Affichage des articles dont le libellé est كارلوس لانوف. Afficher tous les articles
Affichage des articles dont le libellé est كارلوس لانوف. Afficher tous les articles

dimanche 24 juin 2012

"ريشة لاتوف" : " شفيق" في مزبلة التاريخ


ريشة لاتوف : مصر تضع شفيق في مزبلة التاريخ
القاهرة - أحمد ناجي
رصدت ريشة الفنان البرازيلي كارلوس لاتوف إعلان فوز محمد مرسي رئيسًا لمصر، حيث جسد لاتوف شعور الشعب المصري وفرحته بفوز مرسي وخسارة شفيق بيد مصر تضع الفريق أحمد شفيق في سلة مهملات.
كما جسد لاتوف في صورة نشرها عبر صفحته الشخصية علي موقع التواصل الاجتماعي "تويتر" مساء اليوم  رفض الشعب المصري ترشيح شفيق لرئاسة الجمهورية.

samedi 2 juin 2012

محاكمة مبارك بريشة كارلوس لاتوف.. سيرك قانونى



سيرك محاكمة مبارك
عبر الرسام العالمي كارلوس لاتوف عن محاكمة الرئيس المسابق محمد حسني مبارك بأنها سيرك اداره القانون بمهارة أدت الي أحكام لم ترض الشارع ولا المجتمع المصري

كاريكاتير لاتوف :جمال يهمس في أذن مبارك ;هسبقك علي شرم

 

عبر كارلوس لاتوف بريشته تعليقًا على الحكم على مبارك بـ"المهزلة"، وجمال يهمس فى أذن مبارك "أشوفك فى شرم".

samedi 5 mai 2012

الجنزوري.. نصف رئيس جمهورية

الجنزوري.. نصف رئيس جمهورية

صاحب مشروع «توشكى» العائد لمنصبه بعد 12 عاما من الخروج الغامض

القاهرة: عبد الستار حتيتة
وقف الوزير كمال الجنزوري أمام الرئيس السابق حسني مبارك، وأقسم في عام 1996 أن يكون رئيسا مخلصا للوزراء. لكن «إخلاص» الجنزوري لنفسه أو لبلده تسبب في خروجه من الحكومة بعد نحو ثلاث سنوات، تاركا وراءه جدلا حول الأسباب التي أدت إلى الإطاحة به، وهل كان هو المخطئ أم أن الملوم هو النظام الحاكم في ذلك الوقت. ومنذ خروجه من الوزارة ومن خلال جلساته الضيقة تحدث الجنزوري قليلا خوفا من انتقام رجال مبارك الأقوياء منه. ومنذ ذلك الوقت، أي مع صعود خصومه إلى مقدمة الصفوف، هيأ الرجل نفسه لحياة بلا أضواء ومستقبل بلا نفوذ. وفي المرات القليلة التي «فضفض» فيها عن نفسه، سواء في البيت أو في الاستراحة الصيفية على البحر في الساحل الشمالي، كانت مشاعر الجنزوري تشبه مشاعر الشاب الذي هجرته حبيبته؛ مصر. وتملكه اعتقاد راسخ، بسبب التطورات التي كانت تجري من حوله بأنه لن يعود إليها، لكنه، أخيرا، عاد.

وظهر الجنزوري في الحياة العامة المصرية كمسؤول صارم في الأشهر التي تلت اغتيال متشددين إسلاميين للرئيس المصري الراحل أنور السادات. ومنذ مطلع الثمانينات بدأ يتدرج في المناصب إلى أن وصل إلى موقع رئيس مجلس الوزراء (أي رئيس الحكومة) في فترة كانت فيها مصر تتهيأ لمتغيرات كبيرة أدت في نهاية المطاف إلى التفاف رجال الأعمال والمصالح حول النظام الحاكم وإسقاطه والسقوط معه في فبراير (شباط) الماضي عقب احتجاجات شارك فيها ملايين المصريين.

وفي عام 1982 عمل الجنزوري وزيرا للتخطيط في دولة خارجة من فجيعة انتفاضة الخبز (مظاهرات الفقراء عام 1977)، ومن فجيعة دوي القنابل والرصاص الذي ضرب منصة السادات عام 1981 أثناء مشاهدته عرضا عسكريا بمناسبة ذكرى هزيمة الإسرائيليين في سيناء. وكان الأمر برمته مربكا في مصر التي يهيمن على الحكم فيها منذ عام 1952 نظام أمني وعسكري صارم. وكان السادات نفسه يجمع متناقضات الصرامة من خلال عصاه التي تشبه عصا الفرعون، و«زبيبة» الصلاة التي تتماشى مع «رجل العلم والإيمان» اللقب الذي أطلقه على نفسه، يرافقها الغليون الذي يعكس رغبته في الانفتاح والتفاعل مع العصر، بينما كان مخالفوه في الرأي من جميع الاتجاهات داخل السجون.

لكن كل هذه المتناقضات انتهت في ضربة واحدة، في منصة العرض العسكري. وجاء حسني مبارك، وجاء معه وزراء يحاولون إعادة ترتيب البيت المصري في واقع دولي وإقليمي جديد. وكان من بينهم الجنزوري المولود في 12 يناير (كانون الثاني) سنة 1933 في قرية جروان بمركز الباجور بمحافظة المنوفية، وهي محافظة ينتمي إليها كثير من رجال الحكم المصريين، من بينهم السادات، ومبارك، والرجل القوي الذي توفي العام الماضي كمال الشاذلي، أحد القيادات الفاعلة في الجناح البيروقراطي، ضد تيار رجال الأعمال الجدد المعادي للشخصيات البيروقراطية في الحكم، حيث كان الجنزوري أول ضحايا ذلك التيار عام 1999.

بدأ الجنزوري يترقى في سلم العمل الحكومي المصري المكبل بالكثير من القيود التقليدية التاريخية. فهذه دولة مركزية منذ القدم يمثل نهر النيل عمودها الفقري والقاهرة رأسها المتحكم في الأمور لدرجة أن الشعب يطلق على هذه المدينة المزدحمة بالمهاجرين من المدن والأرياف اسم «مصر». وهي دولة ظلت خطوط الطرق فيها تسير بشكل رأسي لا أفقي.

ويقول أحد المقربين من الجنزوري إنه بعد عودته من دراسة الدكتوراه في الولايات المتحدة ومع بداية عمله من موقع وزير التخطيط في أول عهد مبارك، كانت مسألة إعادة رسم خريطة عمرانية جديدة لمصر هاجسا يدور في داخله. ويضيف «جمع الجنزوري بين حب أهل المنوفية للنظام وقدرة العلم على إعادة ترتيب البيت في نظام جديد.. أعتقد أن الجنزوري المحب للرياضات الجماعية منذ الصغر، وبطبيعته المحبة للجري في ملاعب كرة القدم والطائرة، طولا وعرضا، كان يختلف في بنيته الفكرية عن رجل مثل مبارك الذي يحب لعبة الاسكواش ذات الاتجاه الأفقي الواحد، ولهذا اصطدم الرجلان في نهاية المطاف».

