Affichage des articles dont le libellé est عبد الرحمن يوسف. Afficher tous les articles
Affichage des articles dont le libellé est عبد الرحمن يوسف. Afficher tous les articles

dimanche 24 juin 2012

عبد الرحمن يوسف يكتب : لا وقت للأحزان

تسير بنا الحياة ببطء حتى نظن أنها توقفت، وكأنها قد أصبحت موتاً فى شكل حياة، ثم تسير بنا مرة أخرى بالسرعة القصوى وكأنها حصان مجنح، لننسى كثيراً من تفاصيل الحياة الإنسانية، ونحرم أنفسنا ومن حولنا من متع الحياة الدنيا.

الميزان السليم فى هذا الأمر هو ما جاء فى الذكر الحكيم «وابتغ فيما آتاك الله الدار الآخرة ولا تنس نصيبك من الدنيا وأحسن كما أحسن الله إليك ولا تبغ الفساد فى الأرض إن الله لا يحب المفسدين».


إن ما تمر به مصر اليوم يجعل كثيراً من المنخرطين فى العمل الوطنى ينسون حياتهم الخاصة ويغرقون فى بحر العمل العام، وإنى لأعرف من المناضلين من لا يكاد يرى أهل بيته، ويحتسب ذلك هو وذووه عند الله كعمل خالص فى سبيل الله ثم الوطن.


تمر مصر اليوم بلحظة شديدة الدقة، تضغط على الجميع، وتضع كل مصرى فى موقع المسؤولية، وتزداد المسؤولية كلما تعاظم الدور الذى يستطيع المرء القيام به.


فى مثل هذه الظروف.. لا وقت للأحزان!


إن مصير أمة سيتحدد خلال أيام، ولابد أن يقف كل مصرى فى الموقف الذى يحب أن يواجه به أبناءه وأحفاده من بعد.


هناك من يحاول أن يعيد الاستبداد إلى موقع الصدارة، وهو يفرق المصريين لكى يسودهم ويسوسهم.


هناك من يحاول أن يضع مصر كلها تحت البيادة الأمريكية الإسرائيلية.


وهناك من يقاوم هذا المسلسل بكل ما أوتى من قوة، وهناك جيل كامل قد جهز نفسه لنيل إحدى الحسنيين النصر أو الشهادة.


إن لمصر أن تصبح دولة محترمة، مدنية، لا عسكرية ولا دينية، دولة تحترم الفقير بقدر ما تحترم الغنى، وتنصف الضعيف كما تنصف القوى، دولة يسود فيها القانون على الحاكم والمحكوم، وينصف فيها القضاء كل مظلوم.


حتى تتحقق هذه الدولة، وحتى نرى هذا الحلم (وهو فى هذه اللحظة قريب المنال)، وحتى نثار لكل شهداء ثورة 25 يناير العظيمة، حتى يتحقق كل ذلك.. لا وقت للأحزان!

عبد الرحمن يوسف يكتب : لا وقت للأحزان
قسم الأخبار
Sun, 24 Jun 2012 08:34:00 GMT

dimanche 22 janvier 2012

عبد الرحمن يوسف : مكتوب ومتقدر … قصيد (عيني عليك باردة)

91

مكتوب ومتقـدر ييجي زمن أخضر

واللي قدر مرة مرة كمان يقـدر

واللي يضحي بعين من غير عينين أبصر

واللي اتعمى قلبـه عيونه دي منظـر

ما بينتهيش التار لكن بيتأجل

وكله متـدون وكله متسجل

واللي النهارده في وسـط الجند متبجل

بكره القضا ينزل على راسه مستعجل

الكفر والإيمان في سائر الأزمان يتصارعوا

جوه قلوب الجن والإنسان

والعدل يتحقق بقدرة الرحمن

واللي هزم فرعون يقدر على هامان

يا مفتحين زي الورود،

عينا على قطف الورود شاهدة ...

يا مفتحين عينكم في وسط رصاص وغاز

عيني عليكم كلكم باردة ...!

يا عسكري بشويش شوية

وانت بتخطي على الأشلاء ...

ووطي صوتك وانت

بتحاضرنا في الأخلاق ...

طريقنا واسع

بس من هبد البيادة ضاق ...

samedi 26 novembre 2011

«الأهرام» تمنع مقالاً ينتقد المشير للشاعر عبدالرحمن يوسف،

496

القاهرة – محمد الشاعر
رفضت صحيفة الأهرام نشر مقال للشاعر عبدالرحمن يوسف، انتقد فيه أداء الحكومة، ووزارة الداخلية، وخطاب رئيس المجلس العسكري المشير محمد حسين طنطاوي، الذي ألقاه عقب الأحداث التي شهدها ميدان التحرير، والذي خلف أكثر من 30 قتيلاً.
وقال عبدالرحمن يوسف لـ القبس: المقال الذي منع من النشر كان بعنوان «الغاز .. ألغاز» وأضاف: ألغاز الأولى هي الغازات التي أطلقتها الشرطة ووزارة الداخلية على المتظاهرين في ميدان التحرير وجميع الميادين في مصر، وصلف العسكري، أما ألغاز الثانية فهي عن الألغاز التي يواجهها المواطن المصري كل يوم بداية من الألغاز التي تحيط نوعية الغازات التي أطلقت على المتظاهرين وهل هي غازات دخان أم غازات أعصاب وخلافه، كذلك تحدثت عن الألغاز التي يبثها الإعلام الحكومي على مدار الساعة كل يوم، وأضاف: كما تحدثت عن ألغاز خطبة المشير التي لم يتطرق فيها إلى ضحايا الميدان من الشهداء أو تعويضهم والمصابين وذويهم، واللغز الكبير الذي طرحه المشير عن الاستفتاء الذي يريد أن يجريه لبقاء المجلس العسكري في السلطة، مشيراً الى أن هذه الجزئية من المقال على ما يبدو هي التي كانت سبباً في منع المقال من النشر. وكان الشاعر عبدالرحمن يوسف قد أصدر «بيانا» يوضح أسفه الشديد لحجب المقال وعدم نشره، بعدما شهدته مصر من ثورة كان يجب أن تحرر فيها الصحف والأقلام، مؤكداً أنه لا يدري هل كان قرار المنع رؤية فوقية فرضت فرضاً على جريدة الأهرام أم أن هناك من هو ملكي أكثر من الملك.

