Affichage des articles dont le libellé est حرب اكتوبر. Afficher tous les articles
Affichage des articles dont le libellé est حرب اكتوبر. Afficher tous les articles

mercredi 17 octobre 2012

في ذكرى هزيمة أكتوبر.. إسرائيليون يتبولون على قبر موشيه ديان

  في ذكرى هزيمة أكتوبر.. إسرائيليون يتبولون على قبر موشيه ديان

 

مع تذكر الإسرائيليين هزيمتهم في حرب أكتوبر، قام عددٌ من الإسرائيليين بتدنيس قبر وزير الدفاع الراحل موشيه ديان، وهو التدنيس الذي أشار التلفزيون الإسرائيلي إلى أن دوافعه تاريخية ودينية، دون أن يكشف الأسباب الحقيقية وراء هذا الأمر.
وحسب موقع "بوابة الأهرام" أشار التلفزيون إلى أن التدنيس شمل التبول على القبر وكتابة عبارات بذيئة عليه وتحطيم الشاهد الرئيسي له.
من جهة أخرى، أعرب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن صدمته من تدنيس قبر ديان، مشيراً في كلمته التي ألقاها إحياءً لذكرى اغتيال الوزير رحبعام زئيفي، أن ديان كان قائداً عظيماً ومن العيب أن يتم التعامل مع قبره بهذا الأسلوب.
يُذكر أن العديد من الإسرائيليين يتهمون ديان بأنه السبب في انتصار الجيش المصري على إسرائيل في حرب 1973، موضحين أنه أغرق الإسرائيليين في بحرٍ من الكلمات والحديث عن قوة الجيش دون أن يكون لهذا الحديث أي أساس، وهو ما تجلى بالحرب التي انتهت بهزيمة إسرائيل وتكبدها خسائر عسكرية مدوية.

في ذكرى هزيمة أكتوبر.. إسرائيليون يتبولون على قبر موشيه ديان
قسم الأخبار
Wed, 17 Oct 2012 12:30:00 GMT

mardi 16 octobre 2012

16 أكتوبر 1973: ضربات جريئة لوحدات الكوماندوز المصرية وراء خطوط العدو



الأهرام" 16 أكتوبر 1973
تواصل "بوابة الأهرام" بالتعاون مع مركز الأهرام للتنظيم وتكنولوجيا المعلومات (الميكروفيلم)، نشر الصفحة الأولى من أعداد جريدة الأهرام، وقد تناولت الصفحة الأولى لعدد الأهرام الصادر يوم الثلاثاء 20 رمضان 1393هـ، الموافق 17 أكتوبر 1973م، رصدا لتداعيات قرار تطوير الهجوم على الجبهة المصرية.
وأشارت العناوين الفرعية، إلى تطور القتال خاصة شمالي جبهة سيناء، كما نقلت تصريحات عن وزير الدفاع الفريق أول أحمد إسماعيل قال فيها إن خسائرنا بالنسبة لخسائر العدو 1 إلى 5 في الطيران، و1 إلى 3 في المدرعات.
كما جاء في عنوان فرعي آخر: العالم كله ينتظر خطاب السادات في الجلسة الطارئة لمجلس الشعب.
وتناولت الصفحة الأولى كذلك أخبارا حول التهديدات الأمريكية بالتدخل في الحرب لصالح إسرائيل، وكانت هذه التهديدات التي جاءت على لسان الرئيس الأمريكي نيكسون هي محور مقالة قصيرة نشرت تحت عنوان كلمة للأهرام.

samedi 6 octobre 2012

مذكرات اللواء فؤاد نصار رئيس المخابرات الحربية في حرب أكتوبر

لا يمكن فصل الاستعداد لحرب أكتوبر وكذلك خوضها عن تولي اللواء فؤاد نصار لرئاسة جهاز المخابرات الحربية.. وكما يقول نصار.. في أحد الأيام أرسل لي المرحوم المشير أحمد إسماعيل وزير الحربية وقتها والذي كانت تربطني به علاقة تعود إلي عام 1967عندما عملت معه وقال لي الرئيس السادات بيقول لك تمسك المخابرات الحربية؟ فقلت له أنا لا أعرف شيئا عن الأمن أنا مقاتل مكاني المعارك وميادين الحروب.. فقال لي: الرئيس بيقول لازم تحصل حرب.. فقلت له: إذا كان فيه حرب لازم أقعد 3 شهور أشوف هل أستطيع أم لا.. فقام أحمد إسماعيل واتصل تليفونيا بالسادات وقال لي وهو ممسك السماعة : الرئيس بيقول لك انت هتتشرط؟ فقلت له: لست أنا الذي أتشرط بل مصر هي التي تتشرط لأن حرباً مثل هذه ستكون مصر أو لا تكون.. وانا لو مسكت المنصب وفشلت سأذهب للقيادة وأضرب نفسي بالرصاص مثل اليابانيين.. فأنا خايف علي مصر وخايف علي نفسي.. فقال لي المشير إسماعيل.. تروح تستلم من اللواء محرز الذي كان قد تولي المخابرات بعد الفريق محمد صادق.

 

مذبحة الضباط

وفي المخابرات الحربية بدأ اللواء فؤاد نصار دراسة الموقف ووجد معلومات كثيرة.. وفي هذا الإطار يقول نصار.. بناء علي ما تم عرضه علي من تقارير توصلت إلي وجود تعاون وتنسيق بين المخابرات الإسرائيلية والمخابرات الأمريكية.. فبدأت أدرس كل شيء عن الجانب الاسرائيلي من خلال أصعدة مختلفة منها الطيران والمعدات والأسلحة وكل شيء وتوصلت إلي وجود ثغرات في الجيش الاسرائيلي يمكن استغلالها منها صعوبة تعبئة الجيش الاسرائيلي كله في وقت واحد لأن هذه العملية كانت تعتمد علي الاحتياط فالجيش العامل كله جيش صغير وعملية التعبئة تستغرق 48 ساعة وسلاح الطيران عندهم قوي جدا.. لذا كان لابد من أن نبدأ بضرب الجيش الصغير أولا ومفاجأته وخداعه وخداع الولايات المتحدة الأمريكية التي تسانده.. وبعد ثلاثة أشهر اتصل بي الرئيس السادات وقال لي: الثلاثة شهور انتهت ما رأيك الآن؟. فقلت له: لازم نعمل مفاجأة. أحتاج إلي سنة كاملة. فقال لي: 9 شهور كفاية.

يضيف نصار: لم يكن من الممكن أن أبدا عملي في جهاز المخابرات الحربية فيما يتعلق بالتخطيط لمفاجأة إسرائيل وأمريكا بالحرب دون اتخاذ خطوة حيوية وأساسية في عمل أي مؤسسة خاصة إذا كانت عسكرية وهي "التطهير".. وتمثلت هذه الخطوة في قراري الذي اتخذته بنقل 20 ضابطا من الذين لم يتعاملوا علي أننا في حالة حرب.. وهو قرار لم يعجب كثيرين حتي أن البعض وصفه بـ"المذبحة".. فعندما ذهبت إلي الاستخبارات الحربية وجدت ضباطاً يشغلون مواقعهم وكانت هناك كتيبة اسمها استطلاع المؤخرة، وفي أحد الأيام كنت ذاهباً لزيارتها في الصباح فلم أجد القائد.. فسألت أين هو؟ فقالوا لي.. انه موجود في بيت الرئيس السادات فهو يعرفه من أيام اليمن، وعلي ثقة وثيقة به فذهبت إلي مكتبي وقررت نقله إلي استطلاع البحر الأحمر فرفض هذا الضابط تنفيذ الأمر.

وفي اليوم التالي كنت في مكتبي وفوجئت بالرئيس السادات يتصل بي ويقول لي: مارأيك في فلان؟ فقلت له: ضابط ممتاز. فقال لي : هل تعرف ماذا فعل في اليمن؟ قلت له: يا أفندم عارف. عمل حاجات كثيرة مميزة.. ولكن لاني بأجهز الاستخبارات للحرب فأنا أريد ضابطاً مقاتلاً وليس ضابط أمن يذهب لبيت الرئيس.. ولم يعقب الرئيس علي كلامي وبعدها أصدرت نشرة بنقل 20 ضابطا فقد كنت أريد ضباطا علي قدر من المسئولية في الحروب.