ومبكرا انخرط الجنزوري في العمل السياسي حيث كان عضوا منذ الصغر في حزب مصر الفتاة. وعرف عنه أيضا حبه للحياة الأسرية المستقرة. وأعطته دراسته للاقتصاد وإتقانه للغة الإنجليزية ودراسته في جامعة ميتشغان بالولايات المتحدة أبعادا جديدة أكثر انفتاحا لعقليته المصرية المحافظة، ولهذا حين بدأ العمل في الحكومة وجد أن أول شروط الاستمرار والترقي تجنب الصدام قدر الإمكان مع الجيل القديم المناهض للتغيير.

بعد مقتل السادات أفرج مبارك عن ألوف من السجناء والعشرات من القيادات السياسية المعارضة. ووعد بألا يجدد لنفسه فترات الحكم، وعلى هذا ظن المصريون أن أول انتخابات برلمانية في عهد مبارك في مطلع الثمانينات سوف تكون نزيهة وبلا تزوير، لكن هذا لم يحدث. وكانت هذه أول صدمة للمجتمع المصري في حكم الرجل الجديد القادم من المؤسسة العسكرية.

ومع ذلك كانت توجد مبررات لدى النخبة الحاكمة في ذلك الوقت، منها أن الشعب غير مؤهل للديمقراطية وأن الدولة تعاني من تركة ثقيلة جراء ديون حروبها مع إسرائيل والنظام الاشتراكي التأميمي الذي اتبعه نظام الرئيس الراحل جمال عبد الناصر وحاول السادات منذ أواخر السبعينات تفكيكه بالانفتاح الاقتصادي، ثم جاء مبارك ليحل كل هذه الألغاز بمزيد من الإجراءات الفردية. ويقول أحد المقربين من الجنزوري إن الرجل كان يؤمن، حين تم تعيينه عام 1986 كنائب لرئيس الوزراء لشؤون التخطيط في تلك السنوات بأن «السلطة تفهم أكثر من الشعب».

ويضيف الرجل الذي رافق الجنزوري عدة سنوات في بداية عهده في العمل الحكومي أن الدكتور الجنزوري كان يحتفظ في أدراج مكتبه بالكثير من الخطط الوطنية الخالصة لمعالجة أمراض مصر المستعصية، وعلى رأسها مرض الانغلاق على الحياة في الشريط الضيق لنهر النيل وترك باقي مصر صحراء بلا أي استغلال، وهو أمر كان الجنزوري يتوقع أن يتسبب في مشاكل كبيرة للبلاد وهو ما حدث بالفعل، قائلا إن الدكتور الجنزوري كان يريد أن ينفذ برامجه وحين واجه صعوبات من المحيطين بالنظام الحاكم، بدأ يعيد حساباته، ويوجه خطاباته إلى قلوب المصريين وعقولهم، وهو أمر وجد استحسانا من بعض الأكاديميين الذين يثق فيهم رأس النظام ما ساعده في الترقي إلى موقع رئيس الوزراء عام 1996 وهو أيضا ما عجل بخروجه من الوزارة إلى الظل عام 1999، وأجبره على ترك المعاول التي كان يحفر بها عدة مشاريع قومية في أطراف مصر من الجنوب والشمال والشرق والغرب، منها تنمية سيناء وشرق التفريعة وتوشكى وشمال الدلتا والساحل الشمالي.

لمعرفة المشاكل التي تسبب فيها الجنزوري في منظومة الحكم البيروقراطي المصري أيام مبارك، يتوجب قراءة الطريقة التي كان الدكتور عاطف صدقي يدير بها شؤون مجلس الوزراء في الفترة من 1986 إلى 1996، وهي الفترة التي كانت مصر تستعيد علاقاتها مع العرب بعد القطيعة التي تسببت فيها معاهدة كامب ديفيد مع إسرائيل، وكانت تريد التحول الآمن من هيمنة نظريات الاقتصاد الاشتراكية إلى الاندماج مع الاقتصاد العالمي الرأسمالي. وكان الإصلاح المالي أحد أهم ما كلف به صدقي ومساعده لشؤون التخطيط الجنزوري، لكن صدقي بطبيعته البيروقراطية التي تشبه عقلية الموظف الحكومي المصري، كان يتعامل مع الأمر بخطوات محسوبة، في ظل تيار معارض آخذ في التنامي على نطاق واسع، سواء التيار اليساري السياسي أو التيار الإسلامي المسلح. وكان من الصعب أن تخلق واقعا جديدا على نفس الأرضية القديمة التي عاش عليها المصريون عبر القرون في الوادي الضيق والدلتا المزدحمة.

ولذلك كان التحدي الكبير أمام الجنزوري حين تولى رئاسة مجلس الوزراء خلفا لصدقي الذي تعرض لمحاولة اغتيال على أيدي متشددين إسلاميين، هو خلق معادلة يرضي بها فقراء الداخل بالدعم والتوظيف ويفتح مجالات اقتصادية جديدة في البلاد بمساعدة الخارج.

وما بين هذين الخطين ظهر رجال الأعمال المتعطشون الذين ظلوا واقفين على أبواب النظام لسنوات في انتظار العودة الكبرى، بعد أن رأى مبارك منذ بداية التسعينات أنه آن الأوان لفتح مجالات العمل أمام الأثرياء المصريين والأجانب لإنعاش الاقتصاد المصري.

ويقول مسؤول قديم في مجلس الوزراء ممن عاصر المرحلة الأولى لعمل الجنزوري في الحكومة: «المشكلة بدأت حين كان الجنزوري يحاول توجيه استثمارات رجال الأعمال الجديدة إلى ما تحتاجه الدولة ضمن خطة الخروج من الوادي الضيق، بينما كان جموح رجال الأعمال يدفعهم إلى محاولة العمل وفق ما يحقق لهم أرباحا سريعة.. هذا الخلل أو الصراع الذي أطاح بالجنزوري في نهاية المطاف ظهر في برنامج خصخصة الشركات العامة وفي مشاريع تنمية سيناء والساحل الشمالي وشرق قناة السويس وتوشكى.. أعتقد أن كل هذه المشاريع الكبرى التي اشتهرت في التسعينات خرجت عن مسارها، والكثير منها توقف تماما».

ويتذكر هذا الرجل أن غالبية الشكاوى ضد الجنزوري حين كان رئيسا للوزراء كان يقف خلفها رجال أعمال، خاصة من الفئة التي بدأت تسعى حينذاك للحصول على أكبر قدر من أراضي الدولة في الساحل الشمالي الغربي وفي توشكى وفي شرق قناة السويس. وبدأ أصحاب المصالح و«مافيا البيزنس» والصحف المحلية ذات التراخيص الأجنبية تشن حملة شعواء على الجنزوري الذي كان يؤمن وسط تلك الأجواء المرتبكة أنه ينبغي عليه أن يسير في طريقه كرجل دولة لديه برنامج ينبغي أن يسري على الجميع، لكن فضائح جمة ظهرت كان أبرزها ما كتبته الصحف عن حصول ابن مبارك الأكبر، علاء، على أراض شاسعة في المشاريع الجديدة، رغم نفي الرئاسة لمثل هذه الأمور في حينه.

