Affichage des articles dont le libellé est شهيد. Afficher tous les articles
Affichage des articles dont le libellé est شهيد. Afficher tous les articles

vendredi 25 janvier 2013

شهيدات ثورة يناير.. قدمن أرواحهن من أجل الوطن وجسدن نضال المرأة المصرية

زهرة الإسكندرية و"جان دارك" الصعيد.. فازتا بالشهادة وجسدتا نضال المرأة

كتبت - كاريمان أحمد
استشهدن كي تحصل مصر على حريتها، ويحصل المواطن المصري على كرامته، والكلمات عن سيدات وفتيات شاركن في ثورة 25 يناير، وقدمن حياتهن فداء لهذا الوطن، ورغم الحزن على فراقهن إلا أن أسرهن وجدن العزم والصلابة النابعة من إيمانهن ويقينهن بأن فلذات أكبادهن فزن بالشهادة التي يحلم بها الجميع ، أكثر من ٣٠ شهيدة نعرف بعضهن وأخريات مجهولات لم يتم التعرف عليهن أو الكشف عن أسمائهن.

البداية بسالي زهران بنت الصعيد وزهرة الجنوب "جان دارك" الثورة المصرية، كما وصفتها ريشة الفنان حلمي التوني وصاحبة الوجه الأشهر بين شهداء ثورة ‏25‏ يناير؛ حيث عرفها الجميع في مصر وخارجها من خلال صورتها التي تحمل ابتسامة أمل ونظرة معبرة محبة إلى الحياة.

‏سالي التي قررت بلدية رام الله، إطلاق اسمها على شارع في مدينة رام الله، ولدت في السادس عشر من أكتوبر لعام 1987، وحينما استهدت في الثامن والعشرين من يناير عام 2011، كانت لا تزال طالبة بالفرقة الثالثة بكلية الآداب قسم اللغة الإنجليزية بجامعة سوهاج، حيث تعيش مع أسرتها، وعن استشهادها تقول والدتها: "مع بداية الثورة علمت سالي من صديقاتها بسوهاج عن المظاهرات التي اندلعت ضد النظام السابق، فارتدت ملابسها وقالت لي "نفسي أشارك بأي شيء لمصر، أنا ذاهبة للمشاركة في المظاهرات"، لم أتمكن من منعها لحماسها الشديد، وبعد عودتها للمنزل في نفس اليوم كانت في حالة مزرية، وملابسها مبللة ووجهها أصفر شاحب وتشعر باختناق شديد من تأثير القنابل المسيلة للدموع وخراطيم المياه، لكنها لم تأتِ للمنزل للراحة، جاءت فقط لتبديل ملابسها والنزول مرة أخرى لاستئناف رحلتها إلى الحرية وتحرير مصر، عندما وجدتها في هذه الحالة الصعبة، منعتها من النزول مرة أخرى، وحكمتني مشاعر الأمومة وقلت لها يكفي ما قمتِ به، ولكن نصيحتي لها أصابتها بثورة كبيرة جدًا وقالت لي "حرام سيبيني يا ماما أعمل حاجة للبلد، مش ليا لأخواتي" وبدأت تجري هنا وهناك، مؤكدة أني إذا لم أسمح لها بالنزول ستنزل إلى المظاهرات من "البلكونة".

وتضيف والدة الشهيدة وهي تبكي: "أثناء الحديث والشد والجذب اتجهت سالي إلى غرفتها وجلست على سور شرفة غرفتها، بينما كنت أقف عند باب الغرفة، فيما كانت سالي تهدد بأنها ستخرج من البلكونة إذا لم أتركها تمضي لتطالب بحريتها وتواجه نفس مصير الثوار، وفي هذه الأثناء كانت تقول "افتحي لي الباب من فضلك يا أمي"، وفي هذه الأثناء اختل توازنها وسقطت سالي من الشرفة وماتت في الحال.

وتختتم الأم كلماتها فتقول: سالي كانت مهمومة بأحوال البلد مثلها مثل الكثير من أصدقائها من فتيات وشباب فجروا ثورة مصر، وتضيف: "ما أحلم به أن يلهمني الله الصبر، ويتم تنفيذ حكم القصاص العادل في القتلة ممن سفكوا دماء أولادنا، فهؤلاء لا صلح معهم ولا غفران".

ومن سالي إلى أميرة سمير السيد، فتاة صغيرة في عمر الزهور، حيث لم تكن تتجاوز الستة عشر عامًا، طالبة لثانوية العامة المتفوقة في دراستها، شاء قدرها أن تلقى وجه ربها شهيدة، رغم أنها لم تشارك في المظاهرات التي اندلعت وقتها في الإسكندرية حيث تعيش مع أسرتها، إلا أن الرصاصات الغادرة طالتها وهي تقف في شرفة منزلها.

حدث ذلك يوم جمعة الغضب، حينما استيقظت أميرة الساعة الثامنة صباحا، أدت صلاة الصبح ورتبت غرفتها ثم أدت صلاة الظهر، بعدها توجهت إلى صديقتها هدى في المنزل المجاور لمراجعة دروسها مع صديقتها، حدث ذلك في الوقت الذي كانت فيه المظاهرات العارمة تشتعل في الإسكندرية ورصاص الشرطة لا يفرق بين مشارك ومشاهد، كما يقول والدها سمير السيد، ويضيف: "في ذلك الوقت توجهت المظاهرات إلى قسم شرطة ثان الرمل، وفجأة بدأ من بداخله إطلاق الرصاص بعشوائية من على سطح القسم لتصيب إحداها ابنتي وهي واقفة مع صديقتها في الشرفة، ويضيف: "أية جريمة ارتكبتها ابنتي الصغيرة هي وغيرها من الشهداء ليلقوا مصرعهم غدرا ومايحزنني أنه حتى الآن لم يقتص من قتلتهم".

وتعليقًا على ما سبق، تقول د.إيمان بيبرس الناشطة الحقوقية والموثقة للسير الذاتية لشهيدات الثورة المصرية: "لا يسعني سوى تقديم تحيات عطرة للشهيدات وأمهاتهن، وأؤكد لهن أن دماء فلذات الأكباد لن تذهب هدرا"، مشيرة أن هؤلاء الشهيدات يعدن أبلغ رد على الهجمة الشرسة على كل ما يتعلق بالمرأة وقضاياها بعد ثورة 25 يناير، قائلة إنه على الرغم من اشتراك المرأة في الثورة والمشاركة فيها منذ بدايتها حتى نهايتها، إلا أننا وجدنا أصواتًا خرجت بقوة تهاجم كل المكتسبات التي حصلت عليها المرأة، كما ظهرت بعض الآراء المتشددة التي تنادي بعودة المرأة إلى المنزل، بالإضافة لظهور الأصوات التي تنادي بإلغاء قوانين المرأة بحجة أنها تنتمي لقوانين النظام السابق، وكأن الرجال نسوا فجأة كل ما قامت به المرأة أثناء الثورة، ووقوفها بجانب الرجل ودفاعها عن حقنا جميعًا في الحصول على حريتنا.

هذا الموضوع في قسم:

محلى

البوم صور:

شهيدات ثورة يناير.. قدمن أرواحهن من أجل الوطن وجسدن نضال المرأة المصرية
hoqook1
Fri, 25 Jan 2013 10:24:43 GMT

mercredi 18 avril 2012

مؤتمر صحفي لإعلان كتاب توثيقي بأسماء الشهداء والمتهمين بالقتل وتفاصيل قضايا الشهداء

شهداء ثورة 25 يناير

القاهرة في 15ابريل 2012

قالت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان ، أن يوم جمعة الغضب 28يناير2011 ، كان أكثر الأيام دموية  خلال ايام الثورة واستشهد به 551شهيد ، من ضمن 841 شهيد سقطوا خلال 18يوما بدءا من يوم 25يناير وحتى 11فبراير 2011.

وضمن 191متهم بالقتل موزعين على 37قضية  ،كان هناك  160شرطي ،و 31مدني ،و كانت فئة أمناء الشرطة والمساعدين أكثر المتهمين بالقتل والشروع فيه حيث كان عددهم 45متهم  ومن الضباط كانت رتبة النقيب الأكثر اتهاما 31 متهم ، في حين كان هناك 23لواء شرطة متهم .

جاءت هذه الإحصائيات وغيرها في الكتاب التوثيقي الذي تطلقه الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان في  مؤتمر صحفي يوم الأربعاء القادم 18ابريل بعنوان ” ضوء في درب الحرية ، شهداء ثورة 25يناير” وهو كتاب يتضمن أسماء 811 شهيد بالاضافة الى 31شهيد مجهول ، وكذلك تفاصيل وعدد القضايا التي نظرتها أو تنظرها المحاكم المصرية وهي التي عرفت باسم ” قضايا قتل المتظاهرين”.

والكتاب الذي أستغرق إعداده نحو سبعة أشهر من البحث والتوثيق لخمسة من محامين وحدة الدعم القانوني لحرية التعبير بالشبكة العربية ، يتضمن بالإضافة لأسماء الشهداء وأعدادهم وعدد القضايا ومواد الاتهام ، ايضا أكثر وسائل القتل ، والفئة العمرية للشهداء ، ونصيب كل محافظة من الشهداء ، فضلا عن ملاحظات الشبكة العربية على التحقيقات التي أجريت في هذه القضايا والقصور الذي شابها والذي  ساهم في تبرئة العديد من المتهمين في هذه القضايا.

كما يتضمن الكتاب واحدة من أولى المقالات التي دعمت الثورة منذ بدايتها وهي مقالة الكاتب الصحفي وائل قنديل “أبوس الأرض تحت أقدام الغاضبين” التي نشرتها جريدة الشروق يوم 26يناير 2011، كنموذج لمقالات الصحفيين والكتاب الذين انحازوا بوضوح للثورة  منذ بدايتها.

وقالت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان ” نحن نصدر هذا الكتاب التوثيقي حتى لا ننسى دماء وحقوق شهداء ثورة الكرامة المصرية ، الذين أضاءوا لنا بدمائهم طريق الحرية ، وهو اجتهاد حاولنا قدر الامكان تجنب الخطأ فيه ، ونظرا لأن أعداد الشهداء مازالت تتوالي في ظل إدارة مرتبكة ومتخبطة للمجلس العسكري ،فقد قررنا أن يكون هذا الكتاب متضمنا لأعداد وأسماء الشهداء تفاصيل وظروف استشهادهم بدء من 25يناير وحتى 11فبراير ، وسوف نحاول ان نصدر جزء أخر يتضمن شهداء الثورة بعد 11فبراير 2011  ، وحتى  يقف مسلسل سقوط الشهداء “.

وأضافت الشبكة العربية ” هذا الكتاب التوثيقي هو اقل ما نقدمه لشهداء الثورة وأسرهم ، تخليدا لدمائهم وتقديرا لدورهم في إسقاط رأس نظام قمعي مستبد حكم مصر بالحديد والنار عبر 30عاما ، وتأكيد ودعما لشعار مازال مرفوعا ،وهو : حنجيب حقهم ، ونحقق حلمهم”.

الحدث : مؤتمر صحفي ـ لإعلان كتاب  : شهداء 25يناير ، ضوء في درب الحرية

المكان : الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان ، 10شارع علوي من شارع قصر النيل ، خلف البنك المركزي المصري ، الطابق الثاني.

الزمان : الأربعاء 18 ابريل  2012 ، الثانية عشرة ظهرا.

*ويقع التقرير في 152 صفحة من القطع الكبير، ويتوافر نسخ مطبوعة منه للصحفيين واسر الشهاء ، باللغة العربية .

وسوف  تنشر النسخة الاليكترونية منه على موقع الشبكة العربية  في الساعة الثالثة عصرا.

 

الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان

mercredi 29 février 2012

إوعوا فى هوجة الكلام دم الشهيد تنسوه

 

فى رحاب السماء يرقدون وأرواحهم فى حواصل الطير أو فى مراتب السماء العلا تمر بميادين الكرامة تنتظر صرخة حرية لتطمئن إلى ما قدمته لوطنها فى الحياة الأولى، تنظر بشغف إلى الجباه النضرة الصلبة.. تمسح على جبين القلوب المخلصة الحرة.. ترفرف على النفوس النقية الطاهرة.. تتحلق حول الإرادة الفتية الوطنية، تندهش من نشاز فرقة النفاق: «عاش الملك.. مات الملك».

فى دولة الظلم.. الشهداء هم مجرد أرقام لكنهم لدينا تفاصيل وحياة وقسمات وتواريخ، ولو توقفت أمام أنات وعبرات ذويهم ستفيق وتتأكد أنك فرّطت فى حقوقهم، وتنكرت لجمائلهم، وخنت دماءهم، فأول الخطيئة نسيان قد ينتهى بنكران.

نبحث عنهم فى صفحات لأنهم يستحقون منا أكثر من مجرد التذكر، فمن يمنحك الحياة، وقبلها الحرية، فأنت أسيره، لأن دماءه الذكية دفعت عنك يد البطش الغليظة، وعبّدت الطريق إلى الحياة، فروت الأرض البور، ومنحت الوطن والنماء، وسارت بك إلى الخلاص.. أصواتكم أيها الشهداء كسرت حواجز الخوف والانسحاق، ورائحتكم زكت المكان والزمان، أعطيتمونا أعماراً أخرى وسنين أخرى فى دنيا لم تعرف سوى الظلم خلال 30 عاماً.

إنها حكايات منهم، وعنهم، ولهم، ترويها أشياؤهم وأماكنهم ومقابرهم وأمهاتم وآباؤهم ورفقاؤهم وأصدقاؤهم، وفيها تلعن الأم لحظات الفراق، وتشتاق الزوجة للحظة اللقاء ويتوق الصديق إلى عناق الأحباء، إحداهن ارتدت ملابس استشهاده، وثانية تحاول جاهدة كل مرة أن تفتح قبره لأنها تظن أنه لم يمت، وأخرى تبحث عنه فى غرفته فلا تجده فتخرج منها «آه» تزلزل كونها.

تلميذة عماد عفت تتحدث عن أربعين يوماً من الرحيل، وابنة صلاح جاهين تعاتب الشيخ على أنه ذهب دون أن تعرفه أكثر، ووالدة بهاء السنوسى تبكيه نثراً: «حبيبى، إنى افتقدك كثيراً، لقد كنت أراك طفلاً جميلاً، وملاكى الرحيم الذى يشملنى بعطفه ويعيننى على الصبر والمكاره»، وتنسج رانيا شاهين وعدا بالكلمات لزوجها «طارق عبداللطيف» بألّا تفرط فى غد أفضل مات من أجله.. وتسأل ميريت بكير شقيقها زياد: يا زيزو أنا مش هاسألك ليه مشيت وسبتنى، بس عايزة أسألك: أجيلك إزاى؟.. وتتوسل ڤيفيان مجدى أن يساعدها خطيبها «مايكل مسعد» فى سداد دينه ودين كل المصريين الذى ذهبوا من أجل حريتنا.

ويزيّن مريد البرغوثى الصفحات بأبياته التى تشهد بأنهم «خلقوا أصلاً للبهجة»، ويدوّن «كأنك جسر بين ضفتى الحزن والمسرة».

