Affichage des articles dont le libellé est فساد الاعلام. Afficher tous les articles
Affichage des articles dont le libellé est فساد الاعلام. Afficher tous les articles

jeudi 21 mars 2013

نجل الرئيس : مجدي الجلاد كذب ونقض عهده معي


كذب أسامة مرسي نجل الرئيس المصري الصحفي مجدي الجلاد رئيس تحرير صحيفة الوطن الخاصة ووصفه بأنه كاذب ولا يفي بوعده للاعتذار عن الأكاذيب التي روجها في صحيفته ، وكان النائب البرلماني السابق عصام سلطان قد نشر عبر صفحته على الفيس بوك رسالة تلقاها من نجل الرئيس تعليقا على حوار دار أمس بين سلطان والجلاد عبر شاشة قناة النهار الفضائية ، وقال نجل الرئيس في رسالته :
''الأستاذ / عصام سلطان.. بعد التحية.. تابعت اليوم برنامجك مع الأستاذ خالد صلاح على قناة النهار، وذكرت أنت عرضا للتدليل على عدم حيادية الإعلام والإعلاميين، واقعة سبق وأثيرت كذبا عن ذهابي بقلادة جمهورية إلى مطار القاهرة لتسليمها لأحد رموز السياسة العرب نيابة عن والدى المكلف من الشعب برئاسة الجمهورية، وهو ما ثبت كذبه للكافة، ما أثارنى بشدة هو استدلال السيد مجدى الجلاد بى وطلبه لشهادتى مدعيا أننى تحدثت معه، وتفهمت ما نشر بجريدة يرأس هو تحريرها''..
وتابع: '' وللحق والتاريخ أشهد بأننى عند نشر الخبر وأثاره الأستاذ خيرى رمضان له على إحدى الفضائيات تداخلت تليفونيا وكذبت الخبر، جملة وتفصيلا، وتحديت الجلاد وغيره، أن يأتى ببينة أو دليل أو صورة أو أى شىء وهو ما عجز عنه، وفى اليوم التالى اتصل بى الأستاذ خيرى رمضان، وكان بجواره مجدى الجلاد، وحاول تهدئة الأمور مشكورا، بذوق لا أنساه له، ووساطة ولهجة فخمة مهذبة، ثم تحدثت إلى مجدى الجلاد على هاتف السيد خيرى رمضان، الذى وعدنى وعدا قاطعا أنه سينشر اعتذارا فى صدر الجريدة التى يرأس تحريرها، إذا ما ثبت صدقى وافتراء الإعلام على.. إلا أنه لم يف بوعده، بالرغم من أن مصر كلها عرفت بكذب الخبر،، حاولت اليوم أن أتداخل معكم - ولم أتمكن - على الهواء لأسأل مجدى الجلاد عدة أسئلة: أولا: لماذا لم يف بوعده لى حتى اللحظة؟ ثانيا هل تذرع مجدى الجلاد بأن وكالة الأنباء الألمانية هى التى نشرت الخبر الكاذب، يضيف في مصلحة جريدته أم يخصم من رصيدها ؟ ثالثا: لمصلحة من يقبل أن يخصم من رصيد جريدته هجوما بالكذب على الآخرين؟''.
وختم نجل الرئيس رسالته بقوله: ''هذه شهادتي يا أستاذ عصام أضعها بين يديك استخدمها كيفما شئت....ولكن يا سيدى لا تتعجب لأن الكذب ينسى بعضه بعضا''.