يرتبط حب أكل البامية بلحم الضأن، كما يرتبط تدخين السيجار عادة باعتزاز الشخصية بنفسها وشعورها بالاستقلالية عن الآخرين إلى حد ما. وكان الجنزوري يحب مذاق هذا النوع من طبخة البامية ويحب تدخين السيجار، وله عند الحديث في البرلمان أو أمام عدسات المصورين لغة خاصة ومحددة تختلف عما اعتاد عليه المصريون من الكلام العام لرجال مبارك خاصة في ديوان الرئاسة وفي الحزب الحاكم. ويقول أحد الإعلاميين المصريين في شهادته عن عهد الجنزوري الأول: «كانت طريقة كلامه وظهوره أمام الكاميرات تثير حساسية بعض رجال الرئيس وربما لهذا تم تدبير عدد كبير من المؤامرات تجاهه، للإطاحة به بدعوى أن له شعبية يمكن أن تهدد شعبية رئيس الدولة نفسه».

وساد الارتباك عمل وزارة الجنزوري تلك، لا سيما بعد حادث قتل إسلاميين متشددين لسياح في منطقة البر الغربي بالأقصر، في بلد يعتمد في جانب كبير من دخله القومي على السياحة.. وبدأت الخلافات داخل مجلس الوزراء وظهرت قضية شهيرة تتعلق بدور أمين مجلس الوزراء طلعت حماد في الحكومة، واشتبك وزير داخليته مع المعارضين. كانت البلاد تشهد وقتها تحالفا بين حزب العمل الاشتراكي والتيار الإسلامي وكانت الحالة الأمنية مثقلة بالمسؤوليات خاصة بعد عودة الأفغان المصريين من «الجهاد» في أفغانستان، وعودة العمالة المصرية من الخليج بسبب تداعيات غزو صدام حسين للكويت.

وبدأ التضييق على الصحف والصحافيين، كما انهالت شكاوى رجال الأعمال ضد الجنزوري على قصر الرئاسة. كان الجنزوري يخوض صراعا على عدة جبهات، وكان يبدو واثقا من نفسه لسبب واحد هو إيمانه بقوة مؤسسة الرئاسة وقدرتها على التصدي لمحاولات اختراقها من رجال الياقات البيضاء الجدد. ويقول المقربون من الرجل إن الرئيس السابق سانده في البداية، لكن قوة رجال الأعمال الذين أصبح عدد منهم يحظى بمساندة من داخل البيت الرئاسي نفسه في ذلك الوقت، أضعفت أسلحة الجنزوري بل أخرجته من الوزارة.

ويقول المراقبون بمن فيهم من اكتوى بنار الجنزوري إنه كان يبدو كرجل واثق من نفسه ولديه قدرة على حفظ الأرقام والأحداث، قائلين إن عهده شهد إغلاق صحف مثل «الدستور» والتضييق على صحافيين ورسامي كاريكاتير كانوا ينتقدونه في صحف ومجلات شبه رسمية.. كما يتهمونه بتخريب الاقتصاد من خلال تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي والاستثماري والمالي، وجمعه لسلطات مجلس الوزراء بين يديه.

ومنذ قيام المجلس العسكري الذي يدير شؤون البلاد باختيار الجنزوري ليتولى رئاسة وزراء مصر خلفا لوزارة الدكتور عصام شرف، تعرض الرجل البالغ من العمر نحو 78 عاما لانتقادات شديدة اللهجة من متظاهري ميدان التحرير ومن عدد من المراقبين لعدة اعتبارات، منها كبر سنه وعمله السابق مع مبارك رغم تخلي الأخير عنه والتضييق عليه، وتنفيذ أكبر قدر من بيع الشركات العامة للقطاع الخاص في التسعينات، وكذا لأن الثورة التي قام بها المصريون ضمن ثورات «الربيع العربي» هي «ثورة شباب» تحتاج لدفعها إلى الأمام لجيل من الشباب.

وفي حديثها لـ«الشرق الأوسط» تسلط الباحثة في المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، هبة خليل، الضوء على حقيقة ما إذا كان الجنزوري يستحق الشعبية التي يحظى بها لدى قطاع من المصريين منذ أيام مبارك أم لا. وأعدت خليل أول من أمس أحدث تقرير عن فترة رئاسة الجنزوري لمجلس الوزراء أيام مبارك. وتقول: «رأينا أن الشائع في مصر هذه الأيام أن الجنزوري كان يحافظ على المال العام، لكن لدينا أرقاما توضح أن هذا المفهوم لم يكن صحيحا، لأن ثلث الشركات العامة التي دخلت ضمن برنامج الخصخصة تم بيعها في عهده».

وتضيف: «وارد أن الجنزوري لم يكن مسؤولا وحده عن هذا، ولكن هناك مسؤولين أعلى منه وهناك مسؤولية مشتركة»، مشيرة إلى أن «هذا التقرير لا يتحدث عن المستقبل، ولكن عن فترة عمل الجنزوري الماضية». ويتضمن التقرير إشارة عن خلافاته مع النظام السابق «لكن لا يوجد في التقرير من كان على خطأ هو أم النظام (السابق)».

وفي شهادة أخرى للإعلامي المصري حمدي قنديل الذي تربطه علاقة مباشرة بالجنزوري يكتب قائلا إن الرجل ما زال يستأجر شقة متوسطة المساحة يقطنها منذ نحو 30 سنة في ضاحية مصر الجديدة.. «أما المكتب الذي نلتقي فيه فهو شقة أعارها له زوج ابنته ليستقبل فيها ضيوفه». ويزيد: «على ما أعلم، ليست لديه أملاك، بل إنه لا يملك سيارة، وهو رئيس الوزراء السابق الوحيد الذي لم يتعطف عليه مبارك بعد خروجه من الوزارة برئاسة بنك أو إدارة شركة أو وسام».

ويقول قنديل أيضا إن ما لا يعرفه كثيرون أن تردد الجنزوري الدائم في إبداء الاعتراض العلني على نظام مبارك، بعد الخروج من موقعه كرئيس للوزراء كان يرجع إلى تعلقه بحفيده، و«وسواسه الدائم أن أيا ممن يريدون تصفية الحسابات معه سوف يتصيدون الحفيد».

وقبل ثورة «25 يناير» بأسابيع قليلة بدأ الجنزوري يميل إلى إصدار بيان ينضم فيه إلى صفوف المعارضة، ويقول قنديل «بل إنني يمكن أن أجزم بأنه أسر إلى اثنين من القريبين منه بأنه أعد أول مسودة للبيان وأنه عازم على نشره، إلا أن الثورة هي التي فاجأت الكل.. وعندما عدنا بعدها إلى الحديث عن البيان، لم يقبل أن يظن به أحد أنه ينتهز الفرصة ليركب موجة الثورة».

