Affichage des articles dont le libellé est وائل غنيم. Afficher tous les articles
Affichage des articles dont le libellé est وائل غنيم. Afficher tous les articles

samedi 28 janvier 2012

وائل غنيم…الثورة: قوة الشعب أكبر من رجال السلطة في مصر

27

بعد مرورعام على ثورة الـ25 من يناير التي تمكن فيها الشباب المصري من إسقاط نظام سياسي عتيد، يظهر كتاب الناشط وائل غنيم " ثورة 2.0.. قوة الشعب أكبر من رجال السلطة" ليلقي بمزيد من الضوء على الأسباب التي فجرت هذه الثورة ، فضلا عن عوامل نجاحها.

أهمية الكتاب – الذي صدر في الولايات المتحدة في يناير 2012 - تأتي من أن مؤلفه الذي يعمل في شركة جوجل يعتبره البعض مهندس ثورة 25 يناير 2011. فهو المؤسس لصفحة "كلنا خالد سعيد" على موقع الفيس بوك فى صيف 2010، التي أُسست لاستنكار قتل الشاب المصرى "خالد سعيد" بوحشية على أيدي أجهزة الأمن ، والتي تُعد الباكورة التمهيدية لقيام ثورة على القهر والظلم اللذين سادا فى فترة ما قبل ثورة يناير

لقد تمكن الشباب المصري – كما يشير غنيم - من استخدام موقع التواصل الاجتماعي (فيسبوك وتويتر) في تحديد موعد الثورة، ودعوة ما يقرب من مليون مصرى للمشاركة فيها، فى مخالفة للأعراف بأن الثورات لا تأتى بموعد أو إعلان مُسبق؛ لينطلق المتظاهرون فى يوم 25 يناير 2011 إلى ميدان التحرير للمطالبة بإنهاء القهر الناجم عن الحكم السلطوى، لتزداد الأعداد المشاركة لتصل الى ملايين المتظاهرين في ميادين مصر الرئيسية للمطالبة بداية بعدالة اجتماعية لخصها شعار "عيش، حرية، عدالة اجتماعية"، ليتحول الشعار لإسقاط نظام "مبارك" السلطوى.

الشرارة الأولى للثورة:

تحمل مذكرات وائل غنيم العديد من البدايات الحتمية للثورة، والتي تُعد كلها بدايات مختلفة للثورة، تختلف باختلاف وجهات النظر، وباختلاف ميول القارئ للمذكرات. يفتتحها غنيم بالبداية الأولى الخاصة به، والتي يمكن أن تُعنون بـ "رقم 41"، والذي يعني رقمه في سجن أمن الدولة، عندما تم اعتقاله أثناء ثورة الـ25 من يناير.

وعن لحظات اعتقال من قبل قوات أمن الدولة ، يشير غنيم  إلى أنه نقل مكبل اليدين مُغطى الرأس، معصوب العينين، حتى وصلوا به إلى وجهتهم؛ ليصف أن ما دار بخلده حينها كان عبارة عن لقطات مفزعة لجثة خالد سعيد، وسيد بلال، وشباب آخرين سقطوا قتلى ومعاقين وفاقدى للبصر، جراء الهجوم عليهم من قبل قوات الأمن، لينتقل بعد ذلك إلى وصف النظام السلطوى الذي تم إسقاطه "بنظام الخوف الذي يخيف معارضيه وكذا يخشاهم".

ويؤكد أن بداية سقوط رمز النظام السابق تمثلت فى إضرابات العمال بالمحلة الكبرى فى السادس من أبريل 2008 ، وهو اليوم الذي شهد أول سقوط لصورة كبيرة للرئيس السابق حسنى مبارك، التي كانت منتشرة بأرجاء المحافظة، ليدلل غنيم على ذلك بأن هذه كانت إحدى بدايات سقوط رمز النظام.

ويستطرد غنيم مؤكداً أن هناك بعض الحقائق التي لم تتكشف بعد، خاصة فى الفترة التي تسبق ترشيح عمر سليمان لتولى مهام نائب الرئيس، والذي لم يستمر فيه سوى لأيام معدودة، قبل أن يتم تكليف المجلس الأعلى للقوات المسلحة بإدارة شئون البلاد.