samedi 15 octobre 2011

عبد الرحمن يوسف: وهم يسمى‏:‏ إجهاض الثورات العربية

سأتحدث عن ثورة يناير،‏ وكل ما ينطبق على ثورة يناير ينطبق على الثورات العربية الحديثة‏.‏ يظن البعض أن الثورة المصرية لم تنجز شيئا‏،‏ وأن المجتمع والدولة والناس ستظل كما هي‏،‏ وأنه لا جديد تحت الشمس‏،‏ اللهم إلا بعض التعديلات الشكلية التي لا تقدم ولا تؤخر في جوهر سير الأحداث‏،‏ أو شكل الدولة‏.‏
يظن بعض من آلت إليهم الأمور أن بإمكانهم أن يتحايلوا على القدر، وأن يوقفوا عجلة التاريخ، وأن يعيدوا عقارب الساعة إلى الوراء، وأن يجمدوا الكون والحياة والبشر بحيث يبقى الوضع على ما هو عليه. وأنا أقول بكل ثقة: هذا وهم، سببه الاعتداد بالقوة، وقسوة القلب، وعدم الاتعاظ بالأحداث، سواء التاريخية، أو الحالية.
هذا الوهم سببه باختصار، أن الإنسان بعد سن معينة يعجز عن التكيــف مع الجديد، ويظل أسير الماضي، ولهذا خلق الله سبحانه وتعالى الموت، لأن الإنسان ليس مخلوقا قادرا على التطور إلى الأبد، بل يصل إلى سن الشيخوخة، ويصبح عاجزا عن فهم الجديد، وحتى إذا أراد أن يتطور، تقف أمامه الكثير من العقبات البيولوجية التي تمنعه.
لقد قطعت مصر مسافة كبيرة حين ثارت، وهذه المسافة لا يمكن التراجع عنها، ومهما حلم الحالمون بأن ينسى المصريون معنى الحرية الذي ذاقوه خلال ثورتهم، أو أن ينسوا معنى أن يشاهدوا وزراء في السجن، أو أن يشاهدوا رئيسا جثم على أنفاسهم ثلاثين عاما وهو ملقى في قفص الاتهام، هذه الأحداث لا يمكن أن تنسى، لقد نقشت في الذاكرة الجمعية للأمة، ومحاولة تجاوزها وكأنها لم تحدث تدل على ضعف في العقل، وتبلد في الفكر، وغشاوة على القلب.
لقد حدثت أحداث كبيرة في تاريخنا العربي، مثل أحداث الفتنة الكبرى، وظن بعض المؤرخين أن الإسلام قد انكسرت شوكته، ولكن ما حدث كان غير ذلك، فقد ظل الإسلام ينتشر، وظل الناس يدخلون في دين الله أفواجا، ومرت الفتنة بخسائرها المحدودة، وها نحن الآن على دين الإسلام بالرغم من انتحال المبطلين، وتأويل الجاهلين.
بعض الناس يظن أن مصر سوف تنقرض بسبب الانفلات الأمني، أو بسبب توقف عجلة الإنتاج، وهذا أيضا وهم.
لقد تمكن الشباب الثائر من قيادة المجتمع إلى هذه الثورة بالرغم من عدم وجود آليات للعمل المنظم تمكنهم من العمل عملا منهجيا يؤدي إلى الثورة، وفي النهاية نجحوا في تثوير المجتمع المصري.
اليوم، أصبح عدد الشباب العاملين في السياسة أضعاف أضعاف عددهم قبل الثورة، وهذا الشباب يملك من أدوات العمل المنظم أضعاف ما كان يملكه قبل ثورة يناير المجيدة، لذلك ستظل مصر تتقدم، وستتحقق أهداف الثورة واحدا تلو الآخر، شاء من شاء، وأبى من أبى.
إن بعض مؤسسات القوة الموجودة في المجتمع، والتي يظن البعض أنها ستقف ضد الثورة، غالبية من فيها في حقيقة الأمر مع الثورة، وشباب هذه المؤسسات ينظر لشيوخها على أنهم قد أدوا ما عليهم ويجب أن يستريحوا، وشيوخ هذه المؤسسات يعلمون جيدا أن شباب هذه المؤسسات ليس طوع أمرهم، وأنهم قد يتمردون إذا تجاوز الكبار حدا معينا، لذلك سوف تحدث سنة الله من التدافع المحمود الذي يؤدي في النهاية إلى سير القطار إلى محطته.
إن طعم الحرية الذي ذاقه المصريون لا يمكن أن ينسى، صحيح أن بعض المصريين قد يفضلون طعم الخبز عليه، ولكن ذلك لا يعني أن المقاتلين في سبيل دوام طعم الحرية ليسوا بمستعدين للقتال لكي يديم الله عليهم هذه النعمة.
لذلك، ستبقى هناك مشكلة كبيرة عند كل من يحلم بإجهاض هذه الثورة، وهي أن أعداد المعارضين في مصر كانت تملأ بالكاد سلم نقابة الصحفيين، أما اليوم فهي بالملايين مهما فعلوا.
إن طريق المصريين للحرية ليس معبدا، بل هو طريق مليء بالمشاكل والمطبات الطبيعية والصناعية، ولكن ذلك كله لن يوقف المسيرة، بل سيحفزها لتسرع أكثر وأكثر.
إن نجاح ثورة الخامس والعشرين من يناير حتمي، فهي تحمل كل مؤهلات النجاح، والتاريخ والواقع يشهدان بذلك، وما نحاول أن نفعله الآن هو أن تقف الثورة في خطوتها التالية في وضع ديناميكي يمكنها من التحرك بسرعة إلى الأمام، بدلا من أن تقف في موقعها لوقت أطول مما يلزم.
إنها مسيرة قد بدأت، ومن الصعب أن تنتهي في منتصف الطريق، فهناك جيل كامل (أو شبه كامل) يرتبط مسار حياته بنجاح هذه المسيرة.
أما أعداء هذه المسيرة، فسوف يستمرون في حربهم، وسوف يحققون بعض النجاحات، ولكنها نجاحات من يلفظ أنفاسه الأخيرة، نجاحات عجل سقط وكثرت سكاكينه، وغاية ما يستطيعه أعداء هذه الثورة أن يعطلوا المسيرة قليلا، لا أكثر.
والأيام بيننا...