ويصف الدكتور يحيى الجمل الذي شغل لبعض الوقت موقع نائب رئيس مجلس الوزراء في حكمة شرف المنتهية ولايتها، قرار تكليف الجنزوري بتشكيل الحكومة بأنه «قرار حكيم»، لأن الرجل «حاسم ونزيه»، ولن يقبل تلك المسؤولية إلا بأن يكون له سلطات كاملة لقيادة مصر في هذه المرحلة.. وبالفعل فُوِّض الجنزوري بموجب مرسوم بقانون بصلاحيات رئيس الجمهورية ما عدا القضاء والجيش.

الشرق الاوسط

لاتوف يكشف عن هدية العسكرى لمبارك فى عيد ميلاده


 

لاتوف يكشف عن هدية العسكري لمبارك فى عيد ميلادة

القاهرة-محمد الشافعي
 أفصح رسام الكاريكاتير البرازيلي كارلوس لاتوف فى رسم جديد له عن هدية المجلس العسكري للرئيس السابق محمد حسني مبارك فى عيد ميلاده امس الجمعة.
المشهد

jeudi 3 mai 2012

ريشة لاتوف: الجيش والبلطجية.."وجهان لعملة واحدة"


 


وجهان لعملة واحدة.. رسم جديد لكارلوس لاتوف

القاهرة- محمد الشافعي
عبرت ريشة الفنان العالمي كارلوس لاتوف، عن تصوره للأحداث الدامية المتجددة فى مصر من خلال رسم جديد بعنوان "وجهان لعملة واحدة".
المشهد

jeudi 19 avril 2012

ست شخصيات عربية.. ضمن قائمة أكثر 100 شخصية مؤثرة في العالم

منال الشريف في القائمة

 

واشنطن -لبنى الحرباوي- دخلت الناشطتان السعودية منال الشريف والمصرية سميرة إبراهيم وشخصيات عربية أخرى قائمة أكثر مائة شخص مؤثر في العالم والتي تنشرها صحيفة "تايم" سنويا.
وضمت القائمة خليطا من السياسيين والعلماء والرياضيين والموسيقيين وصفتهم الصحيفة بانهم "الأشخاص الذي يؤثرون فينا، والذين يمتعوننا، وأولئك الذين يتحدون الصعوبات".
وتصدر القائمة لاعب كرة السلة بالدوري الأمريكي للمحترفين، جيرمي لين.
وعزت المجلة الأمريكية اختيارها لمنال، ضمن القائمة لريادتها كناشطة تطالب بحق السعوديات في قيادة السيارة.
وكانت الناشطة منال الشريف تحدت القوانين بقيادتها لسيارتها في المملكة وأثارت جدلا بين مؤيد لموقفها ومعارض لها.
ومن بين الشخصيات التي شملتهم قائمة “تايم” وردت أسماء 5 شخصيات عربية أخرى، هم كل من الرئيس السوري بشار الأسد والشيخ حمد بن جاسم بن جبر رئيس الوزراء القطري، ورئيس حزب النهضة التونسي “راشد الغنوشي” ، ورسام الكاريكاتير السوري “علي فرزات”، والمصرية “سميرة إبراهيم”.
وقالت الممثلة الفائزة بالأوسكار تشارليز ثيرون -سفيرة الأمم المتحدة للسلام والناشطة في مكافحة العنف ضد المرأة- للمجلة تعليقا على اختيار المصرية ضمن القائمة: إن المصرية سميرة إبراهيم رفضت الصمت على ما تعرضت له مع أخريات بعد خضوعهن لـ"كشوف عذرية" لدى اعتقالهن من قبل جنود في الجيش العام الماضي، وقررت الاستمرار في قضيتها باستخدام القانون الدولي بعد تبرئة الطبيب المتهم من قبل محكمة عسكرية في مارس/آذار الماضي.
وفي تعليلها لاختيار الشيح “حمد بن جاسم” أوردت المجلة ما كتبه رئيس الوزراء التركي “أردوغان” للصحيفة "إن الشيخ حمد بن جاسم "شخصية حكيم، ونموذج للزعيم والرجل ذي الرؤية الثاقبة".
وقالت المجلة أن اختيارها للغنوشي جاء على خلفية نجاحه في ملء الثغرة التي خلفها زين العابدين بن علي وقدرته على تأسيس نظام إسلامي معتدل.
وتم اختيار “علي فرزات” نظرا لشجاعته الفائقة ، حيث عاد “فرزات” للرسم وانتقاد نظام الأسد بالرغم مما تعرض له.
يذكر أن القائمة ضمت العديد من الساسة من بينهم الرئيس الأمريكي ورئيسة الوزراء الألمانية والمرشد الأعلى لإيران ، ومن بين الرياضيين اختارت “ميسي” ، كما اختارت المطربة “ريهانا” ضمن مجموعة أخرى من الفنانين.
وتختار المجلة - بحسب بياناتها - هذه الشخصيات بناءً على مدى تأثيرهم في العالم دون تقييم لهذا التأثير.
وشملت القائمة، التي تضعها المجلة دون ترتيب، المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، والتي وصفتها المجلة بأنها ليست فقط مستشارة ألمانيا، "لكنها تهيمن في الواقع على جزء كبير من أوروبا"، مضيفة أن تأثيرها على سياسة أوروبا الحديثة فريد.
وضمت القائمة أيضًا الرئيس الأمريكي باراك أوباما، ووزيرة خارجيته هيلاري كلينتون، والممثلة البريطانية، تيلدا سوينتون، والمغنية البريطانية أديل، وبيبا ميدلتون شقيقة الأميرة كاثرين دوقة كامبريدج.

mercredi 18 avril 2012

الملف الكامل : صلاح جاهين …..فيلسوف البسطاء

image

"لم يكن صلاح جاهين صوتا بسيطا مفردا، وإنما كان مجمع أصوات، كان صوت مصر وصوت البشرية، صوت الجماعة فى الواقع وفى الحلم معا، صوت جماعة ناهضة حرة متقدمة سعيدة منتمية لحضارة العصر مشاركة فى صنعها. فصلاح جاهين ليس ثمرة تراث قومى مغلق وانما هو ثمرة التراث القومى والتراث الانسانى
استطاع جاهين ببساطته وتلقائيته التعبير عن كل ما يشغل البسطاء بأسلوب يسهل فهمهه واستيعابه، وهو ما جعله فارساً يحلق برسومه وكلماته ويطوف بها بين مختلف طبقات الشعب المصرى،
وبرغم الشهرة الواسعة التى حظى بها صلاح جاهين ورغم إجادته للحديث عن مختلف الموضوعات وكما يقول عنه المقربون منه" لم يُجِد الحديث عن نفسه؛ فأوكل المهمة لأشعاره لتعبر عن مكنونات نفسه"
والد صلاح جاهين:

صلاح جاهين مع والده المستشار بهجت حلمى
والده المستشار بهجت حلمى الذى تدرج فى السلك القضائى بدءً من وكيل نيابة حتى عُين رئيساً لمحكمة استئناف المنصورة.
كانت ولادة صلاح جاهين متعثرة تعرضت أثنائها والدته للخطر،  فوُلد  شديد الزرقة دون صرخة حتى ظن المحيطون أن الطفل قد ولد ميتاً، ولكن جاءت صرخة الطفل منبهة بولادة طفل ليس ككل الأطفال.
وكانت لهذه الولادة المتعثرة تأثيرها، فمن المعروف أن الولادة المتعثرة تترك آثارها على الطفل فتلازمه طول حياته وقد تتسبب فى عدم استقرار الحالة المزاجية أو الحدة فى التعبير عن المشاعر - سواء كانت فرحاً أو حزناً، وهو ما لوحظ فى صلاح جاهين الذى يفرح كالأطفال ويحزن لدرجة الاكتئاب عند المصائب
والدة صلاح جاهين:

صورة لوالدة صلاح جاهين فى الثلاثينات
ورث جاهين هواية القراءة عن والدته - السيدة أمينة حسن - التى كانت تروى له القصص العالمية والأمثال الشعبية بأسلوب سلس لطالما عشقه، فعملت على غرس كل ما تعلمته من دراستها فى مدرسة السنية، ثم عملها كمدرسة للغة الانجليزية فى طفلها النبيه الذى تعلم القراءة فى سن الثالثة.
صلاح جاهين طفلا:

صلاح جاهين فى السادسة
عُرف عن صلاح جاهين فى طفولته الهدوء - رغم كونه الابن الأكبر والأخ الأكبر لثلاث شقيقات هن: بهيجة، وجدان، وسامية، وتصغره الأخيرتين بفارق زمنى كبير. لذا توثقت علاقته بشقيقته السيدة بهيجة. فكان شديد الحنان والتسامح مع أخته، حتى أنه كان يتطوع للدفاع عنها عند عقابها إذا ما أخطأت فى حقه،كان يتمتع منذ صغره بموهبة "الحكى" فكان يقرأ كل ما تقع عليه عيناه ثم يعيد روايته  لشقيقاته بأسلوب شيق ومميز يحرص فيه على إيقاع الكلمات.
ورغم هذا الظهور المبكر لموهبة الشعر، إلا أن موهبة الرسم قد تأخرت فى الظهور حتى سن الرابعة عشر تقريباً، فلم تزد درجاته  فى الرسم طوال طفولته عن 4 على10  ولكن يرجع الفضل فى تفجر موهبة صلاح جاهين فى فن الرسم إلى مدرس الرسم فى هذه الفترة من حياته - الأستاذ الأرناؤوطى - الذى بوعيه وتفهمه منح للأطفال الحرية فى التعبير عن بعض القصص الخيالية وقصص من الأدب العالمى - مثل الكوميديا الإلهية - التى كان يقرأها عليهم لكسر قيود التقليدية، وهنا وجد الطفل صلاح جاهين متنفساً لقدراته الفنية الحرة فى الخروج والتعبير، فتفوق فى الرسم وشارك فى العديد من المسابقات الدولية لرسم الأطفال بشكل عام كان صلاح جاهين طالباً مجتهداً رغم اهتماماته العديدة وعدم رضاؤه عن الأساليب التقليدية فى التعليم وترحال الأسرة الدائم، فقد حصل صلاح جاهين على الابتدائية من أسيوط وعلى الثقافة من المنصورة، والتوجيهية من طنطا.
صلاح جاهين شاباً:

صلاح جاهين فى شبابه
كان إيمان صلاح جاهين راسخاً بعدم جدوى التعليم بالأساليب التقليدية، ورغبته فى دراسة ما يهوى؛ فكان رفضه الشديد لضغط والديه عليه بدراسة القانون ليكمل مسيرة الوالد، ولكنه انصاع فى النهاية لرغبتهما والتحق بكلية الحقوق.وكان من نتيجة عدم رضاؤه عن الالتحاق بكلية الحقوق أن تعثر فى دراسته،  حتى أنه قضى فى السنة الأولى  ثلاث سنوات متتالية حتى لحقته أخته ونجحا معاً فى السنة الأولى والثانية. ولكن لم يستطع صلاح جاهين أن يكبت بركان الفن داخله أكثر من ذلك، فكان رفضه هذه المرة قاطعاً لمحاولات والديه إقناعه بالعدول عن قراره، وهو ما أسفر عن مشادة عنيفة بينه وبين والده غادر صلاح جاهين المنزل على إثرها دون إطلاع أحداً على مقصده. فتوجه لبيت الفنانين بوكالة الغورى ثم سافر لعمه بغزة، وقضى فترة هناك عاد بعدها إلى القاهرة حيث قرأ إعلاناً عن وظيفة مصمم مجلات بالمملكة العربية السعودية، فتقدم لها ثم سافر دون أن يخبر أحداً، ولم يعلم والديه إلا بعد سفره بالفعل. ولكنه عاد مرة أخرى لمصر بعد أن تلقى خطاباً من والده يحثه فيه على العودة. ورغم التحاق صلاح جاهين بكلية الفنون الجميلة بعد ذلك إلا انه لم يكمل الدراسة بها أيضاً
صلاح جاهين الزوج:

زواجه الأول والثانى
   "الحب سواء كنت متزوجاً أو لا ؟!، فى حالة عدم الزواج، هناك الحب الحر الذى تستطيع فيه أن تحب كل يوم واحدة. أما الزواج فهو أن تستقر وتختار واحدة تبنى معها الحب يومياً، فعندما تنقطع هذه الصلة وتفقدها تشعر أن هذه فترات ضاعت عليك!"
هكذا كان رأى صلاح جاهين فى الحب والزواج، فالزواج هو الاستقرار، لذلك تزوج صلاح جاهين مرتين، باحثاً عن الاستقرار والحب. فتزوج للمرة الأولى من "سوسن محمد زكى" الرسامة بمؤسسة الهلال عام 1955 وأنجب منها بهاء وأمينة جاهين. ثم تزوج من الفنانة "منى جان قطان" عام 1967 وأنجب منها أصغر أبناءه سامية.
صلاح جاهين الأب:

جاهين وأبنائه
كان صلاح جاهين يهتم كثيراً بأبنائه فكان دائماً بجوارهم عندما يكون لأى منهم مشكلة، فكان أولاده أصدقاؤه وكان هو صديقاً لهم. فحرص على اللهو واللعب مـعهم، فكـان يلعب بالعرائس مع ابنته سامية - أصغر أبنائه - مقلداً أصوات جميع العرائس
هكذا كان صلاح جاهين هادئاً حنوناً صادقاً محباً لكل من حوله، عشق فنه فعشقه الناس، فكان ريشة ترسم أرواحهم قبل صورهم. لقد كان ضميرهم ينبههم ويضحكهم على أحزانهم قبل أفراحهم، فكانت "الدنيا ربيع"، "والحياة لونها بمبى"، و"بكرة أجمل من النهاردة".