البداية الثانية: "البحث عن المُخلص":

قد يفضل القارئ لهذه المذكرات بالبدء بالفصل الخاص بالدكتور/ محمد البرادعى، والمعنون "البحث عن المخلص"، والذي يعد إحدى البدايات المختلفة والحتمية هى الأخرى لقيام الثورة. فقد مثلت عودة البرادعى، المدير العام السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية، إلى مصر بداية بريق أمل لدى الكثيرين بأنه المُخلص من النظام السلطوى عبر دعوته لضرورة التغيير، ومعارضة سيناريو التوريث الذي كان مخططاً له سلفاً من قبل النظام السابق.

ويرى غنيم أن عودة البرادعى كانت بمثابة الشرارة الأولى للثورة هى الأخرى. وقد ساعد على ذلك عدم حكمة النظام السابق فى إدارة الأمور، ومهاجمة البرادعى وتصويره بأنه الشخص الذي يريد الفناء والهلاك للشعب المصرى، وليس الشخص الذي يريد الإصلاح، وهو ما ساعد على زيادة شعبيته بين أطياف وفئات مختلفة من الشعب المصرى، لتأتي الرياح بما لا تشتهى السفن، وتكون حملة النظام السابق لتشويه وجه البرادعى بمثابة حملة مجانية لتدعيمه لدى طبقات مختلفة من المجتمع المصرى.

البداية الثالثة: صفحة "كلنا خالد سعيد"

وتروي المذكرات حادثة خالد سعيد، وكيف قضى نحبه على أيدي قوات أمن الدولة في صيف 2010، بعد تعذيبه بوحشية من قبلها، ثم الحادث الأكثر مأساوية بتفجير "كنيسة القديسين" بالإسكندرية، أثناء احتفالات أعياد الميلاد، والذي أودى بحياة نحو 40 قتيلاً، ووصولا إلى حادث مقتل سيد بلال على أيدي قوات أمن الدولة أيضاً، ليكون هذا الجزء من المذكرات بمثابة قراءة للواقع الأمني ما قبل ثورة 25 يناير، وكيف أن هذه الوقائع الثلاث مثلت أضلاع مثلث القهر والتعذيب والظلم الاجتماعى الناجم عن إطلاق يد قوات الأمن بلا رقيب على المواطنين، لتتحول الشرطة من خدمة الشعب إلى قهره. وليس أدل على ذلك من علاقة جماعة الإخوان المسلمين مع النظام السابق، والذين قضى معظمهم حياته فى غياهب السجون.

تضافرت هذه الأحداث جميعاً لتكون أحد الأسباب الحتمية المؤدية إلى قيام الثورة ضد النظام السابق بهدف إصلاح حال الوطن، وحتمية أن يبدأ هذا الإصلاح بانهاء العلاقة المتردية بين جهاز الشرطة البوليسى والشعب، والذي حاد عن مهمته الأساسية من حماية الوطن إلى قهره وتعذيبه.

وأيا كانت نقطة الانطلاق فى تصفح هذه المذكرات، فإنه مذكرات غنيم تدعو القارئ إلى إعادة قراءة الأحداث بصورة أو بأخرى فى ذكرى مرور عام كامل على ثورة 25 يناير، وكيفية تحول الشباب المصرى من المعارضة السلبية إلى الوقوف فى الصفوف الأولى للثورة؛ بعد أن سادت حالة من الاعتقاد بأن الشباب المصرى أصبح شبابا خاملا وضعيفا، نتيجة تأثره بضعف التعليم، وفقدان القدوة والقيادة، وكذا فى ظل وجود إعلام موجه لا يحترم عقول شباب هذا الشعب، ولا قدرته على الوصول إلى مصادر المعلومات عن طريق الشبكة العنكبوتية، بل والتواصل من خلالها، والتي كانت المحرك الأساسى للقيام بالثورة.

