Affichage des articles dont le libellé est اعتداء اسرائيل على سيناء. Afficher tous les articles
Affichage des articles dont le libellé est اعتداء اسرائيل على سيناء. Afficher tous les articles

dimanche 11 septembre 2011

تفاصيل مثيرة لاقتحام السفارة 'يديعوت أحرونوت'

354

تلفزيون نابلس- نشر الموقع الألكتروني لصحيفة 'يديعوت أحرونوت' الأسرائيلية مساء اليوم تفاصيل مثيرة عما حدث مساء أمس في السفارة الاسرائيلية في القاهرة التي اقتحمها مئات المواطنين المصريين الغاضبين بعد ان هدموا جدارها الخارجي الحامي وكادوا يفتكون بمجموعة من موظفيها وحراسها لولا تدخل قوات الكوماندوس المصرية اثر ضغوط من الرئيس الأمريكي باراك أوباما.

وقالت الصحيفة أنه وفي ظل توارد الانباء الى تل ابيب عن حصار الحشود المصرية الغاضبة للسفارة والبدء باقتحامها وتقطع السبل داخلها بمجموعة من حراسها حاول كل من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير دفاعه ايهود باراك الاتصال برئيس المجلس العسكري الاعلى الحاكم في مصر المشير حسين طنطاوي لكن الرد الذي كانوا يتلقونه من كبار مساعديه هو 'انهم غير قادرين على تحديد مكانه والوصول اليه'.

ويبدو أن كلا المسؤلان الاسرائيليان لجأ الى الرئيس الامريكي اوباما الذي وعدهما ببذل كل جهوده لضغط على الحكومة المصرية للتدخل بقوة وفعالية وإرسال قوات لانقاذ الاسرائيليين المحاصرين، وهو الامر الذي كان ودفع نتنياهو الى توجيه الشكر بشكل خاص لأوباما خلال حديثه مساء اليوم عن حادثة اقتحام السفارة بالقاهرة حيث قال نتنياهو خلال شكره لأوباما، أن تدخله كان في لحظة حاسمه ومصيريه ووعد ببذل كل جهوده لأنقاذ موظفي السفارة وأضاف 'أعتقد أننا مدينون له بشكر خاص'.

مصادر عسكرية كشفت ليديعوت، أنه بعد تدخل الكوماندوس المصري ووصوله للسفارة بعد ابعاد الحشود الغاضبة تم الباس حراس الأمن الاسرائيليين لباسا عربيا تقليديا يشتمل على غطا الرأس العربي 'الكوفية' وجلابيات ونقلوا على عجل الى مطار القاهرة حيث استقلوا طائرة تابعة لسلاح الجو الاسرائيلي كانت في انتظارهم أرسلت بأوامر مباشرة من قائد سلاح الجو الاسرائيلي  الذي اشرف على عملية ارسال الطائرة من مقر قيادة خاص بسلاح الجو تحت الأرض.

وأوضحت أن رئيس أركان الجيش الاسرائيلي بيني غانتز تابع الوضع عن كثب وأدار غرفة عمليات مع فروع المخابرات لاتخاذ أي إجراءات طارئة في ضوء تطورات الموقف في السفارة.

samedi 10 septembre 2011

التلفزيون الاسرائيلى : نتنياهو يؤكد التزام إسرائيل بالسلام مع مصر

353

قال إن الشرق الأوسط يمر بزلزال.. وإسرائيل تقرر مواصلة عمل السفارة بمفوض سياسي

رام الله: كفاح زبون
أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، مساء أمس، التزام بلاده بالسلام مع مصر، وذلك غداة الهجوم العنيف وغير المسبوق على سفارة إسرائيل في القاهرة.

وقال نتنياهو في كلمة إذاعية: «نحن ملتزمون بالحفاظ على السلام مع مصر, وهو ما يصب في مصلحة مصر وإسرائيل».

وأضاف رئيس الوزراء الإسرائيلي: «نعمل مع الحكومة المصرية على إعادة سفيرنا في أسرع وقت» إلى القاهرة، مشيدا بـ«تحرك الوحدات المصرية الخاصة التي حالت دون وقوع كارثة» بإنقاذها ستة من رجال الأمن الإسرائيليين احتجزوا في أحد طوابق السفارة.

كما أعرب نتنياهو عن امتنانه للرئيس الأميركي باراك أوباما لتدخله.

وقال: «أحرص على شكر الرئيس أوباما الذي طلبت منه المساعدة، والذي استخدم في لحظة حاسمة كل نفوذه» حتى تنقذ السلطات المصرية أفراد السفارة الإسرائيلية.

وأكد رئيس الحكومة أنه كان على اتصال مباشر الليلة الماضية، عبر دائرة تلفزيونية مغلقة، بعناصر الأمن الإسرائيليين المكلفين بحماية السفارة، والذين لم يكن يفصلهم عن المتظاهرين سوى باب مصفح.

وقال نتنياهو، إن الاعتداء على السفارة الإسرائيلية في مصر خطير، وأكد أنه «لا يجوز أن تمر مصر مر الكرام على هذا المساس الخطير بنسيج العلاقات السلمية مع إسرائيل، والانتهاك السافر للأعراف الدولية», مشيرا إلى أن «الشرق الأوسط يمر بزلزال».

وذكرت الإذاعة الإسرائيلية أن نتنياهو لفت النظر إلى أن السلطات المصرية «اتخذت في نهاية الأمر الخطوات اللازمة لإنقاذ حراس السفارة، مما يستحق الشكر والتقدير».

وأضاف نتنياهو، خلال مؤتمر صحافي عقده مساء أول من أمس، أن «إسرائيل ومصر تعملان معا من أجل وضع ترتيبات أمنية تتيح إعادة السفير الإسرائيلي إلى القاهرة واستئناف عمل السفارة هناك».

وأكد رئيس الوزراء الإسرائيلي «التزام الدولتين بمعاهدة السلام الموقعة بينهما، إذ إن هذه المعاهدة تخدم مصلحة البلدين»، حسب قوله.

وأعلنت إسرائيل، أمس السبت، أن سفارتها في الجيزة ستواصل عملها، وذلك بعد محاولة اقتحامها بالأمس.

وقالت وزارة الخارجية الإسرائيلية، أمس، إن السفارة الإسرائيلية في القاهرة ستواصل نشاطها بطاقم منخفض العدد برئاسة المفوض السياسي يسرائيل تيكوشينسكي، حسبما ذكرت الإذاعة الإسرائيلية.

وكان السفير الإسرائيلي لدى مصر، يتسحاق ليفانون، قد عاد إلى بلاده فجر أمس السبت، يرافقه 71 إسرائيليا من طاقم السفارة وأسرهم وبعض رعايا إسرائيل، بعد اقتحام السفارة.

وقررت تل أبيب مواصلة عمل السفارة الإسرائيلية هناك، لكن بطاقم مقلص لحين بحث الرد على الاقتحام الذي كاد يودي بحياة 6 حراس إسرائيليين.

وقالت وزارة الخارجية الإسرائيلية، في بيان: «إن السفارة الإسرائيلية في القاهرة ستواصل نشاطها بطاقم مقلص برئاسة المفوض السياسي يسرائيل تيكوشينسكي»، الذي بقي وحده في مقر آمن في مصر، بعدما فر السفير الإسرائيلي يتسحاق ليفنانون وباقي الدبلوماسيين وأبناء عائلاتهم من القاهرة وعادوا إلى تل أبيب أمس على متن طائرة تابعة لسلاح الجو الإسرائيلي حطت في مطار القاهرة فجرا وحملت الدبلوماسيين وعائلاتهم وطارت إلى تل أبيب.

ولم تنم إسرائيل ليلة الجمعة - السبت، وعلى غير العادة عمل رئيس الحكومة الإسرائيلية أمس وعدد من مساعديه ووزرائه، وأجهزته الأمنية، كما تابعت وسائل الإعلام الإسرائيلية تداعيات اقتحام السفارة الإسرائيلية على الرغم من عطلة السبت. ووصف رئيس الوزراء، الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، أمس، اقتحام السفارة الإسرائيلية في القاهرة بأنه «عمل خطير جدا» قائلا إن هذا العمل «لا يجوز أن يمر مر الكرام على هذا المساس الخطير بنسيج العلاقات السلمية مع إسرائيل والانتهاك السافر للأعراف الدولية».

غير أن نتنياهو أعرب في الوقت نفسه عن شكره لمصر على دورها في إنقاذ حراس السفارة الستة مشيدا برباطة جأشهم إلى حين إخراجهم من المقر. وقال: «السلطات المصرية اتخذت في نهاية الأمر الخطوات اللازمة لإنقاذ حراس السفارة مما يستحق الشكر والتقدير».

وكان القلق الإسرائيلي قد بلغ أقصاه عندما نجح المتظاهرون في محاصرة 6 من حراس السفارة الإسرائيلية بداخلها. وقالت «يديعوت أحرونوت» إن نتنياهو اتصل 3 مرات مع الإسرائيليين الستة في داخل مبنى السفارة، وتعهد لهم باستخدام كافة السبل المطلوبة لتخليصهم.

ويبدو أن الحراس الستة لم يتوقعوا الخروج سالمين، وطلب رئيس قسم الحماية في السفارة الإسرائيلية من نتنياهو إبلاغ والده مباشرة بأي مكروه قد يصيبه، وليس عبر وسائل الإعلام، ورد نتنياهو قائلا «سنخرجكم من مصر».

وعقب نتنياهو على الحادثة أمس بالقول: «الهجوم على السفارة الإسرائيلية حادث خطير جدا، وكان من الممكن أن يكون أشد خطورة لو تمكن المتظاهرون من اقتحام الباب الأخير والمس بالإسرائيليين».

وقدم نتنياهو الشكر للرئيس الأميركي باراك أوباما على المساعدة التي قدمها من أجل تخليص الإسرائيليين العالقين في السفارة. كما امتدح ما وصفه بـ«العمل الممتاز لكافة عناصر الاستخبارات الذين قدموا المساعدة في تخليصهم».

وكان نتنياهو لجأ إلى الرئيس الأميركي، طالبا منه المساعدة، فهاتف أوباما فورا رئيس الوزراء المصري، وأعرب له عن بالغ قلقه من الأحداث، وطلب أوباما من مصر احترام التزاماتها الدولية، وضمان سلامة السفارة الإسرائيلية.

كما هاتف وزير الدفاع الإسرائيلي ايهود باراك، مسؤولين في الإدارة الأميركية، بينهم وزير الدفاع الأميركي ليون بانيتا، والمبعوث الأميركي إلى المنطقة دينس روس وطلب منهم «حماية السفارة الإسرائيلية من المتظاهرين». ولا يبدو أن إسرائيل ستذهب نحو موقف عدائي أو تصعيدي ضد مصر، غير أنها ستستغل الحادثة بكل تأكيد. وقال الناطق بلسان وزارة الخارجية يئغال بالمور إن السفير ليفانون سيعود إلى القاهرة، لكن دون الإشارة إلى موعد عودته.

كما تحدثت رئيسة المعارضة الإسرائيلية تسيبي ليفني عن أهمية العلاقات السلمية بين إسرائيل ومصر، قائلة إنها تمثل مصلحة استراتيجية لكلا البلدين ويجب مواصلة السعي لحمايتها حتى إزاء الحشود الغاضبة في الشارع المصري.

غير أن وسائل الإعلام الإسرائيلية عكست عدم الرضا الإسرائيلي عن تعامل القوات الأمنية المصرية مع المتظاهرين، وقال التلفزيون الإسرائيلي: «إن الجيش المصري لم يحرك ساكنا». وأضاف: «إن مقر هيئة أركان الجيش الإسرائيلي والأجهزة الأمنية في تل أبيب ظل على اتصال مباشر بقيادة الجيش المصري كي يتحرك خشية قيام المتظاهرين بقتل طاقم السفارة».

أما صحيفة «معاريف» الإسرائيلية، فكتبت في موقعها الإلكتروني: «إن قوات الأمن لم تتدخل بداية في ما يجري» وأضافت: «إن عناصر الشرطة والجيش وقفوا جانبا بينما كان الجمهور يتسلق الجدار المحيط بالسفارة ويعمل على تحطيمه بالمطارق». وطمأنت وسائل الإعلام الإسرائيلية جمهورها أن أي أحد لم يصب بأذى لأن مبنى السفارة لم يقتحم، وإنما أرشيفها فقط.

ليبرمان : صدرت تعليمات للمحتجزين بإطلاق النار على المتظاهرين إذا قاموا بإقتحام السفارة

352

كشف وزير الخارجية الإسرائيلى خلال حديثة الذى أدلى بة منذ قليل  لبرنامج "نهاية الأسبوع" الذى تبثة القناة الثانية للتلفزيون الإسرائيلى مساء السبت من كل أسبوع عن مفاجأة من العيار الثقيل أذ أكد أنه قد صدرت أوامر عليا لرجال السفارة الإسرائيلية الذين كانوا محتجزين داخل السفارة الإسرائيلية بأطلاق النار على المتظاهرين المصريين فى حالة مهاجمتهم وأضاف قائلا"كانت التعليمات واضحة للمحتجزين _ أنتم تدافعون عن حياتكم أفعلوا ما ترونه صحيح فانتم فى حالة دفاع عن النفس _فالامر كان خطيرا للغايه وكل من شاهد اللقطات الأخيرة يعرف أنة لم يكن يشاهد فيلم هوليودى" .

وأستبعد ليبرمان فكرة إعادة الديبلوماسيين الإسرائيلين للعمل فى القاهرة مرة أخرى فى الوقت الحالى  قبل أن يتم تأمين السفارة بالشكل الكافى حتى لا يتكرر هذا المشهد مرة أخرى مشددا على أهمية أتفاق السلام بين مصر وضرورة الحفاظ علية بشتى الطرق كما أكد  على رغبة إسرائيل فى دعم السلام مع مصر مستقبلا.

عاجل : وفاة المجند عماد عبد الملاك متأثرًا بـ3 طلقات إسرائيلية

240

استشهد فجر السبت، المجند عماد عبد الملاك، في المستشفى العسكري بكوبري القبة، متأثرًا بجراحه التي أصيب بها أثناء الاعتداء الإسرائيلي على قوة للشرطة المصرية على الحدود في سيناء الشهر الماضي، والذي أسفر في حينه عن استشهاد ضابط و4 مجندين.

وكان عماد عبد الملاك هو قائد السيارة التى استشهد فيها الضابط النقيب أحمد جلال والمجندين الأربعة فى الحال، بينما اصيب الجندى عبد الملاك بإصابات مختلفة نقل إثرها إلى مستشفى كوبرى القبة العسكرى حيث أجريت له عددة عمليات إلا أن روحه فاضت إلى بارئها  فجر السبت.

وقال والد الشهيد لـ«المصرى اليوم» إن ابنه «أصيب بثلاث طلقات منهم طلقة انفجرت فى بطنه، وبعد الضربة الإسرائيلية ظل 4 أيام يتنقل بين مستشفيي العريش وطابا، ولكنه عانى من النزيف في بطنه ونقل إلى المستشفى العسكرى بكوبرى القبة، وأجريت له عملية جراحية أخرى وقاموا بإجراء جراحة للحوض».

وأضاف والد الشهيد أن نجله كان بصحة جيدة حتى يوم الخميس. وقال «تحدث معى».