حياته العملية
بدأ صلاح جاهين حياته العملية فى جريدة بنت النيل، ثم جريدة التحرير. وفى هذه الفترة أصدر أول دواوينه "كلمة سلام" فى عام 1955. وفى منتصف الخمسينيات بدأت شهرته كرسام كاريكاتير فى مجلة روز اليوسف، ثم فى مجلة صباح الخير التى شارك فى تأسيسها عام 1957، واشتهرت شخصياته الكاريكاتورية مثل قيس وليلى، قهوة النشاط، الفهامة، درش وغيرها من الشخصيات وعمل أيضا رساما للكاريكاتير في صحيفة الاهرام حيث كان كاريكاتير صلاح جاهين أقوى من أي مقال صحفى وظل بابا ثابتا حتى اليوم ولم يستطع أحد ملء هذا الفراغ حتى اليوم بنفس مستوى جاهين الذي يتميز بخفة الدم المصرية الخالصة والقدرة الفذة على النقد البناء وبخفة ظل لايختلف عليها اثنان
لقد كانت رسوم صلاح جاهين الكاريكاتورية مؤثرة للغاية، لدرجة أنها تسببت أكثر من مرة فى أزمات سياسية عديدة كان من أبرزها اختلافه مع الشيخ الغزالى بالكاريكاتور عند مناقشة مشروع الميثاق فى عام 1962، فاستباح طلاب الأزهر دمه  وتظاهروا وتجمهروا. كما أجرى معه المدعى العام الاشتراكى تحقيقاً بسبب كاريكاتيراً انتقد فيه تقريراً حول نتيجة التحقيق فى شأن تلوث مياه القاهرة. كما كان صلاح جاهين على شفا دخول المعتقل، فقد وُضِع اسمه على رأس قائمة المعتقلين أكثر من مرة - نظراً لما يعرف عنه من ميول يسارية ونقداً للنظام - لولا تدخل الرئيس جمال عبد الناصر شخصياً لحذف اسمه خمس مرات من هذه القائمة.  وخلال تلك الفترة لم تتوقف أعمال صلاح جاهين الشعرية، فأصدر ديوانه الأول "كلمة سلام" عام 1955، ثم ديوانه الثانى "موال عشان القنال" عام 1957 وفى نفس العام كتب "اليلة الكبيرة" أحد أروع إبداعاته والتى لحنها له سيد مكاوى أحد أقرب أصدقاؤه
ولقد مثلت الفترة الممتدة من 1959 حتى 1967 فترة النضج الشعرى عند صلاح جاهين والتى بلغت قمتها بصدور ديوانه "الرباعيات" عام 1963، ثم عام 1965 حين أصدر ديوانه "قصاقيص ورق"، وخلال تلك الفترة كتب صلاح جاهين أروع أعماله الوطنية التى تغنى بها العديد من المطربين ومنهم عبد الحليم حافظ مثل "صورة"، "بالأحضان"، "والله زمان يا سلاحى" الذى اتُخذ النشيد الوطنى المصرى إبان حكم الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، وغيرها من الأعمال الوطنية التى بقت راسخة فى ذاكرة الشعب المصرى. وفى الفترة ذاتها كون صلاح جاهين جماعة "محبى ضوء القمر" عام 1961، كما قدم العديد من المسرحيات مثل "القاهرة فى ألف عام"، وكتب الأغانى والأشعار للعديد من المسرحيات مثل "إيزيس"، و"الحرافيش"، ولم يتوقف إنتاجه عند الأعمال المحلية، بل قام بالترجمة والإعداد مسرحياً لبعض المسرحيات الأجنبية مثل "الإنسان الطيب"، "دائرة الطباشير القوقازية". كما قدم الأغانى والأشعار للعديد من الأعمال الإذاعية مثل أغانى مسلسل "رصاصة فى القلب". وعرفاناً منها بأعماله المتميزة للأطفال - مثل مسرحيات "الفيل النونو الغلباوى"، "الشاطر حسن"، "صحصح لما ينجح"، والعديد من الأغانى والصور الغنائية للأطفال - اختارته وزارة الثقافة - عام 1962- ليكون مسئولاً عن كل ما يتصل بتوجيه الطفل وثقافته. وانضم صلاح جاهين فى مارس 1964 لأسرة جريدة الأهرام ليكمل مسيرته فيها. كما نال صلاح جاهين وسام الفنون فى عيد العلم عام 1965. وعن هذه الفترة يقول صلاح جاهين عندما سُئل عن اجمل فترات العمر: "هى الفترة ما بين عام 1963-1967 ... الفترة دى كانت الذروة فى حياتى".

صلاح جاهين هو الأب الروحى لسعاد حسنى

علاقاته الفنية
ينظر البعض إلى جاهين على أنه متبنى علي الحجار، أحمد زكي و شريف منير. كما أرتبط بعلاقة قوية مع الفنانة سعاد حسني حيث دفعها إلى العمل مع أحمد زكي في مسلسل هو وهي

جاهين وموقفه السياسى

كان حركة الضباط الاحرار و ثورة 23 يوليو 1952 ، مصدر إلهام لجاهين حيث قام بتخليد جمال عبد الناصر فعليا بأعماله، حيث سطر عشرات الاغاني. لكن هزيمة 5 يونيو 1967م، خاصة بعد أن غنت أم كلثوم أغنيته راجعين بقوة السلاح عشية النكسة، أدت إلى أصابته بكآبة. هذه النكسة كانت الملهم الفعلي لأهم أعماله الرباعيات و التي قدمت طروحات سياسية تحاول كشفت الخلل في مسيرة الضباط الاحرار، و التي يتعبرها الكثير أقوى ما أنتجه فنان معاصر