القوة الزائفة:

السؤال البديهى الذي يتوارد إلى الذهن هو: كيف نجحت ثورة 25 يناير؟. تكمن الإجابة على هذا التساؤل عند وائل غنيم فى خواء النظام السابق وقوته الزائفة، فالنظام السابق لم يستعد إلا لقمع المعارضة الجادة التي تمثلت- من وجهة نظره حينذاك- فى الإسلاميين الذين يتمتعون بأرضية واسعة بين أفراد الشعب، من خلال الزج بهم فى غياهب السجون؛ فى محاولة منه لنسيان هؤلاء الأشخاص.

كذلك، رفض النظام السابق أن يعمل تحت مظلته شخصيات لها دور يُثنى عليه من الشعب ويقدره، ويأتى على رأس هؤلاء الشخصيات: عبد الحليم أبو غزالة، كمال الجنزورى، وكذا عمرو موسى. فالنظام كان يشوه من يجاسر على الظهور بقوة على الساحة السياسية والاجتماعية والإعلامية. وتمثلت أدواته فى جهاز الشرطة البوليسى القمعى، وكذا فى الإعلام الموجه. وعلى الرغم من هذه الوسائل، فإنها كانت خاوية من القدرة الحقيقية على التأثير، فهى تتبع طريق السيطرة والقمع، ولكن بدون قوة حقيقية.

ليؤكد غنيم أنه من هنا تنبع أسباب نجاح الثورة، فالنظام السابق تجاهل ما يُطلق عليه غنيم "تسونامى الرقمى"؛ الذي لو فكروا ملياً فيه، لوجدوا أن الخطر القادم هو من خلال الشبكة العنكبوتية التي واجههتم فيما بعد. فالتنسيق للقيام بالثورة كان من خلال صفحات التواصل الاجتماعى "الفيسبوك". ولكن لأن أيدى النظام التي تمثلت فى الأمن والإعلام كانت غير قادرة على التفاعل مع التفاعلات الرقمية الحديثة، ولأنها تخلو من القدرة الحقيقية، لم تستطع مجابهة حقيقة أن الخطر القادم هو من خلال هذه التفاعلات الرقمية التي أدت إلى نجاح الوقفات الصامتة على كورنيش الإسكندرية فى صيف 2010 تضامنا مع مقتل خالد سعيد، وصولاً للدعوة العلنية إلى الثورة فى 25 يناير بميدان التحرير، انتهاءاً بتنحى الرئيس السابق عن الحكم.

ويؤكد غنيم أنه مثلما كانت التفاعلات الرقمية هى الطريق الممهد والمؤدى إلى الثورة، فإن الشباب كانوا هم الأداة المحركة، والذين كان كثير منهم غير معنى بمباشرة العمل بالسياسة، ولكنهم يملكون العلم والمعرفة، والقدرة، والإرادة التي مكنتهم من التحدى والمجازفة، وتطويع الآليات الحديثة لمرواغة النظام القائم ثم مواجهته.

فبعد أن اقتصر المصريون لفترة طويلة على الانخراط فى إبداء الرأى السياسى - ولكن بشكل سلبى -  على نظام التعليم، والرعاية الصحية، والأوضاع الاقتصادية، والبطالة، وانتهاكات جهاز الشرطة والرشوة والفساد، استطاعوا تحويل هذا الشغف والاعتراض السلبى الذى كانوا يمارسونه فرادى إلى اعتراض جماعى إيجابى، لتكون الثورة غير المتوقعة التي أنهت حكم مبارك الذي استمر لما يقرب من ثلاثين عاماً، ووأد آمال جمال مبارك فى خلافة والده.