vendredi 14 octobre 2011

عبد الرحمن يوسف : فـي صِـحـَّــةِ الـوَطـَــــن ِ

64

فـي صِـحـَّــةِ الـوَطـَــــن ِ . . .

الـكـَـأسُ الـعَـاشــِــــرَة :

أرْضِــــي الـيَـقِـيــــــنُ بـخـَافِـقـِــــي الـشـَّـكــَّــاكِ

عُـصْـفــُــــورَة ٌ تـَحْـيـَـــــا بـِجـَـــــوْفِ شِـبـَـــــاكِ

أهــْـــوَاكِ كـُرْهَـــــاً قــَـــدْ تـَفـَجـَّـــــرَ دَاخِـلـِـــــي

مـِــــــنْ سَـطــْـــــوَةٍ لـلـقـَائـِـــــــدِ الأفــَّــــــاكِ !

أعْـطـَيـْتِـنـــــي حُـبــَّــــاً تـَمَـلــَّـــــكَ مُـهْـجَـتـِـــــي

فـَلـَعَـنـْـتــُـهُ. . . و لـَعَـنـْــتُ مـَــنْ يَـهـْـــواكِ ! ! !

رُدِّي إلـَــــــيَّ مَـشـَاعِــــــــري و قـَصَـائـِــــــــدي

أوْ أعْـطِـنــي بـالـخـُبـْــز ِ بَـعـْــضَ رِضـَـاكِ ! ! !

أوْ أنـْسِــنـِــي جُـوعِـــــي الــــــذِي عَـانـَيـْتــُــــهُ

مِـــنْ قـَبـْــل ِ أنْ فــي لـَيـْـلــَـةٍ أنـْسـَــاكِ . . . !

الـكـَـأسُ الـثـَّانِـيـَــة َ عَـشـْـــرَة َ :

صَــوْتـِـــي بـِحَـقــِّي يَـسْـكـُــتُ

و الـخــَــــوْفُ زَرْعٌ يَـنـْـبــُـــتُ

و أمــُـــــــدُّ كـَفـــِّــــي لِـلـْعـِـــدَا

كـَـيْ فـي رَئِـيـسِــي أشـْمـَتُ!!!

و الحَـامِـلــُـــــونَ سُـيُـوفـَهـُـــمْ

عِـنـْـــدَ الـطـِّعـَان ِ تـَشـَتـَّتــُـوا !

قــَدْ خـَلـَّـفـُونــَـــا حَـسْـــــــــرَة ً

و مَـتـَى أفـَادَتْ حَـسـْـرَة ُ؟ ؟ ؟

الـكـَـأسُ الـثـَّامِـنـَــة عَـشـْـــرَة :

كـُــــنْ أمِـيــــرَاً . . . فـَـتـُمْــــدَحُ !

أوْ بَـغِـيــَّــــــا . . . فـَـتـَرْبــَــــــحُ !

كـُــنْ رَئِـيـسَـــاً. . . أوْ خـَادِمَـــــا ً

لِـرَئِـيــــــــــس ٍ يُـذ َبـــِّـــــــــحُ !

فِـيــــــهِ تـُزْجَــــــى قـَصَـائِــــــــدٌ

و لــَـــهُ الـنــَّــاسُ سَـبَّـحــُــوا !

قـَـــدْ غـَـــدا - رَغـْــمَ قـَـتـْـلِـنـَــا -

بـِاسْـمِــــــهِ الـكـــُـــلُّ يَـنـْبــَـــحُ !

وَصْـفــُـــــهُ - بَـعــْـــــدَ ذبْـحِـنــَـــا -

عََـبْـقــَــرِيٌ . . . و مُـصْـلـِـحُ ! ! !

عبد الرحمن يوسف : تبت يدا

63

تبت يدا
إبنٌ وأب .... ذنبٌ وذنب
لا تسئلوا عن السبب
هذا قضاء وقدر قضي من الأرض الوتر
به اليقين قد وجب ولا تسل عن النسب
تبت يدا
إبنٌ وأب ............ غربٌ وغرب
من كل ما يدعو ما الي الشرق انسحب
ليس يهم فكره أولادي
إصبعه دوما علي الزنادِ
رصيده في البنك في ازديادِ
وفوق ظهري قد وثب
وذات يوم سوف يصلا منه سوء المنقلب
تبد يدا
إبنٌ وأب ................. ربٌ ورب
وذاك ديدنٌ لقادة العرب
يضربنا علي القفا
وإن أتي عدو أرضنا إختفي
وبالعميل في قصورة إحتفي
وما عليه من عتب
مهما بدا مستنكرا وإن شجب
تبت يدا
إبنٌ وأب .............. كلبٌ وكلب
قانونه دم يسيل للركب
مع أنه قد شاخ
يريد أن يورث الأوساخ
ولا عجب
جاء الذهب
والإبنٌ فاز باللقب
والله عنه قد كتب
تبت يدا أبي لهب