شاعر الثورة

شاعر الثورة
بعض النقاد يطلقون على صلاح جاهين لقب "شاعر الثورة" لان كل ماكتبه كان يتحول الى أغنيات ثورية شعبية بصوت فنان الثورة عبد الحليم حافظ بألحان الموسيقار الفريد كمال الطويل ، وربما مع بعض التردد فى اطلاق لقب شاعر الثورة عليه ، فى ميل للإحتفاظ بلقب شاعر لمن يكتبون بالفصحى، الا أننى لاأجد أى محل للتردد فى وصف جاهين بشاعر الثورة المصرية، فهو وحده من استطاع ان يترجم مشاعر وأحلام وأفراح ملايين المصريين الى كلمات حية متوثبة مليئة بالدفء والزهو والنشوة. فبينما كتب عبد الصبور وحجازى بعض القصائد الفصحى المعبرة عن بعض جوانب تلك الفترة، فإننا لانجد فى قصائدهم تلك حرارة ولهفة وصدق المشاعر اللافحة التى نجدها فى كلمات جاهين، كما وكيفا، ولعل من المفارقة ان القصيدة الوحيدة الدافئة الحس المرهفة الصدق التى كتبها حجازى فى تلك المرحلة بأسرها هى قصيدته العميقة فى رثاء عبد الناصر "مرثية الزمن الجميل" بينما –على العكس- كان رحيل عبد الناصر هو نهاية مرحلة الشعر الثورى لدى جاهين.
فى أشعاره "الثورية" لم يكتب جاهين شعارات باردة جوفاء بل استطاع ان يغوص فى اعماق الانسان المصرى المتطلع الى عالم أفضل ليستخرج منه بكلمات عامية بسيطة وبليغة فى آن واحد، أجمل ما فيه من أغنيات ومزامير راح ينثر بها البهجة والفرح الحقيقى بالفجر البهى القادم على الأفق. لم تكن فى كلماته أية ظلال لافتعال سياسى او تعبوى، بل كانت مشاعر عفوية صادقة ترقص فى قلبه المتفائل المحب للحياة فتتحول عبر شاعريته الأصيلة الى أناشيد للفرح والحب واللهفة المتوثبة. ولأن هذه المشاعر كانت تعبيرا صادقا عن الوجدان المصرى الجارف فى تلك المرحلة، لم يكن صعبا على مبدع مرهف آخر مثل كمال الطويل أن يضع لها ألحانا نابعة من عمق الوجع المصرى الطويل وصاعدة فى نبرات متسرعة لاهثة فرحة متشوقة للغد الأجمل الذى وعدت به القلوب الفائرة الثائرة.
وبهذا الصدق والفرح والتفاؤل كتب جاهين –وغنى عبد الحليم- أناشيد إحنا الشعب  وبالأحضان والمسئولية وياأهلا بالمعارك  وصورة وناصر وغيرها. وكان من المدهش حقا إستقبال الجماهير لهذه الاناشيد وتجاوبها معها حفظا وغناء وكأنها أغنيات فى الحب والصبا والجمال وليس فى الثورة والحرية والكرامة بل والسياسة الاقتصادية (على راس بستان الاشتراكية/ واقفين بنهدس ع المية/ أمة أبطال/ علما وعمال / ومعانا جمال..)
وقد كان لجاهين شاعر الثورة المصرية وواضع مزاميرها الجماعية المحفزة أثر كبير فى حركة النهضة الفكرية التحررية المواكبة، فقد راح فى رسومه وكلماته وأناشيده وأشعاره يرسم ملامح المجتمع الحر القادم فى عيون شباب وصبايا يعانقون أحلام الحب الجميل والحرية الاجتماعية والتحرر الفكرى البادئ بالذات والممتد نحو الانسان فى كل مكان .

جاهين

ولكن هنا يطرح السؤال...هل جاهين خان نفسه بالفعل؟
حينما أصيبت الثورة المصرية بجرح هزيمة 67 الغائر، ثم برحيل فارسها عبد الناصر عام 70، شاهد جاهين كل شئ ينهار من حوله، فأصاب شاعر الثورة احباط الانكسار ودخل فى صمت المطعون المكلوم
ولم يجد شاعر الثورة له مخرجا من نفق الاحباط وظلمة الاحساس بالغبن والضياع وربما لوم الذات وانكار الحلم بل ومعاداته سوى الدخول الى دوامة العمل السينمائى السهل فى حركة هى اقرب الى حركات مهرج السيرك الذى يضحك الآخرين بقلب نازف – فكتب لصديقة دربه سعاد حسنى اغنيات فيلمها "خلى بالك من زوزو" الذى حقق نجاحا جماهيريا ساحقا، بين جماهير متغيرة كانت قد تعبت من وطئة احلامها طوال عشرين عاما، وتعبت من الحروب والمعارك والاناشيد، وارادت ان تنسى وترقص وتلهو على انغام تقول لها ان "الدنيا ربيع، والجو بديع، قفلى على كل المواضيع" وهكذا نظر بعض المثقفين فى حزن الى شاعر الثورة وفارسها القديم وقد انكسرت قوادم احلامه (كما تنبأ صلاح عبد الصبور) وتحول مغنى الجماهيرالى مضحكها
وهو دور استنكروه عليه ولكنه لم يستنكره على نفسه فقد كان دائما منحازا الى الجماهير البسيطة يعبر عن أحلامها وآمالها وعن ضحكاتها وأوجاعها . ولم يجد غضاضة فى ان ينحاز اليها فى لهوها ومزاحها وهو المنحاز أبدا للفرحة والبهجة.
وقد أراد له –وتوقع منه- البعض ان ينخرط –وهو شاعر الثورة- فى حركة المعارضة الشعبية والطلابية لنظام السادات قبل حرب العبور كما فعل أحمد فؤاد نجم بأشعاره الجارفة التى لحنها وغناها الشيخ امام والتى دخلا السجون بسببها . ولكن جاهين لم يفعل ولم يكن له ان يسير فى درب غير دربه فعالمه الشعرى ليس عالم احتجاج ومعارضة ضد النظام فقد كان منسجما مع النظام الناصرى الذى كان منسجما مع أحلام الفقراء وآمال المثقفين معا، وجاهين المنحاز للفرح فى الحياة لم يجد فى نفسه طبيعة الصدام والمعارضة والهجوم على الآخرين. بما فى هذه من العنف العاطفى والخشونة الوجدانية الضرورية للتحمل والصمود . نعم هو شاعر الحلم الثورى لكنه ليس شاعر الغضب والتصدى والتعدى، ولذلك كانت لأناشيده الثورية دائما جانب الاعراس المحفوف بالأجراس والمزامير والرقصات الشعبية، فليدع التصدى والمقاومة والغضب الشعبى لغيره من الشعراء. فهل كان فى هذا خائنا لنفسه أم متسقا معها؟
ولعل أجمل مايعبر عن حالة جاهين تلك بعد أنهيار أحلام الثورة التى شارك فى صنعها هى رباعيته التى كتبها عندما أصابه انسداد فى شرايين القلب احتاج الى جراحة فى صيف 1981:

يامشرط الجراح أمانة عليك
وانت فى حشايا تبص من حواليك
فيه نقطة سودة فى قلبى بدأت تبان
شيلها كمان.. والفضل يرجع اليك.

لقد كانت النقطة السوداء قد احتلت قلبه الكبير وراحت تكبر فيه وتنهشه هى نفسها النقطة التى اصابت قلب مصر مع جرح 67 ومع رحيل ناصر وانهيار احلام الجيل الصاعد وتسليم السادات مفاتيح مصر للتيارات الدينية الظلامية التى أطفأت مصابيح مصر واحدا بعد الآخر وحاربت الفن والفكر والابداع والتحرر والمساواة والفرح والبهجة والانطلاق والغناء والرقص والمزامير ، فكانت هى الخاتمة السوداء لاحدى أجمل فترات النهضة المصرية فى تاريخها الحديث.
سيظل جاهين صوتا مميزا مزهوا فى الوجدان المصرى الى الأبد. فالشاعر الاصيل لايعرف موتا ولاصمتا. وهو الذى قال:

دخل الشتا وقفل البيبان ع البيوت
وجعل شعاع الشمس خيط عنكبوت
وحاجات كتير بتموت فى ليل الشتا

لكن حاجات أكتر بترفض تموت.