 

منظمة سيناء

بعد نقل الضباط العشرين بدأ نصار عمل الاستعدادات اللازمة لتنفيذ خطة الخداع الاستراتيجي وهنا يؤكد علي معلومة مهمة جدا وهي عدم مساعدة المخابرات الحربية المصرية من قبل أي جهة أو أي جهاز مخابرات حربية عربية بما فيها المخابرات السورية التي لم تقدم لنا أي معلومة.. وفي إطار هذه الاستعدادات انشأ نصار منظمة سيناء واستقبل أحد شبابها وعينه برتبة عقيد لتجنيد أفراد من سيناء لمد المخابرات الحربية بالمعلومات ثم أنشأ قوات خاصة في مبان بها غرف منفصلة.. وقد فوجئ في هذه الأثناء بتطوع الكثير من أبناء سيناء حيث تم تدريبهم علي أجهزة اللاسلكي وكيفية الإرسال بالشفرات والإقامة خلف خطوط العدو.. وعند عودتهم كان يقوم بمقابلتهم وتوجيه رسالة شكر لهم من القيادة السياسية علي دورهم البطولي.

وبجانب منظمة سيناء كانت توجد كتيبة في المخابرات للاستطلاع خلف خطوط العدو وهي كتيبة يقول عنها اللواء فؤاد نصار أنها كانت مدربة علي الحصول علي المعلومات واستمر عملها 9 أشهر دون أن يعلم بها أحد.. وفي أواخر شهر أغسطس 1973 أرسل 20 مجموعة من هذه الكتيبة إلي سيناء استعداداً للحرب وحصلوا علي معلومات دقيقة وكاملة عما يدور في سيناء وكذلك عن مراقبة حركة المطارات ومخازن الطوارئ ومناطق الحشد العسكري وتحركات القيادات الإسرائيلية.. وظلت هذه القوات تقوم بدورها إلي ما بعد الحرب وكان يتولي إعاشتها منظمة سيناء.

ويستكمل نصار.. كانت خطة الخداع الاستراتيجي لإسرائيل والعالم كله تقتضي إخفاء الأمر حتي علي الجيش نفسه.. وأذكر أنني في نهاية سبتمبر 1973 وقبل الحرب بأيام عقدت اجتماعا لقادة مكاتب المخابرات الحربية في مدن القناة وكان من واجبات هذه المكاتب تشكيل مجموعات المقاومة الشعبية في كل مدينة وقلت لهم إن إسرائيل ستقوم بضربة ضدنا.. وفي إطار الخطة أيضا استدعيت الجنرال جودسكي كبير ضباط الاتصال السوفيت في مصر وقلت له إن لدينا معلومات بأن إسرائيل ستقوم بعمليات عسكرية ضدنا وأنها ستشن ضربة جوية غرب القناة وطلبت منه إفادتنا بمعلوماتهم عن ذلك ثم استدعيته بعد ثلاثة أيام وكررت نفس المطلب.

وفي يوم 4 أكتوبر فوجئت بأن السوفيت جمعوا عائلاتهم من سوريا ومصر وقاموا بترحيلها إلي بلادهم عبر السفن والطائرات فقد استشعروا من وجودهم في سوريا كخبراء حتي مستوي الكتيبة بأن هناك حرباً قادمة وكان لهذا الإجراء السوفيتي رد فعل شديد لدي إسرائيل حيث اجتمعت القيادات الإسرائيلية وتدارست الموضوع ولكنهم خرجوا منه بنتيجة أن هناك سببين لهذا الإجراء.. إما أن الخلافات المصرية السوفيتية التي بدأت عقب ترحيل الخبراء السوفييت في عام 1972 قد زادت.. أو أن الولايات المتحدة طلبت من السوفيت إخراج خبرائها من سوريا حتي لا يستطيع السوريون أن يحاربوا.

في إطار خطة الخداع أيضا كان من الضروري ان نعرف هل علمت إسرائيل بنوايانا وبموعد الحرب أم لا؟! هكذا يتساءل نصار قائلا.. كانت وسيلتنا في ذلك هي مراقبة مخازن الطوارئ الستة في سيناء التي يضعون بها دباباتهم وذخائرهم.. فإذا علمت إسرائيل بنوايانا فسوف تعلن التعبئة وتفتح المخازن ليذهب كل جندي إلي المخزن الذي توجد به دبابته.. ولذلك أرسلنا في يوم 9سبتمبر عناصر من وحدة استطلاع مؤخرة العدو إلي سيناء وهي إحدي وحدات المخابرات الحربية المدربة للحصول علي معلومات عسكرية دقيقة عن العدو.. كما ارسلنا 22 مجموعة تم إنزالها بحرا وجوا بالهليوكبتر لمراقبة محاور التقدم وتقاطعات الطرق ومخازن الطوارئ لكشف أي تحركات للعدو في سيناء والتأكد من نجاح خطة الخداع.

ويضيف.. وفي الساعة الخامسة من صباح يوم 5 أكتوبر تلقيت بلاغا من مجموعة الاستطلاع في منطقة المليز بأن طلائع القوات الإسرائيلية بدأت تصل بالطائرات، وأبلغت هذه المعلومات إلي القائد العام للقوات المسلحة وكنا نعرف أن الوقت قد فات بالنسبة لإسرائيل فاستكمال تعبئة وحداتها في سيناء يتطلب 48 ساعة وقد زاد من عنصر المفاجأة أننا بدأنا العمليات في الثانية ظهراً.

 

وثيقة الحرب

رغم الدور الذي تميزت به المخابرات الحربية في حرب أكتوبر إلا أن هذا الدور ظهر بوضوح أكثر خلف خطوط العدو لاسيما فيما يتعلق بإحضار العديد من الأسري من داخل سيناء.. وهنا يؤكد اللواء فؤاد نصار علي أن بدو سيناء ضربوا أروع الأمثلة في البطولة والتعاون والشجاعة مشيرا إلي انه تعامل مع الكثير من رؤساء القبائل والعشائر والذين لا يمكن وصفهم إلا بالأبطال فعندما كان الجيش المصري يحارب في الغرب كان البدو يحاربون في الشرق حيث أسهموا في إغلاق الكثير من فوهات النار التي كانت موجودة في القناة وكان مقررا أن تفتح في أثناء الحرب لتغطية مياه القناة وحرق كل من يفكر في عبورها.

ويشير رئيس المخابرات الحربية الأسبق إلي وثيقة خطيرة لمحضر هيئة العمليات التي ضمت قادة الحرب برئاسة الرئيس الراحل أنور السادات مساء يوم 1 أكتوبر ورد فيها ما قدمه القادة عليه ـ أي السادات - من تقدير مواقف وتقارير نهائية حول الاستعدادات للمعركة.. وافتتح الحديث الفريق أول أحمد إسماعيل وزير الحربية وقتها فقال.. الخطة حسب ما لدينا من إمكانيات.. والسيد الرئيس معنا في كل خطوة.. سنعمل جميعا ونبذل أقصي جهد لنا وشعارنا النصر أو الشهادة.. واقترح عرض تقارير القادة والرؤساء بشكل عام ومدي استعداد القوات لتنفيذ المهام وأي صعوبات تذكر بصراحة.. ثم قال نصار: نجحنا في الحشد حتي 26/9. وموشي دايان أعلن أن مصر وسوريا حشدتا قواتهما.. ويصعب علي العدو القيام بعملية هبوط بري حاليا.. المعركة الرئيسة ستكون شرق المضايق.. سيحاول العدو تدمير قواتنا الجوية.. لم يحرك العدو أي قوات حتي اليوم غرب المضايق.. أما اللواء محمد الجمسي رئيس هيئة العمليات فقد أشار في الوثيقة إلي انه لا تغيير في خطه العمليات حيث تمت مرحلتا التجميع ُورفعت درجة استعداد القوات المسلحة.. خطة الخداع الاستراتيجي والتعبوي تسير بالتنسيق مع الإعلام والخارجية.. لم يُعلن توقيت الهجوم حتي الآن.. بينما قال الرئيس السادات في الوثيقة نفسها انه يجب استخدام الطيران مركزا.. وأشار اللواء محمد علي فهمي قائد قوات الدفاع الجوي إلي انه جارٍ عمل الانتقالات لتوفير حماية لتجميع القوات البرية في العملية الهجومية.. وقال اللواء بحري فؤاد ذكري قائد القوات البحرية إنه لا تغيير عن الخطة وان القوات أخذت مواقعها.. وان الغواصات بدأت في التحرك لتنفيذ مهمتها.. بينما أكد اللــواء سعيد الماحي مدير المدفعية أن المدفعية جاهزة لتنفيذ المخطط.. تمهيد النيران أربع قصفات منها واحدة كاذبة.