إنها كلمات لمصر.. للوطن.. للإنسانية.. للتضحية.. للثورة.. للكرامة، نبدؤها برائعة الأبنودى «إوعوا فى هوجة الكلام.. دم الشهيد تنسوه»

 

والدة «مصطفى» أول شهيد فى الثورة: الحزن «قايد» فى قلبى.. والدم مايقبلش التصالح

لا يعرف المصريون قرية «عامر» الصغيرة على أطراف مدينة السويس، لكن فى هذه القرية شقة بسيطة من إسكان المحافظة الشعبى، تسكن فيها أرملة ثكلى و4 بنات، فقدن جميعاً الظهر والسند، منذ أغلق الشهيد «مصطفى رجب» باب بيته وتوجه يوم الثلاثاء 25 يناير إلى ميدان الأربعين فكانت رصاصات الشرطة أقرب إليه، نقلت رصاصة فى القلب روحه إلى جوار ربه، ولحق بوالده المتوفى قبل عام.

غرق «مصطفى» فى دمائه، التى كانت أول وقود لثورة ميادين مصر، وانتقل الغضب الساطع الآتى من ميدان الأربعين إلى ميدان التحرير حاملاً نبأ استشهاده و3 آخرين من مدينة السويس المقاومة، وكان الشهيد، الذى لم يكمل (21 عاماً) من شبابه هو «بوعزيزى مصر»، الذى لا يعرفه الكثيرون.

«بعد عام من استشهاده، لا يزال البيت ساكناً، إلا من صراخ طفل وليد يحمل نفس الاسم (مصطفى)».. هكذا أصرت الشقيقة الكبرى «حنان» على تسميته تخليداً لذكراه، تجلس الحاجة «كوثر» على «الكنبة» نفسها التى كان يتمدد عليها الابن. تقول الأم - وهى تغالب الدموع - «فاكرة آخر كلامه ليلة وفاته، حذرته من النزول للأربعين قال لها نازل مع أصحابى ومش رايح هناك». تفاصيل اليوم محفورة فى الذاكرة، ساعات وبدأ الضرب، صوت الرصاص يخلع قلب الأم، وفى المساء كانت تسأل الجيران عن سر بكائهم حتى وجدت نفسها فى المشرحة وجهاً لوجه مع الشهيد ورصاصة فى قلبه أسكتت ضحكته إلى الأبد، وأغلقت باب البيت على 4 بنات وأم مفجوعة فى وحيدها وسندها عند الشدائد.

أسألها عن شعورها بعد عام من الثورة ورحيل ابنها وقد نال المتهمون بقتل المتظاهرين فى السيدة زينب البراءة، فتسبقها الكلمات: «الحزن قايد فى قلبى.. مش هاطيق سماع خبر عن براءة من قتل ابنى، ومش هاسكت، لو حصل يبقى مافيش عدل، يعنى مبارك يبقى رايح جاى فى الهليكوبتر وأولادنا لم يجدوا سيارة إسعاف تنقلهم للمستشفى»، تصمت برهة ثم تضيف: «المحاكمة هزلية، ومنظر الطائرة مستفز لأهالى الشهداء وأبناء مصر كلهم».

لم تكن «كوثر» مُتابعة جيدة للسياسة، لكن الأحداث التى خطفت ابنها فى الثورة جعلتها تتابع الفضائيات، وتشيد بمواقف شباب الثورة، ويحزنها أحاديث قبول الدية وتقول: «الدم ما يقبلش التصالح»، وربما بدافع من خوفها على فوات حقها فى القصاص، رفضت «كوثر» أى شقق أو مبالغ أو تعويضات من الحكومة «حتى لا يكسروا عينى»، هكذا تقول، وتستدرك «أخدنا معاشاً من جمعية الشيخ حافظ سلامة فقط، لأنه لا يضغط علينا ونثق فيه تماماً»، أسألها «لكن غيرك من أسر الشهداء أخذوا تعويضات هى من حقهم وتمثل أقل ما يمكن تقديمه لهم»، تتمسك السيدة بموقفها وتسرد كيف حاول بعض المخبرين والضباط والأطباء فى مشرحة مستشفى السويس العام الضغط عليها للإقرار بأن سبب الوفاة طبيعية، تتذكر هذا اليوم وتقول: رفضت إخفاء الحقيقة.. حقيقة أن الدم كان يغرق درج الثلاجة التى وضع فيها مصطفى، ونتيجة لمحاولات طمس الحقيقة سقط شهداء آخرون، حتى يرى تقرير إصابة «مصطفى» النور، ودون الأطباء سبب الوفاة «طلق نار فى الصدر»، ترنو «أم مصطفى» إلى صورة كبيرة لابنها معلقة على الجدار، يرتدى فيها ملابسه نفسها التى لقى فيها ربه وتتمتم «مش هاسيب حقك يا مصطفى يا ابنى»، ثم تخلد إلى صمت أليم.

لم تكسر صمتها محاولات التهدئة والتذكير بأن «العوض عند الله»، وقد سردت عليها كل ما أسعفتنى الذاكرة من عبارات المشاطرة، إلا أن رغبتها فى الحديث عادت حين طلبت أن تحكى كيف كان يقضى «مصطفى» وقته مع إخوته، تقول «كان مفرفش ودائم الضحك»، وساعدنى فى تجهيز أخته الكبرى، وبعد وفاة والده، الذى كان موظفاً فى شركة أسمنت السويس، خرج «مصطفى» من التعليم إلى العمل عند مقاول فى نفس الشركة بلا أى تأمينات، كان وهو فى الصف الثانى الإعدادى يشعر بعد غياب والده أنه رجل البيت.

حال أم مصطفى كالرحالة، من محكمة إلى أخرى، لا تتابع جلسات محاكمة المتهمين بقتل ابنها فقط، بل كونت مع باقى أهالى الشهداء فى السويس رابطة وعلاقة من نوع خاص، تقول عنها «الهم المشترك جمعنا».

تعتقد الحاجة «كوثر» بعد عام على رحيل ابنها أن الثورة لم تكتمل، لأن حق شهدائها لم يعد، وتستدرك - بعاميتها البسيطة - «صحيح بدأت الأوضاع تتعدل، لكن مش كفاية إن مصر يحصل فيها انتخابات كويسة، وظلم الشرطة قل، بس زملاء (مصطفى) بلا عمل»، ويعاودها الانفعال حين نأتى على ذكر «إبراهيم فرج»، رجل الأعمال المتهم بقتل 18 من أبناء السويس قبل عام، وحصل على حكم بإخلاء سبيله قبل أيام، «معقولة ما يحدث، طيب مين قتل هؤلاء الشباب، أنا أطالب القضاة بالعدل، ولو نزل إبراهيم فرج السويس هيموت»، تشير الأم المكلومة قائلة «إذا قصرت النيابة أو لم تكف الدلائل فى إدانة المتهمين، سيحصل الأهالى على حقوقهم بأيديهم».

أختم زيارتى بسؤال عما تود قوله للمشير حسين طنطاوى فى ذكرى الثورة، فتجيب: «أريده أن يشهد الحق، ويعلن من أصدر أوامر إطلاق الرصاص»، لملمت أوراقى وخرجت، أغلقت الباب خلفى على أحزان بيتها، مضى عليها عام حزن أشعل فيه «مصطفى» فتيل الثورة ثم رحل، لكن حقه لم يعد حتى ساعة تاريخه، تتساءل الأم: «هل اكتملت إذن الثورة؟!».

المصرى اليوم

dimanche 29 janvier 2012

الشهيد المبتسم يعود إلي الميدان

187

بالأمس انتفض ثائرا محتفظا بثورته وابتسامته التي لم يفقدها بعد أن فقد كل شئء حتي جسده‏,‏ عاد إلي الميدان من جديد مرددا عيش حرية عدالة اجتماعية‏..‏ فهو لم ينل منها شيئا منذ ان خرج في‏82‏ يناير مناديا بحقوقه فلم يتلقي إلا رصاصة شقت صدره فسقط شهيدا ليبقي وحيدا مجهولا‏..

بالأمس مرت الذكري الأولي للمجهول المبتسم شهيد جمعة الغضب والذي ظل أسير ثلاجة الموتي بمشرحة زينهم طوال36 يوما لم يتعرف عليه أحد خلالها في ماساة إنسانية انتهت بتبرع إحدي قارئات الاهرام بشرف دفنه في مقابرها الخاصة وسط جنازة شعبية.. بالأمس حملت مسيرة ثوار المعادي إلي التحرير اسم الشهيد المبتسم ورفع الثوار صورته ليدخلوا بها إلي الميدان الذي استشهد علي أبوابه, فكانوا له بمثابة الأهل والأحباب الذين بحث عنهم ولم يبحثوا عنه, ورفعوا أصواتهم مطالبين بالقصاص له ممن قتلوه, ليظل الشهيد المبتسم المجهول الوحيد للثورة وأحد رموز أبطال25 يناير الحقيقين والمجهولين.

الاهرام

mardi 24 janvier 2012

سامحينى يا أم الشهيد .. ماجبتلوش حقه

69

والد «عادل»:كان يعطينى «يوميته» ليساعدنى فى مرضى

70

تمر الساعات والأيام والشهور دون أن تشعر بها، تعيش دنياها منذ فراقه ووجهها على الوسادة التى كان ينام عليها ابنها، وكلما أغمضت عينياها تراه أمامها، واقفا ينادى عليها ليجهزا الإفطار معا كما اعتادا طوال الوقت، ويأخذها خيالها فتشعر أنها تجلس أمامه تستمع إليه وهو يسرد لها تفاصيل يومه بالأمس، وتشعر به يعلق يدها فى ذراعه ويفتح باب المنزل لينطلق كل منهما إلى عمله، وفجأة تغيب صورته ويخفت صوته، وتفتح عينيها فتجد نفسها مستلقية على سريره تمسك فى يديها صورة له، وأسفلها عبارة «الشهيد عادل إمام.. استشهد فى أحداث مجلس الوزراء».

وكأن قدميه كانتا تسير به إلى هناك دون أن تستأذناه، عاد «عادل» من عمله، ومعه 200 جنيه يومية الأسبوع، ذهب إلى صيدلية بجوار منزله، ابتاع منها شاشاً وقطناً بنصف راتبه، واتجه إلى شارع مجلس الوزراء مع بعض أصدقائه أملاً فى أن يعطى تلك الأشياء لأى من أطباء الميدان لمساعدة المصابين بعد ما شاهده فى التلفاز، غاب عن أصدقائه برهة، بحثوا عنه فى كل مكان فلم يجدوه، اتصلوا بأسرته ليخبروهم، هرعت الأم إلى الميدان تبحث عنه مع صديق عمره، أخذ الصديق يطلق صافرة يعلم أن «عادل» إذا سمعها سيأتيه مباشرة، وكلما عاود صديقه إطلاقها نظرت إليه الأم بعينين دامعتين: «خلاص ما تصفرش، أنا حاسة إن ابنى مات وأشم رائحة دمه، وبالفعل لم يأت أبداً. ذهب والده وأخوه إلى المشرحة فوجدا جثته ملقاة فى أحد الأدراج بعد أن أصيب بطلق نارى فى الرأس.

«كنت أسمع الناس يقولون (قطمة وسط) عندما تصيب أحدهم مصيبة، لكنى لم أستوعب تلك الكلمة، أو أشعر بها، إلا بعد أن غاب عنى عادل»، بتلك الكلمات وصف والد الشهيد حال الأسرة بعد غياب عائلهم، فقد كان يعمل فى إحدى الورش بمنطقة الحسين، تعلم الصنعة وأتقنها حتى صار «أسطى فهلوى» كما يصفه من يعملون فى نفس مهنته، كان يتحامل على نفسه لأجلنا، يعلم أنى مريض ولا أستطيع العمل إلا على فترات متباعدة، لم يتذمر يوما أو يتصرف بطريقة صبيانية كأقرانه، بل يأتى إلى مبتسماً حاملاً فى يديه اليومية التى كان يتقاضاها، حتى إنه كان غاضباً بشدة لأن والدته تعمل «طباخة» لتساعد فى مصاريف المنزل، وكان يحاول كل يوم أن يقنعها بأن تترك العمل وتستريح لأنه سيكون قادراً على توفير كل ما تحتاجه الأسرة.

بنظرة يأس شديدة، تنظر «بدرية» يوميا إلى دبلة خطبتها، تذهب بخيالها بعيدا وتتذكر أن موعد زفافها كان قد اقترب، وكلمات أخيها تتردد فى أذنها «أنا هجهزك أحسن جهاز، وهعملك فرح أحسن من أى حد، ده مش هيبقى فرح بل مهرجان، الشارع كله هيبقى منور عشانك»، تتساقط دموعها دون توقف وهى تقول: «أخويا مات، يعنى الفرحة اللى فى حياتى ماتت»، لم يكن الشهيد «عادل» أخا أكبر يساعد أخته الصغرى لشراء احتياجات عرسها فقط، بل العائل الوحيد لأم تركت عملها بناء على طلب منه، وأب يعمل «أرزقى» دون دخل ثابت، وأخ مازال فى مرحلة الدراسة، وطفل لم يكمل عامه الثالث.

بكلمات متقطعة يحاول «محمد» الحديث عن أخيه الأكبر، لكن سرعان ما تسبقه دموعه، كان «عادل» يكبره بعام واحد ما جعله الأقرب إلى قلبه وكأنه توأمه، ينظر فى الأرض مليا متذكراً مشهد المشرحة وهو يبحث عن أخيه بين الجثث، ثم يرفع رأسه محاولاً أن يتناسى المشهد قائلاً: «كان أكبر منى بعام واحد، لكن المسؤولية كلها كانت تقع على عاتقه، فقد كنت فى كثير من الأحيان أتكاسل عن الذهاب إلى العمل، وأذهب للهو مع أصدقائى، ولم ينهرنى يوما أو يغضب منى لذلك، لكنه كان يعطينى من يوميته ويقول لى: «ولا يهمك أنا هكمل روح أنت».

منزل الشهيد «عادل» لا يخلو من الزوار، وجوه غير مألوفة تطرق الباب، وأعمار مختلفة، عيونهم مليئة بالدموع، وقبل أن تتملك الحيرة قلب والديه، يرد الزائرون بأنهم من أصدقاء عادل، وأنهم تعرفوا عليه فى موقف ساعدهم فيه دون سابق معرفة بهم، وفى كل مرة تتردد تلك الجمل على مسامعهم، يمسك أخوه ذو الثلاثة أعوام بصورته ويقبله على جبينه، ويدخل غرفته يتمتم بكلام غير مفهوم.

أسرة «أبانوب»:نعيش أمواتــاً لفقدانه

71

بين الشوارع الممتلئة بالضجيج بسبب لعب الأطفال والشباب الكرة، منهم من حصل على إجازة نصف العام، واتجه من الحوارى الضيقة إلى الشوارع الكبرى للعب، باستثناء مكان واحد غلب عليه الهدوء، لا يتحرك فيه ساكن إلا من المارة، عندما تذهب كرة القدم إلى شارع طنطا بالزاوية الحمراء يتوقف الجميع عن اللعب، فقط يذهب أحد الأطفال لجلبها، رامقاً بعينيه إلى أعلى ليرى صورة الشهيد أبانوب عوض الله الشهير بـ«جرجس» تتوسط الشارع وكأنها إشارة إلى توقف الحياة، هنا حيث كان يلعب مع أصدقائه الذين قطعوا على نفسهم عهداً بألا تطأ أقدامهم أرض الشارع إلا لزيارة أسرة زميلهم الشهيد، وحرصوا على وضع صورته فى كل أرجاء الشارع حتى لا ينسى أحد «جرجس»، الذى راح ضحية إنقاذه المصابين أمام قسم «الزاوية» يوم جمعة الغضب.