النهاية

لن ننساك
وكان تاريخ 5 يونيو 1967 تاريخا فاصلا فى حياة جاهين فقد هزمته النكسة مثلما هزمت كل الشعب المصرى ولكن احساس الفنان غالبا ما يكون مضاعف فقد اصيب صلاح جاهين بحالة من الاكتئاب لم يشف منها حتى رحيله، فتوقف عن كتابة الأغاني و الأناشيد الوطنية، و اتجه إلى الكتابة في اتجاهين الشعر التأملي العميق كما في الرباعيات والأغاني الخفيفة و كان أشهرها أغنية سعاد حسني "يا واد يا تقيل" و غيرها والطريف أن ملحن هذه الأغاني هو الموسيقي الكبير كمال الطويل الذي كان في يلحن له أغانيه الوطنية وكان آخرها "راجعين بقوة السلاح" الذى اعتبرها صلاح سبب كآبته لان ام كلثوم غنتها عشية النكسة وتحطمت كلماتها على صخور الواقع والتى يقول فيها:

راجعين بقوة السلاح راجعين نحرر الحمى
راجعين كما رجع الصباح من بعد ليلة مظلمة

وقد توفى الشاعر العظيم صلاح جاهين 21 ابريل عام 1986 حين ابتلع جرعة زائدة من الحبوب المنومة والتي كان يتناولها للتخلص من مرض الاكتئاب ولكنه اسلم الروح وهو لم يتجاوز السادسة والخمسين من العمر ، مخلفا وراءه ثروة فنية هائلة تمثلت في مئات القصائد ورسوم الكاريكاتير وقد اتهمه كثيرون بالانتحار.

أعماله الفنية فى الرسم والأشعار (الرباعيات) والأغانى والمسرحيات والسينما والتلفزيون

الفيلسوف صلاح جاهين يبدع
تنوعت أعمال صلاح جاهين بتنوع أعماله الفنية فقد كان كاتبا وشاعرا وفيلسوف عصره من حيث بساطة أشعاره وقربها من عامة الشعب ومنها كانت الأغانى والمسرحيات الاستعراضية  وسينارويهات للسينما والتلفزيون والأذاعة ، كما أنه تميز بالكريكاتيره الساخر المتنوع فى الموضوعات وعلى مدار السنوات انفردت جريدة الأهرام بعرض معظم الكريكاتير الخاص به .
وقد وصلت اعداد أشعاره فى الرباعيات 160 رباعية لجاهين أما العامة المصرية فوصلت أشعاره إلى 52 قصيدة عامية  والأزجال 59 قصيدة زجلية والأغانى 55 أغنية لجاهين وكانت منوعاته الغنائية متعددة ووصلت إلى 37 منوع غنائى والمسرحيات 7 مسرحيات.

 

ما قاله الأدباء والكتاب والفنانيين عن الضاحك الباكى الذى أعتبره الكثير فيلسوفا للبسطاء

احسان عبد القدوس - ثروت أباظة - فاروق جويدة - سيد مكاوى - أحمد بهجت -بهاء جاهين
الكاتب والمفكر/ أحمد بهجت
كان صلاح جاهين شمساً تشع بالفرح، رغم أن باطنه كان ليلاً من الأحزان العميقة، وكان يدارى أحزانه، ويخفيها عن الناس، ويصنع منها ابتسامة ساخرة، ويظهر على الناس بوجهه الضاحك كل يوم.

الفنان/ سيد مكاوى
كان هرماً من الفن، وذلك لأن صلاح جاهين شخصية لا يمكن أن تتكرر فى الشعر، أو الرسم، أو الأغنية

الشاعر/ فاروق جويدة
لقد أحدث انقلاباً فى الأغنية المصرية فخلع عنها الكثير من أناقتها المزيفة، وجعل منها ثوباً واسعاً جميلاً يرتديه كل الناس، على اختلاف مواقعهم، وأفكارهم، ولون جلودهم.
لقد عاش صلاح جاهين للفن .. لمصر فى كل محنها، وانتصاراتها، وأمانيها، فكان صوتاً مصرياً، وطنياً، صانعاً، مليئاً بكل ما حمل نهر النيل من صدق وعطاء

الكاتب/ إحسان عبد القدوس
إن إحساسى بصلاح جاهين يوازى إحساسى بعبد الحلييم حافظ، فالإثنان اشتركا فى اندفاعهما نحو متطلبات فنهما على حساب الاستجابة للمتطلبات الصحية .. لقد ذهب عبد الحليم حافظ وذهب صلاح جاهين، ذهبا، وكأنهما ألقيا بنفسيهما بين براثن الفن، كأنهما قررا الانتحار، وكل منهما لم يكن مجرد شخص، ولكنه كان أكبر أمل فى مستقبل مصر الفنى، وقد فقدنا أملاً أصبحنا نعيشه كماضى، وهو ماضى لن يضيع ، ولن ننساه أبداً، لقد أخذنا كلنا لنعيش الماضى، لا المستقبل

الشاعر/ بهاء جاهين
كان معجوناً بطين البشرية، كان شديد الحب لكل من حوله، سريع التأثر، حينما يعشق .. يعشق حتى النخاع، وحينما يكره لا يمكن أن يعود لسابق عهده
الأديب/ ثروت أباظة
كان صلاح جاهين بالنسبة لى صفحة مفتوحة، لا خبث فيها ولا خداع، يقدم إليك خوالج نفسه فى سماحة ووضوح".

الفنان/ رحمى
صلاح جاهين ماسة فريدة متعددة الأوجه والأسطح .. من كان محظوظاً فينا اقترب منه فى أى وجه أو اثنين، لوقف مبهوراً معجبابها جداً ... فما بالك بالإلمام بكافة جوانبها

الفنانة اللبنانية/ نضال الأشقر
"صلاح جاهين كان رمزاً، فالشخصيات الفنية والسياسية الكبيرة التى أحبها من قلبى تعتبر بالنسبة لى رمزاً، ولذلك تبوأ صلاح جاهين مقعده فى مقدمة هذه الشخصيات".

المحاور/ مفيد فوزى
"جاهين هو - بمعايير العطاء - مصلح اجتماعى يطأ بريشته أو بقلمه مالم تجرؤ عليه ريشة أو قلم، كان جاهين يغمس ريشته فى مداد البصيرة، وينتقى بقلمه من بساتين الفطنة، أجمل الزهور ثم يهديها لنا حتى لو أدمت أصابعه الأشواك.
كان صلاح جاهين، اعتذاراً رقيقاً عن كآبة الحياة وجروحها. ولأننا مازلنا نقرأ ونسمع ونرى جاهين فى كل ما خطته أنامله أقول: ومازال الأرغول يشجينا