وكانت اشتباكات اندلعت الجمعة في محيط السفارة الإسرائيلية، بين محتجين غاضبين يطالبون الحكومة باتخاذ موقف حازم إزاء الاعتداء الإسرائيلي الذي أسفر عن 6 شهداء.

lundi 5 septembre 2011

إسرائيل تتوقع حربًا مع العرب بأسلحة دمار

52

حذر قائد المنطقة الجنوبية في الجيش الإسرائيلي الجنرال "آيال أيزنبرج" مما أسماه بشتاء إسلامي راديكالي متطرف قد يقود إلى اندلاع حرب شاملة، وأن الثورات العربية وأزمة العلاقات مع تركيا من شأنها أن تجر المنطقة إلى حرب شاملة في الشرق الأوسط.
وأضاف في خطابه -الذي ألقاه مساء اليوم الإثنين في مركز أبحاث الأمن القومي في تل أبيب وفقا لما أوردته وكالة معا الفلسطينية للأخبار-: "هذه الأمور تقودنا إلى نتيجة مفادها أن فرص الحرب الشاملة آخذة في الازدياد على المدى البعيد، وما يسمى بالربيع العربي، من شأنه أن يتحول إلى شتاء إسلامي متطرف، ما يعزز من احتمالية اندلاع حرب شاملة قد تستخدم فيها أسلحة الدمار الشامل"
وزعم أيزنبرج أن الجيش المصري ينشغل بأمور الأمن الداخلي اليومي، مما تسبب فى فقدان السيطرة على سيناء، وتحويل الحدود مع إسرائيل إلى حدود "إرهاب"، وأن هناك احتمالا لخضوع سيناء لسيطرة كيان إسلامي.

dimanche 4 septembre 2011

بناء جدار عازل حول سفارة اسرائيل بمصر

17

يت لحم – معا - بدأ مقاولون مصريون تنفيذ انشاء جدار عازل امام السفارة الاسرائيلية في العاصمة المصرية القاهرة ، حيث قام حزب الوفد المصري بتسجيل شريط فيديو يظهر اعمال البناء ونشره على موقع الحزب الالكتروني .
وقد نشر موقع صحيفة "يديعوت احرونوت" هذا الشريط اليوم الاحد ، حيث يظهر عددا من العمال المصريين يقومون باعمال تشييد هذا الجدار ، والمكون من اعمدة من الحديد وجدران من الباطون ، وسيمتد هذا الجدار على مسافة 100 متر ويصل ارتفاعه الى 3 متر .
بدورها وزارة الخارجية الاسرائيلية لم تقدم أي تعليق على هذا الخبر حتى هذه الساعة وفقا للموقع العبري .
يشار ان احد المتظاهرين استطاع الوصول الى مبنى السفارة الاسرائيلية قبل اكثر من شهرين وانزال العلم الاسرائيلي ، وذلك في اعقاب اندلاع الاحتجاجات المصرية المطالبة بطرد السفير الاسرائيلي بعد مقتل خمس جنود مصريين برصاص الجيش الاسرائيلي اثناء عملية ايلات .

16

جاء رد الفعل الأول للشارع المصرى بعد مرور 24 ساعة على بداية بناء الجدار العازل أعلى كوبرى الجامعة أمام السفارة الإسرائيلية والعقارات المجاورة لها بهدوء تام، فلم يشهد كوبرى الجامعة أى تجمعات أو تظاهرات احتجاجية صباح اليوم، بينما ظهرت علامات التعجب والسخط على وجوه المارة وتوقف قائدى المركبات لمشاهدة أعمال البناء.
فيما تستمر أعمال بناء الجدار العازل أعلى كوبرى الجامعة أمام السفارة الإسرائيلية والعقارات المجاورة لها لتأمين السفارة والعقارات من أى أسلحة "مولوتوف"، وقد تلقى عليها أثناء أى وقفات احتجاجية ضد السفارة الإسرائيلية، بالإضافة إلى حماية قوات الجيش المسئولين عن حماية السفارة.
وفى السياق نفسه أدى تواجد العديد من معدات البناء أعلى الكوبرى وإشغال أكثر من نصف الطريق إلى حالة من الاضطراب الحاد فى حركة المرور.

كاتب اسرائيلى ابن وسخة : حان الوقت لمهاجمة مصر والسيطرة على سيناء

14

دعا موشيه دان كاتب اسرائيلى فى مقال له بصحفة يديعوت احونوت إلى إلغاء اتفاقية كامب ديفيد مع مصر وقيام إسرائيل بمهاجمة «الجيوب الارهابية « فى سيناء إذا لم تستطع القاهرة بسط سيطرتها على شبه الجزيرة المصرية.

وأكد دان : «اذا لم تستطع مصر او لا ترغب فى بسط سيطرتها على سيناء، فعلى إسرائيل ان تعلن الغاء اتفاقات كانب ديفيد وتقوم بتدمير كل الجيوب الارهابية فى سيناء». 

واوضح دان ان الاجراءات التى اتخذتها مصر بارسال نحو 1500 جندى اضافيين إلى سيناء لن تتمكن من القضاء على الارهابيين. واوضح ان اسرائيل اصبحت الان مرتعا للسلاح القادم من ليبيا والسودان وايران والمتجه إلى قطاع غزة. ورأى ان سيناء تحولت الان إلى امتداد لغزة مع فارق واحد انها تحت السيادة المصرية. 

ودعا الكاتب إلى سماح مصر بطائرات المراقبة الاسرائيلية لتعقب الارهابيين وايضا السماح لتواجد قوات كوماندوز على الحدود. وقال ان اسرائيل الان بين خيارين هما السماح بتواجد عسكرى مصرى اكبر على الحدود او السماح بتواجد الارهابيين. واعرب عن خشيته من ان تؤدى غفلة القادة الاسرائيليين إلى تواجد الاثنين معا.

samedi 3 septembre 2011

نهاية ثلاثون عام من العسل بين مصر وإسرائيل

257

قال مجلس العلاقات الخارجية بواشنطن، إن العلاقة المستقرة التى تمتعت بها إسرائيل مع مصر على مدار السنوات الـ30 عاماً الماضية قد انتهت الآن، مشيرا إلى أن إرسال اثنين من السفن الحربية الإسرائيلية بالقرب من الحدود المصرية، يتحدث بشكل واسع عن العلاقات التى باتت أكثر تعقيداً بين البلدين فى ظل تغير البيئة السياسية فى القاهرة.
وأكد التقرير، الذى كتبه ستيفن كوك، الخبير السياسى، والذى سينشر فى كتاب تحت عنوان "النضال من أجل مصر" الخريف المقبل، أن هذا التوتر غير المسبوق فى علاقة البلدين منذ 1979 يعد منبهاً قوياً إلى أن الاستقرار بينهما قد انتهى زمانه.
وفى ظل كراهية الرأى العام المصرى لإسرائيل، والتى أثارها مقتل جنود مصريين على الحدود، قال كوك، إن السياسيين المصريين وجدوها فرصة لدعم أنفسهم من خلال الاستجابه لهذا الشعور، وقد تسابق مرشحو الرئاسة للمناورة كل حول الآخر ليبدو أكثر تطرفا تجاه إسرائيل.
واشار الخبير الأمريكى إلى أن العلاقة بين إسرائيل والمؤسسة العسكرية فى مصر لم تكن دائماً على نحو سلس، ففى 2007 حينما سعى الكونجرس الأمريكى لخفض المساعدات العسكرية لمصر، ثار غضب القادة العسكريين فى مصر موجهين أصابع الاتهام إلى إسرائيل فى تأجيج مشاعر العداء لمصر داخل الكابيتول هيل.
ومع ذلك، تابع التقرير، أنه إذا كان المجلس العسكرى، واقعيا، أفضل حليف لإسرائيل داخل مصر حاليا، حسب قول الصحيفة، فإنه يتعين على تل أبيب الكثير للقيام به. ورغم أنه دائما لا يقرأ الإسرائيليون جيرانهم بشكل صحيح، لكن يبدو أنه قد حان الوقت لفهم أن السيادة المحدودة لمصر فى سيناء أساءت للمجلس العسكرى سياسياً ولإسرائيل أمنياً.
ويختم كوك واصفاً السياسة الإسرائيلية الجديدة بأنها "مخاطرة"، فى إشارة إلى سماحها بإرسال مصر مزيدا من القوات إلى سيناء وعزمها تغيير بعض بنود الملحق العسكرى بمعاهدة كامب ديفيد، إذ إنه لن يكون من السهل أن تعمل قوى مصرية أكبر فى سيناء على تهدئة الأوضاع الأمنية سريعاً فى المنطقة الغارقة فى السلاح، فقد يوفر الأمر الأساس المنطقى لمزيد من القوات الإضافية فى سيناء، وهو ما يتفق مع الفوائد السياسية للمجلس العسكرى، ومع كل من يتفق مع بصمة عسكرية أكبر فى سيناء، لكن مثل هذا الوضع يمثل موقفاً غير مريح لإسرائيل، فى ظل إحلال تغيير جذرى فى معاهدة كامب ديفيد واتفاق السلام مع مصر قبل حل أو حتى تخفيف المشكلة الأمينة فى سيناء.

mercredi 31 août 2011

حرب أكتوبر كما يراها سعد الدين الشاذلي ح6


182

تاريخ الحلقة:  13/3/1999

- دور القوات الروسية في صد الهجمات الإسرائيلية على مصر
- كيف قلل الشاذلي من حجم الخسائر في منطقة البحر الأحمر؟!
- كيف أصبح الشاذلي رئيساً لأركان حرب القوات المسلحة المصرية؟
- كيف بدأت عملية الإعداد لحرب أكتوبر؟
- كيف رفع الشاذلي الروح المعنوية للضباط والجنود، وربط نفسه بأقل جندي؟


أحمد منصور:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وأهلاً بكم في حلقة جديدة من برنامج (شاهد على العصر) حيث نواصل الاستماع إلى شهادة الفريق سعد الدين الشاذلي (رئيس هيئة الأركان للقوات المسلحة المصرية الأسبق). مرحباً سعادة الفريق.

سعد الدين الشاذلي:
مرحباً بك.

أحمد منصور:
في عام 1969م تم تدمير قوات الدفاع الجوي المصرية وبطاريات الصواريخ، وأصبحت سماء مصر مفتوحة أمام الطيران الإسرائيلي، يصول ويجول فيها كما يشاء. تحرك الرئيس عبد الناصر وسافر إلى (موسكو) وأرسلت روسيا قوات عسكرية روسية لحماية مصر، والدخول في مواجهات مباشرة مع الإسرائيليين .. كيف كان حجم هذه القوات؟ وماذا كان دورها بالضبط؟

سعد الدين الشاذلي:
كما ذكرتَ تماماً، بحلول ديسمبر سنة 1969م كان قد تم تدمير عناصر الدفاع الجوي في مصر من رادارات وصواريخ، وأصبحت سماء مصر مفتوحة يمرح فيها طيران العدو كما يشاء، وضرب أهداف مدنية، وضرب بعض

الأهداف العسكرية، وأهمها أنشاص، بالذات لأن دي كانت المفرخ اللي بيتربى فيه بتوع الصاعقة اللي هم بيروحوا يعملوا العمليات الخاصة...

أحمد منصور [مقاطعاً]:
حرب الاستنزاف..

سعد الدين الشاذلي [مستأنفاً]:
شرق القناة، فجمال عبد الناصر سافر إلى موسكو، لأنه وجد إن الموقف خرج عن أيدينا، ويعني ما عندناش الإمكانيات، فكان لازم تجيب الصواريخ، ولازم يكون عندك إمكانيات ولازم حد يحميك، لأن هو مش .. مش حرب مدي لك فرصة إنك أنت تبني قواعد الصواريخ، فكان لازم عنصر جديد يدخل، فاتفق في هذه المرة على أن تحضر -لأول مرة- قوات عسكرية سوفيتية..

أحمد منصور [مقاطعاً]:
طب، والخبراء السوفييت اللي كانوا موجودين؟

سعد الدين الشاذلي:
ما هو هنا .. أنا عايز أوضح شيء .. هناك تعبير خبير روسي، وده راجل خبير يدرب الناس على الدبابات، ويدرب ناس على مركبة جديدة أو سلاح جديد، ليس معه قوات، في مخه بس اللي هو بيقوله وبيدي الخبرة بتاعته، وبعضهم يعمل كمستشارين للقادة، القادة اللي هم لسه لم يتم تأهيلهم، كمستشار بياخد برأيه، بناقشه، ففيه مستشارين، وفيه خبراء، وفيه قوات عسكرية.
وقلنا: المستشارين عبارة عن .. من الاسم بتاعه واضح ده على مستوى القيادات، بعض القيادات يبقى معاه واحدِ روسي علشان يستشيره في أي موضوع قد لا يكون هو قادر على حله.
الخبراء خبراء أسلحة، وخبراء معدة فنية خاصة. الوحدة العسكرية بقى دي عسكرية مقاتلة، ولكن الحاجة اللي عايز أوضحها إن الوحدات العسكرية التي أتت من الاتحاد السوفيتي روعي أن تكون غير قادرة على أن تعتمد على نفسها...

أحمد منصور [مقاطعاً]:
كيف؟

سعد الدين الشاذلي:
كيف؟ يعني مثلاً يجيب لي 100 طيار و20 مُوَجِّه مثلاً، دول يشغلوا لي 2 لوا جوي، اللواء الجوي لما بيقعد في قاعدة، بتبقى فيها حوالي يمكن 4000 ضابط وعسكري...

أحمد منصور [مقاطعاً]:
حراسة وإمداد وإعداد ومساعدة.

سعد الدين الشاذلي:
تمام كده .. تمام كده، إنما العنصر المقاتل، العنصر الأساسي هو إيه؟

أحمد منصور:
الطيار.
سعد الدين الشاذلي:
الطيار الموجه، فلما يبقى عنده في القاعدة 100 طيار و20 موجه، في حين إن القاعدة بها 4000 عسكري .. ضابط وعسكري مصري، يبقى لا يمكن إن هذه القوات إيه؟ تكون تلعب دور خارج عن سيطرة القوات .. القيادة العامة للقوات المسلحة.

أحمد منصور:
لكن سعادتك، هنا فيه نقطة مهمة، الآن أرسلت روسيا 100 طيار مع طائراتهم...

سعد الدين الشاذلي [مقاطعاً]:
الطائرات الـ Channel بتاعها شيء، لأن الطائرات مصرية إحنا بنشتريها وبنتعاقد عليها، إنما هو بيقود طيارة .. هي الطيارة (ميج) 21 ولكن طيارة مصرية لإن إحنا من ضمن العقد ودفعنا ثمنها ولو أن .. لو تعرف ثمنها إيه؟ ثمن الطائرة 250 ألف جنيه مصري مثلاً، يعنى تقريباً ببلاش، والدبابة بنشتريها بـ 25 ألف جنيه، يعني ثمن الحديد اللي فيها أكثر من الإيه؟ أكثر من .. أكثر من ثمن الدبابة. إنما خلاص من ناحية الإيه؟ يعني التشبيه ومن الناحية القانونية الطيارة مصرية، الدبابة مصرية.

أحمد منصور:
ولكن أنا عايز أرجع لـ 67، سعادتك قلت: إن السلاح الجوي المصري دُمِّر على الأرض، وبقي الطيارين، لماذا أرسلت روسيا طيارين رغم وجود طيارين مصريين مؤهلين إن يقودوا هذه الطائرة؟!

سعد الدين الشاذلي:
غير قادرين، وغير كافين، غير قادرين وغير كافين، هو لما نقول: دُمِّر الدفاع الجوي، دُمِّرت الصواريخ، ودُمِّرت كذا .. والطيران بتاعنا غير قادر على إنه يتصدى لهذه الهجمات، لإن إحنا في هذه المرحلة الطيار عليه عبء كبير، أولاً: عبء دوريات إن هو بيطلع دوريات، وعبء التصدي للطيارات المغيرة، وفي الوقت نفسه التدريب، ما هو .. وكل واحد منهم لازم يكون على حساب التاني عشان تدرب طيارين يبقى هتهمل أو إلى حد ما هتقلل الفرصة في القيام بعمليات دورية أو في..
فإذن كله مرتبط ببعضه، عايز تبني إيه؟ ملاجئ خرسانية للطائرات، فكل هذه الأشياء بيتم في وقت واحد، وخارج نطاق القدرات بتاعة القوات المسلحة. إذن لازم ييجي عنصر جديد، الـ 100 دول كانوا يمثلوا ممكن في هذا الوقت يمكن حوالي 50% من القدرات القتالية الدفاعية في الدفاع الجوي، يعني عملية رهيبة يعني...

أحمد منصور [مقاطعاً]:
هل لعبوا دور في الدفاع عن مصر؟

سعد الدين الشاذلي:
طبعاً .. طبعاً لعبوا دور...