وفي الوثيقة ذاتها كما يشير نصار قال السادات: "اعملوا حسابكم المعركة طويلة، ويجب الاقتصاد لتحقيق الهدف" فيما شدد اللـواء مهندس جمال محمد علي مدير المهندسين علي أن خطة التأمين الهندسي للقوات الجوية تم تأمينها وقال إن المعركة معركة مهندسين وتبدأ بنا وهذا يحتم علينا الإسراع في فتح الساتر الترابي وتدبير مهمات الكباري.. حياتنا هي حماية المعابر يجب تركيز الدفاع الجوي لحمايتها.. وأشار اللواء عبد المنعم واصل قائد الجيش الثالث إلي انه لا تغيير في المهمة وان الجميع متفهمون لها وانه تم عمل مشروعات بجنود للواءات وهي قادرة علي تنفيذ المهام.. تم التجهيز الهندسي والمصاطب والمنطقة الابتدائية للهجوم.

وفي الوثيقة ذاتها قال اللواء فؤاد نصار انه يحتمل أن يقوم العدو بأعمال ضد الجبل الأحمر ومدينة نصر مشيرا إلي أن العدو عنده دبابات روسية ت-54 استولي عليها في حرب 67 وربما يستخدمها في الهجوم المضاد وقد يحدث "لخبطة" لقواتنا ويجب تمييز الدبابات.. فيما قال اللواء عبد المنعم خليل قائد المنطقة المركزية "كنت مكلفاً قبل أقل من شهر بالمرور علي الجيش الثاني والثالث لمراجعة موقف الاستعداد والحقيقة أني متفائل بالنصر والروح المعنوية عالية.. سيتم الانتشار في المنطقة المركزية يوم 4 أكتوبر مع آخر ضوء".. وشدد الرئيس السادات علي أن للعدو عملاء في المنطقة يُمكنه من خلالهم عمل أي شيء في الداخل.. القاهرة فيها 6 مليون وله عملاء في السفارات الأجنبية.. يجب التنسيق مع ممدوح سالم والداخلية والمخابرات العامة والحربية.. وأكد العميد نبيل شكري قائد الصاعقة أن قوات الصاعقة علي استعداد تام وأنهم قاموا بمشروعات مشابهة للمهام المطلوبة.. وطلب الإمداد للوحدات بأي وسيلة.. فيما قال الفريق سعد الشاذلي رئيس أركان حرب "نحن ملتزمون بالإمداد بعد 48 ساعة".

وخلال هذا الاجتماع التاريخي ـ والكلام لنصار ـ تحدث الرئيس السادات فاستعرض موقف السنوات السابقة علي عام 1973وعـرض مواقف إسرائيل وأمريكا وروسيا والموقف العربي والأفريقي.. ثم اختتم اللقاء قائلا: "أشرف لنا ألف مرة أن نأخذ قضيتنا في يدنا مهما كانت التضحيات حتي لا نموت موتا أكيدا بالسكون.. ونقول للعالم نحن أحياء.. أنا أتحمل وراءكم المسئولية كاملة تاريخيا ومادياً ومعنوياً.. تصرفوا واعملوا بكل ثقة واطمئنان وحرية.. إن شاء الله اجتماعنا المقبل بعد المعركة وندخل للمراحل التالية، ونزيح الكابوس الرهيب ونستعيد كل ما فقدناه".

 

بحيرة طبرية

ويتذكر اللواء فؤاد نصار انه أثناء حرب أكتوبر قامت إسرائيل بعمل مشروع في بحيرة طبرية فقام برصده مخابراتيا وكتب تقريرا للرئيس السادات قال فيه إن إسرائيل تتدرب علي عبور قناة السويس عن طريق البحيرات المرة التي تشبه بحيرة طبرية.. فتم وضع خطة بتواجد فرقة مدرعة في هذه المنطقة للتصدي للقوات الإسرائيلية وبعد عدة أيام من الحرب ازداد الضغط علي الجيش السوري وطلبت سوريا تطوير الهجوم لدي مصر لتخفيف الضغط عليها.. وبدأت الفرقة المدرعة في العبور للضفة الشرقية وفي تلك اللحظة قامت أمريكا بإبلاغ اسرائيل بالعبور. فقام شارون وفرقته بالهجوم ودخل الثغرة.

ويضيف نصار.. أثناء عبور القوات الإسرائيلية للثغرة فوجئنا بقيام صاروخ غريب يدمر كتائب الصواريخ المصرية دون أن يرصد أو تتصدي له صواريخنا والمضادات فاتصل بي الرئيس السادات لمعرفة حقيقة هذه التدميرات وكشف هذا اللغز طبيب ترك الطب وعمل بالمخابرات في البحوث العسكرية الذي توصل الي أن هذا الصاروخ أمريكي حديث ومطور جداً يستطيع أن يركب شعاع الرادار ويدمر مواقع الصواريخ.. فأخبرت السادات بذلك فقال قولته الشهيرة: "انني استطيع أن أحارب إسرائيل وليس أمريكا".

ويواصل قائلا.. أثناء الثغرة كان رجال الاستخبارات الحربية يتابعون ما يحدث تفصيلياً في الثغرة وأبلغوني أن موشي ديان جاء إلي الثغرة ليلتقي بالقوات الإسرائيلية.. وعلي الفور اتصلت بالسادات فطلب مني تحديد موقعه علي مسافة 20 متراً فأعطي أمراً للقوات الجوية بضرب هذه المنطقة بالنابالم.. وبالفعل نفذت القوات العملية وتم حرق المنطقة وأبلغت السادات وانتظرنا خبر موت ديان.. وفي اليوم التالي جاءتني صور ديان فوق نخلة والنار تحته مشتعلة وأوصلت هذه الصور للسادات.

وكان من أصعب المواقف التي تعرض لها اللواء فؤاد نصار أثناء حرب أكتوبر ـ كما يروي ـ هو كيفية عبور المانع المائي الذي يعد من أصعب العمليات العسكرية خاصة ان قناة السويس ذات مواصفات خاصة فعرضها 200 متر وشواطئها عمودية مما يصعب استخدام المعدات البرمائية إضافة إلي أن الشاطئ الغربي عليه مانع ترابي من 18 إلي 25 متراً عمودياً علي القناة وفوقها تحصينات خط بارليف ودشم قوية محصنة ومجهزة بالنابالم علي سطح القناة بدرجة حرارة 700 درجة وبارتفاع متر ونصف المتر مما جعل العسكرية العالمية تؤكد استحالة عبور المانع إلا باستخدام القنبلة الذرية.

لم يكن عبور المانع المائي من أصعب المواقف التي تعرض لها اللواء فؤاد نصار فهناك موقف آخر كان كفيلا بقلب حرب أكتوبر رأسا علي عقب لولا يقظة المخابرات الحربية التي استطاعت أن تتوصل إلي خطة كانت قد أعدتها لحرق الجنود المصريين وإبادتهم في مصيدة قناة السويس من خلال دفن أنابيب النابالم والصهاريج في تحصينات خط بارليف والتي تنتهي فتحاتها إلي مياه القناة مباشرة لكي تكون جحيما في النار المشتعلة لو حاولت القوات المصرية العبور إلي الضفة الشرقية في سيناء.. وكما يقول اللواء فؤاد نصار فقد تكتمت إسرائيل هذا الأمر حتي يكون مفاجأة للمصريين وحاجزا أمام الوصول الي حافة خط بارليف الحصين.. وكانت تقوم الخطة علي فتح الأنابيب بالنابالم المتدفق إلي مياه القناة بحيث تحاصر القوات المصرية عند العبور وتوقعها في مصيدة الهلاك تحت قصف الطيران الإسرائيلي إلا أن المخابرات الحربية استطاعت أن تكشف الخطة الإسرائيلية قبل ليلة 5 أكتوبر وصارت لديها معلومات كاملة عن خزانات النابالم التي أقامها الإسرائيليون في خط بارليف ليتم صبها عبر المواسير في مياه القناة حتي تتحول الي جحيم حارق للقوات المصرية.. وكانت المعلومات مزودة بالتفاصيل وتتضمن مواقع المواسير وفوهاتها.. وعندما وصلتني هذه المعلومات ـ والكلام لفؤاد نصار ـ قمت بإبلاغها سرا إلي الفريق أحمد إسماعيل قائد الجبهة وطرحت فكرة أن تقوم مجموعة من الصاعقة بعملية إمرار جوي في العمق لتفجير خزانات النابالم ولكن بدت العقبة في عدم معرفة مكانها بالتحديد واحتمال اكتشاف الإسرائيليين للعملية.. ووضعت خطة بديلة لسد فوهات المواسير تتضمن قيام مجموعة من القوات الخاصة التابعة لسلاح المهندسين بالغطس تحت الماء الي الضفة الشرقية للقناة وكان ذلك في ليلة 5-6 أكتوبر.. وكان الأمر يتطلب العبور إلي الساتر الترابي وتفتيش خط بارليف في مناطق محددة ـ طبقا لمعلومات المخابرات الحربية ـ لتحديد أماكن الفتحات ومسار الأنابيب الخفي من العمق الي ضفة القناة.. ?وبالفعل تمكنت المجموعة من إزالة توصيلات المواسير وسد فوهات أخري ليستحيل بذلك ضخ النابالم من خلالها عند فتحها من مكانها في سيناء.. وكان لفشل عملية أنابيب النابالم تأثير علي نجاح عبور القوات المصرية الي الضفة الشرقية وإقامة رؤوس الكباري والاستيلاء علي التحصينات المهمة في خط بارليف خلال ست ساعات فقد فوجيء الإسرائيليون بالعبور الكاسح وتدفق الآلاف من الجنود المصريين؟!