عندما بدأ عوض الله، والد الشهيد «جرجس»، الحديث عن ابنه قال: «كان هو استثمارى فى الدنيا، كان نفسى أعلمه ويبقى حاجة كبيرة، أنا متعلمتش، وهو أول ولد تشوفه عينى بعد إخواته البنات»، ويتوقف الأب عن الحديث لحظة ينظر فيها إلى صور ابنه المعلقة على جدران الغرفة البسيطة التى امتلأت بشهادات التقدير والأوسمة التى تحمل اسم الشهيد، يحاول أن يتماسك ويحتفظ فى عينيه بدمعة أبت أن تسقط أثناء حديثه، يقول: «ابنى كان محترما، وهادئاً بطبعه، وبيحب يلعب كورة مع أصحابه فى الشارع، وفى الوقت نفسه، كان خايف إنه يتعلم، وفى الآخر يقعد دون شغل، وكل ما أقوله ذاكر، إنت أملى فى الحياة يرد: نفسى اشتغل معاك فى محل السمك، التعليم هنا ملوش مستقبل وخايف تتعب نفسك فى تعليمى وأخيب أملك فىّ، كان عامل زى الأرض اللى بأزرعها ومستنى يوم الحصاد، إذا أراد أحد أن يتخيل حالى بعده، فهو مثل المزارع اللى أرضه اتحرقت أمام عينيه وأمنيتى أن آخذ بثأر ابنى».

ومع مرور عام على وفاة «جرجس» لم يتوان والده عن حضور جلسات محاكمة الرئيس المخلوع بأكاديمية الشرطة، واعتاد أن يغلق محل الأسماك ويستيقظ من الصباح الباكر قاطعاً تلك المسافة الكبيرة من منزله إلى مقر المحاكمة، أملاً فى أن يسمع ما يشفى غليله ممن قتلوا ابنه، يقول: «أحمل صورة ابنى وأذهب إلى هناك، وأتمنى لو يأتى اليوم الذى أسمع فيه القاضى يحكم بالإعدام على كل من تسبب فى قتل ابنى بداية من «مبارك» وحتى ضباط قسم الزاوية وأمنائه الذين قتلوا ابنى عمداً بطلقة فى رأسه، أثناء حمله المصابين على موتوسيكل مع صديقه لنقلهم إلى المستشفى الذى لفظ فيه أنفاسه الأخيرة».

لحظات صمت طويلة، يتذكر خلالها الأب مشهد ابنه، وهو يرقد فى مستشفى سيد جلال، كل أجهزته توقفت إلا القلب، ظل ينبض لساعات، تمنى الأب أن يعود «جرجس» للحياة مرة أخرى، وأن تكون علاقته بالمحاكمة كأى مشاهد مصرى ينتظر الحكم على الطاغية، وقال إن ولده أكمل دراسته لأنه كان فى السنة النهائية وبينه وبين الدبلوم شهور، وكان يتحمل جزءاً من عبء الحياة من خلال عمله ومشاركته فى تربية أخيه الصغير «فادى»، ولكن سرعان ما أفاق الاب من أمنياته المستحيلة، وقال فى جملة واحدة «مش هسيب حق ابنى أبدا».

تلتقط الأم أطراف الحديث، تمسك بصورة ابنها التى طبعتها على إحدى الوسادات، تحتضنها وتبدأ فى البكاء: «إزاى يموت مئات الشهداء وميتعملش ليهم أى حاجة، ليه يتقطع قلب كل أم وإحنا بنشوف اللى قتلوا ولادنا بيتحركوا بحرية من غير كلابشات زيهم زى أى مجرمين، ليه يحرقوا دمنا بضحكاتهم وكأنهم فعلا الأقوى، نفسى حد يجاوبنى ليه مبارك يحضر المحاكمة بطيارة، ليه لسه محتفظ بموكبه، ليه لسه بيتحرك بحرية هو والعادلى وفى الآخر واحد من الضباط يضرب له تعظيم سلام».

يحاول الزوج تهدئة زوجته، يدعوها للصبر عليهم لحين النطق بالحكم، فترد عليه: «إحنا عايشين ميتين من يوم ما مات جرجس، فقدنا شهيتنا للحياة، مر علينا العيد وكأنه مأتم، ذهبنا فيه لزيارة قبر ابنى، أشكو له موتى بعده، وأتمنى لو يكون آخر ما أقوم به فى الدنيا أن آخذ بثأره، وأقتل من قتله، جاء العيد علينا ولم نشعر به، كان جرجس يساعدنى فى غسل السجاد دون حرج من زملائه، وكنا نفطر كل ليلة عيد (أسماك) وجمبرى وكل المشهيات التى تعودنا عليها، وبعد وفاته حرمت على البيت دخول أى شىء كان يحبه جرجس، كيف نعيش وهو ميت مقتول برصاص غادر ولم يبرد دمه حتى الآن».

تمسح الأم دموعها وتنظر بقوة إلى صورة ولدها، وكأنها تعده وعدا فتقول: «أنا هانزل يوم 25 يناير أعتصم أنا وزوجى، وسوف أرسل فادى إلى إخوته يربوه ويعلموه، أما أنا وأبوه فقررنا ألا نترك دم ابننا دون قصاص، وسننتظر سماع النطق بالحكم فى ميدان التحرير، سنطالب الجميع بعدم الاحتفال بجثث لم تبرد دماؤها بعد، القصاص أولا أو أن نذهب إلى جرجس موتى بأيد تلطخها دماء من قتلوه».

والدة «شهاب»:الحزن عنوان بيتنا منذ رحيله

72

صمم لنفسه صورة يبدو فيها ملاكا بجناحين، ينحنى مستندا على ركبتيه وينظر إلى أعلى، تعلوه عبارة «عندما تقابل ملاكا»، وما إن رأت أمه الصورة حتى سألته مداعبة: «وهل تظن نفسك ملاكا يا ابن بطنى»، فنظر إليها مبتسما وأجاب: «ولم لا؟، فقد تثبت لك الأيام أنى كذلك»، شعرت الأم بوجع فى قلبها، ولم تعلم وقتها سببه الحقيقى، لكن سرعان ما جاء اليوم الذى أدركت فيه معنى تلك الكلمات، فقد صارت بعد أحداث جمعة الغضب «أم الشهيد».

لوحة كبيرة أعدها أصدقاؤه وأهدوها لأسرته، تتوسط حائطا كبيرا فى صالة المنزل، تحمل صورا عديدة للشهيد شهاب حسن شهاب مع أصدقائه فى مراحل عمره المختلفة، فواحدة له مع أصدقاء طفولته، وأخرى له فى المعهد، وثالثة أثناء أدائه التمرينات الرياضية، ورابعة فى لقطة عائلية، وغيرها كثير، ينظر والداه إلى صوره، يتحسسان وجهه وكفيه العريضتين، يلامسان بأنامل أصابعهماً تفاصيل جسمه الذى طالما حافظ على لياقته، يداعبان خصلات شعره الناعمة، ويحدقان فى عينيه، تتساقط دموع الأم وينفطر قلبها من الوحشة التى تشعر بها بعد فراقه، ويحاول الأب أن يبدو أكثر تماسكا فيقف أمام إحدى صوره قائلا: «وحشتنى يا صاحبى».

«وكأن الأرض كفت عن الدوران»، هكذا تصف أم الشهيد حال الأسرة بعد رحيل «شهاب»، قائلة: منذ استشهد ابننا الأكبر والفرح خاصمنا، فقد كان بسمة البيت بروحه الحلوة، وعندما كان يضع المفتاح فى باب المنزل، أسرع للاختباء منه فى أى مكان، ينادى على فأكتم ضحكاتى حتى لا يسمعنى، وعندما يجدنى يحملنى بين ذراعيه ويذهب بى إلى غرفته، يظل كلانا يداعب الآخر وكأننا صديقان لا أم وابنها، وعندما ننتهى يبدأ فى إخبارى بتفاصيل يومه، أما الآن فأنا أذهب اليه حيث يرقد فى قبره، وأتحدث معه وأحكى له عن حالى منذ غيابه، أبكيه وأنا أخبره أننى منذ غاب عن عينى لا أستطيع حتى أن أعد الطعام الذى كان يحبه، ولا كوكتيل عصير الفاكهة الذى كان يعشقه، وفى رمضان كان يحب أن أعد له كوبا كبيرا من العرقسوس، أعطيه له بعد الأذان مباشرة، وعندما جاء رمضان، ولم يكن معنا، لم أستطع حتى أن أتحمل رؤية العرقسوس، قلت له إنى أحتفظ بطبقه ومعلقة بعيدا عن متناول الأيدى، وأبكى فلا أجده يأتى ليداعبنى، ويهدئ من روعى، أخبره عن مدى اشتياقنا له، وعن قسوة الدنيا دونه، وكيف أنه منذ غاب عنا أصبح الحزن عنوان منزلنا.

مر عام على استشهاد شهاب، ففى مثل هذا الوقت من العام الماضى، كان يجلس الشاب العشرينى مع والديه يشاهدون التلفاز، شىء ما يحدث فى التحرير، مظاهرات حاشدة، وهتافات تهز البلاد، تتساءل الأم: هو إيه اللى بيحصل فى البلد، ويتعجب الأب من الأعداد التى تتوافد على الميدان، فيخرج الابن الأكبر فجأة بجملة تفسر لهم ما يحدث: «الظلم زاد أوى والناس خلاص مش قادرة تتحمل»، ترد الأم: «يعنى شوية العيال دول هما اللى هيغيروا البلد»، فيذهب شهاب إلى حيث تجلس ويحملها على ذراعيه كما اعتاد كلما هم لمشاكستها، ويقول لها: «احنا مش شوية عيال»، ويضحك الجميع، وفى المساء تتصاعد أحداث التحرير، وتتناقل وسائل الإعلام الأنباء عن مظاهرات حاشدة فى اليوم التالى، فيقرر شهاب الانضمام اليها، فيتجه وأصدقاؤه إلى الميدان ويعود ليبيت فى منزله، وفى صباح اليوم التالى يودع أسرته قائلا إنه سيذهب لمساندة من فى التحرير، ترفض الأم وتحاول إثناءه، لكنه يطمئنها بأنه لن يعرض نفسه للأذى، ولكنه سيحاول أن يساعد من قد يحتاج للمساعدة، وما هى إلا ساعات قليلة حتى وصلت الأنباء باستشهاد شهاب بعد إصابته بطلق نارى فى الرأس.

يلتقط الأب طرف الحديث قائلاً كنت أنتظر اليوم الذى يتخرج فيه من المعهد ليحمل عنى مسؤولية الوقوف فى المحل، وكان يأتينى كثيرا ليساعدنى بين الحين والآخر»، وينظر لى قائلا: «خلاص يا بوب هريحك من التعب ده وهمسك مكانك وانت تقعد فى البيت زى الباشا»، ومنذ رحل عنا وأنا لا أستطيع النزول إلى عملى، ضعف بصرى، ووهنت قوتى، وأصبحت زاهدا فى الحياة، لا أنتظر شيئا منها سوى اليوم الذى سآخذ فيه حق ابنى من المجرمين الذين اغتالوا شباب مصر، وإذا لم ينصفنا القضاء سأضطر للجوء إلى المحاكم الدولية.

أمام كمبيوتر «شهاب» جلس محسن الأخ الصغير، ذو الثلاثة عشر عاما، أخذ يقلب صوره ويحدق فيها بشدة، ثم أرسل لأصدقائه عبر الفيس بوك رسالة يقول فيها: «عيد ميلادى الشهر ده، بس مش هحتفل بيه عشان شهاب مش معانا، وحشنى أوى».

«عـلاءعبدالهادى» نصب تذكارى لــم يكتمل.. وصور عـلـى أشجـار «الكلية»

73

شجرة كبيرة، يبدو عمرها وكأنه من عمر كلية الطب جامعة عين شمس، ترتفع فروعها ويتدلى ورقها الأخضر، وعلى جذعها المتين والذى يحمل سنوات وسنوات من عمر طلبة الكلية، توجد صورة كبيرة للشهيد علاء عبدالهادى، الذى كان طالبا بالفرقة الخامسة فى الكلية، قبل استشهاده فى أحداث مجلس الوزراء.

وبجوار باب الكلية هناك حديقة صغيرة يوجد فى بدايتها نصب تذكارى لم يكتمل بناؤه، مجرد أحجار متراصة، ومكان لقطعة من الرخام لم توضع بعد، يمر عليه طلبة الكلية يوميا، بعضهم يقرأ الفاتحة على روح علاء، والآخرون يبذلون ما فى وسعهم لاستكمال بناء النصب الذى يحمل اسمه، وعلامات الأسى ترتسم على وجه أحد أصدقائه من أحوال الدنيا وقضاء الله الذى جعل صديقه المملوء بالنشاط والكفاح، مجرد نصب تذكارى عليه اسمه، لكنه يعود ويتذكر أنه فى مكان أفضل من الدنيا.

القريبون من علاء يعرفون جيدا مدى ولعه واهتمامه بكليته، حيث كان - كما يحكى عنه أصدقاؤه المقربون- يقضى أغلب وقته بين جدرانها، وفى معاملها ومتاحفها، مندمجا مع الطلبة والأساتذة على السواء، وهو أمر غير متداول بين طلبة الكليات العملية الذين يقضون أغلب وقتهم فى المذاكرة، كان علاء مبتسما بشكل دائم، اجتماعى ويرفض العزلة، حتى قصة استشهاده نابعة من حبه الشديد للحياة، والمساعدة، فبحكم دراسته الطبية استفزه وجود مصابين فى أحداث مجلس الوزراء فذهب ومعه بعض الإسعافات الأولية، إلا أن الرصاص اخترق وجهه قبل أن تتم مهمته التى أرادها على أكمل وجه.

يحكى أمين الدمرداش، أحد أصدقاء علاء، ظروف معرفتهم باستشهاده من خلال موقع التواصل الاجتماعى «تويتر»، حيث كتبت الإعلامية بثينة كامل أن أحد الشباب استشهد فى الأحداث، وكان يضع فى جيبه ورقة تحمل اسمه، وتحقق أصدقاؤه من الأمر وطابقوا الجثة مع اسمه، فتأكدوا أنه هو.

ويروى الدمرداش إحدى المفارقات فى حياة علاء، بقوله: «كتب على صفحته الشخصية على موقع فيس بوك إنه خايف يموت قبل ما يخلص دراسة فى كلية الطب، فى إشارة منه إلى أن المذاكرة لا تنتهى فى الكلية، وهو بالفعل ما حدث ونال الشهادة قبل أن يحصل على شهادته».

وأضاف الدمرداش: «على من يتساءلون عن سبب توجهه إلى موقع الأحداث، عليهم أن يتذكروا واجبه كطبيب لا يمكن أن يرى مكانا يحتاجه دون أن يلبى النداء، وواجبه كطبيب يجعله مطالب بإسعاف أى مصاب، ولا يسأل قبل أن يعالج إن كان المصاب من قوات الجيش أو المتظاهرين، ولذلك فإن الجامعة أقامت دعوى قضائية ضد المتسبب فى مقتل علاء، لأول مرة فى تاريخ الكلية والجامعة».

