية لكى يعبروا بى وبما أحمله من مخدرات من مطارات العالم المتقدم، أو يضعنى الضباط والمخبرون والجلادون فى أفواههم ومؤخراتهم عنوة فى أقسام وسجون وشوارع العالم المتردى.

أنا اللفافة، تحدث الكثيرون وظللت صامتة، لا لأننى جماد أخرس لا يتحدث، بل لأننى لو نطقت لما صدق الناس حرفا مما أعرفه عن دناءتهم ووضاعتهم وتحجرهم، مغلوبة أنا على أمرى، أُستدعى وقت الطلب لأحمل أوزار الناس، ولأصير لعبة يتقاذفها بإتقان ضباط شرطة وخبراء طب شرعى ووكلاء نيابة وصحفيون وساسة ومتفرجون ماتت ضمائرهم، إذا أدى كل واحد من هؤلاء الدور المرسوم له عندها فقط أنجح فى إحراز الهدف، أما إذا تمرد أحدهم على دوره المرسوم فأظل لعبة حائرة لا تستقر على مرمى، بل أحيانا تنكشف اللعبة لأجد نفسى عرضة لأضواء البحث وأصابع الاتهام ونظرات الشك، وعندها سيتحدث الجميع وسأظل صامتة، محتفظة بسرى أنوء بحمله، مستقرة داخل كيس بلاستيكى قمىء فى دولاب أحراز عتيق متمرس فى معاشرة الزور، كلما تم إغلاقه أخذت الأحراز تحدّث أخبارها، فيحكى الحرز الصادق عما رآه من بشاعة، ويلعن الحرز المدسوس من دسه بمهارة، ويعترف الحرز المتلاعَب به باسم الأيدى التى امتدت عابثة إليه، هذه رصاصة خارجة من جسد شهيد تسأل نفسها متى يستبدلون بها رصاصة أخرى، وتلك شظية تعلم أنها لن تكون كافية لإنصاف جريح أخرجوها من جسده، وتلك ورقة مزورة تعرف أنهم لن يمسكوا أبدا باليد التى زورتها، وذلك قرص مدمج يعلم أنه سينقرض قبل أن يصلوا إلى حقيقة ما يحمله، وهناك فى أرجاء متناثرة من الدولاب تستقر لفافات مليئة بالمخدرات كلهن أرقى منى وأكبر حجما وأشد امتلاء وأثقل وزنا، وكلهن يأنفن منى لأننى إما قادمة من فم حُشِرت به أو مؤخرة دُسِست فيها، لكننا جميعا نعلم أننا مُجبَرون على أن نظل إلى النهاية صامتين لا نستطيع أن نكشف الحقيقة التى ننوء بحملها، علينا فقط أن نتفرج على من سينال جزاء حمله لنا حقا وعدلا، ومن سيحمل أوزارنا ظلما وعدوانا.

أنا اللفافة، أحمد الله وأبتهل إليه لأنه لم يخلقنى إنسانا وأنعم علىّ فجعلنى جمادا لا يحس ولا يشعر، كلما شاهدت ظلم البشر بعضهم بعضا أسخر من نفسى لأننى ظننت أن حياة البشر يمكن أن تكون أكثر إمتاعا ودفئا، خدعنى ما أراه من ملامح النشوة التى تبدو على وجوههم عندما يفضّوننى ويتناولون ما أحمله شما أو حرقا أو حقنا، خدعتنى ضحكاتهم المجلجلة أحيانا، ومشاعر الرضا التى تنتابهم عقب وليمة طعام ساخنة أو لحظات جنس حميمية أو ساعات دفء عائلى أو مشاعر ندم يجهشون بعدها ببكاء مهيب، كان ذلك قبل أن أكتشف أن كل تلك المشاعر لا قيمة لها إلى جوار لحظة ظلم واحدة أراها تحل بإنسان يهوى تحت أحذية ضاربيه على الأسفلت، أو تتمزق أربطته فى غرفة التعذيب، أو ينتفض جسده بفعل كهرباء تصعقه، أو يرتفع رأسه هاربا من مياه كادت تغرقه ليبحث عن نفس يُحيِى موات رئتيه، أو يرى من يحب أمامه عاريا أو مُهانا أو خائفا. لا، لا أريد أن أكون بشرا، أريد أن أكون كما أنا، خامدة جامدة لا تمتلك إرادة ولا روحا ولا قرارا، فذلك أكرم بكثير من أن تكون لى إرادة يسلبونها منى، وأن يكون لى روح ينتهكه كل من هو أقوى منى، وأن يكون القرار الوحيد الذى أقدر على اتخاذه هو قرار التخلص من الحياة التى منحها لى الله.