أحمد منصور [مقاطعاً]:
طب، كيف كانوا هم روس؟! ألم تكن هناك مخاوف من أن يقعوا كأسرى في إيدين الإسرائيليين؟

سعد الدين الشاذلي:
لا .. لا .. كان فيه احتياط لهذا الموضوع، لأنهم كانوا بيشاركوا في الدفاع الجوي، الدفاع الجوي معناه إيه؟ إنه لو طائرة مغيرة دخلت الأراضي المصرية، فيتصدى له، إنما ما بيعبرش القناة علشان إيه؟ يضرب أهداف داخل سيناء.

أحمد منصور:
فبالتالي،حتى لو سقطت طائرته، على الأرض مصرية.

سعد الدين الشاذلي:
بالظبط، حتى لو سقطت طائرته هيسقط على الأرض وبحد أقصى 20 كيلو غرب القناة، وبالتالي لا يجوز للطيران السوفيتي إنه هو يطلع للدفاع أو للتصدي للطائرات الإسرائيلية، إن هو يتجاوز خط 20 كيلو غرب القناة.

أحمد منصور:
هل هذا كان سري أم الإسرائيليين كانوا على علم به؟

سعد الدين الشاذلي:
طبعاً في المراحل الأولانية الحاجة بتبتدي سر، والسر ما بيستناش على طول، بييجي في وقت من الأوقات .. فطبعاً رصدوا أمريكا رصدت العناصر دي، وهي بتيجي لأن فيه بعضها جاي بطريق البحر الأحمر، واللي يجيني من طريق البحر إبه؟ بيفوت من عند (البسفور) و(الدردنيل) والجواسيس الأمريكان قاعدين بيعدوا إيه؟ كل مركب تعدي وكذا أو كذا، فكانوا على علم ولكن السر أصبح حقيقة يوم 18 إبريل 1970م.

أحمد منصور:
كيف؟

سعد الدين الشاذلي:
كيف طلع الطيران السوفيتي -لأول مرة- ليتصدى لطائرات إسرائيلية مُغيرة، فطبعاً الطيارات لما بتطلع الموجهين -من تحت- هو بيكلم زميله بالروسي، والموجه بيوجه بالروسي، فأصبح هناك .. واضح، فيه لأن الحاجات دي..

أحمد منصور:
نعم، يستطيع الطيار الآخر أن يلتقط.

سعد الدين الشاذلي:
بيلتقطه والـ .. محطات الاستماع في داخل إسرائيل وداخل الأسطول السادس الأمريكي في البحر .. كل دول بيلتقطوا كل هذا مسموع .. مسموع وضوح. فكان هذا بداية الإعلان الرسمي إن الروس موجودين في مصر، وحصل اشتباك، وفي هذا الاشتباك هم لسه برضه ما عندهمش الخبرة القتالية، فوقع منهم ثلاث طائرات...

أحمد منصور [مقاطعاً]:
للروس.

سعد الدين الشاذلي [مستأنفاً]:
للروس، وقع منهم ثلاث طيارات، واستطاعت طيارة منهم إنها تفلت من الإسقاط، إنما ده كان درس بقى إن السوفييت يعرفوا إن إحنا الحرب .. مش بنحارب عدو أي كلام، إحنا بنحارب عدو على درجة عالية من التدريب، وعلى درجة عالية من الـ .. وعنده أسلحة متطورة، بدليل إن أنتو -السوفييت دولة عظمى أهو- وقع منكم إيه؟

أحمد منصور:
ثلاث طيارات في أول مواجهة.

سعد الدين الشاذلي:
في أول مواجهة من أربع طيارات. وفي خلال أيام، جه قائد القوات الجوية السوفيتية إلى مصر عشان يشوف إيه المشكلة؟

أحمد منصور:
تعتبر كارثة بالمعايير العقلية يعني.

سعد الدين الشاذلي:
إيه المشكلة وكان من نتيجة هذا أنهم جابوا برضه إيه؟ أجهزة إلكترونية جديدة لهم -للطيارين السوفييت- علشان تساعدهم في إنهم يبطلوا العمليات أو عناصر التوجيه في الطيارات المعادية، بل وعناصر التوجيه الموجودة في الصواريخ المضادة لطائرات الهوك (Hook) ولو إنهم كانوا غير مُصرَّح لهم بإنهم يعدوا.

أحمد منصور:
لكن هذه كانت المرة الأولى والأخيرة التي شاركتْ فيها قوات روسية أو سوفيتية بشكل مباشر في القتال إلى جوار المصريين؟

سعد الدين الشاذلي:
هذا حقيقي، لأن بعد هذه المعركة، دي كانت رسالة لإسرائيل ورسالة لأمريكا إن السوفييت موجودين...

أحمد منصور [مقاطعاً]:
دخلوا على الخط.

سعد الدين الشاذلي:
دخلوا، آه.

أحمد منصور:
بشكل مباشر.

سعد الدين الشاذلي:
بشكل مباشر، فيبدو إن أمريكا برضه ضغطت على إيه؟ على إسرائيل ما تزودهاش في إيه؟

أحمد منصور:
في الهجمات اللي بتقوم بيها على مصر.

سعد الدين الشاذلي:
في الهجمات التي تقوم بيها، وتتفادى الاشتباك مع القوات السوفيتية. وكان الهجمات اللي بتحصل بعد كده في إنهم يقوموا يضربوا أهداف أرضية عندنا ويجربوا، يضرب هدف برضه، وكنا نبني قواعد الصواريخ، ويضربوا الأهداف الأرضية ويجروا. قلت لك: القوات العسكرية كانت تعدادها 6 آلاف، طبعاً السادات في الخطب بتاعته قال لك: 17 ألف لما جه .. ما هو يحب يضخم كل حاجة لازم يضربها في 3، 4، وأوقات يضرب في أكثر من هذا، فهم العدد بتاعهم بالظبط، لأن أنا ساهمت بالورقة والقلم في عملية إجلائهم...

أحمد منصور [مقاطعاً]:
السوفييت لم يزيدوا عن 6 آلاف؟!

سعد الدين الشاذلي:
لأ .. ما أنا هأقول لك أهو .. حوالي ألف مستشار، و6 آلاف قوات عسكرية، وحوالي 700 ما بين عائلات وخبراء، يعني كانوا كلهم حوالي 7600 أو 7700 واحد.

أحمد منصور:
كل الروس اللي كانوا على أرض مصر؟

سعد الدين الشاذلي:
كل الروس اللي كانوا على .. يعني ده أقصى حاجة وصلوا إيه...

أحمد منصور:
بس الـ 6 .. لكن الـ 6 آلاف اللي حضرتك ذكرتهم الآن، الآن إحنا عغندنا 100 طيار، طَب والباقيين؟!

سعد الدين الشاذلي:
الباقيين كلهم 27 كتيبة دفاع جوي (سام 2) و(سام 3).

أحمد منصور:
جاءت بكامل قواتها أيضاً.

سعد الدين الشاذلي:
بكامل الأسلحة والمعدات، طبعاً المعدات .. إحنا بنروح شاريينها، ماضيين عليها وتبقى بتاعتنا ويبقوا هم الأفراد اللي بيقوموا تشغيلها إلى أن نصبح قادرين على إن إحنا نربي الكوادر اللي إيه .. وده رد الحقيقة على الناس اللي هم بيقللوا من المساعدات السوفيتية، ويقول لك: ما بيدوناش سلاح، إحنا كان عندنا باستمرار فائض في السلاح، الأفراد...

أحمد منصور [مقاطعاً]:
دي معلومة جديدة جداً!!

سعد الدين الشاذلي:
معلومة يعني قد تكون جديدة على بعض المستمعين اللي بيتأثروا بالإعلام الخطير اللي بيعمل عملية غسيل مخ .. لما نكون أصدقاء الروس نطلع الروس السماء، ولما نكون قطعنا الخط مع الروس يبقوا الروس ما بيدوناش، مش ممكن .. مش ممكن، هذا .. يعني تزوير للتاريخ.

أحمد منصور:
لكن ما هي مصلحة الروس في إرسال 100 طيار و27 كتيبة دفاع جوي بكامل أسلحتها إلى مصر؟ ما هي مصلحة الروس في ذلك؟

سعد الدين الشاذلي:
فيه توازنات دولية، فيه توازنات دولية بين الاتحاد السوفييتي وأمريكا، وفيه توازنات بينهم إقليمياً. ومن المعروف إقليمياً أمريكا بتساند إسرائيل، والسوفييت بيساندوا مصر والعرب، فإذن لو اختل التوازن ده، هيبقى مش في صالح الاتحاد السوفيتي، لأن بمجرد إن السوفييت يساعدوا مصر في أنها تتحدى أمريكا، وتخرج من النفوذ الأمريكي والغربي، هذا يعتبر مكسب للاتحاد السوفييتي.
فهي العملية عملية مصالح مشتركة، مفيش شك إن السوفييت ما بيعملوش الكلام ده يعني حباً في المصريين، لأ .. بيعملوه لأنهم هم بيستفيدوا، وإحنا بنستفيد، وهنا يظهر يعني شطارة الزعيم الاستراتيجي، إنه إزاي يعرف يستفيد من التناقضات الموجودة بين الدول العظمى، ويوظفها لصالحه، ودي الحقيقة .. جمال عد الناصر نجح في إن هو يلعبها صح يعني.

أحمد منصور:
طيب، سعادة الفريق، الآن هناك 27 كتيبة دفاع جوي بالكامل من الروس، وهناك 100 طيار روسي موجودين على أرض مصر في عام 67، والطيران الإسرائيلي أيضاً لازال بيحوم بهجماته. هل نجحت هذه القوات فعلاً في حماية مصر من الطلعات الإسرائيلية؟

سعد الدين الشاذلي:
طبعاً .. طبعاً، لأن هو نقدر نقول: إن .. أنا قلت لك: أول اشتباك كان 18/ 4، في شهر يونيه تمكنت مصر من إنها تبني حائط لصواريخ، لأن دلوقتي بقت إيه؟ فاضية لإيه .. يعني عبء الدفاع وعبء التدريب .. كل ده جزء كبير منه اتشال من عليها فأصبح تسرع في بناء الكوادر بتاعتنا، والتحرك بالصواريخ من منطقة القاهرة، والتقدم على وثبات إلى أن تصل إلى القناة أو بمعنى أصح حوالي 15 كيلو غرب القناة، فيما سُمِّي بحائط الصواريخ.

أحمد منصور:
متى اكتمل بناء حائط الصواريخ غرب القناة؟

سعد الدين الشاذلي:
اكنمل في شهر يونيو 70، يعني بعد وصول الروس بشهرين ثلاثة، لأ ده .. الروس ما ابتدوش 18/ 4، ده ابتدوا يصلوا من يناير وفبراير...

أحمد منصور [مقاطعاً]:
لكن أول اشتباك ليهم كان في 18/ 4!!

سعد الدين الشاذلي [مستأنفاً]:
إنما أول اشتباك لهم كان في 18/ 4، إنما نقدر نقول: إن إحنا اكتمل بناء حائط الصواريخ في يونيو سنة 70. وفي هذا اليوم أو في الأسبوع الأخير من يونيو تمكنت قوات الدفاع الجوي الصاروخية المصرية من إسقاط حوالي 12 طائرة ..

أحمد منصور:
إسرائيلية.

سعد الدين الشاذلي:
إسرائيلية.

أحمد منصور:
في يوم واحد!!

سعد الدين الشاذلي:
في حوالي أسبوع يعني 3، 4 أيام، هنا بقى دي التي أدت إلى مبادرة (روجرز) لأن لأول مرة...

أحمد منصور [مقاطعاً]:
ودي كانت أكبر خسائر...

سعد الدين الشاذلي [مقاطعاً]:
طبعاً.

أحمد منصور [مستأنفاً]:
تنالها القوات الجوية الإسرائيلية بعد حرب 67؟

سعد الدين الشاذلي:
طبعاً .. طبعاً، كانوا يتباهون باليد الطولى بتاعتهم، أنهم يستطيعوا يضربوا في أي حته، طَب ده السلاح بتاعكم اللي أنتو تتباهوا به ابتدى إيه؟

أحمد منصور:
يتهاوى.

سعد الدين الشاذلي:
يتهاوى وتتقطع أطرافه...

أحمد منصور [مقاطعاً]:
ده هو اللي خلى الدفاع الجوي يعمل هذا اليوم يوم عيد الدفاع الجوي.

سعد الدين الشاذلي:
عيد الدفاع الجوي، قوات الدفاع الجوي دلوقتي هو .. مش فاكر أي يوم بالظبط ولكن هو خلال الأسبوع الأخير من يونيو من كل سنة اللي هو ده أسقطوا فيه هذا العدد المهول من الطائرات.
لما حست أمريكا بهذا الموضوع وحست بإن إيه؟ القوات الجوية ابتدت تتآكل. هنا تقدم..

أحمد منصور:
روجرز بالمبادرة.

سعد الدين الشاذلي:
روجرز بالمبادرة بتاعته...

أحمد منصور [مقاطعاً]:
اللي أعلن الرئيس عن قبولها..

سعد الدين الشاذلي [مستأنفاً]:
جمال عبد الناصر أعلن قبولها وهو في موسكو، والسادات هو هنا في مجلس الشعب، رئيس مجلس الشعب، فأعلن رفضها، وبعدين لما جه جمال عبد الناصر، وقال له: أنا قبلتها خلاص، طبعاً تراجع على طول يعني هه، ولو لم ينجح المصريون في إسقاط هذا العدد من الطائرات في الأسبوع الأخير من يونيو ما كانش تيجي مبادرة روجرز، يعني دايماً التصرفات العسكرية هي التي تقود إلى المبادرات السياسية.

أحمد منصور:
سعادة الفريق، أنت بقيت .. عُيِّنت رئيساً لمنطقة البحر الأحمر اللي بيقدر مساحتها .. بعد رئاسة القوات الخاصة .. انتهاء فترة رئاستك للقوات الخاصة في الـ 69، تقدر مساحتها بأكثر من 200 ألف كيلو متر مربع.

سعد الدين الشاذلي:
تقريباً .. تقريباً.

أحمد منصور:
وكانت هذه المنطقة مجالاً خصباً للقوات الإسرائيلية للقيام بعمليات شبه يومية ضد المدنيين وضد العسكريين في هذه المنطقة. أود بإيجاز فقط كإثبات تاريخي وكشهادة تاريخية حول كيف استطعت أن تحدَّ من عمليات .. أو عمليات الكوماندوز الإسرائيليين ضد المدنيين في مساحة 200 ألف كيلو متر مربع بعدد محدود من القوات؟!

سعد الدين الشاذلي:
بعدد محدود من القوات أقل من 20 ألف، وطبعاً لو فردناهم على كده تبص تلاقي هيتوهوا في وسط هذه المساحة، ولكن كمبدأ عام: إذا القائد إذا وزع قواته، هيكون ضعيف في كل مكان. فاخترت أن أكون قوي في 4 أو 5 مناطق، وأن أترك المناطق الأخرى فاضية دون أي إيه؟ دون أي حراسة. لأن الواحد يتخيل يقول لك إيه؟ طب، العدو عايز إيه؟ هو بيخش .. كان بيخش في منطقة البحر الأحمر قبل مني ويعمل العمليات الخاصة بتاعته، يمشي يقف على طريق، ما هو دخل جوه ما حدش هيقول له: أنت دخلت إزاي أو بتاع .. يخش بعمل كمين على طريق أسفلت عربية ماشية يروح ضاربها، يقوم إيه؟ قاتل اللي فيها أو يوقفهم وياخدهم أسرى يكون معاه طيارة ويروح راجع بيهم.
وحصلت عملية غربية جداً! نزلوا على طريق قنا- القصير بطيارتين وبالليل عربية أتوبيس جايه من الوادي. بصوا لقوا عسكري واقف وبيوقفها! يعني أي واحد ما يعرفش إذا كان ده عسكري مصري أو عسكري إسرائيلي. اقف .. اقف، انزل .. انزل، خَدُم .. ياخدهم معاه في الطيارة، ويقول لك: أسرنا 20 واحد أو 30 واحد.

أحمد منصور:
وهم ناس مدنيين عاديين!