اللواء ابراهيم فؤاد نصار، مدير المخابرات الحربيه خلال حرب اكتوبر 1973

تراه يسير متكئاً علي عصا في احد نوادي القاهره الشهيره، او جالسا في منزله يستمع للراديو او يشاهد البرامج الحواريه في التليفزيون، منتظرا ان تنتهي حياته بعد ان مات كل اصدقائه، وزملاء عمله وكفاحه، انه الوحيد الباقي علي قيد الحياه من بين ابطال الصوره الشهيره لغرفه عمليات حرب أكتوبر 1973.

هو اللواء ابراهيم فؤاد نصار، مدير المخابرات الحربيه خلال حرب اكتوبر 1973، تخرج في الكلية الحربية في 1944، وعمل مدرسا في كليه الاركان، ثم مديراً للمخابرات الحربيه خلال الفتره من 1972 وحتي 1975، ثم محافظاً للبحر الاحمر من 1975 حتي 1976، ثم تولي منصب محافظ جنوب سيناء من 1976 حتي 1978، فمحافظ مطروح من 1978 حتي 1981، ثم تولي منصب رئيس المخابرات العامه من اغسطس 1981 وحتي 1983، وحصل علي ما يزيد علي 20 نيشانا، ولديه ولدان وبنت منهم محمد خريج كليه الشرطه، والاخر يعمل مهندسًا في احدي الشركات.

ورغم تاريخه ومجهوده في حرب اكتوبر، فانه كغيره من ابطال الحرب لم يحصل علي التكريم في عهد الرئيس السابق حسني مبارك، وحتي بعد اندلاع ثوره 25 يناير وقيام الرئيس محمد مرسي بتكريم اللواء جلال محمود هريدي، مؤسس سلاح الصاعقة المصرية، بمنحه درجه فريق فخري، لم يتذكر احد اللواء نصار.

ويقول اللواء نصار: «انا لا اسعي للتكريم ولا ابحث عن ذلك» لكن كلام ابنه الاكبر اللواء محمد الذي يشغل منصب وكيل اول وزاره السياحه، كان اكثر تفصيلاً، عندما قال والدي لا يبحث عن التكريم، ولا ينتظر شيئا من الدنيا، خاصه وهو يري كل رفاقه وزملاء كفاحه يتساقطون واحداً تلو الاخر، فهو الوحيد الباقي علي قيد الحياه من قيادات غرفه العمليات، مشيرا الي انه يسمع والده يردد بين الحين والاخر وهو يجلس في غرفته وحيدا: «كفاية .. الواحد عايش ليه؟».

ويضيف: ان اصدقاء والده فارقوا الحياه، ولم يعد لديه سوي بعض اصدقاء النادي، الذي يذهب اليه يوميا، ليمارس رياضه المشي متكئاً علي عصاه، بينما يقضي معظم وقته منذ خروجه علي المعاش في الاستماع للراديو او مشاهده التليفزيون.

ويقول نجل اللواء نصار: «اشعر بان والدي يحتاج شيئا يشعره بانه مازال موجوداً علي قيد الحياه، يحتاج للتكريم بعد الثوره»، مضيفا: ان هذا الجيل لم ينتظر الثوره لتنظيف يده، هو جيل حارب ولم يتذكره احد.

واكد ان الكثير من ابطال اكتوبر ظلموا، ومن بينهم الفريق سعد الدين الشاذلى الذي ظلمه مبارك، والمشير أحمد إسماعيل، وقال: «الوقت ظلم الابطال الحقيقيين للحرب والتاريخ نسيهم، ولم ياخذوا حقهم».

واشار محمد الي ان والده هو من طلب من السادات تقسيم محافظه سيناء الي شمال وجنوب، وقال انه رغم توليه مهام المحافظ في 3 محافظات لم يسمح لنفسه او لاي من افراد عائلته بالحصول علي متر ارض في اي من هذه المحافظات، وروي «محمد» قصه حدثت معه عام 1975 عندما كان والده محافظا لمطروح، وتم الاعلان عن بيع اراض المتر بربع جنيه، ويقول محمد انه ذهب الي رئيس مجلس المدينه لتقديم طلب، لكن الاخير طلب منه الحصول علي موافقه والده اولا، وعندما توجه الي والده رفض بشده، وقال له: «طالما انا موجود في هذا المنصب فلن تحصل علي متر من الارض في المحافظه».

ولفت الي ان والده كتب مقالا في نوفمبر 2011 تنبا فيه بثوره 25 يناير، مؤكداً ان الجيش لن يضرب الشعب، وقال ان والده خرج علي المعاش في 1983 بناء علي رغبته، معترضا علي قرار الرئيس السابق مبارك، الذي اراد ان يمد عمله في المخابرات العامه بعد سن الستين، لانه تعب بعد ان شارك في حروب 1948 و1967، و1973، ثم توليه منصب المحافظ لثلاث مرات.

الحارس الخاص لكمال حسن علي..شاهد علي حادث المنصة

الحارس الخاص لكمال حسن علي..شاهد علي حادث المنصة اللواء عادل عطية: مبارك صرخ عقب اغتيال السادات «مش أنا.. ماليش دعوة»

بعد ما أثير عن تورط الرئيس السابق محمد حسني مبارك وآخرين في اغتيال الرئيس الراحل محمد أنور السادات فيما عرف تاريخيا بحادث المنصة التقت «روزاليوسف» مع أحد شهود العيان الذين شاهدوا الحادث عن قرب، وهو اللواء عادل عطية قائد الحراسة الخاصة بالفريق كمال حسن علي الذي تولي وزارة الخارجية ورئاسة الوزراء في عهدي السادات ومبارك.
اللواء عطية كان ضمن شرطة حراسة الوزراء قبل أن تتحول لشرطة الحراسات الخاصة وتلقي تدريبات شاقة ومتنوعة بداية من فرق الحرب الكيماوية والصاعقة ومكافحة الإرهاب حتي حصل علي لقب معلم صاعقة.. وكل تلك المؤهلات جعلته مرافقا لحماية الشخصيات المهمة والوزراء في مصر مما جعله قريبا من دوائر صنع القرار وملازما لهم.
يحكي لنا اللواء عطية بعد ما يقرب من 30 سنة علي حادث المنصة ما حدث وما شاهد.
حدثنا عن مشاهدتك لحادث المنصة؟
كنت مكلفا بحراسة الفريق كمال حسن علي وزير الخارجية وقتها والذي أصبح فيما بعد رئيسا للوزراء وكان تواجدي في المنصة أمرا طبيعياً بحكم عملي، وفي هذا في اليوم ذهبت وأخذت الوزير كمال حسن علي من منزله بمصر الجديدة إلي مكان العرض العسكري حيث كان مرتبا أن يبدأ العرض في الحادية عشرة صباحا تقريبا وكان يوم 6 أكتوبر الموافق يوم أجازة قبل وقفة عيد الأضحي بيوم وكانت إجراءات الأمن عادية حيث تم تقسيم الإجراءات الأمنية حول المنصة لثلاث دوائر الأولي تختص بها وزارة الداخلية وتبدأ من الشوارع المؤدية للمنصة ثم بعد ذلك الشرطة العسكرية والمخابرات الحربية والدائرة الأخيرة والضيقة حول أرض العرض والمنصة ويتولي التأمين فيها الحرس الجمهوري بنصف ساعة وفي البداية جاء الرئيس السادات وتجول حول المنصة في سيارة مكشوفة وحيا الحضور والقوات التي تشارك في العرض وجلست في الصف تقريبا بعد الفريق كمال حسن علي في الصف الرابع واصطفت القوات في انتظار المرور في العرض العسكري وتم عزف السلام الجمهوري الساعة 11 وبعدها بدأ العرض.
وماذا بعد بداية العرض؟
بدأت المدفعية واستعراض لقائدي الموتوسيكلات وفجأة تعطل موتوسيكل ونزل العسكري السائق وقام بتشغيله ولحق ببقية مجموعته وبعدها بدأت حاملات الجنود والمدفعية وكانت منهم السيارة التي يستقلها خالد الاسلامبولي والذي كان يجلس بجوار السائق والثلاثة الآخرون حسين عباس وعطا طايل وعبد الحميد عبدالسلام وهناك خدعة قاموا بها للتأكد أنهم في المكان الصحيح أمام السادات مباشرة لاغتياله لأن سيارتهم توقفت بجانب المنصة ونزل منها خالد الإسلامبولي فظن الجميع أنها تعطلت مثل الموتوسيكل، ونزل خالد الاسلامبولي بعد توقفها وفي حركة تمثيلية نظر إلي العجلة اليمين وعلي ما يبدو وجد أن السيارة لم تقف في المكان المطلوب وهو أمام الرئيس مباشرة فركب بسرعة وبعد أقل من عشرين متراً توقفت السيارة مرة أخري أمام الرئيس مباشرة فقلنا ربما تعطلت مرة أخري ولكن فوجئنا بالشخص الذي كان في الأمام بجوار السائق والذي اتضح فيما بعد انه خالد الإسلامبولي ينزل مسرعا ويخرج قنبلتين واحدة دخان والأخري صوت وألقاهما باتجاه المنصة للحظات كنا نحسب أن ما يتم هو «شو استعراضي» ولكن فوجئنا بالثلاثة الموجودين في الخلف يطلقون النار باتجاه المنصة وباتجاه الرئيس السادات الذي علي ما يبدو كان غير مستوعب أن هذه محاولة لاغتياله.