"كل فرد بطلاً فى ذاته" بهذه المقولة، ينهى غنيم مذكراته التي وإن تمثلت بالأساس فى كونها رواية شخصية لما حدث، فإن بهذه المذكرات لمحات من تفاصيل وتقييمات شخصية لما حدث على مدى ثمانية عشر يوماً من العمل الجماعى المشترك لدى جموع المصريين المشاركين بهذه الثورة، التي كما فاجأت أصحابها، فاجأت النظام السابق، وأدت إلى سقوطه بالكامل. فالثورة تتصف بالأساس بأنها جماعية فى القيادة، وأدت إلى كسر حاجز الخوف الذى تغلغل بين طبقات الشعب المختلفة

وائل غنيم …

ناشط مصري ، مهندس في شركة جوجل

dimanche 15 janvier 2012

وائل غنيم يكتب لأول مرة تفاصيل أول يوم ثورة


تحت عنوان "قصة دعوة إلى ثورة على "صفحة 25 يناير" كتب وائل غنيم على صفحة "كلنا خالد سعيد" قصة الدعوة للتظاهر فى 25 يناير من العام الماضى، وفيها سرد لأول مرة كيف بدأت الدعوة للتظاهر فى هذا اليوم، وكيف تطور الأمر من مجرد دعوة إلى وقفة لفضح ممارسات الشرطة القمعية إلى ثورة شعبية.
وفيما يلى نص ما كتبه غنيم:
لا يعرف الكثيرون تفاصيل أول دعوة إلى الثورة يوم 14 يناير، ولا كيف تطورت هذه الدعوة من مجرد وقفة صامتة إلى النزول للمشاركة فى ثورة، وكيف حدثت، وليس هناك أنسب من اليوم واللحظة التى انطلقت فيها الدعوة إلى الثورة لأول مرة عبر صفحة "كلنا خالد سعيد" لنحكى لكم التفاصيل وما حدث وراء الكواليس ولم يُنشر حتى الآن.
وقبل أن يقرأ أيا منا هذه السطور فيجب أن نؤكد أن هذه الثورة لم تكن إلا ثورة شعب شارك فيها الجميع، ولم يكن لأحد فيها قيادة أو فضل ولو أردنا أن نُرجع الفضل لكان حريا بنا أن ننسبه إلى شهداء هذه الثورة ومصابيها أكثر من ضحّوا من أجل أن يستعيد المصريون كرامتهم.
فى السادس والعشرين من ديسمبر 2010 اقترح عبد الرحمن منصور (الأدمن الثانى للصفحة والذى سنكتب عنه بالتفصيل قبل 25 يناير قصته مع الصفحة كأحد الجنود المجهولين فى هذه الثورة، والذى يقضى الآن خدمته العسكرية بالجيش منذ 17 يناير 2011 وتنتهى فى مارس 2012) أن تقوم الصفحة بالدعوة إلى فعاليات ووقفة صامتة يوم 25 يناير لأنه عيد الشرطة.
عبد الرحمن بدأ فى التفكير وقتها فى اقتراحات لتكريم الضباط الشرفاء، والتنكيل وفضح الضباط الذين يقومون بانتهاك حقوق الإنسان بجانب ما كانت الصفحة تقوم به من وقفات صامتة فى مثل هذه المناسبات، وحينما طلبت منه التريث لأنه سيكون يوم ثلاثاء، أخبرنى أنه إجازة رسمية، وفى الثلاثين من ديسمبر ذكرت الصفحة يوم 25 يناير لأول مرة: "يوم 25 يناير هو يوم عيد الشرطة إجازة رسمية.. أعتقد إنهم خلال سنة عملوا حاجات كتير تستحق الاحتفال بيهم على طريقتنا الخاصة.. إيه رأيكم؟".
كانت هذه عادة الصفحة فى طرح أى فكرة جديدة، أن يتم سؤال الأعضاء عن رأيهم وبناء على ردود الأفعال نتحرك، لاقت الفكرة ترحيبا من الكثير من الأعضاء على الصفحة، وبدأوا فى اقتراح أفكار لذلك، ولم يكن هذا مثيرا للتعجب، فالصفحة أُنشئت بالأساس لفضح انتهاكات جهاز الشرطة والمطالبة بإصلاحه وتغيير نظمه ومحاسبة كل المخطئين.
كانت الثورة التونسية قد بدأت قبل ذلك بأيام، لم يكن أحد يراها كثورة بعد، ولكنها كانت مظاهرات قامت بالأساس بعد أن أحرق محمد البوعزيزى نفسه بسبب سوء المعاملة التى لاقاها من إحدى الشرطيات فى مدينته الصغيرة، مع اشتعال المظاهرات وانتشارها فى الكثير من المدن، أخبرنى عبد الرحمن أنه يريد تغطية ما يحدث فى تونس، ولكن كان لى رأى آخر، فلا أحد يعرف ما سيحدث فى تونس، وكنت أخشى من إحباط أعضاء الصفحة خاصة أننا فى مصر كانت الأخبار كلها محبطة ابتداء بمقتل خالد، رحمه الله، وانتهاء بتزوير انتخابات مجلس الشعب، طلبت منه التروّى والانتظار حتى نرى ما سيحدث هناك، ونكتب عنه لاحقا كنموذج لانتفاضة الشعوب ضد حاكمها الظالم.