سعد الدين الشاذلي:
وهم ناس مدنيين أو عسكريين جايين من الأجازات، يعني عمليات انتصار رخيصة .. رخيصة. طيب، أتعامل مع دول إزاي؟ لو منعت أنا المرور على الطريق ليلاً يبقى معناها أنهم لا هيقدروا ياخدوا أسير، ولا يحطوا لغم .. يحطوا لغم بالليل تاني يوم الصبح أشيله، أفتش كل الطرق كل يوم. فعملت system بإن أنا أمنع المرور العسكري والمدني على الطرق بتاعة البحر الأحمر اعتباراً من قبل الغروب بساعتين إلى تاني يوم الصبح، ويكون بالأوامر، وقسمت الطرق الأسفلتية على فصائل مهندسين، كل فصيلة تاخد 200 كيلو، وأدي لكل طريق رقم...

أحمد منصور [مقاطعاً]:
بس ده ما يتعارضش مع مصالح الناس؟

سعد الدين الشاذلي:
بيتعارض، ما هو الحرب .. ما هو لازم بتضحي بشيء، وتكسب شيء، مفيش .. الناس المدنيين...

أحمد منصور:
والناس قبلتْ هذا؟

سعد الدين الشاذلي:
اشتكوا في الأول، واشتكوا للمحافظ، والمحافظ اشتكى في مصر وقالوا لي، قلت لهم: أنتو عايزين أأمن المنطقة أو عايزين العدو ياخد، ما هو بيعمل كده مفيش طريقة لمنعه غير كده، فمدني أو عسكري ييجي عليه قبل آخر ضوء بساعتين لازم يخش يبات في المناطق اللي أنا قوي فيها...

أحمد منصور [مقاطعاً]:
يعني عملت مناطق آمنة؟

سعد الدين الشاذلي:
عامل مناطق آمنة، مناطق آمنة: الزعفرانة، رأس غارب، الغردقة، سفاجة، القُصير، والمسافات اللي بينهم وبين بعض يمرح فيها العدو كما يشاء، كان عندي نقط قوية، مش نقط قوية، نقط مراقبة...

أحمد منصور [مقاطعاً]:
ألم يكن هناك لا رادارات للرصد لا قدره على..

سعد الدين الشاذلي:
أفندم؟ عندنا؟

أحمد منصور:
الرادارات .. كيف كان يخترق العدو ويدخل ويأخذ الناس من الشوارع؟

سعد الدين الشاذلي:
لا .. لما بييجي على ارتفاع واطي، أولاً: احتمال إن الرادارات بتاعتك ما تشوفش. ثانياً: حتى لو شفته، أنت شفته دخل وحددت المكان بتاعه، وبعدين بعد ما دخل ما تعرفش هو فين، وصل في العمق أد إيه؟ عشان كده كان عندنا نقط مراقبة جوبة، كل نقطة فيها خمس أفراد ومعاهم جهاز لاسلكي ومتنمرين، وكل شغلتهم زي الحرب العالمية التانية إن هو يقول لك: الطيارة فاتت من فوق النقطة الفلانية أو من جنوبي كذا كذا اللي جنوبه .. هيقول لك: فاتت من شماله، في غرفة العمليات هتعرف إنه هو مش اتجاه ده، دخل في هذا الاتجاه، راح فين والعمق بتاعه ما تقدرش تعرفه، فكانت من ضمن اللعب اللي بياعبوها يخشوا بالليل، النقط دي مرصودة ومعروفة، يخش بالليل على مسافة 5، 10 كيلو، بييجي يهجم بـ 20 واحد، على نقطة المراقبة دي، نقطة المراقبة الخمسة دول round the clock الـ 24 ساعة على مدار 365 يوم.
فباستمرار في وقت النوم ما يكونش أكثر من 2 صاحيين أبداً، فتبص تلاقي 20 واحد بيهجموا على اثنين، واحد .. فيقتلوهم وياخدوا التاني وياخدوا أسرى ويعملوا.. فجيت برضه عشان أجنب هذه العملية، قلت: قبل الغروب بساعتين النقط دي تسيب النقط بتاعتها بالخيمة مش عارف إيه، فيه ناس كان معاهم جمل يسيبوا الجمل ويسيبوا الخيم بتاعتهم ويبعدوا مسافة في حدود 5 كيلو مهياش مرصودة بقى، ما يعرفهاش.

أحمد منصور:
أنتَ عيشت المنطقة كلها في حالة طوارئ، وأخضعتها لظروف الحرب اليومية.

سعد الدين الشاذلي:
لظروف الحرب والحمد لله، خلال السنة ونص التي قعدتها لا انفجر لغم عندي، كانوا بييجوا يخشوا يعملوا ألغام، تاني يوم الصبح يشيلوها المهندسين بتوعنا. لا أخدوا مني أسير، ولا نجحوا في الإغارة على أي نقطة من 5 أفراد دول.

أحمد منصور:
بس سعادتك عبشت الناس سنة ونص في رعب متواصل.

سعد الدين الشاذلي:
بس كلهم .. تعرف بقى يعني بعد كده يقول لك إيه؟ إحنا لما يكون اللواء الشاذلي موجود كنا نايمين هنا مطمنين .. يعني فيه حالات ما بيحسش بها الشخص إلا بعد ما تسيبه، إلا بعد ما تسيبه.

أحمد منصور:
سعادة الفريق، في 16 مايو سنة 1971م صدر القرار بتعيينك رئيساً لأركان حرب القوات المسلحة المصرية، كيف تلقيت هذا النبأ؟ وما هو الدور الذي كان مناطاً بك في تلك المرحلة؟

سعد الدين الشاذلي:
المرحلة اللي هي بعد 16 أكتوبر طبعاً.

أحمد منصور:
لأ، بعد 16 مايو.

سعد الدين الشاذلي:
بعد 16 مايو .. طبعاً هو كان فيه مقدمات قبل 16 مايو دول. لو ترجع بالتاريخ تلاقي كان فيه الصراع بين الرئيس أنور السادات والمجموعة السياسية التي كانت تناصبه...

أحمد منصور [مقاطعاً]:
هل هذا كان له تأثير عليكم كعسكريين؟

سعد الدين الشاذلي:
أنا كنت في هذا الوقت في منطقة البحر الأحمر، وبأسمع للإذاعات، يعني وعزل علي صبري وفي الوقت نفسه، كداهوك عزل الفريق فوزي، وكنا بنسمع...

أحمد منصور [مقاطعاً]:
طب اسمح لي طالما أرجعتني أرجعك قليلاً إلى الوراء، وإلى وفاة الرئيس عبد الناصر، وتأثيرها عليكم، وعلى الوضع في مصر.

سعد الدين الشاذلي:
آه، دي مرحلة برضه اللي هو يعمي بعد 20 سبتمبر أو 28 سبتمبر وفاة...

أحمد منصور [مقاطعاً]:
28 سبتمبر 1970م.

سعد الدين الشاذلي:
28 سبتمبر وفاة جمال عبد الناصر. طبعاً دي كانت صدمة لنا كبيرة، ولكن حصل تجاوز .. مرحلة عبرت بسرعة، وحصل نوع من التفاهم بين السادات وبين المجموعة اللي مجموعة عبد الناصر. هم انتقوا السادات على أساس إن هو يبقى في جيبهم أو يتغدوا بيه، وهو اتغدى بيهم قبل ما يتغدوا به! المهم يعني فحصلت هذه المرحلة وحصلت هذا الاستقرار.
في خلال المرحلة دي كان السادات ما تحسشش إنه بيتصرف كرئيس جمهورية...

أحمد منصور [مقاطعاً]:
كيف؟! كيف كان يتصرف؟

سعد الدين الشاذلي:
يعني رجل ضعيف، يعني ما لوش .. مفيش العنجهية اللي بناعنه اللي تشوفها يعدين، لأنه عارف أن السلطات ما هياش في إيده، والسلطات الحقيقية كانت في يد المجموعة المناهضة، القوات المسلحة في إيد محمد فوزي، والداخلية في يد شعراوي جمعة يعني ماسكين البلد كلها، والاتحاد الاشتراكي كان محسن أبو النور أظن، فالسلطات الحقيقية كلها موجودة في إيديهم. فكان هو بيماين تبص تلاقي إيه؟ بيمشي المرحلة دي لغاية ما تمكن منهم بقى في إيه؟
16مايو 1971م.

أحمد منصور:
في 71.

سعد الدين الشاذلي:
في 16 مايو 71، هو كان...

أحمد منصور [مقاطعاً]:
اللي هو يوم تعيينك أيضاً رئيس للأركان.

سعد الدين الشاذلي:
هو .. هو خلص منهم قبلها بكذا .. يوم، يومين، ثلاثة، يعني أنا لما رحت .. لا أدعي إن أنا شاركت في هذا، لأ .. أنا رحت كان العملية منتهية، لما نزلت من البحر الأحمر، كانت العملية منتهية، وكان كل دول موجودين مقبوض عليهم، مقبوض عليهم وموجودين في السجون يعني.

أحمد منصور:
كيف كنتَ تُتابع هذا الصراع؟

سعد الدين الشاذلي:
مفيش غير إلا عن طريق الراديو، الراديو بتاع الدولة يعني..

أحمد منصور [مقاطعاً]:
لأ .. لم تكن لديك مصادر خاصة معلومات؟

سعد الدين الشاذلي:
لأ.

أحمد منصور:
كأني ألاحظ إن حياتك .. أنت راجل ليس لك إلا السلاح...

سعد الدين الشاذلي [مقاطعاً]:
محترف .. رجل عسكري محترف..

أحمد منصور:
فعلاً؟!

سعد الدين الشاذلي:
آه طبعاً.

أحمد منصور:
لم تكن مهتم بالسياسة.

سعد الدين الشاذلي:
لا .. أبداً، ما كنتش مهتم.

أحمد منصور:
ولا كنت تتابع الصراعات، ولا يعنيك هذا الأمر؟

سعد الدين الشاذلي:
السياسية التي تتعلق بمستقبل بلدي آه، إنما السياسة اللي هي...

أحمد منصور [مقاطعاً]:
تتعلق بالحكم نفسه.

سعد الدين الشاذلي [مستأنفاً]:
تتعلق بإن ده مع ده و ده مع ده، أبداً.

أحمد منصور:
أنتَ لم تكن محسوب على أي طرف.

سعد الدين الشاذلي:
إطلاقاً.

أحمد منصور:
ولم تكنْ تسعى للتَّقَرُّب من هذا أو ذاك؟

سعد الدين الشاذلي:
إطلاقاً .. إطلاقاً .. الكبرياء بتاعتي تمنعني من إن أنا إيه؟ أتقرب من واحد وأسأله يعني.

أحمد منصور:
كل ما كنت تريده فقط هو الجانب العسكري.

سعد الدين الشاذلي:
فقط .. فقط، وبعدين والحمد لله .. ما أنا بهذا الجانب وحده استطعت أن أصل إلى رئيس أركان حرب القوات المسلحة دون أن يكون لأحد فضل أن يدعي إن أنا وصلت إلى هذا لأنني كنت من مجموعة فلان أو مجموعة فلان -الحمد لله-ودي برضه ذكاء السادات، إن هو بالرغم من إنه تخلص من خصومه، عايز يجيب ناس محترفين ما حدش يقدر يقول: إن دول إيه؟

أحمد منصور:
محسوبين على طرف.

سعد الدين الشاذلي:
إنهم محسوبين على طرف آخر، فجابني في هذا الوقت.

أحمد منصور:
كنت تتوقع هذا الاختيار؟

سعد الدين الشاذلي:
لأ.

أحمد منصور:
حينما استدعيت من الرئيس السادات ماذا كان انطباعك؟ وماذا كانت مشاعرك؟ ما الذي كنت تفكر فيه؟

سعد الدين الشاذلي:
ما تنساش إن أنا عندما عيِّنِّي الرئيس السادات رئيس لأركان حرب القوات المسلحة، قفز بي 40 لواء أقدم مني، ومن الناحية النظرية أنهم إيه؟

أحمد منصور:
أولى بهذا المنصب.

سعد الدين الشاذلي:
هم أولى مني بهذا المنصب، نعم .. النظرية إذا افترضنا الأقدمية المطلقة، إذا افترضنا الأقدمية المطلقة فمنهم ناس كانوا سابقنِّي بدفعتين! مش دفعة .. دفعتين وبعضهم ثلاثة، بعضهم كان أقدمك مني بثلاث دفع!

أحمد منصور:
ده ما آثارش نوع من الغضب أو الزمجرة؟

سعد الدين الشاذلي:
طبعاً مفيش شك، إن هو لابد وأن ترك بعض الآثار عند بعضهم مفيش شك،ولكن أنا طبعاً كنت أعاملهم كلهم معاملة أخوية، بحيث إني أنا محسسوش إن أنا يعني إيه؟ مجرد إن .. وبعدين أصله الفرق كله بسيط يعني، هو اللي دفعتين قبلي بسنة ونص في الكلية الحربية يعني.

أحمد منصور:
ده أحياناً بتفرق في الترتيب الأبجدي في الأسماء!!

سعد الدين الشاذلي:
بالضبط .. بالضبط. فلما رحت بقى ورحت زرت الرئيس السادات كنت أنا وصادق -الفريق محمد صادق- كان هو بقى اتعين وزير للحربية أو قائد عام، وكان قبل كده رئيس أركان، فلما مشي فوزي أصبح هو وزير وقائد عام.
فرحت بقى .. هو فلما ذهبتُ كلفني رسمي بأن أنا هأقوم بأعمال رئيس أركان حرب.

أحمد منصور:
الرئيس السادات كان منتشياً ومنتصراً.

سعد الدين الشاذلي:
في هذا الوقت بقى شخصية غير الشخصية اللي هي ما قبل 16 مايو اللي هي الشخصية ما بين 28 سبتمبر..

أحمد منصور:
و16 مايو.

سعد الدين الشاذلي:
و16 مايو...

أحمد منصور [مقاطعاً]:
التقيت به خلال تلك الفترة ما بين 28 سبتمبر إلى 16 مايو؟

سعد الدين الشاذلي:
آه، أمَّال كان بيعمل لقاءات، ولكن اللقاءات باستمرار كانت في حضور محمد فوزي مثلاً بصفته القائد العام، وكان بأقول لك: يعني بيحاول باستمرار ما ياخدش دور الرجل الإيه؟

أحمد منصور:
الرجل الأول.

سعد الدين الشاذلي:
الرجل اللي هو يأمر فيطاع وكذا وكذا. أنا كذا والريق فوزي موافق على هذا.
برضه نفس اللعبة لعبها مع محمد صادق في مرحلة سابقة يبتدي إيه؟ وي ما تقول: يتمسكن حتى إيه يتمكن.
إنما موقفه يوم 16 مايو فهو غير موقفه في المرات السابقة. ولو إن طلع له عفريت آخر هو محمد صادق، لأن محمد صادق كان بيعتبر نفسه أحد المساهمين، ولو أنه كان مساهم بالصمت في عملية الانقلاب بتاعة 15 مايو..

أحمد منصور [مقاطعاً]:
مساهم مع أو ضد؟

سعد الدين الشاذلي:
مساهم بالصمت، ولكن لم يتحرك كرئيس للقوات المسلحة وفي يده سلطات وما بيتحركش، يبقى معناها إنه كأنه بيؤيد إيه؟

أحمد منصور:
الرئيس.

سعد الدين الشاذلي:
الرئيس السادات، أنت واخد بالك؟

أحمد منصور [مقاطعاً]:
لكن في قرارة نفسه كان موقفه آخر، كان له موقف آخر؟

سعد الدين الشاذلي:
القلوب لا يعلمها إلا الله.

أحمد منصور:
هل كان يستطيع أن يفعل شيء؟

سعد الدين الشاذلي:
لا، مفيش شك .. مفيش شك إن هو يستطيع، لأني بأقول لك...

أحمد منصور [مقاطعاً]:
لو تلقيت سيادتك أمر -وأنت .. من وزير الحربية- بأن تتحرك بقواتك لعمل انقلاب عسكري، هل كنت ستشارك؟

سعد الدين الشاذلي:
ده سؤال صعب، لأن ما معنى الانقلاب؟ وما هو هدفه؟ إذا كان هذا العمل لصالح مصر ده شيء، وإذا كان هذا العمل ليس لصالح مصر، يبقى صراع على السلطة، يبقى هذا شيء آخر.