عبد الرحمن يوسف : ارحل

62

ارحل كزين العابدين وما نراه أضل منك
ارحل وحزبك في يديك
ارحل فمصر بشعبها وربوعها تدعو عليك
ارحل فإني ما أرى في الوطن فردا واحدا يهفو إليك
لا تنتظر طفلا يتيما بابتسامته البريئة أن يقبل وجنتيك
لا تنتظر أمّا تطاردها هموم الدهر تطلب ساعديك
لا تنتظر صفحا جميلا فالخراب مع الفساد يرفرفان بمقدميك
ارحل وحزبك في يديك
ارحل بحزب امتطى الشعب العظيم
وعتى وأثرى من دماء الكادحين بناظريك
ارحل وفشلك في يديك
ارحل فصوت الجائعين وإن علا لا تهتديه بمسمعيك
فعلى يديك خراب مصر بمجدها عارا يلوث راحتيك
مصر التي كانت بذاك الشرق تاجا للعلاء وقد غدت قزما لديك
كم من شباب عاطل أو غارق في بحر فقر وهو يلعن والديك
كم من نساء عذبت بوحيدها أو زوجها تدعو عليك
ارحل وابنك في يديك
إرحل وابنك في يديك قبل طوفان يطيح
لا تعتقد وطنا تورثه لذاك الابن يقبل أو يبيح
البشر ضاقت من وجودك.. هل لابنك تستريح؟
هذي نهايتك الحزينة هل بقى شيء لديك؟
ارحل وعارك أي عارْ
مهما اعتذرتَ أمامَ شعبكَ لن يفيد الاعتذارْ
ولمن يكونُ الاعتذارْ؟
للأرضِ.. للطرقاتِ.. للأحياءِ.. للموتى..
وللمدنِ العتيقةِ.. للصغارْ؟!
ولمن يكونُ الاعتذارْ؟
لمواكب التاريخ.. للأرض الحزينةِ
للشواطئِ.. للقفارْ؟!
لعيونِ طفلٍ
مات في عينيه ضوءُ الصبحِ
واختنقَ النهارْ؟!
لدموعِ أمٍّ لم تزل تبكي وحيدا
فر أملا في الحياة وانتهى تحت البحار
لمواكبِ العلماء أضناها مع الأيام غربتها وطول الانتظارْ؟!
لمن يكون الاعتذار؟
**
ارحل وعارك في يديكْ
لا شيء يبكي في رحيلك..
رغم أن الناس تبكي عادة عند الرحيلْ
لا شيء يبدو في وجودك نافعا
فلا غناء ولا حياة ولا صهيل..
ما لي أرى الأشجار صامتةً
وأضواءَ الشوارعِ أغلقتْ أحداقها
واستسلمتْ لليلِ في صمت مخيف..
ما لي أرى الأنفاسَ خافتةً
ووجهَ الصبح مكتئبا
وأحلاما بلون الموتِ
تركضُ خلفَ وهمٍ مستحيلْ
ماذا تركتَ الآن في أرض الكنانة من دليل؟
غير دمع في مآقي الناس يأبى أن يسيلْ
صمتُ الشواطئ.. وحشةُ المدن الحزينةِ..
بؤسُ أطفالٍ صغارٍ
أمهات في الثرى الدامي
صراخٌ.. أو عويلْ..
طفلٌ يفتش في ظلام الليلِ
عن بيتٍ توارى
يسأل الأطلالَ في فزعٍ
ولا يجدُ الدليلْ
سربُ النخيل على ضفافِ النيل يصرخ
هل تُرى شاهدتَ يوما..
غضبةَ الشطآنِ من قهرِ النخيلْ؟!
الآن ترحلُ عن ثرى الوادي
تحمل عارك المسكونَ
بالحزب المزيفِ
حلمَكَ الواهي الهزيلْ..
***
ارحلْ وعارُكَ في يديكْ
هذي سفينَتك الكئيبةُ
في سوادِ الليل تبحر في الضياع
لا أمانَ.. ولا شراعْ
تمضي وحيدا في خريف العمرِ
لا عرش لديكَ.. ولا متاعْ
لا أهلَ.. لا أحبابَ.. لا أصحابَ
لا سندا.. ولا أتباعْ
كلُّ العصابةِ تختفي صوب الجحيمِ
وأنت تنتظرُ النهايةَ..
بعد أن سقط القناع ..

عبد الرحمن يوسف : حوار مع يهودى

61
حوار مع يهودى
فى سفرة من متعب الأسفار
بجانبى ذاك اليهودى الذى بدا  بعينى
أحمقا ثرثار
وأصطنع الحوار
يقول لى :
أبناء عم أصلنا مهما بيوما
فرقتنا الديار
وددت لو عدت لأرض المطار
وحينها أغير المسار
لكن ما صار صار
يقول لى ثانيتا :
أبناء عم أصلنا
مهما الحروب تسببت  من دمار
قلت له :
لعله يخرس حين يستثار
لقد عبدتم  ذلك العجل
ونحن نعبد القهار
فقال لى مستهزئا
لقد عبدنا العجل يابن العم لكن
ماعبدنا الحمار
؟؟

عبد الرحمن يوسف : الهاتك بامر الله

60
الهاتك بامر الله

يــَـــــــا مــَـــــــنْ لـعـِـرْضــِـــــــــي هـَـتــَـــــــــــــكْ
فـَـقــَـــــــــــــــــــــدْتَ شــَـرْعـِـيـَّـتــَـــــــــــــــــكْ ! ! !