الحصاد

http://www.elhasad.com/2012/12/blog-post_1667.html

مجدى الجلاد يواصل الكذب وتزييف الحقيقة

خصص مجدى الجلاد، مساحة واسعة من برنامجه فى القناة الفضائية لكى يدافع عن نفسه ويبرر "الفضيحة"، التى تم ضبطه متلبسا بها عندما استأجر "سمكرى سيارات" مقابل ألف جنيه لكى يمثل دور لص سيارات، كما استأجر مدرس ثانونى لكى يؤدى دور أستاذ فى الطب النفسى لكى يحلل شخصية اللص التائب، قبل أن يعترف الاثنان علنا وعبر فضائية أخرى بالمأساة، وأن الجلاد استغل ضائقتهما المالية لكى ينجز البرنامج، وقد اضطرا لذلك بعدما تعرف عليهما الأهالى والجيران من الصوت والعلامات، وقرر محافظ الشرقية إحالة المدرس الثانوى، الذى تورط مع مجدى للتحقيق، ثم أصدر مجدى أمس بيانًا صحفيًا جديدًا بعد أن استشعر أن الرأى العام لم يقتنع أبدًا بما قاله فى تبرير الفضيحة، والحقيقة أن ما جاء فى البيان لا يختلف جوهريا ـ فى تفاهته ـ عما قاله فى البرنامج.
لم ينف مجدى الجلاد صحة الواقعة ولا صحة تزوير الحلقة، وتجاهل تمامًا قصة المدرس، أو الطبيب المزيف، رغم أنه فى صلب التزوير، لأنه لم يجد ما يقوله أو لم يسعفه الوقت لكى "يؤلف" قصة تخص المدرس، واتجه نحو سمكرى السيارات لكى يحاول تشويهه بكل نقيصة، فقال إن هذا اللص كانت له "قضيتان" برقم كذا وكذا، وهذا يعنى أن مجدى تفرغ لمدة ثلاثة أيام لكى يستعين بأصدقائه فى البحث الجنائى للبحث فى تاريخ هذا المواطن الذى تاجر مجدى الجلاد بفقره وحاجته للمال، غير أن القضية تضاعفت على مجدى لأنه عجز عن أن يثبت تهمة على المواطن المسكين ، واكتفى بالقول إنه كانت عليه قضيتان، ولم نعرف، هل قضايا مشاجرة مثلا أو إشغال طريق، كما لم يقل لنا هل تمت إدانته فى القضيتين أم تمت تبرئته، لأن "الحكم" هو عنوان الحقيقة، وليس مجرد الاتهام الذى كان يحسنه أى ضابط شرطة صغير خاصة ضد الغلابة والبسطاء، لم يلجأ مجدى إلى قول الحقيقة، لأنه لم يكن مشغولا بها، ولكنه كان مشغولا بالبحث عن مخرج ومهرب من الفضيحة، التى وقع فيها، وبدلا من الاعتذار العلنى والصريح للرأى العام ولأسرة الضحية راح يوغل فى الكبر والغطرسة لكى يهرب بنفسه على حساب مزيد من الآلام للضحية وأسرته، حيث لم يكتف بسب الضحية وإنما راح يشهر بعائلته وشقيقه رغم أنه لا دخل لهما فى فضيحة الجلاد، ولكنها الرغبة فى إثارة أكبر قدر ممكن من الغبار الإعلامى للهرب.
مجدى الذى لجأ إلى أسلوب الدجل والثلاث ورقات فى برنامجه بتكرار قوله: إن المشاهد هو مالك البرنامج، وهى نفس اللعبة التى لعبها فى فضيحته فى "المصرى اليوم" للهروب من مسؤوليته عن الكاريكاتير المهين، إذ راح يكرر أن القارئ هو مالك الصحيفة الحقيقى، وهو كلام دجل لا معنى له ولا قيمة، وأى صاحب كشك سجائر يمكنه أن يقول إن الزبون هو صاحب الكشك الحقيقى، مجرد محاولة لخداع المشاعر والهروب من مواجهة المسؤولية، ليحاول أن يستعطف المشاهد أو القارئ لكى لا يلزمه بالاعتذار والاعتراف بالمسؤولية، مجدى تجاهل أنه يتحدث إلى "المصريين" الذين برهنوا على أنهم "يفهموها وهى طايره" وأنه لا يحاول أن "يشتغلهم" بالدجل الإعلامى، وعليه أن يلجأ إلى أقصر الطرق إلى الحقيقة وهى اعترافه بالمسؤولية عن تلك الفضيحة واعتذاره للضحيتين وأسرتيهما عمما سببه لهما من آلام وتشهير، وكأن زيادة ثرائه مرتبط بزيادة آلام البسطاء والغلابة، وعلى الذين صدعوا رؤوسنا طويلا بالحديث عن إصلاح الإعلام وتطويره وحماية سمعته أن يتصدوا، ولو مرة واحدة، لواقعة واضحة وضوح الشمس، بدلا من مجاملتهم "صديقهم" على حساب الأخلاق والإعلام نفسه، وبدلا من خوفهم من خسارة موقع لهم فى برامجه أو الفضائيات التى يشرف عليها أو الصحف التى يرأس تحريرها، فالصدق أولى من الصديق أيها الأشاوس.
almesryoongamal@gmail.com