أحمد منصور:
أكيد هيتقال إنه لصالح مصر!!

سعد الدين الشاذلي:
لأ، هو ما يتقال شيء، وأنت يكون عندك قناعة شيء آخر. الشخص يحاسب على إيه؟ درجة قناعته، في بعض الأوقات قد يصبح التغيير ضرورة ومفيدة، ولكن -للأسف الشديد- ربنا أعطانا نعمة إن إحنا إيه؟ ما نعرفش المستقبل. فأنت بتعمل حسب تفكيرك وحسب تقييمك للموقف، إنما أنا كشخص لا أحب هذه العمليات الانقلابية اللي هي أساساً بتعمل للصراع على السلطة، للصراع على السلطة.

أحمد منصور:
انطباعكَ إيه حينما كلفك الرئيس السادات بتولي قيادة أركان القوات المسلحة المصرية؟

سعد الدين الشاذلي:
طبعاً شعرت بالتقدير، لإن أنا -كما قلت لك- إن أنا سبقتُ عدد ضخم من الضباط الأسبق مني في الأقدمية، واعتبرت إن الموضوع موضوع تكليف وموضوع وطني، وإن أنا سأبذل كل ما أستطيع لإيه؟ لإعداد القوات المسلحة للحرب.

أحمد منصور:
نأتي إلى النقطة الهامة، وهي عملية إعداد القوات المسلحة لحرب أكتوبر من الناحية التكتيكية، من الناحية النفسية، من الناحية العسكرية، كيف بدأت عملية البناء والإعداد للحرب؟

سعد الدين الشاذلي:
البناء للحرب بدأ في أعقاب يونيو 67، يعني لا أستطيع إن إحنا بدأنا البناء، يعني أنا لما جيت 16 مايو لا أستطيع إطلاقاً أن أدعي أنا ومَنْ معي، ومَنْ هو أعلى مني، ومَنْ هو أدنى مني إن إحنا بدأنا البناء في 16 مايو، وأنا عبرت فيما بعد على أساس إن تقدر تقول: إن جمال عبد الناصر ومعاونوه -وعلى قمتهم محمد فوزي- بدؤوا البناء في أعقاب الهزيمة، اعتباراً من يوم 11 يونيو، خدت بالك؟ وأقدر أقول لك: إن أنا في 16 مايو، عندما وصلتُ القوات المسلحة، وعملت تقدير الموقف، أقدر أقول لك: إن إيه .. وبالأرقام، الأرقام كان تعداد القوات المسلحة حوالي 800 ألف.

أحمد منصور:
في ذلك الوقت؟

سعد الدين الشاذلي:
في ذلك الوقت.

أحمد منصور:
بالاحتياطي؟

سعد الدين الشاذلي:
بالضباط، بالاحتياطي، بكله. عندما بدأ الحرب كنا وصلنا إلى مليون و200 ألف، يعني أضفنا 400 ألف...

أحمد منصور [مقاطعاً]:
إلى القوات..

سعد الدين الشاذلي [مستأنفاً]:
إلى القوات، يعني نقدر نقول 50%، و50% بالنسبة للإجمالي العام. إنما بالنسبة للضباط أضفنا حوالي 100%، يعني كان عندنا 36 ألف ضابط، وعند بداية الحرب كان عندنا 66 ألف ضابط، يعني أضفنا 30 ألف ضابط في خلال سنتين، ودي كانت عملية غير مسبوقة، لأني يرضه ابتكرت .. أنا أحب الحاجات إن أنا أبتكر حلول...

أحمد منصور [مقاطعاً]:
ما هي أهم الحلول التي ابتكرتها؟

سعد الدين الشاذلي:
قلت لي، أنا حسبتها لقيت عندي عايز أربي 30 ألف ضابط في خلال سنتين مثلاً، وهذه استحالة، كل الكليات .. الكلية الحربية والكلية البحرية وكلية الطيران وكل دول بيدوني maximum 3 آلاف واحد في السنة، يعني عشان أعمل 30 ألف هستنى 10 سنين، وهذا استحالة. طيب، الحل إيه؟! أجيب ضابط، الضابط طبعاً التدريب بتاعه مدة أكبر، ليه؟ لأن أنا بأعلمه إزاي يكون قائد، مش قائد وحدة بس، فصيلة.
فأنا قلت: لا .. أنا عايز ضابط أدِّي له شحنة كبيرة من المعلومات اللي هي تتعلق بحاجة صغيرة، ويستمر فيها إلى نهاية الحرب.

أحمد منصور:
يعني ضابط متخصص.

سعد الدين الشاذلي:
ضابط متخصص، أجيب ضابط، عايز أعلمه على (هاون 82) ياخد الخمس أشهر بتوعه إن هو يشتغل وبقعد يشتغل ضابط هاون لغاية ما تخلص الحرب. واحد هيشتغل مثلاً إيه؟ مدفعية .. مدفعية ميدان، افرض إن هو (مدفعية 105) خدت بالك؟ أو (مدفعية 120) مثلاً أو 130، يقوم يقعد في هذا المدفع ويدَّرَّب عليه ولا غيره، وبعدين بعض المعلومات .. القشور التي تمكنه من إن هو يتعاون مع الرئيس والمرءوس والأجنبي، فضغطت هذه العملية إلى خمس أشهر.

أحمد منصور:
لكن ده ما أثرش على الكفاءة؟ إنك إنت خرجت كمية كبيرة ولكن مستوى الكفاءة العسكرية أقل!!

سعد الدين الشاذلي:
إطلاقاً .. إطلاقاً، لأن أنا بأقول لك: هو على مستوى عالٍ جداً في الكفاءة بالنسبة للتخصص بتاعه، بالنسبة للتخصص بتاعه. طب، أجيب العدد ده كله منين؟! شفت الناس اللي هم حاصلين على شهادات جامعية في القوات المسلحة وابتديت، المهم كلهم .. وأديهم هذا الـ course اللي هو مركز بحيث إن كا خمس أشهر أطلع خمس..

أحمد منصور:
دفعة.

سعد الدين الشاذلي:
آلاف واحد. طب، أدخلهم فين؟! ما عنديش كليات تستحمل ده، فمدارس الأسلحة .. كل سلاح له مدرسة: مدرسة المدفعية، مدرسة المشاة، مدرسة .. فكل دول كانوا بياخدوا، فأصبحت قادر على إن أنا أطلع من خمس آلاف لست آلاف ضابط في إيه؟ يعنى في السنة حوالي 10 آلاف.

أحمد منصور:
قبول القيادة السياسية إيه لهذا الابتكار الذي..

سعد الدين الشاذلي:
هو مفيش ضرر، السياسة ما عارضتش هذا، لأن ده حل...

أحمد منصور [مقاطعاً]:
ولا وزير الحربية؟

سعد الدين الشاذلي:
ولا وزير الحربية عارض.

أحمد منصور:
تجاوب القادة المساعدين لك في هذا الأمر؟

سعد الدين الشاذلي:
الغريب كله إن بقى إيه؟ الجامعيين نفسهم هم اللي كانوا مش راضيين في الأول.

أحمد منصور:
لماذا؟

سعد الدين الشاذلي:
هو حس بإن هو كضابط وهيبقى ضابط احتياط وضابط حرب، يبقى معناها لو خلصت الحرب هنقعده، خدت بالك؟ فعايز يستنى عسكري.

أحمد منصور:
عشان يروَّح.

سعد الدين الشاذلي:
عشان يروَّح.

أحمد منصور:
ويعيش حياته المدنية.

سعد الدين الشاذلي:
فأنا اجتمعت بهم، وقلت لهم: إن الهدف هو كيت وكيت وكيت، وعندما يتم تَسْريح أي جندي من دفعتك، أنت ستسرح معاه بالضبط يعني، واكتشفوا هم بعد شوية أنه برضه أحسن لهم، فعملنا 30 ألف ضابط في خلال سنتين.

أحمد منصور:
الجو النفسي كان إيه -سعادة الفريق- في عملية الإعداد بالنسبة للجنود، بالنسبة للضباط؟ كانت الناس عايزة تحارب أم كان فيه مخاوف من الحرب؟

سعد الدين الشاذلي:
شوف إنت دلوقتي نقلتنا من موضوع إعداد الضباط إلى الجو العام.

أحمد منصور:
لأ .. للضباط، أنا أقصد الجو النفسي للضباط. أنت الآن في عملية الإعداد...

سعد الدين الشاذلي [مقاطعاً]:
الضباط المجندين أو الضباط اللي...

أحمد منصور [مقاطعاً]:
الاتنين، أنت الآن في عملية الإعداد، إعداد عسكري وإعداد نفسي، الجانب النفسي أيضاً.

سعد الدين الشاذلي:
الجانب النفسي إحنا كنا بنشحن القوات المسلحة والضباط والجنود شحن معنوي مستمر، عاملين لهم يفط، يخش الميز بتاعه يلاقي مكتوب "اعرف عدوك"، "معلومات عن عدوك إسرائيل" عدو كذا، والحاجات اللي عملوها إسرائيل كذا وكذا، ده بالإضافة إلى المطبوعات اللي إحنا كنا بنطبعها ونوزعها على الناس كجزء من الإعداد المعنوي للحرب.
يعني مثلاً أنا في قياداتي اللي فاتت كلها كنت دايماً أحب أكون على اتصال مباشر بالضباط والجنود، وكانت القيادات بتاعتي تسمح لي بهذا. يعني أنا لما كنت قائد كتيبة،كنت بأشوف الضباط والجنود يوماتي، وأنكلم معاهم. لما أصبحت مثلاً قائد لواء أو...

أحمد منصور [مقاطعاً]:
فرقة..

سعد الدين الشاذلي [مستأنفاً]:
قائد القوات الخاصة، أستطيع إن أنا أشوفهم كل أسبوع، يعني بحيث ما يمرش أسبوع من غير ما أشوف الضابط والعسكري، كل ضابط وعسكري، أتكلم معاه. ولما رحت منطقة البحر الأحمر -الألف كيلو- دي كنت باخد .. آخدها من الشمال في الجنوب تاخد مني 15 يوم!! يعني بأفوت على كل ضابط وعسكري مرة كل شهر.
و15 يوم اللي هم بتوع القمرة دي اللي إسرائيل بيهجموا فيها أقعدهم في غرفة العمليات علشان أحاورهم بقى.

أحمد منصور:
تتابع.

سعد الدين الشاذلي:
عشان أتابع، فكنت بأشوف الضباط والجنود كل شهر. طب، لما جيت أنا رئيس الأركان، والقوات منتشرة من الإسكندرية...

أحمد منصور [مقاطعاً]:
في كل الدولة..

سعد الدين الشاذلي [مستأنفاً]:
إلى أسوان، ومن هنا لمرسى مطروح لكذا لكذا لكذا، كيف يمكنني أن أنا أربط شخصيتي وأفكاري مع الضباط والجنود؟ ابتكرت يرضه حاجة جديدة.

أحمد منصور:
ما هي؟

سعد الدين الشاذلي:
ما هي؟ قلت: أنا أعمل مؤتمر شهري أدعو فيه مستويين أقل مني أنا بيني وبين العسكري سبع..

أحمد منصور:
سبع رتب.

سعد الدين الشاذلي:
سبع قيادات..

أحمد منصور:
قيادات عسكرية..

سعد الدين الشاذلي [مستأنفاً]:
وكل واحد منهم بيوصل الأوامر للي تحت منه، إذا حصل أي خلل في إيه؟ في حلقة من الحلقات دي، هتبقى النتيجة مش جيدة. فأنا عايز أسيطر على الحلقة دي كلها بحيث الاتصال بيني وبين الجندي يبقى شبه مباشر.
فابتديت قلت: أعمل إيه؟ المؤتمر الشهري إن أنا بأدعو فيه قيادتين أقل، القيادتين الأقل إيه؟ اللي هي: قيادات القوات الكبيرة، القوات الجوية، والدفاع الجوي، والبحرية وإلى آخره. المستوى الأقل منه في القيادة وييجي قائد الجيوش البرية، الجيش الثاني، الجيش الثالث، منطقة البحر الأحمر، وييجي قادة الفرق، يبقى أنا حققت مستويين أقل مني بأشوفهم مرة كل شهر، وكل واحد منهم يحكي لي على مشكلته، وأحلها له وإحنا قاعدين.
أنا رئاسة الأركان بتاعتي فيها عدد ضخم من الضباط، إنما على قمتهم 40 لواء، كل واحد في تخصص معين، فبألم الـ .. 40 لواء دول مع القيادات التانيين اللي هي المستويين دول بيكونوا حوالي 40- 50، يبقى بنكون حوالي 90 أو 100 واحد.

أحمد منصور:
في هذا اللقاء، نعم.

سعد الدين الشاذلي:
ده بيشتكي الحل بتاعه عند التاني.

أحمد منصور:
عند التاني؟

سعد الدين الشاذلي:
وده بيشتكي الحل التاني عنده قائد فرقة، لما ييجوا مثلاً بتوع .. يقول لك: القادة الميدانيين ما بيستخدموش المعدات استخدام صح، وبيرموا الحاجات على الصيانة وكذا وكذا وكذا، والتانيين يقول لك: الروتين كذا كذا كذا. فأنا راجل أصبحت على قمة الجهازين، فبأوفق بينهم فعملت نوع من التمازج والتزاوج بحيث إن أصبح القادة الميدانيين أخذوا .. ياخدوا ثقة في...

أحمد منصور [مقاطعاً]:
ودي لعبت دور في الإعداد للحرب؟

سعد الدين الشاذلي:
طبعاً .. طبعاً.

أحمد منصور:
لعبت دور في إزالة المشاكل الموجودة بين القيادات وبين الأسلحة.

سعد الدين الشاذلي:
وإذا كانت هناك مشكلة من المشاكل العويصة اللي ما تقدرش تتحل في الوقت، فأروح مشكل لجنة مشتركة من الطرفين، وعلى أساس أن تعرض عليَّ قبل المؤتمر التاني، فتيجي محلولة في الدور .. اللقاء الآخر.

أحمد منصور:
هذا على مستوى الإعداد فيما يتعلق بالأفراد...

سعد الدين الشاذلي [مقاطعاً]:
ده لسه .. ده لسه، ده أنا بعد كده هوك علشان خدت ثلاثة مستويات منهم بالتوجيهات، وصلت إلى قائد سرية.

أحمد منصور:
نعم .. قائد سرية ده يعتبر صف ضابط يعني.

سعد الدين الشاذلي:
لا .. لا.

أحمد منصور:
ضابط أيضاً.

سعد الدين الشاذلي:
قائد سرية نقيب تقريباً، يا نقيب يا رائد، وبعدين والمستوى اللي تحت قائد سرية اللي هو قائد الفصيلة والتانيين، طلع لهم كتيبات صغيرة بحيث إنهم يقرؤوها...

أحمد منصور [مقاطعاً]:
يعني ربطتَ نفسك وأنتَ في قمة الهرم.

سعد الدين الشاذلي:
بالعسكري .. بالعسكري.

أحمد منصور:
أنت بتعتبر إنك أول رئيس أركان يقوم بهذا الأمر؟

سعد الدين الشاذلي:
صح، ولا أحد يستطيع أن يقول: أنه عمله قبلي، أو حتى استمر عليه من بعدي، أو حتى استمر .. للأسف حتى استمر عليه من بعدي غير موجود.

أحمد منصور:
ما تحليك العسكري لهذا الأمر في عملية الإعداد؟ لعب دور كبير؟

سعد الدين الشاذلي:
طبعاً .. طبعاً، لأنه من ضمن التوجيهات اللي بأقول عليها دي التوجيه41 اللي هو الفرقة المشاة في عبور مانع مائي. هذا التوجيه .. اسم التوجيه إلى صفحتين ثلاثة، ده حوالي 750 صفحة، ويشمل واجب قائد الفرقة، اعتباراً من قائد الفرقة إلى أحدث عسكري .. يعمل إيه من ساعة ما نقوله الحرب الساعة كذا، يوم كذا. يصبح بينفذ طابور تكتيكي دوله، يعني بخطة موضوعة.