أصدقاء علاء يتذكرونه كلما مروا فى أى مكان بالكلية، فأمام المبنى الجديد المخصص لمحاضرات الفرق الأولى والثانية والثالثة، يشعرون أنه بينهم فى المدرجات، أو كما قال أمين الدمرداش: «باتخايل بيه فى كل حتة بامشى فيها فى الكلية، مفيش مكان ما كانش له فيه أثر أو قصة».

أما المكان الذى يتذكره به جميع طلبة الكلية، فهو مكتب عميد الكلية، ووكيلها السابق، حيث أقيمت مظاهرات تطالب بإقالتهم وتعيين قيادات جديدة تماشيا مع موجة التغيير، وكان علاء من أكبر المتحمسين لها والداعين إليها، يتذكره أصدقاؤه عندما وقف فى هذا المكان بكل قوته، وهتف بمئات الطلبة مناديا باستقالة وكيل الكلية، وبصوت أكبر من عمره الصغير قام بتأليف الهتاف: «طاهر بيه يا طاهر بيه إنت متبت فيها ليه»، كان علاء يطالب بالتغيير ليس السياسى فقط، ولكن العلمى أيضا، حيث كان مؤمنا طوال الوقت بأن المسؤولين عن الكلية لا يلبون مطالب الطلاب العلمية، ولا يعملون على تطوير الدراسة بها، وبالفعل تحقق له ما أراد واستقال المسؤولون وأجريت انتخابات لأول مرة فى الكلية لاختيار عميد ووكيل الكلية.

أما فى ذلك المكان الأخضر، والذى يطلق عليه الطلبة «التندة الخضراء»، فكان لعلاء المئات من المواقف، حيث خصص هذا المكان لتجمع طلبة الأسر المختلفة، وبحكم شخصيته الاجتماعية التى تتواصل مع الجميع، كان من الأعضاء المؤسسين لجمعية «المستقبل»، وكأن علاء بهذا الاسم كان يتطلع إلى شىء لن يراه، وكانت آخر أعماله قبل استشهاده معرض كتاب للطلبة.

وقال محمد عبدالرحمن، أحد أصدقائه: «علاء كان نشيطاً جدا، ورغم أن أغلى حاجة عند طالب الطب هى الوقت، إلا أنه لم يكن يبخل بوقته على الكلية بأى شىء، وكان دائم المحاولة على أن تكون هناك حياة اجتماعية داخل الكلية، بالإضافة إلى الحياة العلمية، وكان متخصصا فى تنظيم رحلات علمية وترفيهية للطلبة، بالإضافة إلى الدورات التدريبية العلمية، مثل الإسعافات الأولية».

وقال مصطفى الناعم، أحد أصدقائه: «علاء كان بيجمع سيديهات علمية للطلبة، ويروح متحف التشريح فى الجامعة لتصوير ما يفيد الطلبة فى دراستهم، ونتيجته كل سنة كانت أحسن من اللى قبلها، وقبل استشهاده مباشرة كان اقترب من الحصول على الامتياز، والطبيعة الثورية لعلاء لم تظهر فقط فى أحداث مجلس الوزراء، لأنه كان يشارك منذ 25 يناير، وأصيب فى قدمه، وكتبت عنه الصحف وقتها أنه أول مصاب فى الثورة، وآخر كلماته لى قبيل استشهاده بفترة قصيرة، أن المجلس العسكرى مثل مبارك وأسوأ، ولم يقم بالتغيير الثورى المطلوب».

الشهيد «مصطفى»شوارع تحفر صوره ومسجد يحمل اسمه

74

كل ما فى المنطقة ينطق باسمه، يضع صورته، يتذكر روحه الطيبة وأفعاله السمحة، إن لم يفعلوا ذلك عبر «بوستر» كبير مزين باسمه «مصطفى الصاوى شهيد الثورة»، فعلوا ذلك برسومات جرافيتى تحمل ملامحه.. أمتار قليلة تفصل بين حى العجوزة الراقى، ومنطقة الحيتية الشعبية التى عاش فيها الشهيد مصطفى، والذى أدرك منذ البداية واجبه الاجتماعى تجاه أبناء المنطقة للارتقاء بها.

28 يناير لم يكن فقط تاريخ استشهاد مصطفى الصاوى، ولكنه أيضاً تاريخ ميلاده، وكأن استشهاده كان بداية لحياة جديدة أخرى أفضل وأنقى، وفاته لم تكن فقط خسارة كبيرة لأهله الذين مازالوا يتألمون لفراقه رغم مرور عام، لكن للمنطقة كلها التى كان له تأثير كبير عليها منذ وطأتها قدماه الطيبة، وعندما تسأل أياً من سكان المنطقة عنه، يجيبك على الفور: «أعرفه طبعا، ده كان إمام مسجد الحصرى، وصوته كان جميل قوى».

هنا مسجد الشهيد مصطفى الصاوى.. لافتة معلقة على مدخل أحد المساجد بمنطقة الحيتية، حيث كان القرار جماعياً من أهالى المنطقة لتحويل مسجد «التوبة» إلى مسجد الشهيد «مصطفى الصاوى»، ولم تأت تلك التسمية جزافا، حيث كان للشهيد تاريخ كبير مع مسجد التوبة، فمنه بدأ رحلته الخيرية التى تزامنت مع دخوله السنة الأولى من الجامعة، وإجادته التجويد وتحفيظ القرآن، من داخل ساحة المسجد وفى الرواق المخصص للصلاة، وخلف أحد الأعمدة كان يجلس الشهيد الشاب، يذاكر دروسه ويعمل على حفظ الأجزاء القليلة المتبقية من القرآن الكريم ليختم حفظه بعدها، يسند جسده النحيل لساعات طويلة ليستذكر، وعندما كان يغلبه الإرهاق لم يكن يذهب إلى منزله ليستريح، لأن موعد تحفيظ القرآن للأطفال قد أتى، وهو الموعد الذى كان يحرص عليه تمام الحرص لتحفيظ القرآن للأطفال مجانا دون الحصول على أى مقابل سوى ابتغاء مرضات الله، لم يكتف الشهيد فقط بتحفيظ القرآن، بل زاد عنه بدروس مجانية لتعليم اللغة الإنجليزية لأهالى المنطقة.

قال حسين عبدالرازق، صديق عمره والذى رافقه منذ سنوات عمره الأولى: «مصطفى أخد كورسات إنجليزى فى الجامعة الأمريكية لكى يطور نفسه، وبعد انتهائها أصر على إعطاء دروس مجانية للأطفال يعلمهم ما تعلمه، لأنه كان يعرف أن المنطقة شعبية إلى حد ما، ولا يوجد بين سكانها من يملك المال لتعليم أولاده إنجليزى، كما أنه تعلم القرآن منذ أن كان طفلاً فى الرابعة من عمره، ولم يكن يترك شيئاً إلا وأجاده، فأجاد تجويد القرآن وعلمه أيضا لأهالى المنطقة».

ذكريات أهالى منطقة الحيتية مع مصطفى لا تنتهى، فهم لا يشعرون فقط بالامتنان لما قدمه لهم، لكنهم يتذكرونه دائما بصوته العذب فى الإنشاد الذى كان يتقنه أيضاً، وكما يقول صديقه حسين: «مصطفى كان يحيى أفراح المنطقة بصوته الجميل، وكان يردد الأغانى والأناشيد الدينية فى المناسبات المختلفة لأهالى المنطقة، الذين وضع أغلبهم إنشاده كرنين لهواتف تليفوناتهم المحمولة ليتذكروه دائما، وكأن قاتله اختار أجمل ما فيه فقد جاءت الطلقة فى حنجرته الذهبية».

مكان آخر ارتبط به الشهيد، وارتبط رواده به وهو مسجد الحصرى بالعجوزة والذى يبعد أمتاراً قليلة عن مسجد الشهيد بالحيتية، ففى مسجد الحصرى كان مصطفى يؤم المصلين فى صلاة التراويح فى رمضان، وهو المسجد الذى أدى فيه آخر صلاة جمعة يوم 28 يناير الماضى.

ويتذكر أخوه إيهاب الصاوى: «فى إحدى المرات ذهب شقيقى مصطفى ليحصل على الإجازة من الشيخ صفوت حجازى، ولصغر حجمه اعتقد حجازى أنه صغير السن فقال له تعالى بعد أن يشتد عودك لتحصل عليها، وبعد أن علم حجازى باستشهاده بكى بكاء شديداً وندم أنه كان السبب فى عدم حصوله على الإجازة».

استشهاد مصطفى الصاوى لم يكن مفاجأة لوالدته ومعارفه، فالكل كان يعرف مدى أمله فى أن ينال الشهادة، فيقول صديقه المقداد أكثم: «يوم 27 يناير كنت أحضر درس التجويد مع مصطفى، وبعد أن انتهينا قال لى أهم شىء النية، يجب أن نجعل نياتنا إلى الله، وأنا نيتى الاستشهاد»، وهو نفس ما قاله لوالدته فجر يوم 28 يناير عندما ترجته ألا ينزل، لكنه أصر وقال لها «يا رب أنول الشهادة» وبالفعل نطق الشهادتين على كوبرى قصر النيل واستشهد وهو يرفع سبابته بالتوحيد.

ويحكى شقيقه «إيهاب» مدى تأثر مصطفى بمظاهرات 25 يناير وتسجيل الفيديو الذى انتشر على شبكة الإنترنت وقتها تحت عنوان «بنت بـ100 راجل» ويظهر فتاة شابة تقود جموع المتظاهرين.

وأضاف إيهاب: «مصطفى كان مقهورا من الظلم المستشرى فى البلاد، وتم القبض عليه وهو مازال طالبا فى الصف الثالث الإعدادى بسبب تأثره بأحداث الأقصى، فغنى بعض كلمات الدكتور يوسف القرضاوى، والتى تقول «يا أقصى إنى عائد»، فاعتقلته مباحث أمن الدولة لمدة 4 ساعات، وأعتقد ان أخى كان سبباً قوياً فى استمرار الثورة، لأنه أثناء جنازته، التى تحركت سيرا على الأقدام من العجوزة إلى مقابر السيدة عائشة مرورا بميدان التحرير، تم قتل أكثر من 13 مشاركاً بالجنازة من قبل الشرطة، ونحن ننتظر 25 يناير الجارى، لنحصل على حق شقيقى الذى ضاع بعد الثورة».

«زياد بكير» مكـتب خشبـى بسيط وكوب فى الكافيتريا

75

يموت المرء وتبقى أشياؤه التى تذكر من حوله به. وهذا هو حال الفنان زياد بكير الذى استشهد وبقى مكتبه وكرسيه وحاسوبه الخاص حتى الكوب الخاص الذى اعتاد شرب الشاى فيه، ليذكّر كل من حوله أنه موجود ولم يذهب.

داخل دار الأوبرا المصرية، وتحديدا فى مكتب صغير خاص بقسم التصميمات الفنية، كان بكير يقضى أغلب وقته، قبل قتله فى جمعة الغضب 28 يناير الماضى، ليعثر ذووه على جثته فى المشرحة بعد أكثر من 43 يوماً قضاها الأهل والأصدقاء، على أمل أن يكون حيا يرزق. سؤال دائم عنه فى المستشفيات، والمشرحة، وأقسام الشرطة، دون جدوى حتى تم العثور على جثته فى المشرحة فى اليوم الثالث والأربعين، أى أنهم لم يعرفوا بوفاته إلا بعد الأربعين.

العلاقة بين بكير ودار الأوبرا لم تكن قط علاقة عادية بين موظف وجهة عمله، فالأمر تجاوز ذلك بمراحل عديدة، حيث اتخذها سكنا ثانيا له، يقضى فيه أغلب ساعات يومه كمشرف على قسم التصميمات الفنية، ومصمم جرافيك، وهو القسم المسؤول عن إصدار مطبوعات عروض الأوبرا كافة، وهو عمل يحتاج إلى فنان لديه ابتكار وحس فنى.

وبالقرب من القاعة الكبرى فى الأوبرا يوجد ممر قصير يفضى إلى غرفة متوسطة المساحة، فى هذه الغرفة يوجد زياد بكير.. أو تفوح رائحته، حيث يوجد مكتبه، وكوبه الخاص، وكل ما فى الغرفة يحمل أنفاسه، فالبوسترات التى تحمل صوره معلقة على الجدران، وأعماله وتصميماته تتناقلها أيادى زملائه فى القسم، وكأن «زياد» لم يمت.

أصدقاؤه المقربون فى المكتب لا يقوون على ذكر كلمة الموت، إذ يكتفى صديقه كرم سعد للتعبير عن رحيل زياد بجملة «بعد ما زياد سابنا» دون الاعتراف اللفظى بموته، أو حتى الاعتراف المعنوى: «ساعات بيبقى عندى اقتناع إن زياد لسه عايش، وإن اللى لاقيناه فى المشرحة ده واحد تانى غيره، ممكن يكون معتقل، أو فى أى حتة تانية وإحنا ما نعرفش»، ورغم أن تحليل الحامض النووى(DNA) أثبت أن الجثة له، فإن الأمل مازال يراود صديق عمره بأن يكون بكير حياً.

ورغم مرور عام على استشهاده فى 28 يناير الماضى، فإن أصدقاءه احتفظوا بأغلب متعلقاته فى مكانها تماما، وكأنه سيأتى غدا ليجلس على مكتبه الخشبى البسيط، ومقعده الجلدى ذى اللون الأسود، حتى أوراقه وتصميماته التى نفذها قبل استشهاده مستقرة فى مكانها على المكتب.

شاهد زياد تسجيل فيديو الشاب الذى وقف فى وجه المدرعة يوم 25 يناير أثناء وجوده فى المكتب، وانفعل بشدة وجعل صديقه صلاح حمدى يشاهده، مشيدا بشجاعة الشاب الذى لم يخف الموت، لكن بحسب صديقه كرم لم يعلن زياد أى نية يوم 27 يناير عن عزمه المشاركة فى مظاهرات جمعة الغضب فى اليوم التالى، ويكمل كرم: «أنا وزياد سهرنا مع بعض يوم 27 يناير حتى الساعة 12 ليلا، ولم يقل لى إنه ينوى النزول رغم اقتناعه الشديد بالثورة، وفى تفسيرى أن زياد الذى يقطن منطقة المهندسين استفزه صوت آلاف الثائرين يوم جمعة الغضب، فارتدى ملابسه مسرعا كما تحكى والدته، لينال الشهادة بعدها بساعات قليلة».

بعد استشهاده، قررت دار الأوبرا المصرية إطلاق اسمه على إحدى قاعاتها تخليدا لذكراه، بين مجموعة من اللوحات والمعروضات الفنية الراقية، حيث ينتمى الشهيد، ليبقى اسمه موجودا دائما فى المكان الذى قضى فيها سنوات عمره الشابة

صورة الشهيد صاحب الفيديو اللى وقف فيه قدام القناص فاتح ايدية وضربة بالرصاص .. تذكروة فى عيد الثورة

67

صورة الشهيد صاحب الفيديو اللى وقف فيه قدام القناص " اللى مش تبع الداخلية طبعا" و اتضرب رصاصة فى صدره و هو فاتح ايديه .... معرفش اسمه للاسف .. من الابطال اللى بفتكرهم دايما و عمرى ما هنساه

68

samedi 24 septembre 2011

ارجوكم تعرفوا على ام الشهيد محمود – ام الثوار كلهم

استشهد ابنها محمود لم توافق على دفنة الا بعد انتصار الثورة

بقت فى الثورة تساعد الثوار طوال الثورة تكسر الطوب لهم

تمنت ان يدفن ابنها بعد انتصار الثورة ورحيل المخلوع

تمنت ان تعتمر .. وعند تحقق هذا الامل  .. توفت   .. انها ام الثوار وليست ام محمود

306

القصة كما رواها الشيخ صفوت حجازى

أحمد منصور: أه أم محمود اللي أنت قابلتها عند شارع محمد محمود عند الهارديز.