وما رد فعل مبارك في تلك اللحظات؟
حسني مبارك والمشير عبد الحليم أبوغزالة كانا يجلسان بجواره نزلا أسفل الكراسي وظل السادات واقفا يصرخ قائلا «بتعمل إيه يا ولد» وقام الأربعة بعد أن أطلقوا الرصاصات التي أصابات السادات وأدت لمقتله بالنزول من السيارة وتوجهوا إلي المنصة وظل اثنان يطلقان الرصاص أمام المنصة في حين حاول أحدهما الدخول للمنصة من ناحية اليمين فتقابل مع المصور الصحفي للرئيس السادات محمد يوسف رشوان الذي ألقي عليه الكاميرا في محاولة لاعاقته من الوصول للرئيس السادات فعاجله بدفعة من سلاحه الآلي أدت لمقتله علي الفور وفي هذه اللحظات كان الهرج والمرج والفوضي سيد الموقف فالجميع يجري في كل مكان والكل يسرع بالهرب.
هل كان يمكن إنقاذ الرئيس السادات وكم الوقت الذي استغرقه إطلاق النار؟
- لو كان هناك غفير معه بندقية خرطوش لكان استطاع وقف هذه المهزلة لان الأولاد لم يقابلهم أحد أو يتعامل معهم والغريب في الأمر أنه عادة في العروض العسكرية دائما ما تكون هناك حراسة من الحرس الجمهوري فوق سطح وأسفل المنصة كما كان يتم في العروض السابقة ولكن في العرض الأخيرالذي قتل فيه السادات كان هناك خلل امني رهيب يمكن توصيفه بأنه الإهمال الجسيم الذي يصل لحد التعمد فمنذ البداية دخل المسلحون إلي داخل العرض العسكري بأوراق مزورة للمشاركة في العرض وهذه مصيبة كبري واطلقوا الرصاص وتمكنت من مشاهدتهم لانني لم انزل أسفل الكراسي لأنه بحكم عملي لدي هدف يجب تأمينه وهو وزير الخارجية فكانت عيني عليه وفور انتهاء إطلاق النار أسرعت نحوه لكي أقوم بتأمينه في المكان الموجود فيه وإخراجه من المنصة وقد واجهتني صعوبات في الوصول إليه لدرجة أنني سقطت وسط الزحام خلال محاولات هرب الجميع وتم دهس يدي بالاقدام ورغم ذلك أسرعت وتوجهت إليه لاخراجه من المنصة.


هل شاهدت الرئيس السادات وهو ملقي علي الأرض بعد إطلاق النار؟
- بعد إطلاق النار شاهدت الرئيس السادات أسفل الكراسي يحاول بعض أفراد الحراسة حمله ورفعه من المكان غارقا في دمائه وكان بجواره الشيخ عبد الرحمن بيصار الذي كان يضرب كفا بكف من هول المفاجأة ونقل الرئيس السادات علي الفور بطائرة.. بعدها أسرعت لتأمين وزير الخارجية وإخراجه من المنصة وطلبت منه المغادرة وأسرعت لأخذه في سيارة جيب تابعة للمخابرات الحربية ومعه الدكتور أسامة الباز ونحن في طريقنا للسيارة وجدت نائب الرئيس وقتها محمد حسني مبارك وبجواره المشير أبو غزالة والناس تحيطهما لأخذهما إلي سيارة رئاسية سوداء وسمعت مبارك يصرخ: «مش أنا ماليش دعوة مش أنا والله».
وبعدها أخذت الفريق كمال حسن علي في السيارة الجيب ومعي الدكتور أسامة الباز وأسرعت بهما لمنزل الأول بمصر الجديدة جلسنا دقائق حتي جاءت سيارة وزير الخارجية إلي البيت وعرف منها أن الرئيس السادات تم نقله إلي مستشفي المعادي العسكري فذهبنا مسرعين إلي هناك وذهب وزير الخارجية إلي حجرة العمليات.


وكيف كان الوضع داخل المستشفي؟
كان المستشفي هادئا كالعادة وهناك كان الرئيس مبارك وجيهان السادات.
ذهبت أنا لقسم العظام لكي أبحث عن دكتور يعيد وضع أصابعي التي تم جذعها من تأثير بعض الناس الذين دفعوني وداسوا علي يدي بأقدامهم خرجت بعدها لأجد جيهان السادات تقول لمبارك والمشير عبد الحليم أبوغزالة والفريق كمال حسن علي "خلاص انتو إيه اللي مقعدكم كل واحد يروح يشوف شغله".. بعدها نزلت في الاستقبال لأجد في حجرة الاستقبال الصحفي موسي صبري يبكي بشدة وبجواره شخص لا أعرفه وكان موسي صبري يعرفني وقال لي خلاص الريس مات خلاص فقلت له شد حيلك البقاء لله.
وذهبت بعدها لألحق بالفريق كمال حسن علي في مجلس الوزراء وهناك وجدت الرئيس مبارك ومعه شخص من التلفزيون يقوم بتصفيف شعره وعمل ما يشبه الماكياج له وهو بدوره أرسل لبيته لكي يحضروا له بدلة جديدة ليستعد لالقاء خطاب وإعلان خبر وفاة الرئيس والذي تم فعلا في الساعة الثانية والنصف تقريبا.
من هم الأشخاص الذين تذكرهم وتوفوا أثناء الحادث؟
- المنصة كانت الأوضاع فيها غير عادية وذلك بعد اعتقال السادات لما يقرب من 2000 شخص من المعارضين لاتفاقية السلام أو الذين كان السادات يخشي معارضتهم له وكانت الجهات الأمنية وجهاز امن الدولة يعلم بان هناك محاولات لاغتيال أنور السادات وخاصة بعد أن تم إحباط محاولتين لاغتياله أثناء استقلاله للقطار في زيارته للمنصورة وأخري أثناء مؤتمر الحزب الوطني بجامعة القاهرة وكان ممكن إنقاذ أنور السادات إذا كان هناك خفير بخرطوش أسفل المنصة قابل المهاجمين وأوقفهم علاوة إلي أن هناك عدة تساؤلات يمكن طرحها عن أسباب غياب الحرس الجمهوري عن أماكنه المحددة والتي من المفترض أن يكون متواجدا بها فالطبيعي أن تكون هناك قوة من الحرس الجمهوري أسفل المنصة وأخري فوق سطح المنصة.
حديثك يدل علي أنك تشك في وجود تواطؤ من الحرس الجمهوري ومن أشخاص مفترض بهم تأمين الرئيس داخل المنصة؟
-لا أشكك في أحد لانني لا أملك دليلا ولكن من واقع مشاهدتي وحسي الامني يمكنني أن اقول أن ما حدث هو خلل أمني والاهمال الجسيم الذي يصل إلي حد العمد علاوة إلي أن المهاجمين الثلاثة الذين اشتركوا حسين عباس وعطا طايل وخالد الاسلامبولي دخلوا بأوراق مزورة.
وبعد اسبوع من حادث المنصة التقيت باللواء عليوة زاهر رئيس جهاز مباحث امن الدولة الذي أكد انه جمع جميع الافلام التي تم تصويرها من قبل التلفزيون المصري والايطالي وعمل لها عرضا بطيئا ولاحظ أن المشير أبو غزالة وحسني مبارك نزلا أسفل الكراسي أثناء محاولة المهاجمين الوقوف من داخل عربة المدفع وتصويبهم النار في حين أن الرئيس السادات ظل واقفا وهو يقول لهم «اية يا ولد» ولك أن تستكشف بنفسك ماحدث ورغم الخلل الامني الواضح فإنه تم التضحية باللواء النبوي اسماعيل وزير الداخلية واللواء عليوة زاهر رئيس مباحث أمن الدولة والاطاحة بهما فالشرطة دائما ما تكون الجانب الضعيف الذي يتم التضحية به رغم أنهما حذرا السادات بأن هناك محاولات لاغتيالك.
وهل منع حظر التجوال إقامة جنازة شعبية للرئيس السادات؟
- بعد وفاة السادات وفرض حظر التجوال توافدت الوفود الرسمية والعربية لحضور الجنازة وحضر معظم القادة العرب فيما عدا صدام حسين والامريكان وكل قادة إسرائيل ولولا فرض حظر التجوال لكانت جنازة السادات ستكون جنازة شعبية كبيرة ولكن حالة الخوف والرعب التي انتابت المواطنين منعتهم من المخاطرة بالنزول للشارع في ظل حظر التجوال.
جعلك موقعك كحارس لوزير الخارجية مراقباً لرد فعل الدول بعد الحادث.. حدثنا عن تحول سياسة هذه الدول؟
كانت الدول الغربية في حالة رعب وتخوف من سياسة مصر القادمة تجاه الغرب وتجاه إسرائيل وخاصة أن مفاوضات السلام مع إسرائيل لم تكن قد انتهت وكانت مازالت المشكلات عالقة واهمها مشكلة طابا.