أحمد منصور:
ده كان جاهز قبل الحرب بأد إيه؟

سعد الدين الشاذلي:
كان جاهز قبل الحرب بأد إيه؟ يعني تقدر تقول .. نقول: إنه جُهِّز في حوالي شهر مارس 1973م، وإنما أخذ إعداده ييجي 4، 5 أشهر، يعني بدأت فيه من بدري، ولكن كل ما فتح أبص تلاقي إيه؟ بتتفتح حاجات.

أحمد منصور:
تقدر تقول: إنك في الفترة دي، إن الجو النفسي في الجيش أعدت أو تم إعادة الثقة للجندي الذي هزم في حرب 1967م؟

سعد الدين الشاذلي:
طبعاً.

أحمد منصور:
أصبح هذا الجندي وهذا الضابط يتوقع أنه يمكنه أن يدخل معركة وينتصر؟

سعد الدين الشاذلي:
ده كان واثقاً، يعني لأن هذه الثقة كانت منبعةث من عندي فكانت بتنعكس على الجنود. أنا كنت داخل الحرب وأنا أعلم تماماً أننا لا بد وأن ننتصر، لابد أن ننتصر وسننتصر. وانتصرنا بإذن الله، بالعكس ده أنا كنت مقدر خسائر أكثر مما حدث، يعني في تقديري على إن الخسائر بتاعة العبور قد تصل إلى 1500 قتيل...

أحمد منصور [مقاطعاً]:
في هذا الوقت الذي تم فيه البناء النفسي والتخطيط،والعلاقة الوثيقة من رئيس أركان حرب القوات المسلحة إلى آخر جندي، كان أيضاً البناء العسكري بيمشي في نفس الإطار للاستعداد لحرب أكتوبر. في الحلقة القادمة نتناول حرب أكتوبر، وما وقع وما حدث فيها. شكراً سعادة الفريق.

سعد الدين الشاذلي:
العفو.. العفو.

أحمد منصور:
كما أشكركم -مشاهدينا الكرام- على حسن متابعتكم. في الحلقة القادمة -إن شاء الله- نواصل الاستماع إلى شهادة الفريق سعد الدين الشاذلي (رئيس أركان القوات المسلحة المصرية الأسبق).
في الختام أنقل لكم تحيات فريق البرنامج، وهذا أحمد منصور يحييكم، والسلام عليكم ورحمة الله.

هام جدا :اسرائيلي حاقد يضع قدمية فوق بنت فلسطينية

169

كامب ديفيد تضمنت قبولا بانتهاك السيادة المصرية


164

أظهرت العملية العسكرية الأخيرة التى تمت داخل إسرائيل كيف كانت اتفاقية كامب ديفيد تتضمن قبولا بانتهاك السيادة المصرية، وكان هذا خافيا عن شرائح عريضة من الشعب المصرى، التى بدأت تعطى اهتماما بقضايا الشأن الوطنى بعد ثورة 25 يناير ولا شك أن تأمين المناطق الحدودية مهما كانت طبيعة الاتفاقيات الثنائية التى تفرض مسؤولية تأمين كل دولة فى أن لا تتعرض لاعتداءات يمكن أن تأتى من داخل حدود الطرف الآخر، وهذا المبدأ يعتبر إطارا دوليا راسخا فى العلاقات بين الدول، وهنا تجدر الإشارة إلى الآتى:

أولا: أنه طبقا لاتفاقية كامب ديفيد لا توجد فى المنطقة (ج) الملاصقة للحدود أى قوات مسلحة مصرية، واقتصر الوجود على الشرطة المدنية فقط.

ثانيا: انعكست التغييرات الاستراتيجية الجذرية التى طرأت على البيئة الإقليمية وتحولات البنى السياسية على الأرض، مما أثر على طبيعة الصراع العربى-الإسرائيلى، ومثال لذلك ظهور حزب الله كرقم فاعل فى المعادلة واستيلاء

حماس على غزة وتأجج صراع تل أبيب مع إيران التى تطور بإصرار مشروعها النووى، وهذا يؤثر على كل الدول الأخرى فى المنطقة.

ثالثا: تمارس إسرائيل ضغطا مستمرا وعنيفا على الفلسطينيين فى قطاع غزة، مما يؤدى بطبيعة الحال إلى ردود فعل انتقامية نتيجة الإيذاء الذى يتعرض له الشعب الفلسطينى هناك.

رابعا: تجرؤ القوى الأصولية على تهديد سيادة الدولة فى سيناء نتيجة القصور الأمنى المتمثل فى غياب قوات مسلحة قادرة على حماية الشرعية الدستورية عندما يأخذ التهديد الداخلى بعدا يعتمد على القوة المسلحة.

خامسا: مع غياب الوجود العسكرى المصرى فى جزء كبير من سيناء وحظر هذا الوجود فى منطقة شاسعة من الحدود أصبح هذا الوضع يتيح فراغا أمنيا فى منطقة ملتهبة وشديدة الخطورة.. الآن.. مقارنة بالوضع عند إنشاء اتفاقية كامب ديفيد، وربما تم استغلال هذا الوضع الحرج لضرب عصفورين بحجر، بالانتقام من عدوان إسرائيل وحصارها لغزة، ومن ناحية أخرى تشتيت القدرة المصرية فى المواجهة الأخيرة ضد التيارات السلفية التى تهدد بنية الدولة المصرية فى سيناء

فى محاولة لإقامة إمارة إسلامية

1 ثغرات فى نظام الدفاع الإسرائيلى

اللافت للنظر أن الإسرائيليين يحملون مصر تبعة العملية الأخيرة، ووصل بهم الأمر إلى قتل خمسة من رجال الشرطة المصرية واخترقوا خط الحدود وتوغلوا فى الأراضى المصرية، وأطلقوا النار فى استهتار بالغ بالسيادة المصرية، بادعاء مطاردة القوى التى هاجمتهم، وهنا يجب أن لا نغفل أن إسرائيل كانت قد بدأت فى بناء سور واق على الحدود تراجعت عنه نتيجة الأزمة الاقتصادية، ثم إن لدى الإسرائيليين أخطاء فى نظام الدفاع المتحرك واستدعاء الاحتياطى الموجود بالخلف، وقد ظهر هذا القصور جليا فى عملية إيلات، حيث عجزت القوات المتحركة أو الموجودة فى الاحتياط عن رد الفعل السريع أو إحباط التسلل فى هذه العملية التى استمرت وأخذت مراحل متعددة.

تحديدا بعد الاعتداء الصارخ على الشرطة المصرية غير المجهزة للقتال الحربى مثل أى شرطة فى العالم كجهاز مدنى على مواجهة أوضاع عسكرية نتيجة هجوم من قوات مسلحة نظامية مثلما فعلت إسرائيل حينما فقد جنودها أعصابهم بعد أن تلقوا ضربة موجعة فى إيلات كما أن قوات الشرطة غير قادرة على المراقبة والتصدى للعناصر المسلحة المعدة إعدادا عسكريا. هذا الوضع المائع يفرض وجود قوات مسلحة قادرة على حماية وتأمين الحدود المصرية فى ظل الظروف الحالية الخطيرة والمعقدة التى تم توضيحها فى ما تقدم ولإظهار أهمية تعديل اتفاقية كامب ديفيد التى تقيد وجود القوات المصرية بشروط مخلة ومجحفة داخل سيناء، وفى هذه الاتفاقية طبقا لما نصت عليه الملاحق تقسم سيناء إلى ثلاث مناطق:

التحرك من المنطقة «ب» إلى المنطقة «ج» 2

المنطقة (أ) وتوجد بها قوات عسكرية من فرقة مشاة ميكانيكية وتتكون من ثلاثة ألوية مشاة ميكانيكى – لواء مدرع – 7 كتائب مدفعية ميدان – 7 كتائب مدفعية مضادة للطائرات تشمل صواريخ فردية فقط أرض جو، على أن لا يزيد عدد أفراد هذه المنطقة على 22 ألف فرد.

المنطقة (ب) توجد بها 4 كتائب حرس حدود بأسلحة خفيفة ومركبات عجل على أن لا يزيد أفرادها على 4 آلاف فرد. المنطقة (ج) توجد بها الشرطة المدنية فقط بأسلحة خفيفة، وكذا قوات المراقبة الدولية ومراكز قيادتها.

إذن لا تستطيع مركبة مشاة مدرعة طبقا للاتفاقية أن تتقدم وتخترق المنطقة (ب) وصولا إلى المنطقة (ج) إذا كان هناك موقف يتطلب تدخلا عسكريا من وحدات قادرة على تنفيذ مهام لا تستطيع الشرطة المدنية أو قوات حرس الحدود تنفيذها، علما بأن المسافة بين خط نهاية المنطقة (أ) من منتصف سيناء إلى الحدود تبلغ 150 كيلومترا ومعنى هذا ببساطة أن تحرك قوة من المنطقة (أ) إلى خط الحدود داخل الأراضى المصرية سوف يأخذ من الوقت مدى زمنيا يبطل قيمة هذا التحرك مع الأخذ فى الاعتبار أنه لا يمكن لقواعد استخدام السلاح تحرك مركبة مدرعة مثل هذه المسافة، لما يسببه هذا من إعطال وإخفاق فى القدرات

هل يزيد عدد الجنود الإسرائيليين على 4 آلاف؟ 3

لا بد إذن من تعديل الاتفاقية لكن بالعودة إلى كل ما يثار فى وسائل الإعلام حولها يجب أن نلاحظ أن تصريحات الجانب الإسرائيلى لم تأت بها أى إشارة إلى تعديل اتفاقية كامب ديفيد وأن الحد الأقصى فى هذه التصريحات جاء فى ما قاله إيهود باراك إلى مجلة «إيكونوميست» البريطانية وفيه بالنص «أوافق على نشر قوات إضافية فى سيناء بالقرب من الحدود فى ظل الظروف الراهنة على الرغم من مخالفة هذا معاهدة السلام المبرمة».. مرة ثانية علينا أن نلاحظ أنه لم يأت ذكر تعديل معاهدة السلام، فهل يعنى هذا أن هذه القوات سوف يكون وجودها لفترة مؤقتة، مع العلم أنه من المؤكد تماما أن تلك القوات التى ألمح إليها باراك لن تضمن أى أنواع من الصواريخ بما فيها ذات الاستخدام الفردى أو الدبابات أو المدفعيات، حيث من المحتمل أن يتوقف الجانب الإسرائيلى على قبول وجود كتيبة أو اثنتين من حرس الحدود ولواء أو كتيبتين من المشاة الميكانيكى بعد أن تفصل عنها وحدات المدرعات والمدفعية الموجودة فى صلب تنظيمها ولا يستبعد أن يمارس الإسرائيليون بعض الابتزاز ويطالبون بزيادة قواتهم فى المنطقة (د) الملاصقة داخل حدودهم، والتى يوجد بها 4000 جندى إسرائيلى فى قوة أربع كتائب مشاة ميكانيكى رغم أن هذه ميزة ليست موجودة لدى المصريين. وعلى متخذى القرار المصرى، والمجلس العسكرى تحديدا صاحب السلطة فى البلاد الآن، التمسك بتعديل الاتفاقية لأن مناورات إسرائيل السياسية وألاعيبها القانونية تفرغ دائما أى تغييرات لازمة من مضمونها وتجعلها قابلة لتدخل يبدد أهدافها.

القرار المصرى الآن فى أزمة مناطق الحدود مع إسرائيل مدعوم بإرادة شعبية أصبحت فاعلة ولا يمكن تجاهلها، وهذا يقوى شرعية ومكانة المفاوض المصرى فى هذه القضية التى أصبحت تشغل عميقا الرأى العام المصرى.

samedi 27 août 2011

برة يا صهيونى

25

هاآرتس: إسرائيل الخاسر الأكبر إذا أفسدت العلاقات الاسترتيجية مع مصر

9

حذرت صحيفة (هاآرتس) الإسرائيلية، اليوم السبت، من أن إفساد العلاقات الاستراتجية مع مصر ستكون الخسارة الأكبر بالنسبة إلى إسرائيل، ليس فقط في الوقت الراهن، بل وعلى مدى عقود مقبلة، وأوضحت الصحيفة -في سياق تعليق بثته بموقعها على شبكة الإنترنت- أنه على الرغم من القتلى الذين سقطوا خلال هجوم الأسبوع الماضي، فإن خسارة إسرائيل في العلاقات الاستراتيجية مع الجارة الجنوبية مصر من جراء ذلك ستكون الأشد.
وأضافت (هاآرتس) أن الهجوم الإرهابي الذي وقع بالقرب من مدينة إيلات الخميس الماضي، بالاضافة إلى حالة القتال التي شهدها قطاع غزة؛ قد أدى إلى تحويل سيناء، وبشكل مفاجئ، من باحة خلفية خاملة للمؤسسة العسكرية إلى جبهة أكثر سخونة. وقالت الصحيفة إنه بالرغم من الاضطرابات التي تفجرت بسبب مقتل 8 إسرائيلين في الهجوم، فضلا عن مقتل مواطن آخر في الهجوم الصاروخي الذي استهدف منطقة بئر سبع، فإن القلق الأساسي ينصب على العلاقات الإسرائيلية - المصرية، لا سيما العلاقات مع المجلس العسكري الحاكم
حاليا.
واستطردت قائلة إنه إذا كان هناك تهديد لميزانية الجيش الإسرائيلي في الخطة الخمسية الجديدة الخاصة بالميزانية، فلن يكون وزارة المالية أو الاحتجاجات الشعبية، بل هو مخاطر أن تخسر إسرائيل علاقتها الاستراتجية مع مصر، لأنه سيكون من المتعين إعادة تنشيط وحدات الجيش والمقار الرئيسية في الجنوب.

جندى مصرى قتل 21 ضابطاً وجنديا اسرائيليا وجرح 20 اخرين

3
كشف الجندي المصري السابق أيمن محمد حسن محمد الذي قتل 21 ضابطاً وجنديا اسرائيليا وجرح 20 اخرين لـ«النهار» تفاصيل لم تنشر من قبل عن عمليته الفدائية داخل الدولة العبرية وما بعدها من محاكمته وسجنه في مصر. وقال ايمن حسن الذي يلقب بـ«بطل سيناء» ان الدافع الرئيس لعميلته كانت مذبحة ارتكبها الاسرائيليون في المسجد الاقصى وقيام جندي اسرائيلي بإهانة العلم المصري على الحدود بين مصر واسرائيل حيث كان يقضي خدمته العسكرية.ويكرر الجندي المصري الذي يعمل حاليا «سباكاً صحياً» بعد ان رفض وظيفة عامل قمامة عرضت عليه بعد خروجه من السجن في اللقاء اكثر من مرة انه سعيد لان القدر ساق امامه ضباطا كبارا احدهم قائد رفيع المستوى في جهاز الاستخبارات الاسرائيلي «الموساد» عرف فيما بعد بانه متورط في عمليات اغتيال في عواصم عربية عدة .واكد حسن انه ليس عضوا في تنظيم ديني جهادي او حزبي من اي جهة مشددا على انه لم ينسق هجومه مع اي جهة امنية او عسكرية مصرية رسمية مكتفيا بالقول انه «مواطن مصري معاد لاسرائيل».وانه تأثر بزميله الجندي سليمان خاطر الذي قتل عددا من الجنود الاسرائيليين ومن قبله الزعيم التاريخي المصري احمد عرابي وفي ما يلي نص الحوار:

مَنْ هو أيمن حسن؟
أنا المواطن المصري والعربي المسلم أيمن حسن ولدت في 18 نوفمبر1967 عام النكسة وعقب حدوثها في 5 يونيو من العام ذاته وبالتحديد بعد مضي خمسة شهور ونصف تقريبا، وأنا شرقاوي وولدت ونشأت في مدينة الزقازيق عاص

مة محافظة الشرقية التي ولد فيها أيضا الزعيم التاريخي أحمد عرابي المقاوم للاحتلال الإنكليزي في مصر ونفي بالخارج ولقد استلهمت من سيرته روح المقاومة الشعبية ضد الأعداء والاحتلال، وكان رجلا عسكريا وضابطا كبيرا بالجيش المصري الذي كنت انتمي إليه أثناء حادثتي ولقد استلهمت من سيرته ونضاله وزيارتي لمتحفه بقريته هرية رزنة التابعة لمدينتي الزقازيق روح الكفاح والمقاومة والعزة والكبرياء وكذلك من صور الأطفال بمدرسة بحر البقر في محافظتي الشرقية من جراء مذبحة الإسرائيليين في 18 أبريل 1968 أثناء حرب الاستنزاف مع مصر وقبل حرب أكتوبر 1973.