صفوت حجازي: أه وقاعدة بتكسر طوب وبتقول يا رب طوبة من دول تيجي في دماغ إللي قتل ابني، أم محمود فضلت قاعدة نفس القعدة لغاية يوم الجمعة الجمعة، جمعة الرحيل قبل الصلاة.

أحمد منصور: اللي هي جمعة التنحي.

صفوت حجازي: لأ، الرحيل.

أحمد منصور: الرحيل كانت 4 فبراير.

صفوت حجازي: 4 فبراير، فضلت قاعدة بتكسر طوب.

أحمد منصور: ما راحتش تتدفن ابنها؟

صفوت حجازي: ما دفنتش ابنها، يوم الجمعة لما حسينا بعد صلاة الجمعة وحسينا أنه مفيش بلطجية خلاص فجات لي قالت لي أنا عاوزة أسألك سؤال في الشرع، قلت لها تفضلي يا أم محمود، قالت لي أنا مش حطلع محمود من المشرحة ومش حسيب الميدان غير لما الراجل ده يمشي وشتمته.

أحمد منصور: حسني مبارك.

صفوت حجازي: أه، ده حرام علي، أنا خفت أقول لها حرام أصدمها، قلت لها.

أحمد منصور: أنت معندكش يقين إنه حيمشي.

أم مكلومة في ميدان التحرير

صفوت حجازي: معنديش يقين، في الوقت ده أنا كان عندي زي ما قلت لحضرتك لما جاه يوم الخميس حسيت أنه بقى عندي شبه يقين أنه إحنا منتصرين إن شاء الله، قلت لها أم محمود.

أحمد منصور: ومليونية الجمعة.

صفوت حجازي: مليونية الجمعة، هي جات لي بعد صلاة الجمعة قبل العصر، قلت لها يا أم محمود إن شاء الله حيمشي وروحي ادفني ابنك، قالت لي مادام حيمشي مش حدفنه غير لما يمشي بتحدي ونظرة تحدي في عينيها الست المصرية اللي الغل.

أحمد منصور: ده ابنها الوحيد.

صفوت حجازي: ابنها الوحيد.

أحمد منصور: وكان حيتجوز.

صفوت حجازي: وكان حيتجوز يوم الجمعة 11 فبراير، عارف الست المصرية اللي الغل والثأر مالي قلبها شفت اللحظة دي في عينيها، قالت لي مادام حيمشي مش حدفنه، أنا خايفة يمشي وأنا بدفنه مفرحش معاكم، أنا قاعدة، كل يوم أشوف أم محمود.

أحمد منصور: كنت بتشوف أم مكلومة ولا أم فيها تحدي، فيها رغبة في الثأر.

صفوت حجازي: أه، أم لا مش ضعيفة، أم زي ما قلت لحضرتك الغل جواها والثأر والغيظ ومش عاوزة.

أحمد منصور: وثأرها مع حسني مبارك.

صفوت حجازي:: لما البلطجية مشيوا بقى خلاص بقى ثأرها على اللي جابوا البلطجية، يوم الجمعة 11 فبراير..

أحمد منصور: اللي هي جمعة التنحي.

صفوت حجازي: جمعة التنحي أه، الساعة تقريباً 2 بالليل، 3 بالليل.

أحمد منصور: ده فجر السبت؟

صفوت حجازي: فجر السبت، لقيت أم محمود جاية بتزغرت وبتاخدني بالحضن، بتحضني أنا بقيت مكسوف.

أحمد منصور: بعفوية الأم.

صفوت حجازي: بعفوية الأم تماماً.

أحمد منصور: الإنسانة البسيطة.

صفوت حجازي: بسيط، بقلها مبروك..

أحمد منصور: ابنها لسه في المشرحة، لم تدفنه.

صفوت حجازي: ألف مبروك يا أم محمود، شفتي فرح محمود بقى شكله إيه، قالت لي لا يا ابني ده فرح مصر مش فرح محمود وأم محمود وقاعدة بتزغرت، تخيل أم ابنها في المشرحة.

أحمد منصور: ده كان يوم فرحه.

صفوت حجازي: وده كان يوم فرحه، أنا كنت خايف عليها تجنن، نظرة الذهول اللي في عينيها تخيل عين من نظرة تحدي وإصرار وغل لنظرة ذهول، بقيت خايف عليها، لقيتها يوم السبت اللي هو 12 الصبح بتقول لي أنا عاوزة منك خدمة، قلت لها أأمري، تيجي معايا ندفن محمود، الست بقى ما تقرأش في وجهها حاجة لا هو حزن ولا هو تحدي ولا هو، وش بلا تعبير، رحت معاها المشرحة خرجنا محمود، دماغه مفتوح، صباعه عامل كده.

أحمد منصور: لا إله إلا الله.

صفوت حجازي: أنا مرضتش أغسله لأني أنا على يقين.

أحمد منصور: أن الشهداء لا يغسلوا.

صفوت حجازي: الشهداء لا يغسلوا، رحنا دفناه، وصلنا الست بيتها، قالت لي أنا كان لي أمنية، محمود كان حيعملها لي بعد ما يتجوز أنت ممكن تعملها لي، قلت لها إيه يا أم محمود، قالت لي كان نفسي أروح أزور سيدنا النبي وأعمل عمرة، قلت لها حاضر يا أم محمود، قالت لي إمتى، قلت لها حاضر إديني تليفونك أخذت تليفون بيتها، أنا فضلت في الميدان لغاية يوم الاثنين 14، بعد كده كل يوم بتصل بيها أطمن على أم محمود لغاية قبل الجمعة اللي أقيل فيها، استقال فيها شفيق.

أحمد منصور: أحمد شفيق.

صفوت حجازي: أه، كانت الجمعة أظن 18.

أحمد منصور: أحمد شفيق أقيل يوم الخميس 24 فبراير.

صفوت حجازي: يوم الخميس 24 فبراير.

أحمد منصور: وعصام شرف جيه..

صفوت حجازي: جمعة النصر، لغاية يوم الاثنين اللي قبل الجمعة بتاعت إقالة أحمد شفيق إللي هو حيبقى يوم 21، أنا كان المفروض أنه أنا حروح السعودية أجدد الإقامة بتاعتي أنا وولادي اتصلت بأم محمود عشان آخذ الباسبور بتاعها وأجيبلها تأشيرة وأخذها معايا تعمل عمرة، الكلام ده كان يوم الاثنين فاكر الاثنين أو الأحد، يا الأحد 20 يا الاثنين 21.

أحمد منصور: أنت قلت لي وقتها حتسافر يوم الثلاثاء.

صفوت حجازي: أه يبقى يوم الاثنين.

أحمد منصور: لأنه أنا برضه سافرت الدوحة بنفس اليوم.

صفوت حجازي: أه، اتصلت بها، أنا أول مرة يمكن أحكي القصة دي إن كان أظن جريدة الأسبوع نشرتها تقريباً على لسان حد ثاني وحدة صحفية كانت شافت أم محمود في الميدان، فردت علي وحدة صوت ثاني بقلها أم محمود فين، قالت لي أنت مين، قلت لها أنا فلان، قالت لي أم محمود تعيش أنت.

أحمد منصور: لا إله إلا الله.

صفوت حجازي: ماتت، مش عاوز أقول لحضرتك كان من أول الحاجات اللي شعرت فيها شعور غريب جداً من يوم التنحي لغاية يوم 21 فبراير.

أحمد منصور: عشرة أيام تقريباً.

صفوت حجازي:أنا كنت عايش في نشوة النصر ومش حاسس إن في ظلم في مصر، لما الست دي ماتت أنا حسيت إن هي مظلومة وإن هي ماتت مظلومة، أنا أحد الأسباب الرئيسية اللي خلتني أصر أني أنا أسافر رغم أنه كان عندنا مليونية كان أنه أنا أعمل عمرة لأم محمود وسافرت عملت العمرة لأم محمود، كثير من الشباب لما كانوا بيشوفوا أم محمود كانوا بيحسوا أن دي أمهم والست دي أنا بدلل بها على أن دي ثورة كل الشعب مش ثورة الشباب ولا طائفة معينة ولا فرقة معينة، لا دي ثورة كل الشعب وفي جنود مجهولين صنعوا الثورة ديت وممكن عشان خاطر الناس دي ربنا عز وجل حب وأراد أن يتم هذا النصر.