مـِــــــــــنْ رُبــْـــــــــــع ِ قــَــــــــــرْن ٍ كـَئِـيــــــــــــــب ٍ
لـَعـَنـْـتـُهــَــــــــــــــــــــــا طـَـلـْعـَـتــَــــــــــــــــــــــــــكْ

أمــوَالــُنـــَـــــــــــــا لـــَــــــــــــــــكَ حــِـــــــــــــــــلٌّ
فــَامــْـــــــــــــلأ بـِـهــَـــــــــــــا جـُعـْـبـَـتــَــــــــــــــــكْ

خـَـلــْـــــــــــــفَ الـحـِـرَاســَـــــــــــــــةِ دَوْمـــَـــــــــا ً
مـُسـْتـَعـْـرضــَـــــــــــــــــــــــا ً قــُـوَّتـــَـــــــــــــــــــكْ

تــُبــْـــــــــــــدي مـَـظـَاهــِــــــــــــــرَ عــِــــــــــــــــــز ٍ
تـُخـْـفــِـــــــــــــي بـِـهــَـــــــــــــــا ذِلـَّـتــَــــــــــــــــكْ

ســِـــــــــــــــــــــلاحُ جـَـيـْـشــِـــــــــــــــــــــكَ دِرْع ٌ
تـَـحـْـمـِـــــــــــــي بــِـــــــــــــــهِ عـُصـْـبـَـتــَـــــــــــكْ

مــَـــــــــــــــــعَ الـعــــَـــــــــــــــدُوِّ كـَـلِـيــــــــــــــــلٌ
لـَـكــِــــــــــن ْ بـِـشـَـعـْـبـــــــــــــي فــَتــَـــــــــكْ ! ! !

ســَــــــــــــــــوَادُ قــَلـبــِــــــــــــــــكَ بــَـــــــــــــــــادٍ
فـَاصـْـبــُـــــــــــــغ ْ بــِـــــــــــــــهِ شـَيـْـبـَـتــَـــــــــــكْ

يـَـأتِـيـــــــــــــــكَ دَعــْـــــــــــــــــمُ عــَـــــــــــــدُوِّي
فـَاصـْـلــُـــــــــــبْ بــِــــــــــــــــهِ قـَامـَتــَـــــــــــــــكْ
سـَـجــَـــــــــــــدْتَ لــلـغــَــــــــــــرْب ِ دَوْمــَـــــــــــا ً
مـُسـْـتـَـبـْـــــــــــــــــــــــدِلا ً قـِبـْـلـَـتـــَــــــــــــــــــــــك ْ

بـَـأدْمـُـعــِــــــــــــــــــــــي و دِمـَـائــِــــــــــــــــــــــي
كـَـتـَـبـْـتـَـهـــَــــــــــــــــــــــا قـِـصـَّـتـــَــــــــــــــــــــك ْ

و كــُــــــــــــلُّ أبـْـنــَـــــــــــــاءِ شـَـعـْــبــِــــــــــــي
قــَــــــــــــدْ شـَـاهــَـــــــــــــــدَتْ قــَسـْـوَتـــَــــــــــــكْ

خـَـذَلــْــــــــــــتَ كــُـــــــــــــلَّ شـَـريـــــــــــــــــــفٍ
حـَـتــَّـــــــــــى غـــَـــــــــــــــدَتْ لـَـذ َّتـــَـــــــــــــــكْ

و كــَــــــــمْ مـَـنـَحــْـــــــــــــتَ لـُـصـُوصــَـــــــــــا ً
يــَــــــــــــا قـَاسِـيــَـــــــــــــا ً رَحـْـمـَـتــَــــــــــــــكْ

تـُعـْـطـِــــــــــي لـنـَـسـْـلـِــــــــــــكَ أرْضــِــــــــــــي
مــُمـَارســَــــــــــــــــــا ً سـُـلـْـطـَـتــَـــــــــــــــــــــكْ

كــَـــــــــــــــــــــأنَّ أرْضَ جــُـــــــــــــــــــدُودِي
قــَــــــــــــدْ أصـْـبـَـحــَــــــــــتْ ضـَـيـْـعــَـتــَــــــكْ

لا شـــَـــــــــــــــكَّ مـَـوْتـــُـــــــــــكَ يـَـأتــِـــــــــــي
مـُـسـْـتـَـأصــِـــــــــــــــــلا ً شــَأفــَتـــَــــــــــــــــــــكْ

يـــَـــــــــــــوْمُ الـحـِـســـَــــــــــــابِ قــَـريـــــــــــــبٌ
تــَـــــــــــــرَى بــِــــــــــــــــــهِ خــَيـْـبـَـتـــَــــــــــكْ

يــَـــــــــــوْمُ الـمـِـنـَـصــَّـــــــــــــــةِ حـــَـــــــــــــــقٌ
فــَـخــُــــــــــــــذ ْ بــِــــــــــــــــهِ عـِـبـْـرَتــَـــــــــــكْ

هــَـــــــــــــذي الـجـُـمــُــــــــوع ُ يــَقِــيــنـــَــــــــــــا ً
مــَــــــــــا جــَــــــــــــدَّدَتْ بــَـيــْـعــَــتــَـــــــــك