حالتك الاجتماعية؟
تزوجت عقب انتهاء فترة سجني عشر سنوات بتهمة قتل الإسرائيليين عمدا ولقد قضي علي بالسجن لمدة 12 عاما أشغالاً شاقة وأفرج عني لحسن السير والسلوك بالإفراج الشرطي بقضاء ثلاثة أرباع المدة ولقد تزوجت من ابنة خالي وأنجبت محمداً (6 سنوات) وندا (5 سنوات) وأعمل سباكاً صحياً ولم أستطع الحصول على وظيفة حكومية لأتعيش منها أنا وأسرتي لوفاة والدي ولذلك أشقائي ووالدتي وهم أسرة كبيرة ولم تساندني الدولة أو رجال الأعمال بتوفير وظيفة دائمة بدخل ثابت، ورفضت وظيفة زبَّال بالصرف الصحي بمجلس مدينة الزقازيق وأبحث الآن عن عمل ثابت ولقد نشأت في أسرة متوسطة الحال حيث كان والدي -رحمه الله- موظفا بسيطا بشركة أتوبيس شرق الدلتا.
وماذا عن التحاقك بالجيش ؟
جندت بالقوات المسلحة المصرية في 14 يونيو 1988 لمدة ثلاث سنوات لعدم حصولي على مؤهل تعليمي آنذاك ولقد حصلت على شهادة الثانوية الأزهرية عام 1990 أثناء قضاء الحكم بسجني وإدانتي بقتل الإسرائيليين في سيناء.وفور تجنيدي تم ترحيلي وإلحاقي برئاسة قوات الأمن المركزي التابعة لوزارة الداخلية بقطاع أمن وسط سيناء وذلك وفقا للترتيبات الأمنية لمعاهدة كامب ديفيد للسلام الموقعة بين مصر وإسرائيل وكان من المقرر أن تنتهي خدمتي العسكرية بعد أربعة شهور من قتلي الإسرائيليين في 26 نوفمبر1990، وقضيت فترة تجنيدي كاملة في سيناء لحراسة وحماية ومراقبة الحدود المصرية مع العدو الإسرائيلي، في منطقة رأس النقب.
العلم



متى قمت بعمليتك ..ولماذا؟
قمت بعمليتي الفدائية فجر يوم 26 نوفمبر 1990 وانطلقت داخل حدود العدو الإسرائيلي من موقعي العسكري على التبة الصفراء بمنطقة رأس النقب في جنوب سيناء ولقد فكرت وخططت للهجوم العسكري بالأسلحة والذخيرة لقتل أكبر عدد من الضباط والجنود وعلماء مفاعل ديمونة النووي من العسكريين وجيش الدفاع الإسرائيلي وذلك قبل يوم التنفيذ الفعلي وساعة الصفر في السادسة صباح ذات اليوم، بحوالي 45 يوما.وعندما شاهدت من موقعي العسكري على الحدود أثناء نوبة خدمتي جنديا إسرائيليا يقوم بمسح حذائه بالعلم المصري الذي طار من فوق سارية على النقطة 80 الحدودية المجاورة لموقعي وأبلغت قائدي الضابط المصري بذلك، وعندما شاهدني الجندي الإسرائيلي أشكو لقائدي وأتألم لما يحدث، وبدلا من اعتذاره فوجئت به يطرح زميلته المجندة الإسرائيلية المناوبة معه في خدمته بجيش الدفاع على العلم المصري ويمارسان الجنس معا عليه علانية. ولقد بدأ الغليان يدب في عروقي المنتفضة آنذاك وقلت نفسي طلبت موتك يا عجل، وقررت فورا أن أطلق عليه الرصاص وقتلهما معا وخاصة أنني في وضع استراتيجي جيد وأتمكن منهما تماما لارتفاع التبة التي عليها موقعي حوالي 1600 متر ولكنني تراجعت لإعادة التخطيط لتنفيذ عملية عسكرية استشهادية كبرى وتوسيعها لتشمل بعض كبار القادة العسكريين الإسرائيليين والعاملين في مفاعل ديمونة النووي الذين يمرون يوميا أمامي في توقيت دائم في السادسة صباحا، وتأجلت عملية التنفيذ حوالي شهر ونصف الشهر حتى تمت.

مذبحة الأقصى
وماكانت دوافعك لقتل الإسرائيليين؟
قبل التنفيذ بحوالي عشرة أيام ارتكبت إسرائيل مذبحة داخل المسجد الأقصى بقتل عدد من المصلين أثناء سجودهم في صلاة العصر على أيدي دورية عسكرية إسرائيلية، ما جدد رغبتي في الثأر دفاعا عن شرفي العسكري والوطني وغيرتي على ديني كمسلم وعربي وانتظرت على نار ولهب عشرة أيام أي رد فعلي إيجابي من العالم أو من الحكام العرب والمسلمين دون جدوى أو أمل حقيقي وقررت فورا الانتقام والثأر دفاعا عن ديني ووطني حتى لو كان الثمن شهادتي في سبيل الله ونزعت فتيل الخوف ودفعت صمام الأمان بداخلي وبدأت أجهز سلاحي وذخيرتي لتنفيذ العملية العسكرية الشاملة بمفردي.وأدخلت تعديلاً في خطتي الهجومية وهي بدلا من أن أقتل العسكري الإسرائيلي الذي دنس العلم المصري قررت الانتقام لمذبحة المصلين في المسجد الأقصى ولذلك وقع اختياري على استهداف الباص العسكري الذي يحمل كل ستة أيام الضباط العاملين في مطار رأس النقب الإسرائيلي وكان يتبعه باص آخر يحمل الفنيين والجنود العاملين بالمطار العسكري أيضا.ووضعت الخطة الهجومية لاصطياد أكبر عدد من هؤلاء أثناء مرورهم أمام موقعي العسكري في تمام الساعة السادسة وثلاث دقائق صباح يوم 26 نوفمبر 1990، لتفادي دوريات تأمينهما من الأمن الإسرائيلي وذلك بعبوري الحدود المصرية والدخول للحدود الإسرائيلية في وادي صحراء النقب على الجانب الأيسر لموقعي العسكري بدلا من إطلاق الرصاص من فوق التبة.


صلاة استخارة
وما تفاصيل ووقائع تنفيذ عمليتك الفدائية؟
أديت صلاة الاستخارة عقب صلاة فجر يوم 26 نوفمبر1990 وسبق أن أعددت نفسي وسلاحي وذخيرتي وتهيأت معنوياً وأعتمدت على الله واحتسبت نفسي شهيداً في سبيل الله والوطن دفاعا عن شرفي العسكري ونصرة للمسجد الأقصي بيت الله المقدس وأولى القبلتين وفي تمام السادسة صباح ذلك اليوم حملت أسلحتي وذخيرتي وعبرت الحدود من موقعي العسكري بالجانب المصري إلى داخل الحدود الإسرائيلية في منطقة رأس النقب، وذلك عبر الأسلاك الشائكة على الحدود التي قمت بقصها.وفور عبوري إلى الجانب الإسرائيلي أعددت كمينا عسكريا للاختفاء فيه والتمويه على العدو الإسرائيلي وأثناء تلك الفترة من الإعداد والاستعداد لبدء تنفيذ عمليتي الفدائية والعسكرية ضد الإسرائيليين داخل أراضيهم، لمحتني سيارة ربع نقل تويوتا تابعة للجيش الإسرائيلي تحمل أغذية وإمدادات لمطار النقب العسكري لذلك أطلقت رصاصاتي وتعاملت معها كهدف عسكري عدائي، وقتلت سائقها وانقلبت السيارة في وادي صحراء النقب، ثم فوجئت بسيارة أخرى تابعة للمخابرات الإسرائيلية في طريقها لمطار النقب وكان يقودها ضابط كبير برتبة عميد بالمخابرات الإسرائيلية بمفرده وقتلته أيضا، وعلمت فيما بعد أنه أحد كبار العاملين في مفاعل ديمونة النووي وأنه أيضا أحد قيادات المخابرات الإسرائيلية «موساد» الذين لطخت أيديهم بدماء العرب والمسلمين وأحد كبار اللاعبين الأساسيين بالـ«موساد» الذي دبر العديد من عمليات الاغتيال داخل البلدان العربية وأن موقعه الخطير يتطلب سرية تحركاته ومراقبته لمفاعل ديمونة على الحدود المصرية وتحديداً في منطقة النقب والذي لم يسبق لي رصده ولكنها مصادفة أو صيد ثمين وقد يكون ثأرا لاغتيال الموساد لبلدياتي الشرقاوي العالم الجليل الدكتور سعيد سيد بدير نجل الفنان الراحل سيد بدير وهو أحد أكبر ثلاثة علماء في علم الميكروويف والاتصالات بالأقمار الصناعية والتجسس الفضائي، والذي اغتالته الـ«موساد» في مسكنه في الإسكندرية قبيل حادثي أيضاً بحوالي عامين لرفضه العمل في وكالة «ناسا» الأميركية لأبحاث الفضاء وتفضيله العمل في جامعة إسلامية أندونيسية بعدما لم تستثمر مصر جهوده العلمية رغم أنه كان ضابطا بالقوات المسلحة برتبة عميد وكان أستاذ دكتور مهندس بالكلية الفنية العسكرية وعمل مستشاراً لرئيس الجمهورية وقد سبق وتعرض لمحاولة اغتيال في ألمانيا وهرب هو وأسرته إلى مصر، وبالمناسبة زوجته وأطفاله يسكنون معي في ذات الحي بمدينة الزقازيق لدى جدهم عقب اغتيال والدهم الشهيد أيضا.

الرجل الخفي
وماذا بعد أن قتلت جنرالا في الـ«موساد» الإسرائيلي ومفاعل ديمونة؟
فوجئت باقتراب باص يحمل أفرادا وجنودا وفنيين عاملين بمطار النقب العسكري الإسرائيلي يعبر بوابة أمن المطار الخارجية في طريقها إلى، وقد وصلت إلى مكان كميني الذي اختفيت فيه والذي يقع بين نقطتي العلامتين الحدوديتين '80، 82'،ولقد كان الباص هو هدفي الأول المخطط لعمليتي العسكرية، أما الهدفان الأول والثاني فهما محض مصادفة ولم اخطط لهما ولكنه نصيبهما وانتقام إلهي.
المهم، عندما اقترب الباص من كميني وموقعي أطلقت رصاصي على سائقه لإيقافه وافرغت في صدره خزينة سلاح كاملة حتى تأكدت من مقتله تماما وشاهدته يترنح أمامي، ثم وصل الباص الثاني حاملا ضباط مطار النقب العسكري الإسرائيلي وأجريت مناورة للتمويه حتى يشاهد الضباط الباص الأول المضروب فيتوقفوا ليحاولوا إنقاذ ركابه الجرحى وبالفعل توقف الباص فباغتهم بإطلاق نيراني المفاجئة على مقدمته ولقي سائقه حتفه فورا، ثم واصلت إطلاق الرصاص على المقعدين الأماميين وقتلت الضباط الأربعة فوراً واختبأ الفرد الذي يجلس بالمقعد الفردي على الباب الأمامي المجاور للسائق وخفض رأسه واعتقدت وفاته ولكنه قام بغلق أبواب الباص حتى لا يمكنني من الصعود لحصادهم قتلا، وفوجئت به يسحب أجزاء سلاحه استعدادا لضربي ولكنني تحركت بسرعة إلى خلف الباص فورا للاختباء، وقمت بإطلاق الرصاص على أجناب الباص لإسقاط أكبر قدر من القتلى وفوجئت بفرد التأمين (الحارس) يطلق الرصاص نحوى بعدما اعتقدت قتله، ولقد أصابني بطلقة سطحية بفروة رأسي وقفزت بسرعة لتفادي وابل نيرانه ثم عدت إليه مرة أخرى وأفرغت رصاصاتي فيه حتى قتلته، وفوجئت بستة ضباط إسرائيليين يصوبون مسدساتهم لمبادلتي إطلاق النيران فاختبأت خلف التبة القريبة من موقع الحادث واتخذت موقعا للمواجهة والتصدي لهم، وتبادلت إطلاق النيران مع الضباط الستة حتى قتلتهم جميعا دفعة واحدة وأفرغت فيهم ستة خزنات أسلحة كل منها تحوي 30 طلقة، كما أفرغت خزنة أخرى في ضابط إسرائيلي حاول فتح الباب الخلفي للباص.


مصدر الذخيرة
ما كمية الأسلحة والذخيرة التي كنت تحملها أثناء تنفيذك العملية العسكرية ضد الإسرائيليين؟
كنت أحمل بندقيتي الآلية الرسمية عهدتي وبها خزنتها بذخيرتها كاملة و421 طلقة وعلبة ونصف علبة ذخيرة بهما75 طلقة أخرى بالإضافة إلى أربعة خزانات مملوءة بالذخيرة الاحتياطية تحوي 120 طلقة أخرى أي أن إجمالي ما كنت أحمله 646 طلقة وحصلت عليها من موقعي العسكري وليست جميعها عهدتي الشخصية، ولكن تخص أفراد الموقع وجمعتها لمواجهة أي طارئ أثناء تنفيذ العملية العسكرية كاملة.


نعود لتفاصيل عمليتك العسكرية ضد الإسرائيليين في النقب؟
أثناء تغييري خزنة سلاحي وتعبئتها بالرصاص الاحتياطي سمعت صرخة عقب وصول سيارة الدورية العسكرية العادية لتأمين باص ضباط جيش الدفاع الإسرائيلي وذلك بعد مرور أربعة دقائق من انتهاء عمليتي الفدائية وقتلي وإصابتي للإسرائيليين وانسحابي عائدا إلى داخل الحدود المصرية، عقب إصابتي برصاص العدو في فروة رأسي ولم يكن الجرح غائرا ولكنه كان ينزف، وكانت المفاجأة أن سيارة التأمين وهي نصف نقل تحمل مدفع فكرز ويقف عليه نفس الجندي الإسرائيلي الذي مسح حذاءه بالعلم المصري ومارس عليه الجنس مع زميلته المجندة الإسرائيلية واستفزني وكان دافعاً للتخطيط لعمليتي العسكري واستهدفت قتله هو ثأرا من فعلته.


ماذا دار في خلدك لحظة مواجهتك لعدوك الإسرائيلي على أرض المعركة؟
نسيت آلامي وكل شيء واستنهضت جميع قواي للثأر منه والقضاء عليه، ولو دفعت عمري ثمنه ولقيت الشهادة في سبيل ذلك وعلى الفور تحركت بسرعة استعدادا للاشتباك معه بالذخيرة الحية وقتله ومن معه بالسيارة، والحمد لله فلقد حققت أمنيتي وأفرغت في قلبه 16 رصاصة وفقا لما جاء في تقرير الصفة التشريحية له الذي تضمنته أوراق القضية أثناء محاكمتي أمام المحكمة العسكرية العليا، كما نجحت في منعه من استخدام مدفعه «الفكرز» ببندقيتي الآلية.


وما هي تفاصيل المواجهة بينكما وجهاً لوجه؟
عندما شاهدني حاملا بندقيتي في مواجهته ورأى القتلى العسكريين على الأرض صرخ فزعا وأشار إلي بأصابعه «مخابل» أي مجنون وقبل أن يحرك مدفعه تجاهي عاجلته بدفعة نار بلغت 16 طلقة كما ثبت بتشريح جثته ثم قتلت قائد الدورية بينما هرب سائق السيارة ومجند آخر من الفزع في الصحراء تجاه مطار النقب.