وماذا عن مفاوضات طابا؟
- اكد اللواء عادل عطية انه من أوائل الاشخاص الذين شهدوا المفاوضات المباشرة مع الإسرائيليين لرسم الحدود النهائية عند طابا وكان ضمن أربعة أفراد ذهبوا للعلامة 101التي كان عليها خلاف في الحدود عند طابا بالقرب من شجرة الدوم الشهيرة وكنا في طائرة هليكوبتر إسرائيلية من تل أبيب ومعنا اللواء محسن حمدي من سلاح البحرية المصرية والسفير المصري في إسرائيل فوزي الابراشي ومعنا شارون وكان وزير دفاع اسرئيل وجنرال تامير مدير المخابرات الحربية الإسرائيلية وشامير بالاضافة إلي الفريق كمال حسن علي وزير الخارجية الذي كان يخشاه الإسرائيليون لان أعصابه هادئة جدا وذكي وسريع البديهة وكان عنده مقدرة كبيرة علي حفظ الأرقام ويعد ضمن القلائل في العالم الذين تولوا منصب مدير المخابرات العامة ثم وزير دفاع ثم وزير خارجية ثم رئيس وزراء وكان الإسرائيليون يخشونه ويريدون ازاحته باي طريقة من أمامهم كمفاوض واظهاره أمام القيادة السياسية بمظهر يوحي بانه غير كفء للتفاوض حتي أنهم أثناء المفاوضات وبعد أن تم الاتفاق علي خطوات معينة في السير في التفاوض.
قال الإسرائيليون لكمال حسن انه عليهم الانتظار مدة اخري وعدم ابلاغ حكومتهم بما تم الاتفاق عليه كخطوات مبدئية لحين التأكد منها وتباحث كل وفد مع اعضائه وصدقهم كمال حسن علي ولم يبلغ القيادة السياسية وفوجئ بعدها باتصال من مبارك يوبخه علي عدم إبلاغه بما تم الاتفاق عليه لان الإسرائيليين أذاعوا تفاصيل المفاوضات عبر الإذاعة الإسرائيلية... وكنا نعلم أن الموساد زرع اجهزة تنصت في كل مكان بالفندق الذي كنا نقيم فيه بتل أبيب أثناء التفاوض ولذلك كان كمال حسن علي يتشاور مع المستشارين المرافقين له في صالة الفندق ونشغل الراديو حتي نشوش علي اجهزة التنصت الإسرائيلية.
هل تذكر شيئا آخر عما كان يتم مع الإسرائيليين بعيدا عن الغرف المغلقة؟
- بعد زيارتنا للعلامة 101 محل الخلاف أصر شارون علي أن يقوم بإعداد وليمة غداء للفريق كمال حسن علي ومرافقيه تقديرا منه له وذهبنا بالطائرة إلي منزل شارون في منطقة بئر سبع وكان ملحقا بها مزرعة كبيرة بها اسطبل خيول كبير ومهبط للطائرات وكان هناك شاب من فلسطين ضمن أفراد حراسة شارون وايضا فتاة عربية ضمن الخدم تقدم الشاي وكان شارون يضع حدوة حصان علي باب البيت عشان الحسد..
وكيف تلقي كمال حسن علي نبأ توليه لرئاسة الوزراء؟
- كنا عائدين من زيارة للرئيس السوداني النميري ونحن في الطائرة وقبل أن نصل للقاهرة وجدنا قائد الطائرة يقول للفريق كمال حسن علي مبروك يا افندم تم اختيارك رئيسا للوزراء خلفاً لفؤاد محيي الدين وبالفعل تولي الفريق كمال حسن رئاسة الوزارة ومن الاشياء التي اذكرها أن كمال حسن علي قال لي من هو الأصلح في رأيك لتولي وزارة الداخلية وخيرني بين اللواء أحمد رشدي واللواء كمال الحيني أو اللواء فاروق خير فقلت له أن اللواء أحمد رشدي الأصلح للمهمة فضحك وقال ولا عشان أحمد رشدي صديق لاخوك اللواء صلاح عطية وفي ليلة أربعين فؤاد محيي الدين التي كانت بمسجد عمر مكرم أعطاني خطابا وكان مفتوحا وقال لي إن به القائمة الخاصة باسماء الوزارة الجديدة وطلب مني أن اذهب بها لامانة مجلس الوزراء حتي يتم الاتصال بالوزراء الجدد ليقابلوه في اليوم التالي قبل أن يحلفوا اليمين وأنا في طريقي لمجلس الوزراء فتحت الخطاب وفوجئت باسم اللواء احمد رشدي وقد تم اختياره وزيرا للداخلية وكان صديقا للعائلة فذهبت له في منزله في ميدان روكسي بمصرالجديدة في الواحدة ليلاً واستقبلني بملابس النوم وكان غير مصدق للخبر وظللت معه حتي السادسة صباحاً ساهرين في شرفة منزله في انتظار أن يتم ابلاغه سواء من خلال التليفون أو مرسال مخصوص حتي انه كان يظن عند توديعه لي في السادسة اني كنت أضحك معه وقبل أنا أتركه اخبرته انه سياتي غدا لمجلس الوزراء ليقابل كمال حسن علي وسوف أساله تحب تشرب إيه وعليه أن يقول لي اشرب شاي وهذا ما تم فعلا وفوجئت به في العاشرة صباحاً في مجلس الوزراء ولا أعلم كيف أو متي تم اخباره او استدعاؤه وسألته تحب تشرب إيه يا احمد بيه فقال شاي يا عادل واخذنا نضحك نحن الاثنين.
هل تذكر اي موقف للواء احمد رشدي؟
- من المواقف الطريفة التي اذكرها أن احمد رشدي قرر تسريح جميع ضباط مباحث مصر الجديدة وتحويلهم لاعمال ادارية وضباط نظام بمن فيهم اللواء محمود وجدي وكان وقتها مفتش للمباحث وذلك بسبب سرقة محل الاحذية الموجود أسفل العقار الذي يقيم به احمد رشدي بروكسي وصدر القرار فعلا وكان سيتم تنفيذه لولا أن محمود وجدي وكان صديقا لزوج بنت كمال حسن علي طلب مني التوسط لدي أحمد رشدي لالغاء القرار وتدخلت فعلا وطالبت من أحمد رشدي إعادة محمود وجدي للمباحث مرة أخري ووقتها كان يرفض قائلا دي فضيحة إزاي محل ينسرق تحت بيت وزير الداخلية ده ناقص الحرامية يسرقوا شقتي واستطعت اقناعه بالتراجع عن القرار ويومها ذهبت مع محمود وجدي لمدير أمن القاهرة وقتها وأخبرته بالأمر وأن وزير الداخلية تراجع عن القرار.