عبد الرحمن يوسف : مِسْبَحَة ُ الرَّئِيسْ

59
مِسْبَحَة ُ الرَّئِيسْ
. . . !
في لَيْلَةٍ مِنْ حَالِكِ الليْلاتِ
. . .
صَلَّيْتُ ثُمَّ نِمْتُ في سُبَاتِ
. . .
وَجَدْتُ سِبْحَة َ الرَّئِيس ِ
في يَدي
. . .
قَرَّرْتُ ذِكْرَ الله ْ
. . .
أمْسَكْتُ بالحَبَّاتِ
. . .
وَجَدْتُنِي أقُولُ : " ذاتِي
ثُمَّ ذاتِي ثُمَّ ذاتِي
. . ." ! ! ! ! ! ! !
و بَعْدَهَا كَرَّرْتُ وِرْدَا ً آخَرَا ً
. . .
فَقُلْتُهَا : " لَذ َّاتِي
. . . "
كَرَّرْتُهَا ألْفَا ً مِنَ
المَرَّاتِ
. . .
ثُمَّ انْتَبَهْتُ فَجْأة ً
. . .
و قُلْتُ : " ذَاكَ حُلْمُ لَيْل ٍ
سَئٍّ مَا أقْبَحَهْ
. . .
هَلْ يَمْلُكُ الرَّئِيس أصلاً مسبحة!!!

عبد الرحمن يوسف : امرأة العزيز

58
من للرجال من النسوان يحمينا..
أمن يحقق في يوم أمانينا
هذا العزيز على التلفاز منشغل...
ونسوة الحي قد قطعن أيدينا
جائت زليخة ووفد الذل يصحبها...
وما أتتنا بشئ من أمانينا
أكرم بها امرأة كم وزرت رجلا...
من قوم لوط ومن أردى أهالينا
مازال كره الرجال الغر في دمها...
داءً لذا دمها أعيا المداوينا
قد عالجوها بزرع خاب زارعه...
وبالتخلص حتما من مخاصينا
كم من قوانين قد سنت بحاضرنا...
كأن لذتها إلغاء ماضينا
كم يوسف بات مسجوناً بلا أملٍ...
وما وجدنا بأرضي من يعزينا
كم قمة لنساء الحي قد عقدت...
بها زليخة تشجينا وتطرينا
ربت ولياً لعهد بات منهجه...
يرى الريادة في لوسي وفي دينا
يا قومي عز ولا الآن فاتعظوا...
ولتلزموا دوركم ذلا مساكينا
يا قوم لوط هنيئاً جاء عهدكم...
فاستبسلوا لبؤات في أراضينا
كأنها قد خصت شعباً بأكمله...
فمن ترى بعد قطع الـ...يجدينا
قالوا ستنهض بالتثقيف في بلدي...
فقلت رقص وطبل لا يربينا
قالوا سترعى حقوق الطفل فانتظروا...
فقلت قد حولت جيلاً مجانيناً
كم راودتنا وكم همت بنا زمناً...
كأنها ويح شعري من أعادينا
لكن رفضنا وكم من أهلها شهدوا...
أن العزيز غدى في القصر عنينا

عبد الرحمن يوسف : وجبة

56
وَجـْـبــَـــــــة ٌ . . . !
قـَلـَمـِـــــي أضـَــــاعَ الـحـَـــرْفَ و الـتـَّعـْبـيـــــرا
و خـَيــَــالُ شِِـعـْــــري خـَاصـَـــمَ الـتـَّصـْويـــــرا
يـَــا مـَـنْ يـُحـَــوِّلُ لــي الـقـَصِـيـــدَة َ بـَصـْقــَـة ً
لـَمــَّــــا بــَــــــدَا لـلـعـَالـَمـِيــــــنَ حـَقِـيــــــــــرَا
نـَظــَــــري إذا حـدَّقــْــــتُ فِـيــــــكَ لِـلـَحـْظــَـــــةٍ
يـَرْتــَـــدُّ نـَحـْــــوي خـَاسِـئــَـــا ً و حـَسِـيـــــــرَا
تـَسـْتــَـــــوْردُ الـكـُرْبــَــــاجَ مـِـــنْ أعـْدَاءِنــَــــا
و مـَنـَعـْتـَنــَـــــا أنْ نـَصـْنــَــــعَ الـتـَّحـْريــــــرَا
يـَــا مـَـنْ نـَشـَــرْتَ جـُنــُـودَ أمـْنِـــكَ خـَلـْفـَنــَـــا
و تـَنـَـامُ – مـَـعْ تِـلـْـكَ الـعـُيـُـون ِ – ضـَريــرَا !
كـَــــمْ أقـْنـَعــُــوكَ بـــأنَّ عـَقـْلــَـــكَ رَاجــِـــــــحٌ
ضـَحِـكـُـــوا عـَلـَيـْـــكَ و قــَــدْ رَأوْكَ غـَريـــرَا !
قــَــدْ عِـشـْـــتَ عـُمـْــرَكَ دُونَ أيِّ مـَطـَامـِـح ٍ
أقـْصـَـى طـُمـُوحـِــكَ أنْ تـَكـُــونَ سـَفِـيـــرَا ! ! !
و الـيــَــوْمَ تـَطـْمـَــحُ أنْ تـُقِـيــــــلَ إلـهـَنــَــا
كـَـيْ يـَعـْبــُـــدَ الـشـَّعـْــبُ الأبـِــيُّ بـَعِـيـــرَا ! ! !
* * *
الـخـَيـْـــرُ فِـيـنــَـــا رَغـْــــمَ كــُــــلِّ مـَكـَائـِــــــدٍ
و بـِرَغـْــــم ِ كــَـــوْن ِ كـَبـيـرنــَـــــا شـَـرِّيـــــــرَا
الـعــَـــزْمُ فِـيـنــَــــا رَغــْــــمَ كــُــــلِّ مـُخـَنـَّــــثٍ
يـَخـْتــَــالُ مــِـنْ فــَــوْق ِ الـجـَمـيــع ِ وَزيـــــرَا !
الـدِّيـــــنُ فِـيـنــَــا رَغـْـــمَ مــَـــنْ شـَيـَّخـْتـَهــُــــمْ
لـَــمْ يـَقــْــرَؤا فـِقـْهــَــــا ً و لا تـَفـْسِـيــــــرا ! !
* * *
لا تـَحـْسـَبـَــــنَّ بــــــأنَّ شـَعـْبـــــي عـَاجــِــــــز ٌ
لا يـَسـْتـَطـِيـــــــعُ الـفِـعــْـــــلَ و الـتـَّغـْـيـيـــــرَا
لا تـَحـْسـَبــَـــنَّ بــــأنَّ قـَصـْـــــرَكَ قـَلـْعـَـــــة ٌ
لا نـَسـْتـَطِـيــــــعُ لِـمِـثـْـلِـهــَـــــــا تـَدْمِـيـــــــــرَا
لا تـَحـْسـَبــَــــنَّ بــــــأنَّ عَـظـْمــَـــكَ يـَابــِـــسٌ
لا نـَسـْتـَطِـيـــــــعُ لِـمِـثـْـلِـــــــهِ تـَكـْسِـيــــــــــرَا
و الله . . . لـَحـْمــُـــــكَ – لــَــــوْ أرَدْنــَـــــا –
وَجْـبـَـة ٌ. . . لـَكِـنَّ رَبـِّـي حـَـرَّمَ الـخِـنـْزيـرَا ! ! !