أنا اللفافة، ما زلت أذكر اللحظة الأولى التى دخلت فيها إلى داخل جسد إنسان عنوة بعد أشهر من التنقل بين المطارات والموانى والتقلب بين أيدى المهربين وضباط البوليس والتجار والموزعين، قبلها كنت أجلس فى دولاب داخل قسم شرطة لأشهر دون أن أفعل شيئا مفيدا، أتفرج على الداخلين إليه والخارجين منه وأستمع إلى حكايات تغرى بمخاصمة الجمود وتحرّض على الصراخ فى وجوه البشر قرفا وحنقا، أخرجنى الضابط الذى كنت من نصيبه من الدولاب وأعطانى لمخبرين كان يتبادل معهما نكاتا بذيئة لم أسمع مثيلا لسفالتها منذ أن لُفِفت وأصبحت لافّة ودايرة، استقررت فى جيب أحدهما، وعندما خرجت من ذلك الجيب العفن وجدت أمامى وجها جميلا لشاب بهى الطلعة يمسك المخبران بفمه ويفتحانه عنوة ويقومان بحشرى داخله عنوة، سيطاردنى وجه ذلك الشاب إلى أن أفنى تماما وأترك هذه الدنيا البائسة، كان وجهه الصبوح مليئا بأمارات التحدى والشجاعة، لكننى رأيت الخوف يسكن فى عينيه، وإلى جوار الخوف رأيت فى عينيه صورا مدهشة تتسابق على المثول فى ذاكرته، رأيته يقبل رأس سيدة محجبة جميلة، رأيته يحتضن جيتارا ويغنى، رأيته يتغزل فى فتاة فاتنة، رأيته يمسك مصحفا ويقرأ بصوت جميل، رأيته على مائدة العشاء مع فتاة تشبهه وأسرة تحبه، رأيت وجوه قاتليه تطرد كل هذه الصور من حدقتى عينيه وتكسوهما بسواد يزداد حلكة كلما أجبرونى على أن أدخل أكثر إلى أعماق فمه الذى ضاق بى وحاول مرارا لفظى خارجه قبل أن يتوقف عن المحاولة فأدرك ما تسببت فيه، وأستقر داخل فمه صامتة حزينة، أتنقل من يد إلى يد وأخرج من دولاب إلى آخر، وأسمع كذبا كثيرا يقسم قائلوه عليه بالمصحف الشريف، قبل أن أرى صورة الشاب الذى وضعونى فى فمه وهى تكسو جدران الشوارع التى أعبر بها من مبنى إلى مبنى بين حين وآخر، وعندما استبشرت خيرا لأنهم أخرجونى أخيرا من الدولاب لكى يعرفوا الحقيقة، حاولت أن أساعدهم وأصرخ بها، لكننى فشلت، وكانت هذه المرة الأولى التى أندم فيها لأننى خُلقت جمادا، قبل أن تمر أشهر لأعرف الحكم الذى صدر بحق من وضعونى فى فم الشاب، فأرضى بصمت أبدى يليق بكل ما عايشته من قبح.

اليوم وأنا مستقرة فى هذا الدولاب الكئيب، أنتظر مصيرى النهائى، وجدت لفافة أخرى صغيرة الحجم تدخل إلى الدولاب صامتة حزينة، يقولون هنا إنها جاءت من داخل جسد شاب فقير قتلوه بأحد السجون، كلما سألها أحد من أين أتت تجهش بالبكاء وترتجف ربما من هول ما رأته، أنظر إليها حزينة لأنها ستخوض نفس الرحلة التى خضتها، قبل أن تستقر فى نهاية المطاف مثلى محبطة عاجزة خامدة، تقول لنفسها هذه العبارات الساخرة المريرة التى أقولها لنفسى منذ أن صدر الحكم الأخير: «أنا اللفافة، أنا الحل السحرى، أنا المبرر، أنا العذر، أنا الحجة، أنا الخلاص، أنا المهرب، أنا المخرج، أنا سبيل الظالمين إلى النجاة، متى ستلبسنى؟».