روزاليوسف اليومية

اللواء كمال حسن علي بطل من ابطال حرب اكتوبر 1973

كمال حسن علي (18 سبتمبر 1921 - 27 مارس 1993). ولد في حي عابدين، وكان أبوه من عائله عريقه في أسيوط.

كان قائد عمليات القوات المسلحة المصرية في حرب اليمن.

تولى منصب مدير سلاح المدرعات ثم قائدا عاما للقوات المسلحة عام 1973م وكان قائدا للفرقة 21 العسكرية المسئولة عن امداد الجيش المصري بالدبابات خلال حرب 1973 فرئيسا لجهاز المخابرات العامة المصرية عام 1975م فوزيرا للدفاع عام 1978م وتولى رئاسة مجلس الوزراء كما تولي منصب وزير الخارجية, وأثناء عمله الأخير تولى مسؤلية المفاوضات العسكرية مع إسرائيل بعد إتفاقية كامب ديفيد وأكمل جانبها السياسي.

إشترك في حروب مصر ضد إسرائيل من 1948م وحتى 1973م. قام بتدوين مذكراته في كتاب باسم مشاوير العمر وركز فيه على حرب 1948، ثم مشواره في الخارجية ومشوار المخابرات ومشوار رئاسة الوزراء.

البطل المشير ( محمد على فهمى ) صانع السد المنيع عن مصر

المشير محمد على فهمى : قائد عسكرى محترف ذو خصال وفضائل عظيمة. أهمها انكار الذات فبالرغم من انه درس واجتهد وتفوق وعند عودته من الاتحاد السوفيتى عام1965 حاول تطبيق ما تعلمه لكن قادة ذلك الوقت لم يستجيبوا فكانت نكسة1967 فذهبوا جميعا الى طى النسيان.
لم يتسرب اليأس لنفسه وأجتهد ليحقق هدفه تحت ضغط العدو الجوى الاسرائيلى ليصبح عام1969 أول قائد لقوات الدفاع الجوى المصرى وبالرغم من قسوة الظروف نجح رجال الدفاع الجوى تحت قيادتة فى تحقيق معجزات وتأكل الذراع الطويل لاسرائيل بفضل العلم والايمان.
جاءت حرب أكتوبر 1973 ليحصد رجال الدفاع الجوى ثمرة ما زرعوه وروه بدماءهم وعرقهم ليكون أداؤهم البطولى هو مفتاح النصر الحقيقى فلولا حائط الصواريخ لأطاح الطيران الاسرائيلى بكل المحاولات للتجهيز للعبور وليس عبور خمس فرق مشاة مدعمة.
لكن هكذا العظماء لا يعتبرون انجازاتهم بطولات ويتركوا التاريخ ليحكم عليهم بعد رحيلهم.
أفضل ماكتب فى رثاء البطل عند رحيله عام 1999 :
رحل المشير النبيل. كما كتب الكاتب محمود السعدنى عنه:
عاش فى الحرب بطلا وفى السلام مواطنا صالحا.

**************

مقدمة للباحث / ابراهيم خليل ابراهيم

البطل المشير ( محمد على فهمى ) دخل التاريخ العسكرى من اوسع ابوابه .. فبعد يوم الثالث والعشرين من شهر يونيو عام 1969 اصدر الرئيس ( جمال عبد الناصر ) قرارا جمهوريا بتعيين اللواء ( محمد على فهمى ) قائدا لقوات الدفاع الجوى .. وكان ذلك ايذانا بمولد القوة الرابعة للقوات المسلحة بقائد وقيادة منفصلة بجانب القوات البرية والبحرية والجوية .
قام البطل ( محمد على فهمى ) بدراسة اسباب نكسة 1967 والدروس المستفادة منها ثم اعاد تأهيل الجندى المصرى معنويا وجسمانيا وذهنيا .. وقام بانشاء نظام دفاع جوى جديد فى منطقة الجيشين الثانى والثالث بالجبهة .. واعقبها بناء حائط الصواريخ الذى ادى الى ابتعاد طائرات الاستطلاع الاسرائيلية شرق القناة الى مسافات كبيرة .
وقد قال ( حاييم هيرتزوج ) فى كتابه _ الجولات العربية الاسرائيلية _ : ( لم يكن انشاء حائط الصواريخ المصرى فى عام 1970 بفرض حل مشكلة المصريين في حماية قواتهم غرب القناة ، و انما كان تحولا استراتيجيا لم نفهم معناه الا بعد 3 سنوات .. في اكتوبر 1973 )
و في التاسع من شهر سبتمبر 1971 وبناء علي تكليف قوات الدفاع الجوي بمنع العدو من استطلاع القوات البرية شرق القناة تم تنفيذ العملية ( رجب ) حيث اسقطت طائرة استطلاع الكتروني ضخمة شرق القناة ، و احتجت اسرائيل علي اسقاط الطائرة الذي ادي الي فقدانها مجموعة من خيرة ضباطها و مهندسيها ، و في اليوم التالي قامت اسرائيل بهجمة جوية بقوة 34 طائرة تحمل كل منها صاروخين من طراز ( شرايك ) و المضادة للردارات ، و تم اطلاق الصواريخ الثمانية و الستين علي مواقع الدفاع الجوي غرب القناة ، و اعلنت اسرائيل انها دمرت قوات الدفاع الجوي في الجبهة ، ولكن كانت الخسائر المصرية لا شئ تقريبا فلم تحدث اي خسائر في الافراد او المعدات .
و استمر البطل ( محمد علي فهمي ) في اعمال التطوير حتي اكتوبر 1973 ، و في وقت قياسي استطاع البطل تاسيس سلاح الدفاع الجوي الذي لعب دورا حاسما في معارك اكتوبر 1973 - رمضان 1393 .
وكانت لحظة فاصلة في تاريخ العسكرية المصرية عندما انطلقت الصواريخ المضادة للطائرات التي ذرعت الرعب و الخوف في قلوب الطيارين الاسرائيليين ، و استطاع البطل ( محمد علي فهمي ) القضاء علي اسطورة التفوق الجوي الاسرائيلي ، و اطلق عليه ( حارس السماء المحرقة ، و لا ينسى التاريخ انه في نحو الساعة الخامسة مساء يوم السادس من اكتوبر 1973 - اي : بعد ساعات قليلة من الهجوم المصري المتواصل التقطت الاجهزة الخاصة المصرية اشارة لاسلكية مفتوحة تحمل اوامر صادرة من الجنرال ( بنيامين بليد ) قائد السلاح الجوي الاسرائيلي الي طياريه يامرهم بعدم الاقتراب من القناة لمسافة لاتقل عن 15 كيلو مترا شرق القناة .. و معني هذا ان قوات الدفاع الجوي بقيادة البطل اللواء ( محمد علي فهمي ) نجحت في تامين عملية الاقتحام و الهجوم بكفاءة عالية ليلا و نهارا و قدمت الحماية للمعابر و الكباري مما اتاح للقوات المصرية ان تستخدمها في امان .
وذكر اليعاذر في مذكراته : ( ان الحقائق بدات تتضح امامنا شيئا فشيئا فالاشارات تذكر ان اكثر من ثلاثين الفا من الجنود المصريين اصبحوا يقاتلون في الضفة الشرقية ، ومازالت المعدات الثقيلة تعبر الكباري الي الضفة الشرقية ، ان التلاحم بين جنودنا و المصريين معناه ان يفقد سلاحنا الجوي فاعليته ، واصبح مجموع ماسقط لنا من طائرات حتي الساعة العاشرة و عشر دقائق مساء يوم 6 اكتوبر هو 25 طائرة ، ولقد اصبح القتال يسير ضاريا شرسا ، و الدلائل تشير الي اننا نواجه خطة دقيقة و محكمة لا نعرف مداها او ابعادها ) .
وو ضفت مجلة ارمية العسكرية الفرنسية اللواء محمد علي فهمي بانه من ابرز الشخصيات العسكرية في العالم و احد كبار المتخصصين في النواحي الفنية العسكرية .
و قال عنه هودز رئيس مجلة اسبوع الطيران و تكنولوجيا الفضاء الامريكية : انه مهندس معركة الدفاع الجوي في حرب اكتوبر 1973 .
و بعد نهاية حرب اكتوبر 1973 تولي البطل المشير ( محمد علي فهمي ) رئاسة اركان حرب القوات المسلحة و ذلك في عام 1975 و في عام 1978 اختاره الرئيس محمد انور السادات مستشارا عسكريا

من هو البطل المشير ( محمد على فهمى )

المشير محمد على فهمي (11 أكتوبر 1920 - 12 سبتمبر 1999) هو قائد عسكري مصري عينه الرئيس المصري جمال عبد الناصر قائدًا لقوات الدفاع الجوي المصري في 23 يونيو عام 1969، وظل قائدًا للدفاع الجوي أثناء حرب الاستنزاف ثم حرب أكتوبر 1973 وكان له دور كبير في النصر عن طريق قيامه ببناء حائط الصواريخ المصري.