عبد الرحمن يوسف : زمن الخصيان

55

شـَـبــَــحُ الـلـيـْــــل ِ جَـاثِـــــمٌ فــَـــوْقَ أرْضــــي
و قـُـلــُــوبٌ مــَــــلأى بـِـكــُــــرْهٍ و بـُغــْــــض ِ

لــُغــَـــة ُ الـحِـقــْـــدِ سَـيْـطـَـــرَتْ فــي كـَلامـِــي
و أرَى بَـعْـضِـــي صَـــارَ يَـكـْــــرَهُ بَـعْـضِــــي

أنـَا شـَـعـْــبٌ . . . في حَـاضِــري صِــرْتُ عَـبـْـدَاً
و خـَيـالــي . . . نـَحـْـــوَ الـتــَّحـَـــرُّر ِ يَـمْـضـِـــي

صِــرْتُ مِــنْ جُـوعـِـي فـي الـسِّـجُـون ِ نـَحِـيـلا ً
و تـُغـَـنــِّــي الأبــْــواقُ طـُـولـــي و عَـرْضـِــي !

أنـَــا مـَـا كـُـنــْـــتُ عَـاهــِـــــرَاً ذاتَ يـــَـــوْم ٍ
كـَي يَـبـيــعَ الـقــَــوَّادُ فـي الـلـيــْــل ِ عِـرْضِـــي

فــي عُـصُــــور ِ الـلـيـْـــل ِ الـسَّـحِـيــــق ِ مُـقِـيـــمٌ
بَـيـْــدَ أنــِّي مَـا نِـلــْـتُ لـَحْـظـَـة َ غـَمـْــض ِ !

* * *

يَـصـْـــرُخ ُ الـحـَــقُّ فـــي مَـجَـالِـــس ِ طــُــرْش ِ
كـَـدَفـيــــــن ٍ بَـيــْـــنَ الـمَـقـَابــِـــــر ِ يَـمْـشـِــــي

و حَـيـَــاة ٌ . . . كـَـوَحْـشـَــةِ الـمـَــوْتِ صَـــارَتْ
و مَـمــَـاتٌ . . . يَـحــْــوي مــَـــرَارَة َ عَـيــْـــش ِ

يُـولــَــــدُ الـطـِّـفــْـــــلُ عِـنـْـدَنــَــــا مَـخـْصِـيـــَّـــاً
يُـحـْـــرَمُ الـحـُـــبَّ فــي مَـرَاحِـــل ِ طـَيــْــش ِ !

جَـائِــــعٌ شـَعْـبــــي . . . و الـطـَّعـَــامُ كـَـثِـيـــرٌ
و الـقِــيــَــــادَاتُ تـَـسْـتـَـجـِـــــــمُّ بـكــَـــــــرْش ِ

أ ُمــَّـــة ُ الـشـَّـمـْـــس ِ اسْـتـَسْـلـَمـَـــتْ لـظـَــــلام ٍ
و زَعَـامــَــــــاتٍ تـَـسْـتـَـبــِــــــــدُّ بـجَـيـــْـــــــش ِ

حَـالـُـنــَــا . . . قــَـيــْــــدٌ فــــي زَنــَـــازيِن ِ ذ ُلٍّ
و رَئِـيــــسٌ مُـخـَـلــَّـــدٌ فــَــوْقَ عــَــرْش ِ ! ! !

عبد الرحمن يوسف

ملف الشاعر عبد الرحمن يوسف

image

image
image
image

 image  

image

image

image

image

image

image

من هو الشاعر عبد الرحمن يوسف

53

الـشـَّاعـِـــرُ فــي سُـطــُــور
• شـاعــر مصــري من مواليد  الثامن عشرمن سبتمبــر1970 .
• شارك في العديد من الندوات الثـقافية في شتى أقطار  الوطن العربي ، و نشر في العديد من الصحف و المجلات في مصر و الدول العربية .
• له سبعة دواوين مطبوعة :
- " نزف الحروف" 1992 .
- " أمام المرآة " 2003 .
- " في صحةالوطن" 2004 .
- " لا شيء عندي أخسره " 2005 .
- "على المكشوف " 7/ 2006 .
- "اكتب تاريخ المستقبل "11/2006 
- " حزن مرتجل " 2008
•  يؤمن بأصالة القالب الشعري المعتمد على الوزن و القافية ، مع ضرورة التجديد المرتبط بالاستلهام من التراث العربي الأصيل ، و يرفض دعاوى التجديد القائمة على استيراد القوالب الفنية الغربية دون تدقيق .
• يؤمن بضرورة تحرير الأمة العربية من كل التدخلات الأجنبية ، و كذلك من ظلم الأنظمة الحاكمة ، و يرى أن التنمية طريقها في وحدة عربية أساسها الحرية ، و هدفها العدالة الاجتماعية .