vendredi 23 septembre 2011

أسماء 500 شهـيـد لثورة 25 يناير- الورد اللى فتح فى جناين مصر

133

فقد وصل  الحصر لعدد الشهداء إلى 503 شهيداً حتى الان جارى حصر الباقى

اليكم أسماء الشهداء وأماكن سكنهم
1- ابانوب صابر نعم، قسم الزاوية الحمراء
2- إبراهيم رضا محمد، المطرية
3- إبراهيم صبح عبدالصمد، الإسكندرية
4- إبراهيم عبدالستار، الإسكندرية
5- إبراهيم علي صالح، قسم الدرب الأحمر
6- إبراهم مصطفي إبراهيم، الإسكندرية
7- أحمد إبراهيم، الإسكندرية
8- أحمد الفكهاني، عرب المعادي
9- أحمد اللاوندي، دمياط
10- أحمد أمير محمود، الإسكندرية
11- أحمد أنور سالم، بن سوف
12- أحمد أنور سالم أحمد، بن سويف
13- أحمد إهاب محمد فؤاد عباس، ميدان التحرر
14- أحمد بسيوني، التحرير
15- أحمد حسن أحمد هريدي، ببا - بن سوف
16- أحمد حسن عل، مستشف السلام
17- أحمد حسن أحمد، الزاوية الحمراء
18- أحمد خلفية أحمد، الزاوية الحمراء
19- أحمد سعد مصطفي علي، ببا
20- أحمد سعد مصطفي علي سائق، ببا - بني سويف
21- أحمد سعد إبراهيم حماد، ؟
22- أحمد سمر إبراهيم حامد، الإسكندرية
23- أحمد سمير السيد، القاهرة
24- أحمد سمير السيد، قسم دار السلام
25- أحمد سمير شحاتة، الإسكندرية
26- أحمد شبورة، ميت
27 ـ أحمد شريف محمد، الجيزة من المأمون
28 ـ أحمد شوقي فراج، الاسكندرية
29 ـ أحمد صابر أحمد، حدائق القبة
30 ـ أحمد صبري ابراهيم عبدالسلام، ؟
31 ـ أحمد عادل أحمد، ؟
32 ـ أحمد عامر محمد مصطفي، ؟
33 ـ أحمد عبدالحميد إمام عبدالحميد، ميدان التحرير
34 ـ أحمد عبدالرحمن ـ المطرية
35 ـ أحمد عبدالقادر حسب الله، ؟
36 ـ أحمد عبداللطيف أحمد، الاسكندرية
37 ـ أحمد عزيز فرج عبدالله، مركز الفشن
38 ـ أحمد علي أحمد، ؟
39 ـ أحمد علي أحمد، قسم السويس
40 ـ أحمد علي محمود محمد، الاسكندرية
41 ـ أحمد فتحي فرج عبدالجواد، الزاوية الحمراء
42 ـ أحمد كمال، طنطا
43 ـ أحمد مجدي حسين محمد، ؟
44 ـ أحمد مجدي موسي، سجن القطا
45 ـ أحمد محمد أحمد ابراهيم، أثناء السير في الشارع
46 ـ أحمد محمد بسيوني ابراهيم، ميدان التحرير
47 ـ أحمد محمد سيد محمد، ؟
48 ـ أحمد محمد صالح، قسم الزاوية الحمراء
49 ـ أحمد محمد محمد، الزيتون
50 ـ أحمد محمد محمود، القاهرة ـ قصر العيني
51 ـ أحمد محمود أحمد، ببا ـ بني سويف
52 ـ أحمد محمود أحمد، ببا ـ بني سويف
53 ـ أحمد محمود عبدالحكيم، قسم المعادي
45 ـ أحمد مدحت السيد، أمام قسم طنطا
55ـ أحمد مرعي ـ الإسماعيلية
56ـ أحمد هاشم السيد
57ـ أحمد هاشم السيد ـ الإسكندرية
58ـ أحمد هلال عبدالحفيظ ـ شارع أحمد زكي
59ـ أسامة أحمد محمد ـ ش المدينة المنورة ـ العمرانية
60ـ أسامة سعيد ـ ميت عقبة
61ـ أسامة أحمد محمد ـ ميدان الجيزة
62ـ إسلام إبراهيم السيد ـ ميدان سوارس بالمعادي
63ـ إسلام أحمد عبدو ـ ميدان التحرير
64ـ إسلام بكير ـ التحرير
65ـ إسلام راشد ـ الإسكندرية ـ هانوفيل
66ـ إسلام رأفت زينهم حسين ـ القاهرة أمام وزارة الداخلية
67ـ إسلام رشاد أحمد حسن ـ الإسكندرية
68ـ إسلام رفعت ـ وزارة الداخلية ـ لاظوغلي
69ـ إسلام سليمان ـ السيوف
70ـ إسلام صالح محمد ـ قسم امبابة
71ـ إسلام علي عبدالوهاب
72ـ إسلام متولي محمد متولي ـ السويس
73ـ إسلام محمد السيد عبدالسلام ـ الإسكندرية
74ـ إسلام محمد بكير
75ـ إسلام محمد عيد السمديسي ـ أبو حمص ـ البحيرة
76ـ إسلام محمد محمد يوسف
77ـ أشرف سالم علي منصور ـ ببا ـ بني سويف
84ـ اشرف عبد الله حسن
85ـ اشرف فريد ياسين عبد السميع، عزبة قطب - بني سويف
86ـ اشرف فريد يسن عبد السميع، بني سويف
87ـ اشرف نزار الدين محمد عبد الرزاق
88ـ اشرف نور الدين، التحرير
89ـ اشرف نور الدين محمد، السويس
90ـ اشرف نور الدين محمد عبد الرازق، السويس
91ـ السيد محمد السيد عبد الحي، عزبة أبو حشيش حدائق القبة
92ـ السيد محمد عبد الله، امام مبني امن الدولة بالاسماعيلية
93ـ السيد محمد عبد الحكيم، الاسكندرية
94ـ امير مجدي عبده الاحول، ميدان التحرير
95ـ اميرة سمير حداد، شرفة منزلها
96ـ اميرة صبري السيد شحاتة، الاسكندرية
97ـ اميرة محمد اسماعيل
98ـ انور فتحي، ميدان التحرير
99ـ انور فتحي، ميدان التحرير
100ـ ايمن عادل حسين، الاسكندرية - قسم رمل ثاني
101ـ ايمن علي، السويس
102ـ ايمن علي احمد، الاسماعيلية
103ـ ايهاب حسين سليم، الزاوية الحمراء
104ـ احمد سالم عبد الشهيد
105ـ احمد صابر مصطفي، حدائق القبة
106ـ احمد عبد العاطي سيد، قسم بولاق
107ـ احمد محمد انور، قسم الزاوية الحمراء
108ـ احمد منشاوي عبد الظاهر، قسم الزاوية الحمراء
109ـ باسم خميس عبد الباسط، محطة الرمل - الاسكندرية
110ـ بدر شعبان سيد، الدرب الأحمر
111ـ بكر ابو بكر عيد، البساتين
112 ـ بلال سليم، القاهرة
113 ـ بهاء الجرواني، القاهرة
114- بهاء الدين زغلول الجرواني ؟
115 ـ تامر السيد حنفي، السيدة زينب
116 ـ جابر أحمد عبدالباقي، بني سويف
117 ـ جرجس صابر، ؟
118 ـ جرجس لمعي موسي، القاهرة
119 ـ جلال محمد يونس، قسم المرج
120 ـ جلال عبدالونيس عبدالباسط، ؟
121 ـ حاتم سعيد حسين، ببا ـ بني سويف
122 ـ حسام سيد، قسم الزاوية الحمراء
123 ـ حسام فتحي، الاسكندرية
124 ـ حسام فتحي محمد ابراهيم، الاسكندرية
125 ـ حسام محمد، الاسكندرية
126 ـ حسن حمدان حسن، ميدان التحرير
127 ـ حسن كمال حسن، ؟
128 ـ حسن محمد سالم، قرية خصوص ـ القليوبية
129 ـ حسن محمود أحمد محمود، الاسكندرية، 130 ـ حسن نجم، ؟
131 ـ حسنين ابراهيم حسنين، الاسكندرية
132 ـ حسنين خلف الله حسان، ؟
133 ـ حسين جمعة، المطرية
134 ـ حسين جمعة حسين، ميدان المطرية
135 ـ حسين طه، القائد ابراهيم ـ الاسكندرية
136 ـ حسين طه، ؟
137 ـ حمادة لبيب، السويس
138 ـ حمدي عادل عبدالمجيد قاسم، الاسكندرية
139 ـ خالد جمال عبدالناصر حسن، ؟
140 ـ خالد عطية شحاتة، المعادي
141 ـ خالد عطية زيد، قسم دار السلام
142 ـ خالد علي أحمد يوسف، دمياط
143 ـ خالد محمد أحمد، ؟
144 ـ خالد محمد عبدالقادر، الاسكندرية
145 ـ خالد محمد فتحي، ش فيصل بولاق الدكرور
146 ـ خالد محمد محمد السيد، قسم المرج
147 ـ رامي جمال أبو زيد، الاسكندرية
148ـ رامي جمال، ميدان التحرير
149ـ رامي جمال
150 -رامي حمزة منصور، بني سويف
151 -رامي سيد حمزة، ببا - بني سويف
152- رائد فتحي محمد عبد الفتاح
153ـ ربيع رمضان قاسم، قسم الهرم
154- ربيع محمد مصليحي، الاسماعيلية
155ـ رجب جابر سعيد، الناصرية الفيوم
156ـ رجب جابر سعيد
157ـ رحمة محسن احمد، قسم شبرا
158ـ رشا احمد جنيدي، عمرانية - الجيزة
159ـ زكية عبد القاصد محمد، المنشية
160ـ زوجة السيد بسيوني، مدينة نصر
161ـ سالم احمد علي،
162ـ سالي مجدي زهران، ميدان التحرير
163ـ سامح علي جمال، طره - المعادي
164ـ سامح فوزي
165ـ سامي صالح، القاهرة -أركاديا مول
166ـ سامية، 167ـ سعد الشاطر محمد عبد الرحمن
168ـ سعيد احمد الطوخي، الزيتون
169ـ سعيد عبد العال، ميدان التحرير
170ـ سعيد فوزي السيد، الزاوية الحمراء
171ـ سعيد محمد احمد، اوسيم الجيزة
172ـ سعيد محمد السيد عبد الحي، غمره
173ـ سعيد محمد الشيمي
174ـ سليمان صابر علي، السويس،
175ـ سمير عبد الله عبد الوهاب، السويس
176ـ سمير محمد محمود خليل، قسم وراق الحضر
177ـ سمير نبيل هلال، كوبري قصر النيل
178ـ سيد احمد مصطفي، جامعة طنطا
179ـ سيد زكي محمد خليل، السويس
180ـ سيد عويس عبد العليم، قسم البساتين
181ـ سيد فوزي السيد موسي، قسم الزاوية الحمراء
182ـ سيف الله مصطفي موسي، امام قسم شرطة مدينة نصر
183ـ شادي رمضان محمد، الدرب الأحمر
184ـ شريف السيد رضوان، السويس
185ـ شريف حسام الدين محمد، لجنة شعبية
186ـ شريف حماد، ميدان التحرير
187ـ شريف رضوان، السويس
188ـ شريف شحات سيد محمد، قسم الزاوية الحمراء
189ـ شريف صابر محمد
190ـ شريف يحيي عتريس سليمان
191ـ شعبان علي علي عبد العال، الزاوية الحمراء
192 شهاب الدين السيد محمود، العجمي - الاسكندرية
193 -شهاب حسن شهاب، ميدان التحرير
194ـ شهاب حسن عبده، ميدان التحرير
195- شهاب حسني عبده، عابدين ارض الشيخ
196ـ صابر فهمي أبو المعاطي، الاسكندرية
197ـ صبحي بدوي السيد، وزارة الداخلية
198ـ صلاح مصطفي قطب، الوادي الجديد
199ـ طارق اسامة نور، القاهرة - شبرا الخيمة
200- طه مجدي علي محمود ، القاهرة - التحرير
201-طه محمد كامل، التحرير
202ـ عادل صالح، الزاوية الحمراء
203ـ عادل عبد الحكيم احمد، السويس
204ـ عادل يوسف حسين، الاسكندرية
205ـ عامر عبد السميع، الاسكندرية
206ـ عبد الحميد محمد عبد الحميد
207ـ عبد الرحمن صبحي عبد الغنى
208ـ عبد الستار عبد السميع عبد الستار، الاسكندرية
209ـ عبد الستار عبد الفتاح عبد السميع، الاسكندرية - محرم بك
210ـ عبد العزيز ماهر فكري، السويس
211 عبد العزيز محمد، السويس
212ـ عبد العزيز فتحي عبد العظيم، فندق السلام
213ـ عبد العليم حسين عبد العليم، قسم الزاوية الحمراء
214ـ عبد الفتاح احمد عبد الفتاح، الأميرية
215ـ عبد الفتاح احمد علي الجندي، الجامعة الامريكية
216ـ عبد الكريم احمد رجب، ميدان التحرير - من الشرقية
217 عبد الله عبيد،
218ـ عبد المنعم جعفر، القاهرة -القناطر
219ـ عبد العزيز ماهر محمد فكري، السويس
220ـ عبد الله ابراهيم عبيد ابراهيم، الشرابية
221ـ عبده سعيد محمد الشوبلي
222ـ عبده صالح، التحرير
223ـ عرفة احمد محمد احمد، دار السلام
224ـ عصام محمد محمود محمد خليفة، الاسكندرية
225ـ عطية السيد مصطفي، امام مبني امن الدولة - الاسماعيلية
226ـ عطية سيد مصطفي، مباحث الاسماعيلية
227ـ علاء عاطف عثمان، القنطرة
228ـ علاء عبد المحسن سعد عبده، السويس
229ـ علاء ياسين محسن، الزاوية الحمراء
230ـ علي النبوي، الاسماعيلية
231ـ علي جودة حسن
232ـ علي حسن علي مهران، ميدان التحرير
233ـ علي فرغلي أبو الغيط، امام جامع الخازندار
234ـ علي نبيل عيد عبد السميع، دار السلام
235ـ علي جودة علي حسن، ميدان التحرير
236ـ علي جودة حسن علي، ميدان التحرير
237ـ علي حسن علي زهران، ميدان التحرير
238ـ علي حسن علي محروس، ميدان التحرير
239ـ علي هاشم سالم، ميدان الرماية
240ـ عماد الصعيدي، ميدان المطرية
241ـ عماد عبد الظاهر محمد، الزاوية الحمراء
242ـ عماد علي محمد علي، ببا - بني سويف
243ـ عماد علي الحداد، ببا
244ـ عمر العيسوي عباس العيسوي، عزبة أبو حشيش
245ـ عمر فتحي، دار السلام
246ـ عمر فتحي نور البربري، ميدان سوارس بالمعادي
247ـ عمر محمد بغدادي، كوم امبو
248ـ عمر محمد علي حماد، التحرير
249ـ عمرو العسوي، عزبة أبو حشيش حدائق القبة
250ـ عمرو حامد، ميدان التحرير
251ـ عمرو سيد علي محمد، الاسكندرية
252ـ عمرو غريب، ميدان التحرير، 253ـ عمرو فتحي الفيومي، امام قسم الشرابية،
254ـ عمرو محمد حسن احمد، قرية خصوص القليوبية
255ـ غريب السيد، السويس
256ـ غريب عبد العزيز عبد اللطيف، السويس
257ـ فايز فهيم السيد زقزوق، السويس،
258ـ فتحي عبد الغني محمد، البساتين
259ـ فرج عبد الفتاح عوض، السويس
260ـ فهمي فوزي احمد
261ـ فيصل سعد احمد سيد احمد، السلام - امام قسم شرطة السلام
262ـ قطب عطية غانم السيد، امام قسم
263ـ كتان عبد الرحيم خضر، الوادي الجديد
264ـ كرسيتين
265ـ كريم احمد رجب، ميدان التحرير
266ـ كريم عبد السلام بنونة، التحرير
267ـ كريم محمد علي البنا، الاسكندرية
268ـ كريم محمد محمد الفقي، مستشفي الاميري
269ـ كريم مدحت تونسي، ميدان التحرير
270ـ كريم مدحت محمد وهبة، امام وزارة الداخلية
271ـ كمال سيد بركات، القهوة بجانب القسم
272ـ لبيب ابراهيم عبد الحميد، مصلحة السجون
273ـ لطفي عزام لطفي، قسم امبابة
274ـ لطفي عزام لطفي عبد اللطيف، امام قسم امبابة الوفاة في مستشفي امبابة العام
275ـ ليزا محمد حسن، ميدان التحرير
276ـ ماهر محمد عطية عليوة، شارع جامعة الدول العربية
277ـ ماهر محمد عطية عليوة
278ـ مايكل وصفي
279ـ مايكل وصفي ملطي، الزاوية الحمراء
280ـ مبروك احمد عبد الفتاح بحر ، قسم الجمالية
281ـ مبروك عبد الوهاب عبد النبي، قسم الزاوية الحمراء
282ـ مبروكة عبد العال محمد، قسم الزاوية الحمراء
283ـ مجدي محمد حسن، بولاق الدكرور
284ـ مجهول
285ـ مجهول
286ـ مجهول، وزارة الداخلية
287ـ مجهول
288ـ مجهول
289ـ مجهول،
290ـ مجهول
291ـ مجهول
292ـ مجهول
293ـ مجهول، السويس
294ـ مجهول
295ـ مجهول، القاهرة
296ـ مجهول، الاسكندرية
297ـ محسن صابر، السويس
298ـ محمد ابراهيم، الإسكندرية
299ـ محمد ابراهيم السيد، امام مبني امن الدولة - الاسماعيلية
300ـ محمد ابراهيم درويش ابراهيم
للموضوع بـــقيـــه
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل   
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ضياءأبونحول
عضو ذهـبــى
عضو ذهـبــى
عدد المساهمات: 573
تاريخ التسجيل: 24/04/2011
مُساهمةموضوع: رد: أسماء شهداء ثورة 25 يناير با لكامل   الأربعاء يونيو 15, 2011 12:47 pm   
301ـ محمد ابراهيم محمد خليل
302ـ محمد ابو غنيمة محمد، دار السلام
303ـ محمد احمد محمد يوسف، السويس
304ـ محمد احمد محمود حامد، التحرير
305ـ محمد ابراهيم محمد خليل
306ـ محمد البدري زكي، ميدان التحرير
307ـ محمد السعيد ياسين، امام وزارة الداخلية
308ـ محمد السيد علي عوض، ميدان المطرية
309ـ محمد السيد لبيب محمد، السويس
310ـ محمد السيد محمد، الاسكندرية
311 - محمد السيد محمد السقا ، الإسكندرية
312 - محمد ايهاب النجار
313 - محمد إيهاب النجار ، كفر الدوار
314 - محمد أبو بكر ، ميدان التحرير
315 - محمد أحمد جمال الدين ، ميدان التحرير
316 - محمد أمين يوسف الباز، المنصورة
317 - محمد أنور سالم، بني سويف
318 - محمد تميمي
319 - محمد حسام الدين، ميدان التحرير
320 - محمد حسن ذكري، الفيوم
312 - محمد حسنين أنور محمد، الإسكندرية
322 - محمد حسنين ريحان، الإسكندرية
323 - محمد حسين ، الزاوية الحمراء
324 - محمد حسين مرزوق الوادي الجديد
325 - محمد خميس
326 - محمد راشد، بورسعيد
327 - محمد رفعت سعيد ، قسم الزاوية الحمراء
328- محمد زكي، ميدان التحرير
329- محمد سعيد إبراهيم ابراهيم، قسم الزاوية الحمراء
330- محمد سليمان توفيق، قسم المرج
331- محمد سيد ربيع، القاهرة - إمبابة
332- محمد سيد عبدالله مبروك، الحوامدية
333- محمد شحات عبدالعال اسماعيل ، الحوامدية
334- محمد شعبان بشير اسماعيل، السويس
335- محمد شعبان رياض عسكر، مستشفي قصر العيني
336- محمد شعبان عبدالسلام، الزاوية الحمراء
337- محمد شعبان محمد عبدالمجيد، امبابة
338- محمد شعلان محمد، غير معروف
339- محمد شعلان محمد، ميدان التحرير
340- محمد صابر السيد حمادة، الإسكندرية
341- محمد صادق معوض، في شرفه بيته
342- محمد صلاح صادق، امبابة، مستشفي امبابة المركزي
343- محمد صلاح صادق، قسم امبابة
344- محمد عادل شوقي، الإسكندرية
345- محمد عادل عبدالقادر، محطة الرمل - الاسكندرية
346- محمد عاشور سرور، القاهرة
347- محمد عاطف، سيناء - الشيخ زويد
348- محمد عبدالتواب صالح، ميدان التحرير
349- محمد عبدالحميد عبدالهادي، قسم الزاوية الحمراء
350- محمد عبدالرحيم ابراهيم، الإسكندرية
351- محمد عبدالعليم فاروق، الزاوية الحمراء
352- محمد عبدالفتاح، الإسكندرية
353- محمد عبدالفتاح عمر، شرطة كرموز
354- محمد عبداللطيف، الاسكندرية
355- محمد عبدالمحسن محمد، شرطة كرموز
356- محمد عبدالمحسن محمد الرفاعي، بجوار قسم حدائق القبة
357- محمد عبدالمنعم كمال، امام قسم الحدائق
358- محمد عبدالمنعم محمد، الاسكندرية
359- محمد عبدالمنعم محمد حسنين
360- محمد عبدالوهاب عباس، امام قسم الحدائق
361- محمد عبدالعال احمد عبدالرحمن
362- محمد عثمان، العجمي - الاسكندرية
363- محمد عطية شاكر عبدالجواد، كمين الفيوم
364- محمد علي عيد عبدالمجيد، القاهرة بالقرب من ميدان التحرير
365- محمد علي حسين حماد، قسم الزاوية الحمراء
366- محمد علي زكريا، الاسماعيلية
367- محمد علي محمود محمد، الاسكندرية
368- محمد عماد، السويس
369- محمد فاروق حجازي
370- محمد فاروق حسن، القاهرة
371- محمد فرج، السويس
372- محمد فريد محمد أنور، التحرير
373- محمد كمال يوسف، القاهرة
374- محمد متولي عوض، بولاق الدكرور
375- محمد متولي محمد، ميدان التحرير
376- محمد متولي عوض، ميدان التحرير
377- محمد مجدي ماهر، قسم شبرا
378- محمد مجدي محمد إمام، المريوطية
379- محمد محروس، الخليفة
380- محمد محروس أنور محمد، السويس
381- محمد محسن منصور ابو طالب
382- محمد محمود
383- محمد محمود التميمي، بورسعيد
384- محمد محمود صادق هيكل، السلام
385- محمد محيي، عزبة الوسايمة
386- محمد مصطفي عبده علي السيد ، الاسكندرية
387- محمد مصطفي عبده علي سليمان، الاسكندرية
388- محمد مصطفي محمد مرسي، امام قسم المرج - هو أصلا من المنيا
389- محمد مصطفي محمد مرسي، قسم المرج
390- محمد ممدوح سيد منصور، الجيزة
391- محمد موسي كامل ابراهيم، قسم كفر شكر
392- محمد نيازي شعبان، الكوم الأحمر - اوسيم
393- محمد هاشم علي، الاسكندرية
394- محمد يس، التحرير
395- محمد يوسف السيد
396- محمد يوسف فاروق
397- محمود ابراهيم، ميدان التحرير
398- محمود احمد محمود
399- محمود احمد محمود، السويس
400- محمود امين، المنصورة
401- محمود إسماعيل عبدالكريم، الاسكندرية
402- محمود أحمد حسن
403- محمود جمال سليم
404- محمود حلمي محمود، المنشية
405- محمود خفاجة، دار السلام
406- محمود رمضان محمد، الاسكندرية
407- محمود سعيد هديه، قسم شرطة شبرا مصر
408- محمود شعبان خضر، السويس
409- محمود شعبان عبدالسلام، قسم الزاوية الحمراء
410- محمود شوقي، الاسكندرية
411- محمود عبدالعزيز مدبولي، قسم النهضة
412- محمود عصام؟
413- محمود فتح الله ابراهيم، الزاوية الحمراء
414- محمود فتحي محمود الخصوص
415- محمود فتحي محمود عبدالله، قرية خصوص القليوبية
416- محمود ماهر، ميدان التحرير
417- محمود محمد حسام الدين
418- محمود محمد محمد عبدالكريم، الاسكندرية
419- محمود محمد محمود، ميدان التحرير
420- محمود ناصر محمد احمد، الاسكندرية
421- محمود يحيي صابر الاسماعيلية
422- مدحت طاهر، القاهرة
423- مدحت طاهر محمد، قسم الحدائق
424- مدحت مختار أحمد، ش بورسعيد
425- مدحت مختار محمد احمد، قرية الرويدات ساحل سليم اسيوط، أمام مركز شرطة ساحل سليم
426- مرسي ابراهيم سيد ، كوبري القرش
427- مريم مكرم نظير، قسم شرطة الزاوية، من شرفة منزلها
428- مصطفي كمال ابراهيم، الزاوية الحمراء
429- مصطفي ابراهيم مصطفي، الاسكندرية
430- مصطفي ابو زيد، البدرشين
431- مصطفي الصاوي، القاهرة - كوبري قصر العيني
432- مصطفي الورداني، السويس
433- مصطفي جمال عبداللاه
434- مصطفي جمال عبدالله مهران
435- مصطفي جمال ورداني رمضان، السويس
436- مصطفي رجب عبدالفتاح، السويس
437- مصطفي رجب محمود، السويس
438- مصطفي سعيد بلال، الوادي الجديد
439- مصطفي سعيد عبدالعظيم، السويس
440- مصطفي سمير الصاوي
441- مصطفي سيد احمد، امام قسم شرطة السيدة زينب
442- مصطفي سيد محمد علي، ببا - بني سويف
443- مصطفي عبدالرحمن حسن
444- مصطفي عبدالله عبدالوهاب، السويس
445- مصطفي عمر عبدالله، الاسكندرية
446- مصطفي عمرو محمد، الاسكندرية
447- مصطفي لطفي، الاسكندرية
448- مصطفي محمود، السويس
449- مصطفي محمود اسماعيل، الاسكندرية
450- مصطفي يوسف، حدائق القبة
451- مصطفي يوسف طه، بجوار قسم حدائق القبة
452- مصطفي الصاوي
453- مصطفي زينهم ابراهيم، قصر العيني
454- مصطفي سعيد بلال ، الوادي الجديد
455- مصطفي سعيد عبد العظيم، حي الأربعين
456- مصطفي سعيد محمد، النهضة
457- مصطفي شاكر عبدالفتاح ، مساكن دمنهور شبرا الخيمة
458- مصطفي فهمي زايد، مركز كرداسة
459- مصطفي كمال ابراهيم، قسم الزاوية الحمراء
460- مصطفي يوسف طه، مساكن دمنهور شبرا الخيمة
461- ممدوح صابر عبدالصديق، الاسكندرية
462- ممدوح عمر عبدربه، قسم مدينة نصر
463- منصور حامد محمد، سجن برج العرب
464- منصور عبداللطيف محمد، ميدان التحرير
465- منصور فتحي حميد، عزبة نافع- احمد زكي
466- منة الله محمد
467- مهاب علي حسن ، قسم شبرا
468- مهير خليل زكي خليل، بولاق
469- موسي صبري قطب، الحوامدية
470- موسي محمد موسي، الزاوية الحمراء
471- مؤمن علي محمود محمد، الاسكندرية
472- مؤمن عيد حسانين عبدالمعطي، امام قسم الحدائق
473- مينا اسطفانوس نصر الله، ببا - بني سويف
474- مينا لمعي بباوي، اللجان الشعبية
475 - مينا نبيل هلال، ؟
476 - نادي جمال محمد، الفيوم
477 - ناصر عويس، ؟
478 - ناصر فيصل علي، ترعة السواح امبابة
479 - نصر الدين سيد عويس، المطرية
480 - نصر محروس، المطرية أصيب في ميدان التحرير
481 - نور علي نور الدين، الإسكندرية
482 - هاني محمد إمام أحمد، قسم الزاوية الحمراء
483 - هبة حسين محمد أمين، في بلكونة المنزل
484 - هبة حسين، بجوار قسم حدائق القبة
485 - هدير عادل، عزبة نافع - أحمد زكي
486 - هيثم حميدة, ميدان الألف مسكن
487 - وائل جمعة، ؟
488 - وائل سعد، ؟
489 - وحيد أحمد حسن، ؟
490 - ورامي سيد حمزة منصور، ببا - بني سويف
491 - ولاء الدين حسني محمد، قسم عين شمس
492 - وليد عبد المنعم عبد العزيز، ميدان المطرية
493 - وليد مصطفي منسي، الإسماعيلية
494 - ياسر أحمد فتح الباب، قسم ثاني شبرا الخيمة
495 - ياسر التابعي شعيب، ميدان التحرير
496 - ياسر أحمد فتح الباب، قسم شبرا الخيمة
497 - ياسر رهينة، حدائق القبة
498 - ياسر سعيد، قسم حدائق القبة
499 - ياسر سعيد محمد مصطفي، امام قسم الحدائق
500 - ياسر فتوح العيسوي، غير معروف
501 - يحيي زكريا الجزار، التحرير
502 - يس سيد خليل، الإسكندرية
503 - يوسف فايز ارمانيوس، قسم السلام.
تحيه لشهداء 25 يناير الذين ضحوا بارواحهم من أجل الحريه ومن مستقبل أفضل لمصر