لم يلبث أن يمر يوم حتى حدثت أحداث كنيسة القديسين، وانشغلنا فى تغطية الأحداث والكتابة عنها على الصفحة، وبعد أسبوع استشهد السيد بلال رحمه الله من التعذيب على يد ضباط أمن الدولة، وقتها لم أكن أتابع الأخبار فى تونس بشكل مكثف، بينما كان عبد الرحمن شديد الاهتمام والمتابعة لما يحدث فى تونس، كان الجميع يريد أن يعرف ما ستؤول إليه الأحداث.
انشغال الصفحة بالأحداث المتعاقبة جعلنا لا نولى اهتماما كبيرا للدعوة التى قمنا بها منذ 30 ديسمبر وأنشأنا لها حدثا أسميناه وقتها: "25 يناير: الاحتفال بعيد الشرطة!"، كان مهما أن نُذكر الناس باقتراب هذا اليوم، وكان هذا يوم 10 يناير: "عايزين أفكار لعيد الشرطة يوم 25 يناير: لأن الناس دى بتتعب فى إهانة وتعذيب وأحيانا قتل المواطنين المصريين فمينفعش يعدى يوم عيدهم من غير ما نفهمهم إننا مش هننسى، يا ريت أى حد عنده فكرة يطرحها ويا ريت أفكار تكون غريبة ومختلفة ويا رب يقدرنا نرجعلهم جزء من جمايلهم علينا".
جاءت اللحظة الحاسمة بالنسبة لى فى 13 يناير، كان ذلك اليوم تاريخيا فقد شهد خطاب بن على الثانى، تغيرت لهجته واتضح ضعفه وهو يقول كلمته الشهيرة: "فهمتكم"، قمت وقتها بعمل استطلاع على الصفحة لسؤال أعضائها عن رأيهم فى متابعة أحداث تونس وتغطيتها بشكل مكثف فوافق أكثر من 70% من الأعضاء على ذلك وبدأت فى الكتابة مشيدا بما يحدث فى تونس.
طلبت من الجميع تغيير صورهم الشخصية إلى صورة تونس تأييدا لعملهم البطولى وتذكيرا لمن هم فى مصر أنهم ليسوا ببعيد عن أحداث تونس، وفى الرابع عشر غادر بن على فذهب عبد الرحمن منصور محتفلا مع بعض زملائه إلى السفارة التونسية وكتب دعوة على الصفحة للمصريين بالذهاب لهناك والاحتفال.
بدأت فى قراءة التعليقات على الصفحة والتى كانت تطالبنا بالدعوة إلى ثورة! الفكرة كانت مجنونة، ولكن ما حدث فى تونس ألهم الجميع بأننا قادرون لو اتحدنا، وهنا كتبت لأول مرة دعوة للتظاهر فى 25 يناير وليس فقط وقفات صامتة:
"النهاردة يوم 15 .. يوم 25 يناير هو عيد الشرطة يوم إجازة رسمية.. لو نزلنا 100 ألف واحد فى القاهرة محدش هيقف قصادنا.. يا ترى نقدر؟".
كانت عقارب الساعة وقتها تشير إلى الثانية عشرة والنصف صباح يوم 15 يناير فى الإمارات، ولم أنتبه وقتها أن الساعة ما تزال العاشرة والنصف فى مصر، وكانت أول دعوة للنزول بأعداد مكثفة من على الصفحة يوم 14 يناير فى الساعة العاشرة ونصف.
بعد أن كتبت الدعوة بدأت فى قراءة التعليقات، لم يكن عبد الرحمن متواجدا بعد، وبمجرد دخوله سألته نفس السؤال، أبدى كل منا الشك فى إمكانية حدوث ذلك، وأخبرته أننى كنت أتمنى أن مصر كان بها معارضة أو تيارات سياسية قوية هى التى تخرج منها هذه الدعوة وليست صفحة على الإنترنت، خاصة أنه سيغادر إلى الجيش يوم 17 يناير، فأخبرنى أن مصر ليس بها معارضة حقيقية، فكان هذا قدر الله أن تخرج الدعوة الأولى من صفحة غير تابعة لتيار أو حزب أو حركة سياسية ليتبناها الجميع.
لم تمر ساعة حتى عدت إلى صفحة الحدث الذى قمت بإنشائه فى نهاية ديسمبر بناء على اقتراح عبد الرحمن للاحتفال بعيد الشرطة، قررت أن أقوم بتعديل اسم الحدث بدلا من إنشاء واحد جديد، كان الحدث القديم اسمه "الاحتفال بعيد الشرطة المصرية 25 يناير"، فقمت بتعديل عنوانه إلى "25 يناير: ثورة على التعذيب والفقر والفساد والبطالة"، وحدث تحوّل كبير، فالصفحة أصبحت من تلك اللحظة تحشد للنزول يوم 25، والقيام بثورة شعبية وشعرت وقتها برغبة حقيقية فى بذل أى نوع من التضحية حتى ينجح هذا الهدف وتتغير بلدنا، ومن ذلك التاريخ بدأت الملحمة التى شارك فيها عشرات الآلاف من مستخدمى الإنترنت المصريين والصفحات الكبيرة والحركات الشبابية والقوى المعارضة للحشد ليوم 25 يناير ليشهد الجميع أول ثورة حُدد ميعاد ومكان انطلاقها!.