dimanche 18 septembre 2011

شهيد : للشاعر الكبير عبد الرحمن يوسف

318
كان ياما كان
كان فيه شهيد فاكرينـُه مات
واقِف بيتفرَّج علينا من سُكات
يدخـُل علينا زي نور المشربيَّه
ويزيدلـُه شوقنا مع حديث الذكريات
يمْسح دموع الأمَّهات
حمّال أسِيَّه
والصبر غيَّه
صوت المُظاهره يلهمـُه
طالِع لجنـِّة ربنا على سلـِّمُه
والكام رصاصه الدفيانين جُوَّاه معدش بتِئلِمُه
أيوَا معدش بتئلِمُه
إلا اما واحد صاحبُه يبكي عليه
ويتشحْتِف بكلمه زي ألله يرحمُه
خلـِّفتي يا مصر
والْ خلِف شهيد مامات
سبَع تلاف عام مواكِب خير بتتوالى
خلـِّفتي فرحه
وفرحة غيرنا لسه ما جات
خلـِّفتي كلمه لأمه لسه قوَّاله
خلـِّفتي راجل بيهزم جيش من الأغـَوات
نِعْلـَىَ بأفعالنا ونفوسنا ما تِتعالىَ
بننحِسِب بالغلط في لِسْتـِة الأموَات
واحنا اللي عِشنا فوق ضهر الوجود عاله
كان ياما كان
كانت نهايتـُه أو بدايتـُه لما يوم حفروا القنال
خلف شهيد كانت حكايته لما يوم عبروا القنال
خلف شهيد عاش كالرجال
حربُه اسمها اللقمه الحلال
كان فيه شهيد عايش سؤال
مين اللي ماسك دفة المركب وحادِف ليه شِمال !
مين اللي خرَّب مركِبك يا مصر
مين اللي داس الكوخ برجل القصر
كان ياما كان
كان فيه شهيد رافع علامة النصر
يوم كان في عبَّاره ، ويوم في القطر
وليله بايت في الدويقه جوَّا بيت من صخـْر
وليله جوَّا القسم .. أو في المُعتقل راضي وسعيد
خالد سعيد
عاش كالرجال
سيد بلال
كان ياما كان
كان فيه شهيد
خلـِّف شهيد
جاوِّر شهيد
كان جد جدُه كمان شهيد
صاحِب شهيد
ناسِب شهيد
جوِّز بناتـُه الخمسه لوْلاد الجيران
طلعُم ولاد عم الشهيد
جابُم شهيد
عاشوا وما عاشوا
يقاوموا القتل في الطوابير
ماشيين على المسامير
والكـُل بيعظـَّم سلام لعصابة الخنازير
والظلم فاض
هات طوبه ياد
داخلين علينا البلطجيه طوال عُراض
راكبين جمال شبه القـُراد
هات طوبه ياد
حصلني دوغري على عب منعم رياض
بتقوللي عب مِنعم رياض !
مش قولتلك !
كان فيه شهيد .. خلـِّف شهيد .. خلـِّف شهيد
طب إيه الجديد !
ربك يريد
إنت الشهيد اللي جبينك ضىْ
واخد تلـَت رصاصات على شومه ما قـُلت الأىْ
زينة ولاد الحىْ
وانتي الشهيده عروسه ملهاش زىْ
إنت الشهيد ، وقصيدتي ماشيه ف موكبك بتزُك
إنت اليقين في أمه عاشت عمرها بتشـُك
ماشي ف طريقك مُحترم .. والكل ماشي يعُك
نزِّلتنا بأسلوبك انت لزحمة الميدان .. من زحمة الفيس بوك
انت الشهيد ابن الشهيد اللي اتولد علشان يكون ابنـُه شهيد
وابنه شهيد ، وابنه شهيد ، وابنه شهيد
طب إيه الجديد !
ربك يريد
وحياة كنايس ردِّدِت صوت الأدان
وحياة شجاعة شعب ضد رئيس جبان
وحياة ما دمَّعنا وكحتنا وخنقِتنا بقنابل من دخان
وحياة سلاح الأمريكان ضد الشـَغـَب
وحياة ما شاف الكون على إدينا العجب
وحياة ما قـُداسنا وصلاتنا وحِّدوا كل المكان
وجمِّدوا جرىْ الزمان
وحياة ما زيِّناك يا سور البرلمان
وحياة جرايد هلـِّسِت واتريقِت
وحياة أماني اتجمَّعِت واتفرَّقِت
وحياة فدادين الغلابه اللي على أهل القصور اتبعزقِت
وحياة إراده اتجرَّئت
وحياة عنين اتخزَّقِت
وحياة عنين تانيه ف وشوشنا برَّقِت
الثوره دي مش مِلـْكِنا
إحنا اللي مِلك الثوره يا جـِدعان
وحياة نومِتنا ع الرصيف وسط الميدان
دم الشهيد ابن الشهيد اللي أكيد خلـِّف شهيد
لازم ينوَّر درب مستقبل جديد
منصوره بينا يا مصر منصوره
رسمنا ثورتنا بلون العدل
وعملنا م الدبابه سبوره
نكتِب عليها رأينا في الندل
وجيب ولادنا لاجل ياخدوا جمبها صوره
ماشيين بقـُدرة ربنا ع الحبل
ميهمناش السجن واللا القتل
نايمين على الأسفلت شوكه ف حلـْق أى عصابه محشوره
منصوره بينا يا مصر
منصوره