بعد نهاية حرب أكتوبر 1973 تولى محمد علي فهمي رئاسة أركان حرب القوات المسلحة وذلك في عام 1975، وفي عام 1978 اختاره الرئيس الراحل محمد أنور السادات مستشارا عسكريًا له.

توفي المشير محمد علي فهمي في لندن يوم الأحد 12 سبتمبر، 1999.

الفريق أول فؤاد ذكري قائد القوات البحرية في حرب اكتوبر 1973

الفريق أول فؤاد ذكري قائد القوات البحرية في حرب اكتوبر 1973 م . وهو المخطط لعملية المدمرة إيلات عام 1967 م ويعد ابرز قادة القوات البحرية في تاريخ مصر .
 مولده ونشأته

ولد البطل الفريق أول فؤاد ذكري في السابع عشر من شهر نوفمبر عام 1923م، وهو من أبناء العريش. وفي الثاني من شهر فبراير عام 1946م تخرج برتبة ملازم بحري، وعمل في وحدات البحرية العائمة بالفرقاطات والكاسحات ثم تولي قيادة قاعدة الإسكندرية البحرية، وقيادة المدمرة القاهرة ثم المدمرة الظافرة. منذ عام 1959م وحتي 1963م تولي قيادة لواء المدمرات، ثم تولي رئاسة شعبة العمليات الحربية، وبعد أسبوع من هزيمة يونيو عام 1967م عين قائداً للقوات البحرية فأعاد بناء القوات البحرية المصرية وخطط لأروع إنجازاتها التي تحققت في معارك الاستنزاف، وأكتوبر 1973م. وإنجازاته العسكرية تدرسها الأكاديميات العسكرية العالمية، فقد خطط وأمر بضرب المدرة الإسرائيلية (إيلات) في الحادي والعشرين من شهر أكتوبر عام 1967م، ولأول مرة في تاريخ البحرية في العالم كله تستخدم لنشات الصواريخ في ضرب مدمرة، واتخذت القوات البحرية المصرية من هذا التاريخ عيداً لها.

قيادته للبحرية في حرب أكتوبر
البطل الفريق أول فؤاد ذكري هو أول قائد مصري للبحرية يقود أسطولها الحربي في حرب حقيقية ويحقق انتصاراً تاريخياً منذ عصر (إبراهيم باشا) أمير البحرية الأسبق، وهو القائد الذي خطط للضربة البحرية التي تحدث عنها العالم كله، وكانت إشارة النصر في حرب أكتوبر 1973م، وهي حصار مضيق باب المندب والذي جعل إسرائيل لا تنام بسبب آثاره السلبية عليها.. ففي شهر سبتمبر عام 1973 م نشر خبر صغير بالصحف عن توجه ثلاث قطع بحرية مصرية إلي أحد الموانئ الباكستانية لإجراء العمرات وأعمال الصيانة الدورية لها، وبالفعل تحركت القطع الثلاث وهي.. الفاتح والظافر والفرقاطة رشيد من سفاجا، وكانت أول محطة لها في ميناء عدن وهناك أمضت أسبوعاً ثم صدر لهم الأمر بالتوجه إلي أحد الموانئ الصومالية في زيارة رسمية استغرقت أسبوعاً آخر لزيارة بعض الموانئ الصومالية، ثم عادت القطع الثلاث من جديد إلي عدن وهناك وصلتها مظاريف مغلقة وأوامر بعدم فتحها إلا بعد أن تصلهم إشارة معينة، وفي مساء الخامس من أكتوبر 1973م جاءتهم الإشارة الكودية وعندما فتحوا المظاريف الثلاث علموا أنها الحرب المنتظرة، وصدرت الأوامر بالتوجه فوراً ليس إلي باكستان كما هو معلن، ولكن إلي مواقع محددة لها عند مضيق باب المندب في سرية تامة عند نقط تسمح لها بمتابعة حركة جميع السفن العابرة في البحر الأحمر رإدارياً وتفتيشها، ولم تجرؤ سفينة إسرائيلية واحدة علي عبور مضيق باب المندب طوال الحصار، وكانت الأوامر لهذه الوحدات الثلاث بتفتيش السفن المشتبه في اتجاهها إلي إسرائيل ومنعها، وإذا لم تمتثل يتم إطلاق مدفعية عليها حتي يتم تطبيق الإعلان الملاحي لوزارة الخارجية المصرية والخاص بتحديد المناطق المحظور فيها الملاحة في البحرين الأبيض والأحمر، كما انتشرت الغواصات المصرية بين المنطقة ما بين جدة وبور سودان وكانت مكلفة بتدمير أي وحدة بحرية متجهة شمالاً إلي ميناء إيلات، ونفذت هذه الوحدات مهامها علي أكمل وجه فقد اعترضت المدمرات 200 سفينة تجارية.


قيل عنه

قد قال (زئيف) الكاتب الإسرائيلي في كتابه – زلزال في أكتوبر- : (فور تلقي قاعدة إيلات بلاغاً من ربان نقالة تم اعتراضها عند باب المندب تم إخطار الحكومة المصغرة برئاسة جولدا مائير وصدرت الأوامر فوراً بوقف ملاحة السفن الإسرائيلية نهائياً في البحر الأحمر، وبذلك أغلق ميناء إيلات طوال فترة عمليات أكتوبر وحرمت إسرائيل من النقل البحري بنسبة 100 % في البحر الأحمر ليتم حرمانها من السلع والأسلحة والذخيرة والبترول وغير ذلك). وتم تضييق الخناق علي الملاحة الإسرائيلية في البحر المتوسط حيث تمركزت المدمرات المصرية في المنطقة ما بين مالطة والموانئ الليبية للتعرض للنقل البحري الإسرائيلي، وانتشرت الغواصات بين جزيرة قبرص علي الساحل الشمالي بسيناء لمهاجمة السفن المتجهة للموانئ الإسرائيلية، وأيضا صدرت تعليمات إسرائيلية لسفنها باللجوء إلي موانئ أخرى في البحر المتوسط وعدم التوجه للموانئ الإسرائيلية لحين إشعار آخر، وبذلك انخفضت حركة النقل البحري للموانئ الإسرائيلية في هذا البحر إلي 20% من معدلها الطبيعي.


بعد حرب أكتوبر

يعد البطل الفريق أول فؤاد ذكري القائد الوحيد في تاريخ الجيوش في العالم الذي ترك قيادة قواته وابتعد عنها بعد أدائه لواجبه الوطني، وهو أحد خمسة من كبار القادة المصريين في حرب أكتوبر 1973م الذين صدر في شأنهم قانون من مجلس الشعب بأن يظلوا في خدمة القوات المسلحة مدي الحياة. وبعد انتهاء معارك أكتوبر 1973م حرص البطل الفريق أول فؤاد ذكري علي ترك موقعه لغيره وطلب هذا رسمياً عدة مرات إلي أن استجيب لطلبه، ولكن تم تعيينه مستشاراً للبحرية بدرجة وزير. وحصل البطل الفريق أول فؤاد ذكري علي العديد من الأوسمة والنياشين تقديراً لكفاءته وإنجازاته العسكرية.


مرضه حتي وفاته

في مستشفي لندن أخبره الجراح العالمي الإنجليزي بالمرض الخبيث الذي تسلل إلي جسده، وعندما خرج الطبيب قالت له زوجته : إنك الآن وحدك في غرفتك.. تصرف براحتك.. أبك إذا كنت تشعر بحزن، لا تحبس دموعك.. فابتسم في شجاعة مذهلة وقال : لماذا البكاء والدموع ؟! إنني مؤمن وقد يستطيع الأطباء علاجي أو أموت.. لا فرق.. فقد أديت واجبي والحمد لله. وفي مطلع عام 1983م رحل في صمت أسد البحار البطل الفريق أول فؤاد ذكري

مصادر ..    كتاب : وطني حبيبى للكاتب الاديب : إبراهيم خليل إبراهيم

صور لانتصار حرب اكتوبر .. الجزء الثانى