samedi 3 décembre 2011

أهم 10 تغريدات لـ"تويتر" في 2011.. أولها لوائل غنيم

10 تغريدات هامة كان لها أثر إيجابي على المستوى العام خلال 2011، التغريدات حملها موقع تويتر، وكان أولها في الترتيب الزمني تغريدة لوائل غنيم، وتمت في 25 يناير، يوم اندلاع الثورة المصرية، تم بثها من جهاز بلاك بيري وتقول "أهلا بعودتك إلى مصر"، وكانت من .RockDocL V
حملت التغريدة الثانية نبأ سبقت به وكالات الأنباء، ففي الواحدة صباح الأول من مايو أشار "صهيب أطهر" إلى رؤيته طائرات هليوكبتر تحلق في أبوتاباد في أفغانستان بالقرب من ملجأ أسامة بن لادن، وبعدها بساعات عرف العالم بمقتل بن لادن إثر غارة جوية أمريكية.
كانت التغريدة الثالثة لتويتر في 2011 ذات ملمح إنساني مؤثر، فقد نشر "دانييل موراليس" تغريدة عن فقد ابنته وعمرها 16 سنة، ونشر صورة لها، وفي اليوم التالي اجتمع شمل الأب وابنته.
من التغريدات الهامة لهذا العام تلك التي تأتي في المرتبة الخامسة وتحمل عنوان "اكنسوا لندن" لتبدأ على إثرها دعوة للتطوع في تنظيف عاصمة الضباب بعد أحداث الشغب التي شهدتها المدينة، وقد أثمرت الحملة عن مشاركة 70 ألف متطوع فيها.

lundi 17 octobre 2011

وائل قنديل : المدرعات التى تحكم مصر

157

يبدو أنه لا صوت يعلو فوق صوت المدرعة فى مصر.. راكبو المدرعات منتشرون فى كل مكان، من الجامعات الحكومية والخاصة إلى مبنى التليفزيون رافعين شعار «الدهس هو الحل» وبعد مجزرة الأقباط فى ماسبيرو، ها هى المدرعات تواصل نشاطها بحماس فى أماكن أخرى.