صورة مجمعة للشهداء

132

الشهيد : أحمد ايهاب محمد فؤاد عباس

130

الشهيد/ أحمد ايهاب محمد فؤاد عباس

29 سنة

مهندس خريج جامعة حلوان

وهو متزوج منذ شهرين فقط، وكان يحلم مثله مثل أي شاب مصري بالتغيير، بحياة كريمة له ولأولاده في المستقبل، لكنه لم يفكر يوما في التظاهر من أجل المطالبة بالتغيير. كان بداخله رغم ذلك يشعر أن هذا اليوم آت لا محالة..ولكنه كان ينتظر الشرارة ليخرج مع الجميع في يد واحدة وبصوت واحد يطالبون بإسقاط النظام واستحداث مصر جديدة.

وحين اندلعت هذه الشرارة الشعبية يوم الثلاثاء 25 يناير، أخبر زوجته أنه “قرر” الخروج في مظاهرات جمعة الغضب الموافق 28 يناير 2011، ولن يتراجع عن قراره بأي حال.

وخرج أحمد بالفعل للمرة الأولى ولم يكن يعلم أنها ستكون الأخيرة، خرج بعد أن تحرر من قوقعة الأغلبية الصامتة المصرية، ولكنه لم يعد لزوجته التي كانت تنتظره بفارغ الصبر، ليحكي لها عما فعله وعما شاهده، وعن المظاهرات التي لم يسبق لها مثيل في تاريخ مصر.

استشهد أحمد بينما كان يواجه بقلب شجاع جحافل الأمن التي تمركزت عند مدخل جسر قصر النيل لمنع المتظاهرين من الدخول لزمر ثورتهم، ميدان التحرير.

تلقى ثلاث رصاصات غادرة في جسده، واحدة منها اخترقت عيناه، ولقى ربه متأثرا بجراحه في الثاني من شهر فبراير الحالي، بعد أن قدم روحه فداء للوطن، وبعد أن مهد الطريق لزملائه من أجل دخول ميدان التحرير.

أسرع عدد من المتظاهرين إلى نقله لمستشفى الحسين الجامعي بالقاهرة، واستمر بها إلى أن فاضت روحه إلى بارئها يوم 2 فبراير، فاقترح عدد من شباب الثورة المصرية أن يسجل اسمه باحرف من نور في نصب تذكاري لشهداء ثورة الحرية يقام في ميدان التحرير

131

الشهيد محمد راشد درويش 80 طلقة فى جسدة الطاهر .. حتى لاننسى

127

128

لا تزال قصص شهداء الثورة المصرية تثبت من جديد وحشية النظام السابق وجهازه الأمني في التعامل مع الثورة السلمية، التي أطلقها الشباب في 25يناير/كانون الثاني الماضي للمطالبة بالحرية والعدالة الاجتماعية.
الشهيد محمد راشد درويش (23 سنة) من أبناء محافظة بور سعيد بمنطقة قناة السويس، وأحد شهداء شباب الثورة، وقد تعرفت أسرته على جثته بصعوبة بالغة نظرا لوجود 80 طلقة رصاص في جسده، أطلقت عليه من على بعد متر واحد تقريبا، كما يؤكد ذلك تقرير الطبيب الشرعي.
وحشية
"ثمانون طلق ماسي وغربلي منتشر في جسده، منها 50 طلقة في الرأس من خرطوشتين ناريتين من على بعد متر تقريبا من ماسورة طويلة لسلاحين مختلفين"، حسب ما جاء في التقرير.

129
أما والدة الشهيد فإنها تؤكد إيمانها بقضاء الله وقدره وتحتسب ابنها في جنة الخلد، وتقول "كأنهم يضربون كتيبة، وليس شخصا أعزل من السلاح، لم تكفهم رصاصة واحدة لقتله، بل الرصاص منتشر في أنحاء جسده بوحشية ودون رحمة، لا توجد آثار لمادة حارقة في يد ابني تفيد بأنه كان يقاومهم..، فلماذا قتلوه".
نشأ محمد في منزل لأهله وعي سياسي بعيد عن العنصرية، وساعدته دراسته في كلية الآداب قسم اللغة الإنجليزية على الانفتاح على المواقع الأجنبية، وتشبع بمعنى الحرية، وكان حزينا على توصيل الغاز والأسمنت لإسرائيل بأثمان لا تذكر.
والدة الشهيد راضية بقضاء الله وفخورة بما صنعه ابنها والشباب 
تقول والدة محمد -وهي تعمل إدارية بالتربية والتعليم- "علمت أولادي الأربعة الوسطية في الفكر وقبول الرأي والرأي الآخر، كان محمد يتمنى أن تتحرر مصر من العبودية، وأن يجد عملا مثل أي شاب، وتمنى أن يشارك في مظاهرات التحرير في يوم الغضب، ومنعه عدم وجود نقود كافية معه، فكان يتابع الأخبار في الإذاعات الأجنبية على الإنترنت، وكان سعيدا بانضمام أكبر عدد من الشباب على فيسبوك للمشاركة في جمعة الغضب".
إصرار
وتضيف أنها في ذلك اليوم اقترحت عليه أن يطلب من أبيه ثمن السفر إلى القاهرة للمشاركة مع الشباب في ميدان التحرير، لكن الابن لم يستجب لمقترح والدته، معتبرا أن السؤال يجرح كرامته، خاصة أن والديه مطلقان، وكان محمد هو الذي يساعد والدته ماليا من خلال عمل يقوم به بالإضافة إلى دراسته.
وتمضي الأم تسرد قصة ولدها الشهيد "خرج محمد مع إخوته الثلاثة يهتفون بسقوط النظام الذي لا يعرف الله ولا الرحمة".
وبالفعل شارك محمد في الثورة، وكان لا يعود إلى المنزل إلا لتناول الطعام، وعندما طلبت منه الأسرة أن يكتفي بالتعاطف والتأييد، جاء رده بأنه ليس أفضل من أي من شباب مصر، وأضاف "كلنا ننادي بمطلب واحد، هو الحرية والعدالة وإسقاط النظام".
وبعد نزوله إلى التظاهر بساعة واحدة، تلقت والدته اتصالا هاتفيا يعلمها بأن ابنها في مستشفى بور سعيد العام، فهرعت إلى المستشفى للبحث عنه بين المصابين، ولم تجده فتأكدت بعدها أنه استشهد.
ومع رضاها بقضاء الله، فإن الأم المكلومة حزينة للتباطؤ في استكمال الإجراءات الخاصة بوفاة ابنها الشهيد محمد، خاصة في استخراج النيابة للأوراق التي تثبت أن ابنها قتل في جمعة الغضب.
وتقول الأم إنها تريد فقط تكريم ابنها معنويا لأنه شارك بروحه الطاهرة في تحرير الوطن، وتضيف "لم نحصل على المبالغ التي وعدت بها الحكومة والمؤسسات الاجتماعية، أنا لا تكفيني ملايين العالم مقابل رؤية ابتسامة ابني مرة أخرى".
وتمضي تؤكد بحزم "لن أرتاح ويهدأ قلبي المفطور على ابني، إلا عندما نشعر بالعدالة والمساواة، وتنال اليد الخسيسة التي طالت ابني وأوقعته شهيدا عقابها".
ورغم مأساوية ما حدث مع الشهيد محمد ، إلا أنه يبدو أن ما خفي كان أعظم

حكاية الشهيدة سالى زهران - زهرة الشهداء حتى لاننسى

122

سالي مجدي زهران أحد الوجوه الشابة المشاركة في ثورة 25 يناير ، وعرفها الجميع في مصر وخارجها من خلال صورتها التي تحمل ابتسامة أمل ونظرة معبرة محبة إلى الحياة.