وماذا حدث فيما بعد؟
فوجئت بالسيارة الثانية التي تحمل دورية عسكرية للتأمين وقفت على بعد حوالي 500 متر من موقع الحادث لمراقبته في منطقة مجرى السيل وكانت تحمل مدفع 'فكرز' أيضا وتسليحا متطوراً، واختبأت للمناورة والاستعداد خلف تبة سهل القمر في الجانب الإسرائيلي واتخذت منها ساتراً لإخفاء سلاحي وأنا في وضع الاستعداد بسلاحي للتصدي وهو أصعب وضع للرماية وحينئذ شعرت بحركة غير طبيعية خلف المخبأ وشهدت الضابط الإسرائيلي من بين ركاب الباص الثاني الذي فر منه لمطاردتي ومحاولة قتلي وسبق أن اطلق علي الرصاص من مسدسه من داخل الأتوبيس وساعدني الله في قتله رميا بالرصاص أثناء مطاردته لي في مجري سهل القمر المتداخل بين الحدود المصرية والإسرائيلية وكان آخر قتيل أطلقت رصاصاتي عليه قبيل عودتي لأرض وطني مصر مرة أخرى سالماً.


كيف تمكنت من العودة سالماً لسيناء وأنت جريح؟
الطبيعة في منطقة صحراء النقب الحدودية بين مصر وإسرائيل سهلت لي العودة وسلكت طريقا به ساتر حجب رؤيتي ومتابعتي وهو مجري السيل بسهل القمر، وعندما عبرت داخل الأراضي المصرية رقدت للاستراحة تحت شجرة ولتضميد الجرح الذي في رأسي والبحث عن أي وسيلة لنقلي بعيدا عن موقعي العسكري حتى لا أتسبب في عملية انتقامية من الجنود أو قادتي من الضباط وحتى أتحمل شخصيا مسؤولية وشرف ما فعلته، ولقد جازفت وعدوت حوالي 400 متر في الطريق الأصعب والمكشوف ولا يشك الإسرائيليون في أن أسلكه وأثناء استراحتي تحت الشجرة المصرية لم أغفل أو تغفو عيني عن متابعة أعدائي خشية تتبعي للانتقام مني وبالفعل فوجئت بطلقة رصاص في اتجاهي ولكنني استطعت بحمد الله تفاديها ولم أصب منها، وعندما رصدت مصدرها وجدت الجنديين الإسرائيليين الهاربين من سيارة التأمين الأولى فوق تبة إسرائيلية ثم عبرا الحدود المصرية بحوالي عشرين متراً وتبادلت إطلاق الرصاص معهما وفرا هاربين مذعورين عائدين لإسرائيل.


نجدتك يارب
وكيف تمكنت من الإفلات من ملاحقة الإسرائيليين؟
لقد رفعت يدي للسماء طالباً النجدة من الله بعدما وفقني في أداء مهمتي المقدسة بقتل هؤلاء الأعداء. ولقد التفت في اتجاه موقعي العسكري لإلقاء نظرة الوداع عليه، لأنني أعلم بعدم عودتي إليه ومحاكمتي عسكريا وانتظرت الحكم بإعدامي أو الشهادة كما حدث مع بلدياتي الشرقاوي بطل سيناء الأول وقاتل الإسرائيليين زميلي بالسلاح سليمان خاطر، الذي قتل أكثر من 11 إسرائيلياً وأصاب العشرات من عناصر الـ «موساد» الإسرائيلي أثناء محاولتهم اختراق موقعه العسكري في رأس برقة القريب من موقعي العسكري بعدة كيلومترات، والذي يقع على طريق طابا نوبيع مساء الخامس من أكتوبر 1985 وقبيل انتهاء خدمته العسكرية بأيام مثلي تماما. ولقد كان الشهيد سليمان خاطر أستاذي ومعلمي في الوطنية. كانت مشيئة الله في تأميني والانتقام الإلهي من العدو الإسرائيلي حيث تبادل جنوده وضباطه الرصاص معي وقتل الجنديان اللذان أطلقا علي رصاصهما غدرا أثناء استراحتي. ولقد علمت أثناء محاكمتي ومن أوراق القضية أن بعض الشهود الإسرائيليين من المصابين الذين نقلوا لمستشفى إيلات الإسرائيلي ذكروا أن ضباط الباص العسكري أطلقوا نيرانهم على الجنديين الإسرائيليين معتقدين أنهما المنفذان للعملية العسكرية أومن بقية المجموعة الإرهابية المنفذة وخاصة أنهما كانا مسلحين رغم ارتدائهما الزي العسكري الإسرائيلي وظنوا ذلك للتمويه. وفجأة استجاب الله لدعائي ونصرني وهزم أعدائي ولم يمكنهم مني وانشقت الصحراء الجرداء عن سيارة نصف نقل تابعة لشركة عثمان أحمد عثمان «المقاولون العرب» لم أشاهدها من قبل طوال خدمتي العسكرية خلال ثلاث سنوات في منطقة النقب بهذا المكان المهجور، وقد جاءت لتعبئة ديزل من مستودع احتياطي للشركة يستخدم في الطوارئ نظرا لقيام شركة «المقاولون العرب» بعمليات إنشائية ورصف في جنوب سيناء وطريق النقب الكونتلا. وكانت المفاجأة الأخيرة التي شاهدتها قبيل ركوبي السيارة متوجهاً لموقع الشركة بالنقب ومغادرتي مكان الحادثة، هي وصول عربة تويوتا تحمل ضباطا من الجيش الإسرائيلي خلف باص الضباط المضروب برصاصاتي، وفوجئت بإطلاقهم الرصاص على الجنديين الإسرائيليين اللذين طارداني داخل الحدود المصرية وأثناء عودتهما منها وقتلهما اعتقادا بأنهما مرتكبا الحادث الإرهابي رغم ارتدائهما الزي العسكري الإسرائيلي.


ما هي معلوماتك عن مفاعل ديمونة القريب لموقعك العسكري بصحراء النقب من خلال رصدك اليومي له أثناء خدمتك؟
مفاعل ديمونة النووي يبعد عن موقعي ومكان معركتي مع الإسرائيليين حوالي كيلومترين والطريق المؤدي إليه يربطه بمطار النقب الإسرائيلي العسكري ومدينة إيلات البحرية المطلة على خليج العقبة ويبعد المفاعل عن النقطة الحدودية 91 في طابا بحوالي 35 كيلومترا وجميع الطرق المؤدية إليه عسكرية وتحت التأمين المشدد وتتم حراستها بعناصر من الـ «موساد» واستخبارات جيش الدفاع الإسرائيلي ومن بينهم العميد الذي قتلته وكان يقود بمفرده سيارة جيب 8 سلندر وهو ضمن خمسة من كبار رجال المخابرات الإسرائيلية المسؤولين عن تأمين المفاعل النووي وسيارته تابعة للجيش للتمويه.


عشر دقائق
كم استغرقت عمليتك العسكرية؟

حوالي عشر دقائق على الأكثر ولقد بدأت في السادسة صباحاً.
ومتى وكيف وصلت إلى موقع شركة عثمان أحمد عثمان بسيارتها؟ وماذا حدث؟
وصلت في الساعة السادسة والثلث صباحا أي بعد عشرة دقائق أخرى وجلست مع عم أحمد خفير الموقع حتى وصول باص الموظفين بالشركة ورويت حكايتي لرئيسهم المهندس سمير وطلبت منه توصيلي رئاستي العسكرية بالمنطقة المركزية في رأس النقب وقابلت قائدي الأعلى اللواء عبدالحميد رئيس قطاع الأمن المركزي بسيناء.


4
5
6
7

vendredi 26 août 2011

الأحزاب تطالب بإسقاط كامب ديفيد

671
طالب رؤساء الأحزاب وممثلو القوى السياسية، الحكومة باتخاذ موقف قوي تجاه إسرائيل، مؤكدين أنهم ليسوا في حاجة إلى اعتذارها، وإنما لابد أن يدرك الجميع أن مصر اليوم غير الأمس، وشددوا خلال لقائهم الدكتور علي السلمي، نائب رئيس الوزراء، الخميس، بمجلس الشعب، على ضرورة مراجعة اتفاقية كامب ديفيد ووقف تصدير الغاز لإسرائيل، والبدء في تعمير سيناء. وكشف السلمي عن أنه سيتم إصدار مرسوم بقانون لإقامة مشروع عملاق لتحويل قناة السويس لمركز 'لوجيستي' عالمي لزيادة القيمة المضافة لهيئة قناة السويس بمبالغ هائلة، وحتى تكون سيناء مركزاً لجذب المواطنين، وقال: 'هناك توجه بأن أمن مصر مبني على تنمية سيناء بالطرق الصحيحة وليس بالشعارات'. وأضاف السلمي: 'لا يوجد تناقض بين الموقفين الشعبي والرسمي من الحادث الأخير، وكان هناك احترام للغضب الشعبي الذي يستند إليه الموقف الرسمي'. وخلال الاجتماع، طالب السيد البدوي، رئيس حزب الوفد، بنشر القوات المسلحة على حدود مصر الشرقية، لاستعادة كامل السيطرة على سيناء، وقال: 'لا نريد فقط الاعتذار من إسرائيل، لكننا نريد أن نكون أكثر شدة، خاصة أن إسرائيل تضرب بالشجب والتنديد عرض الحائط'.

رئيس الكنيست: سنعطل موافقة الحكومة على زيادة القوات المصرية بسيناء

image
بعد ساعات من تضارب التصريحات حول توصل مصر وإسرائيل إلى اتفاق لزيادة عدد القوات المصرية فى سيناء لتأمين الحدود بين البلدين، أعلن رئيس الكنيست الإسرائيلى رأوبين ريفلن أن البرلمان سيعطل قرار موافقة رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو ووزير الدفاع إيهود باراك، على زيادة حجم القوات والآليات العسكرية فى سيناء، زاعماً أنه يمثل خطراً على أمن إسرائيل القومى، ومخالفة واضحة لاتفاقية "كامب ديفيد" للسلام الموقعة بين البلدين.
وذكرت إذاعة الجيش الإسرائيلى وصحيفة "هاآرتس"، أن رأوبين ريفلن، أعلن تعطيل القرار لحين التصويت عليه من أعضاء الكنيست الإسرائيلى.
وأكد ريفلن، أن البرلمان الإسرائيلى سيعطل موافقة الحكومة على هذا القرار الذى يخالف بند اتفاقية السلام بكون سيناء منزوعة السلاح، حتى طرحه للتصويت خلال جلسات الكنيست ثم التصديق عليه فى حالة الموافقة، لأن هذا القرار استراتيجى ويتعلق بأمن إسرائيل، ويجب دراسته جيداً، قبل السماح بإدخال جنود ومدرعات وطائرات هيلكوبتر وآليات عسكرية مصرية إلى منطقة شمال سيناء الملاصقة لحدود إسرائيل الجنوبية.
وأشارت صحيفة "هاآرتس" الإسرائيلية إلى أن وزير دفاع إسرائيل إيهود باراك أعلن منذ ساعات أن الحكومة الإسرائيلية وافقت مبدئيا على السماح بزيادة عدد القوات المصرية فى سيناء بهدف منع تكرار الهجمات الإرهابية على إسرائيل مثل عملية إيلات التى أدت لمقتل 8 إسرائيليين وإصابة 30 آخرين، وقلل باراك من مخاطر زيادة القوات المصرية فى سيناء.

ويكيليكس: ليبرمان أراد أن تتنازل مصر عن بعض من أراضيها إلى قطاع غزة

649

كشفت وثيقة جديدة سربها موقع ويكيليكس الإلكتروني، اليوم الجمعة، عن أن افيجدور ليبرمان اقترح قبل أن يصبح وزيرا للخارجية أن تتنازل مصر عن بعض من أراضيها إلى قطاع غزة .
وذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية فى موقعها الإلكتروني إنه وفقا للبرقيات المسربة من اجتماع في عام 2006 بين ليبرمان والسفير الأمريكي آنذاك ريتشارد جونز اقترح ليبرمان ترسيم الحدود مع الفلسطينيين بطريقة تتضمن مصر.
وتنص الوثيقة المسربة على أن ليبرمان زعم أن مصر يجب أن تكون جزءا من حل النزاع الإقليمي عن طريق التنازل عن بعض من أراضيها إلى قطاع غزة المكتظ بالسكان حسب تعبيره.
وقالت وثيقة تخلص الاجتماع أن السفير الأمريكي لم يكشف عن انطباعه بشأن السياسي الإسرائيلي، غير أنه وصفه بعد ذلك بأنه مناصر قوي للاستيطان وقومي متشدد.
وقال السفير إن ليبرمان أبلغ أن الفصل بين يهود وعرب إسرائيل ضروري من أجل الحفاظ على أمن إسرائيل وحماية الهوية اليهودية.. وأشارت الوثيقة إلى أن ليبرمان رئيس حزب إسرائيل بيتنا من أجل تنفيذ هذه الخطة اقترح أن تعيد إسرائيل ترسيم حدودها مع الضفة الغربية عن طريق المفاوضات لوضع بعض المناطق التي يسكنها عرب إسرائيل والمتاخمة للخط الأخضر داخل الأراضي الفلسطينية على أن تخضع الوحدات الاستيطانية القريبة من الخط الأخضر للسيادة الإسرائيلية.

دعوى لإلغاء "كامب ديفيد"

 

القاهرة، مصر (CNN)-- أقام المحامي المصري نبيه الوحش، دعوى قضائية أمام القضاء الإداري، لإلغاء معاهدة السلام بين مصر وإسرائيل، بعد ما يقرب من 34 عاما من توقيع المعاهدة بين الرئيس المصري الراحل أنور السادات، ورئيس الوزراء الإسرائيلي مناحيم بيغين.

وقال نبيه الوحش لـCNN بالعربية: "إسرائيل نقضت معاهدة السلام، بعد أن قتلت ما يقرب من 23 مصريا على الحدود المصرية - الإسرائيلية، خلال الأعوام العشرة الأخيرة، كان أخرها مقتل سبعة مصريين قبل أيام قليلة."

كان الأف المصريين، قد تظاهروا أمام مقر السفارة الإسرائيلية بالجيزة، للمطالبة بطرد السفير الإسرائيلي وسحب السفير المصري من تل أبيب، بعد واقعة مقتل عددا من المصريين على الحدود المصرية - الإسرائيلية، في الوقت الذي تأسف فيه الرئيس الإسرائيلي شيمون بيريز، على مقتل المصريين، وهو الأسف الذي رفضه الرأي العام المصري.

أضاف الوحش: "أقمت دعوى قضائية أمام القضاء الإداري حملت رقم 4970، لإلغاء المعاهدة لأنه من غير الطبيعي ولا المنطقي أن تكون المعاهدة من الجانب المصري فقط، ومن المنتظر أن يحدد القضاء الإداري موعدا للنظر في الدعوى خلال الشهر المقبل."

يذكر أن القضاء الإداري، كان قد أصدر حكما نهائيا بوقف تصدير الغاز المصري لإسرائيل، في الدعوى القضائية التي أقامها السفير المصري السابق إبراهيم يسري، ومازالت ضغوط الشارع المصري مستمرة على الحكومة المصرية لتنفيذ حكم محكمة القضاء الإداري.

هآرتس : إسرائيل تسمح بنشر جنود مصريين بسيناء

648

تعليق : دا حقنا ياولاد الوسخة على ارضنا

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)  :

هآرتس الإسرائيلية

نقلت صحيفة هآرتس الإسرائيلية عن مجلة "إيكونوميست" قولها إن وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك أكد أن إسرائيل ستسمح لمصر قريبا بنشر آلاف الجنود المصريين في صحراء سيناء.

وأضافت الصحيفة إن إسرائيل ستسمح لمصر بنشر الجنود إضافة إلى طائرات هليكوبتر ومركبات مدرعة، إلا أنها ستمنع دخول دخول الدبابات إلى تلك المنطقة.

ويعتبر نشر الجنود المصريين في سيناء مخالفا لبنود اتفاقية السلام المصرية الإسرائيلية، التي اتفق الجانبان سابقا على أن تكون هذه المنطقة خالية من الوجود العسكري.

وتأتي هذه الخطوة في أعقاب الهجمات التي وقعت جنوب إسرائيل قبل نحو أسبوع، والتي أدت إلى مقتل ثماني أشخاص.

فقط تأملوا تلك الخريطة فقط تأملوا الخطر

tamlo