فى جامعة المنصورة كان الدهس هو لغة الحوار بين عميدى الآداب والطب البيطرى وبين الطلاب المحتجين على استمرار القيادات الجامعية العتيقة فى مواقعها، وحين حاول الطلاب منع العميدين من الوصول إلى المجمع الانتخابى وطالبوهما بتقديم استقالتهما، تحركت سيارتا العميدين بأقصى سرعة لتدهس كل من يقف فى طريقهما.

وفى أكاديمية أخبار اليوم يتعامل أحمد زكى بدر، ابن أشرس وزراء الداخلية فى مصر، ووزير تعليم نظام المخلوع مع الطلبة المحتجين على تعيينه عميدا من فوق مدرعة، ولذا تحولت الأكاديمية إلى ما يشبه ثكنة عسكرية، تعطلت فيها الدراسة وصارت محاطة بقوات الداخلية والشرطة العسكرية، بعد عودة لغة الصفع على الوجه والتعدى بالشتائم على الطلبة.

وفى ماسبيرو دهست مدرعة وزير الإعلام أمس الأول برنامجا أسبوعيا على شاشة القناة الأولى، وتركته بين الموت والحياة، إثر حلقة لم يعجب مضمونها معالى الوزير فقرر تحويل كل العاملين فى برنامج «الحلم المصرى» للتحقيق، مع إيقاف البرنامج، وإلغاء تقديمه على الهواء.

وبالطبع ليست هذه هى المرة الأولى التى تتحرك فيها المدرعة فى اتجاه ما تبقى من مساحة لحرية الرأى والتعبير، فقد فعلتها مرتين مع مكتب قناة الجزيرة مباشر مصر، وكررتها مع صحف صودرت، وقنوات شاهدنا وقائع اقتحامها على الهواء مباشرة، ولو رجعنا بالذاكرة إلى الوراء سنجد حضورا طاغيا لاستراتيجية الاقتحام منذ أزمة كلية الإعلام بجامعة القاهرة، مرورا بعمليات متكررة لفض الاعتصامات بالقوة، أبرزها موقعة الاستيلاء على صينية ميدان التحرير بالقوة فى مطلع رمضان الفائت.

وكل ذلك يكشف إلى أى حد تعطلت لغة الكلام المحترم، وانسدت قنوات الحوار، ودخلنا فى مراحل اتباع سياسة الاقتحام الخشن والضرب فى سويداء القلب عندما يتعلق الأمر بمظاهر وفعاليات ثورية، يقابلها اقتراب خجول ومتردد من البلطجية والفلول، أتاح لهم مساحات شاسعة لكى ينظموا صفوفهم ويستعيدوا عافيتهم فى مواجهة هذه الثورة الشريرة كما تصورها وسائل الإعلام الرسمى.

لقد ارتكبوا كل أخطاء الإدارة، ومارسوا الفشل على أوسع نطاق فى مجالى الأمن والاقتصاد، وألصقوا كل إخفاقاتهم ودلائل عجزهم بالثورة، فحملوها المسئولية عن تراجع حالة الاقتصاد وغياب الأمن، واعتبروها مسئولة عن كل المشاكل، الجديد منها والقديم، فى سياق عملية قتل متعمدة للآمال والأحلام التى اخضرت فى نفوس المصريين بعد 25 يناير.

وكلما تحدث أحد عن إصلاح سياسى حقيقى وطالب بسرعة إنهاء المرحلة الانتقالية، سارعوا باستدعاء كوابيس المجاعة، والخراب الذى حل بمصر بعد الثورة، وربما يفسر هذا المنهج هذا الاحتفاء الشديد بتقرير الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء عن انخفاض إنتاج مصر من القمح فى العام المالى 2009/2010، ورغم أننا على أبواب 2012، كما أن الثورة قامت فى 2011، وبهذا المقياس ليس من المستبعد أن يعلنوا أن ثورة 25 يناير 2011 مسئولة بأثر رجعى عن ضياع فلسطين وثقب الأوزون وتدمير العراق وعدم وصول مصر إلى كأس العالم منذ عام 1990.

samedi 1 octobre 2011

وائل غنيم :ان الاوان ان ترحلى يادولة العواجيز

148

وجه الناشط السياسى والمرشح لجائزة نوبل للسلام وائل غنيم رسالتين الاولى على موقع التواصل الاجتماعى تويتر والثانية على فيس بوك 

اكد غنيم فى الرسالة الاولى ان "التغيير فى وسائل الإعلام الرسمية بعد الثورة يمكن تلخيصه فى 8 كلمات: من الإشادة بـ"حكمة" الرئيس إلى الإشادة بـ"حكمة" المشير"، مضيفاً: "آن الأوان ترحلى يا دولة العواجيز". 