سالي زهران من مواليد السادس عشر من أكتوبر لعام 1987 ، طالبة بالفرقة الثالثة بكلية الآداب قسم اللغة الانجليزية بجامعة سوهاج ، تعيش مع أسرتها في شارع الجمهورية بمدينة سوهاج .

توفت إلى رحمة الله في الثامن والعشرين من يناير عام 2011 الماضي خلال أحداث "جمعة الغضب" ، وحظيت سالي زهران بشهرة كبيرة في جميع وسائل الإعلام ، وقامت وكالة ناسا بعمل لها سفينة باسمها في كوكب المريخ ، كما شبهها الكاريكاتير بـ "جان دارك المصرية شهيدة ثورة الشباب" ، وقررت بلدية رام الله بإطلاق اسم المصرية "سالي زهران" على شارع في مدينة رام الله ، ليكون الأمر بمثابة توثيق للأحداث الجارية على الصعيد العربي حاليا ليعتبر تأريخاً لهؤلاء الشهداء.

123

كما حصل العالم المصري الشاب عصام حجي على موافقة من وكالة "ناسا" الفضائية لوضع اسم الشهيدة "سالي زهران" على إحدى المركبات الفضائية المتجهة إلى كوكب المريخ ، وذلك وفقاً للتقليد المتبع بمعمل "الدفع الصاروخي النفاث" التابع لوكالة ناسا الفضائية ، بوضع أسماء مواطنين من كل دول العالم وفق اقتراح من أي مواطن أمريكي أو من أحد العاملين في ناسا، بناء على طلب مقدم لإدارة وكالة ناسا.

الله سبحانه وتعالي كرم سالي فى الدنيا وإن شاء الله في الآخرة ، هكذا بدأت والدة سالي زهران حديثها لبرنامج بلدنا على قناة "أون" الفضائية ، وسردت والدة الشهيدة حديثها : مع بداية الثورة علمت سالي من أصدقائها بسوهاج عن ضرورة المشاركة بالمظاهرات ، وبعد أحد المكالمات الهاتفية مع صديقاتها ارتدت ملابسها وقالت لي "نفسي أشارك بأي شئ لمصر ،أنا ذاهبة للمشاركة في المظاهرات" ، لم أتمكن من منعها لحماسها الشديد ، وبعد عودتها للمنزل في نفس اليوم كانت في حالة مزرية وملابسها مبللة ووجها أصفر شاحب وتشعر باختناق شديد من تأثير القنابل المسيلة للدموع وخراطيم المياه ، لكنها لم تأتِ للمنزل للراحة ، ولكنها جاءت لتبديل ملابسها والنزول مرة أخري لاستئناف رحلتها إلى الحرية وتحرير مصر".

124

عائلة الشهيدة سالي زهران

وأضافت والدة زهران : "عندما وجدتها في هذه الحالة الصعبة ، منعتها من النزول مرة أخري ، وحكمتنى مشاعر الأمر وقلت لها يكفي ما قمتِ به ، ولكن نصيحتي لها أصابتها بثورة كبيرة جداً وقالت لي "حرام عليكي سيبيني يا ماما أعمل حاجة للبلد ، مش ليا لأخواتي " وبدأت تجري هنا وهناك ، مؤكدة إني إذا لم أسمح لها بالنزول ستنزل إلى المظاهرات من "البلكونة ".

أثناء الحديث والشد والجذب اتجهت سالي إلى غرفتها وجلست على سور شرفة غرفتها ، بينما كانت تقف الأم عند بابا الغرفة ، وبدأت سالي فى التهديد بإنها ستخرج من البلكونة إذا لم تتركها تمضي لتطالب بحريتها وتواجه نفس مصير الثوار ، وفي هذه الأثناء كانت تقول "افتحي لي الباب من فضلك يا أمي" ، وفي هذه الأثناء اختل توازنها وسقطت سالي من الشرفة وماتت في الحال.

سالي زهران كانت فعالة ومهتمة بالعمل العام والسياسي ، ومهمومة بحال وشئون الوطن مثلها مثل كثرين من أصدقائها الفتيات والشباب مفجري ثورة التحرير ، يقول عنها شقيقها : سالي كانت شابة طموحة ومتمردة على أوضاع البلد ، لا تفكر إلا في كيفية التغيير إلى الأفضل ، وكانت دوماً تفكر في الآخرين ، أما شقيقها الأصغر بالمرحلة الابتدائية يشعر بالفخر بأخته سالي التي يحسبها من الشهداء الذين شاركوا فى الثورة وأرادوا تغيير مصر وإنهاء الفساد وقد فعلوا. 

125

سالي زهران

أما صديقة سالي فقالت : سالي استشهدت فى سوهاج لتلتحق بغيرها من شهداء التحرير والمصريين في كل مكان الذي كتبوا بدمائهم سطور الحرية التى نتنفسها نحن الآن.

سالي زهرة الجنوب اينما متِ وكيفما انتهيتِ ، ستبقي إحدى شهداء ثورة التحرير التي غيرت وجه مصر ، ونحسبها من الشهداء الذين ضحوا بأنفسهم من أجلنا ، روى مسلم من حديث سهل بن حنيف رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :  "من سأل الله الشهادة بصدق بلغه الله منازل الشهداء وإن مات على فراشه ".

jeudi 22 septembre 2011

الشهيد : مصطفى الصاوى .. صفوت حجازى يبكى بكاءا مريرا علية

107

108

صفوت حجازي: شعرت وقتها إن برضه الثورة دي ثورة يصنعها الله، كان في شاب اسمه مصطفى الصاوي، مصطفى الصاوي يعني أنا أعرفه كان شاب عنده 19 سنة من العجوزة، أظن مات يوم 28 الجمعة على كوبري قصر النيل، مصطفى كان جالي المسجد بتاعي وكان نفسه ياخد اجازة..
أحمد منصور: اجازة في علم الحديث.
صفوت حجازي: برواية حفص في القرآن، أنا عندي سند فلما جالي قلت له إنت عندك كم سنة قاللي 19 سنة، أنا الإجازة بتاعتي عالية السند، وما فيش حد في مصر واخد مني إجازة غير شخص واحد اسمه ياسر، فأنا استصغرت مصطفى، استقليته، بصراحة استعيلته، هو كان بحفظ الأطفال، هو كان طالب في جامعة القاهرة.
صفوت حجازي: قلتله يا بني السنة الجاية، وهو ماشي من عندي، الكلام ده أظن قبل الحج.
أحمد منصور: الماضي.
صفوت حجازي: آه ما بين رمضان والحج، قال لي يا دكتور انا نفسي أخد الإجازة منك، قلتله يا بني بقولك السنة الجاية.
أحمد منصور: كان حافظ القرآن.
صفوت حجازي: آه، هو قال لي إنه حافظ القرآن وكان بيحضرلي دروس قال لي يعني لو مت هتقول عند ربنا وتشهد لي إني أنا كنت جاي أخد منك الإجازة، قلت له إنشاء الله السنة الجاية هديك الإجازة وأنا مستعيله مستصغره يعني، يوم الأحد عرفت أنه هو مات.
أحمد منصور: 30 يناير.
صفوت حجازي: 30 يناير، لما عرفت أنه هو مات، أول مرة أشعر في حياتي بالذنب، حسيت أنا قد إيه صغير وقد إيه ممكن يكون واحد إنت مش معتبره حاجة، لكن هو عند ربنا أعظم منك بكتير، حسيت إنه مصطفى أحسن منا لأن ربنا عز وجل اختاره اتخذه شهيد، كان كل همي أقول إيه لربنا عز وجل لو مصطفى وقف قدامي، وقف معايا قدام ربنا كنت خايف يكون زعلان مني يقف يشكيني قدام ربنا يقله مارضاش يديني الإجازة، ده كان إحساس شعرت فيه بالرعب والخوف، إننا مش هقدر أقول حاجة هقول أيه لربنا، هقوله إن أنا استصغرته، إني أنا استعيلته وهو أحد الشهداء إللي فدونا بأرواحهم كان إحساس صعب، وقتها كنت عايز أهرب، أهرب في أي مكان نزلت في مدخل من مداخل النفق، فضلت قاعد أبكي في المدخل ساعتين ثلاثة.
أحمد منصور: بلغك استشهاده أزاي؟
صفوت حجازي: حد من الشباب من الإخوان بتوع العجوزة مشفتوش طول النهار يوم السبت، بقول له كنت فين، قال لي مصطفى الصاوي مات كنا بنشيع جنازته، قلت له مصطفى الصاوي، قال لي آه.
أحمد منصور: قال لك استشهد فين وإزاي.
صفوت حجازي: انا ما سألتش وقتها على التفاصيل، لكن بعد كده عرفنا إنه استشهد على كوبري قصر النيل من ضمن الشباب إللي استشهدوا على كوبري قصر النيل، وقتها حسيت بعد ما هديت شوية كده إن ربنا عز وجل إذا كانت دي نوعية الشباب إللي بيسشتهدوا في الثورة دي حفظة للقرآن ومعلمين للقرآن أكيد ربنا عز وجل حينصر الثورة دي، ودي كانت من أوائل المواقف إللي شعرت فيها إن إحنا إنشاء الله حننتصر، الثورة دي والدم ده مش هيضيع هدر، لأن ما بقاش أي كلام إللي بيموتوا، لأنه دول ناس ربنا عز وجل بيختارهم، ده كان يوم الأحد 30 يناير، وده كان موقف من المواقف الفاصلة في مشاركتي في الثورة دية.clip_image001

بابا نفسى العب معاك .. ادم يتيم الثورة

82

mardi 20 septembre 2011

اوعواااااااااااااا تنسوااااااااااااااااااااااااا.. دم الشهيد ؟؟؟؟؟

385
382
383
image
386
اوعواااااااااااااا تنسوااااااااااااااااااااااااا.. دم الشهيد ؟؟؟؟؟
لوبكيت طوال عمرى لن اوافيكم قدركم
فى الجنة جميعا

========== 

اسف انى ارسلت تلك الصور المؤثرة
لكنى اريد ان نتذكرهم جميعا
اريد ان لايضيع دمائهم هدرا


dimanche 18 septembre 2011

شهيد : للشاعر الكبير عبد الرحمن يوسف

318
كان ياما كان
كان فيه شهيد فاكرينـُه مات
واقِف بيتفرَّج علينا من سُكات
يدخـُل علينا زي نور المشربيَّه
ويزيدلـُه شوقنا مع حديث الذكريات
يمْسح دموع الأمَّهات
حمّال أسِيَّه
والصبر غيَّه
صوت المُظاهره يلهمـُه
طالِع لجنـِّة ربنا على سلـِّمُه
والكام رصاصه الدفيانين جُوَّاه معدش بتِئلِمُه
أيوَا معدش بتئلِمُه
إلا اما واحد صاحبُه يبكي عليه
ويتشحْتِف بكلمه زي ألله يرحمُه
خلـِّفتي يا مصر
والْ خلِف شهيد مامات
سبَع تلاف عام مواكِب خير بتتوالى
خلـِّفتي فرحه
وفرحة غيرنا لسه ما جات
خلـِّفتي كلمه لأمه لسه قوَّاله
خلـِّفتي راجل بيهزم جيش من الأغـَوات
نِعْلـَىَ بأفعالنا ونفوسنا ما تِتعالىَ
بننحِسِب بالغلط في لِسْتـِة الأموَات
واحنا اللي عِشنا فوق ضهر الوجود عاله
كان ياما كان
كانت نهايتـُه أو بدايتـُه لما يوم حفروا القنال
خلف شهيد كانت حكايته لما يوم عبروا القنال
خلف شهيد عاش كالرجال
حربُه اسمها اللقمه الحلال
كان فيه شهيد عايش سؤال
مين اللي ماسك دفة المركب وحادِف ليه شِمال !
مين اللي خرَّب مركِبك يا مصر
مين اللي داس الكوخ برجل القصر
كان ياما كان
كان فيه شهيد رافع علامة النصر
يوم كان في عبَّاره ، ويوم في القطر
وليله بايت في الدويقه جوَّا بيت من صخـْر
وليله جوَّا القسم .. أو في المُعتقل راضي وسعيد
خالد سعيد
عاش كالرجال
سيد بلال
كان ياما كان
كان فيه شهيد
خلـِّف شهيد
جاوِّر شهيد
كان جد جدُه كمان شهيد
صاحِب شهيد
ناسِب شهيد
جوِّز بناتـُه الخمسه لوْلاد الجيران
طلعُم ولاد عم الشهيد
جابُم شهيد
عاشوا وما عاشوا
يقاوموا القتل في الطوابير
ماشيين على المسامير
والكـُل بيعظـَّم سلام لعصابة الخنازير
والظلم فاض
هات طوبه ياد
داخلين علينا البلطجيه طوال عُراض
راكبين جمال شبه القـُراد
هات طوبه ياد
حصلني دوغري على عب منعم رياض
بتقوللي عب مِنعم رياض !
مش قولتلك !
كان فيه شهيد .. خلـِّف شهيد .. خلـِّف شهيد
طب إيه الجديد !
ربك يريد
إنت الشهيد اللي جبينك ضىْ
واخد تلـَت رصاصات على شومه ما قـُلت الأىْ
زينة ولاد الحىْ
وانتي الشهيده عروسه ملهاش زىْ
إنت الشهيد ، وقصيدتي ماشيه ف موكبك بتزُك
إنت اليقين في أمه عاشت عمرها بتشـُك
ماشي ف طريقك مُحترم .. والكل ماشي يعُك
نزِّلتنا بأسلوبك انت لزحمة الميدان .. من زحمة الفيس بوك
انت الشهيد ابن الشهيد اللي اتولد علشان يكون ابنـُه شهيد
وابنه شهيد ، وابنه شهيد ، وابنه شهيد
طب إيه الجديد !
ربك يريد
وحياة كنايس ردِّدِت صوت الأدان
وحياة شجاعة شعب ضد رئيس جبان
وحياة ما دمَّعنا وكحتنا وخنقِتنا بقنابل من دخان
وحياة سلاح الأمريكان ضد الشـَغـَب
وحياة ما شاف الكون على إدينا العجب
وحياة ما قـُداسنا وصلاتنا وحِّدوا كل المكان
وجمِّدوا جرىْ الزمان
وحياة ما زيِّناك يا سور البرلمان
وحياة جرايد هلـِّسِت واتريقِت
وحياة أماني اتجمَّعِت واتفرَّقِت
وحياة فدادين الغلابه اللي على أهل القصور اتبعزقِت
وحياة إراده اتجرَّئت
وحياة عنين اتخزَّقِت
وحياة عنين تانيه ف وشوشنا برَّقِت
الثوره دي مش مِلـْكِنا
إحنا اللي مِلك الثوره يا جـِدعان
وحياة نومِتنا ع الرصيف وسط الميدان
دم الشهيد ابن الشهيد اللي أكيد خلـِّف شهيد
لازم ينوَّر درب مستقبل جديد
منصوره بينا يا مصر منصوره
رسمنا ثورتنا بلون العدل
وعملنا م الدبابه سبوره
نكتِب عليها رأينا في الندل
وجيب ولادنا لاجل ياخدوا جمبها صوره
ماشيين بقـُدرة ربنا ع الحبل
ميهمناش السجن واللا القتل
نايمين على الأسفلت شوكه ف حلـْق أى عصابه محشوره
منصوره بينا يا مصر
منصوره

ملف الشهداء : لكل شهيد حكاية .. حتى لاننساهم

image
image
image
image
image
image
image
image
image
image
image
image
image
image