كما وجه رسالة على فيس بوك انتقد فيها الاحزاب التى اجتمعت مع المجلس العسكرى بشكل دوري قائلا : خيّب الله آمالكم .. وواصفا اياهم كانو جزء لا يتجزأ من مشهد معارضة كارتوني أيام النظام السابق

vendredi 9 septembre 2011

وائل غنيم يصل التحرير وسط مسيرة من مصطفي محمود

194
تزايدت أعداد المتظاهرين المتجهين من جامع مصطفى محمود إلى ميدان التحرير وقاربت الألفي متظاهر، وانضم إليها الناشط السياسي وائل غنيم الذي رفض الإدلاء بأي تصريحات إعلامية مبررًا ذلك بأنه مواطن مصري مثله مثل بقية المصريين، كما انضم عدد من الأطباء للمسيرة للقيام بأعمال الإسعافات الأولية.
وقد ردد المتظاهرون هتافات تقول : "يا أهالينا انضموا لينا تسعة تسعة ليكوا ولينا، ساكت ساكت ساكت ليه حقك خدته ولا إيه".

samedi 2 juillet 2011

وائل غنيم وبوعزيزي.. رموز ثورية أشعلت الربيع العربي

199
أعدت مجلة «فورين بوليسي» الأمريكية قائمة بأهم «الثوريين» لعام 2011، بمناسبة اقتراب يوم الاستقلال الأمريكي. واعتبرت أن عام 2011 هو عام «الثورة»، لهذا رأت أنه ينبغي الاحتفاء بأهم الرموز الثورية، الذين كانوا بشكل أو بآخر سببا في إشعال فتيل الثورة.
وكان على قائمة الشرف الناشط وائل غنيم، الشاب الذي كان يعمل بمحرك البحث العالمي «جوجل»، والذي أشار إليه الرئيس الأمريكي باراك أوباما باعتباره قائدا وقدوة لمصر ما بعد مبارك. وكان غنيم واحدا من الذين أنشأوا صفحة «كلنا خالد سعيد»، التي خرجت منها إحدى شرارات الثورة المصرية فيما بعد.
وقالت إن اعتقال غنيم وظهوره بعدها على شاشة التليفزيون «ملأ العالم بالأمل أن تؤدي ثورات الربيع العربي إلى تغيير سياسي حقيقي في المنطقة بأكملها».
على الصعيد التونسي، جاء الشاب محمد بوعزيزي، بائع الخضروات الذي أساءت إليه سلطات بن علي ما جعله يشعل النيران في نفسه. بوعزيزي، 26 سنة، مات في بدايات شهر يناير 2011، وبعدها بعشرة أيام كان الرئيس التونسي زين العابدين بن علي على متن طائرة هاربة إلى المملكة السعودية، وفي منتصف الشتاء بدأ الربيع العربي.
وقالت المجلة إن بوعزيزي لم يكن ثوريا، لكن ما فعله حوله إلى رمز قوي، وجعله الرجل الذي ارتكب فعلا واحدا فأشعل المنطقة العربية كلها.
وأشارت المجلة الأمريكية إلى المحتجين اليونانيين على خطة التقشف الثانية، والمحتجين في إنجلترا ومدينة ويسكونسون الأمريكية، والمتظاهرين في كل مكان بالعالم احتجاجا على خطط حكوماتهم، وأرسلوا رسالة قوية إلى العالم مفادها أن المواطن العادي لن يسمح للسياسيين الجشعين ورجال الاقتصاد بالتحكم في حياته وتحويله لضحية.