Al Mesryoon

http://www.almesryoon.com/news.aspx?id=108167

samedi 16 mars 2013

البرلمان الأوربي يكذب قنوات "الحياة" و يؤكد تقديم مساعدات لمصر


نشرت قنوات "الحياة" المملوكة للقيادي بجبهة الإنقاذ السيد البدوي تقريرا مفبركا عن خطاب من البرلمان الأوربي يوصي الإتحاد الأوربي بوقف المساعدات لمصر
و إليكم نص خطاب الممثل الأعلي للاتحاد الأوروبي للشئون الخارجية والسياسات الأمنية، كاثرين أشتون، أمام البرلمان الأوروبي بشأن مصر
حضرات الأعضاء
منذ أن ناقشنا الأمور فى مصر برزت العديد من التحديات للحكومة وللشعب المصري.
من الواضح أن هناك فجوة سياسية خطيرة في البلاد بين الحكومة والمعارضة الرئيسية - جبهة الإنقاذ الوطني. شهدنا أيضا مظاهرات واشتباكات عنيفة في شتى أنحاء البلاد.
نحث علي الهدوء وضبط النفس والحوار.
الاستفتاء واعتماد الدستور لم يؤدوا إلى التوصل الي اتجاه عام بسبب انخفاض نسبة الاقبال التي وصلت الي 33٪.
وتواجه البلاد تحديات اقتصادية ضخمة مع وجود عجز فى الموازنة بنسبة تتراوح بين 12 و 13 %. وقد حدد صندوق النقد الدولي بالفعل فجوة التمويل ب  14 مليار دولار.
هذه هي القضية الأساسية التي تحتاج الي دعمنا على الرغم من التحديات السياسية التي تواجه البلاد. علي  أوروبا، كجار وشريك لمصر،  المشاركة ودعم التحول الديمقراطي قي مصر أكثر من أي وقت مضي.
أمضي ممثل الاتحاد الأوروبي الخاص  بيرناردينو ليون أكثر من شهر من الدبلوماسية المكوكية فى القاهرة، للاجتماع مع  الرئاسة والحكومة والمعارضة بالنيابة عني من أجل بناء الثقة والبحث عن أرضية مشتركة بشأن القضايا السياسية والاقتصادية.
وجنبا إلى جنب مع غيرنا من أعضاء المجتمع الدولي سوف نستمر في الضغط من أجل وضع اللمسات الأخيرة على ترتيبات قرض صندوق النقد الدولي، والذي سوف يتيح للاتحاد الأوروبي تعبئة مساعدة مالية تصل الي 500 مليون يورو. وفي نقس الوقت ، سيكون علينا أيضا أن نبحث أفضل السبل لتعبئة مساعدتنا المالية القائمة في وقت مناسب. وأود أن أطلب دعمكم والتزامكم بهذا التعهد.
بناء الديمقراطية ليست 'حل سريع'. بناء الديمقراطية العميقة والمستدامة هي عملية طويلة الأمر تتطلب العمل الجاد والالتزام و- وكذلك الصبر - محليا ودوليا. إن وجود 'المعارضة' في مصر هو في حد ذاته إنجازا للديمقراطية كذلك إجراء انتخابات رئاسية سلمية ونزيهة ودعوة مصر رسميا للاتحاد الأوروبي لمراقبة الانتخابات البرلمانية القادمة التي كان من المفترض ان تبدأ في 22 ابريل. ولقد قبل الرئيس مرسي حكم محكمة القضاء الإداري بإحالة قانون الانتخابات إلى المحكمة الدستورية العليا. وأعتقد أن هذا كان قرارا حكيما. وتأتي تأجيل الانتخابات لإعطاء المزيد من الوقت للتوصل إلى اتفاق بشأن القضايا العالقة. وفي هذا الجو السياسي المتوتر يجب ان تعقد الانتخابات وفقا للدستور وبطريقة سلمية وشاملة وشفافة. ونعلم أن الذهاب إلى صناديق الاقتراع للتصويت مهم جدا ولكنه لا يمثل سوى عنصر واحد لبناء الديمقراطية. وعنصر آخر لبناء الديمقراطية هو أهمية العمل مع جميع الأطراف من أجل بناء الجسور وتعزيز المصالحة، واحترام وحماية حقوق الإنسان الأساسية لجميع المواطنين، سواء كانوا "الفائزين" أو "الخاسرين".
المصريون يناقشون قضايا حقوق الإنسان علنا ​​في الأماكن العامة، في الدوائر السياسية، في وسائل الإعلام، ومجلس الشورى. أرحب يتلك المناقشات. ونشاطر المخاوف الكثيرة ونريد أن نرى تقدما حقيقيا في هذه المجالات. زار الممثل الخاص لحقوق الإنسان، ستافروس لامبرنيديس مصر في منتصف فبراير الماضي والتقى بالمؤسسات الرسمية والمجتمع المدني نقل خلال هذه الاجتماعات رسائل ذات أهمية لنا: انتهاكات الشرطة، والتعذيب، والإفلات من العقاب، وحرية التعبير والمعتقد، وحقوق المرأة، وظروف العمل للمنظمات غير الحكومية، وتعزيز الحقوق الاقتصادية والاجتماعية.
شددنا على أهمية ضمان بيئة مواتية لتشجيع المجتمع المدني واعتماد قانون المنظمات غير الحكومية الجديد الذي يضمن الشفافية للمنظمات غير الحكومية مع احترام استقلال المجتمع المدني من سيطرة الحكومة، وإزالة إجراءات التسجيل المرهقة... قانون لا يٌخضع أنشطة المنظمات غير الحكومية لموافقة الحكومة على أساس "فائدة للمجتمع" المزعومة والذي لا يحد أو يشوه صورة تمويل المنظمات غير الحكومية. ويسرني أن السلطات المصرية أبدت استعدادها للمشاركة وطلبت من خلال ممثلنا الخاص، الذي أثني علي العمل الذي قام به، مساعدةالاتحاد الأوروبي وخبرته فى قانون المنظمات غير الحكومية.
وضع المرأة في مصر يشكل مصدر قلق كبير، ولا سيما العنف وغيرها من أشكال المضايقة. نقوم يتمويل مشروع لتمكين المرأة مع الامم المتحدة بنحو 4 مليون يورو.
قامت هيلغا شميت ، المدير السياسي، في عطلة نهاية الأسبوع الماضي يالاجتماع مع العديد من سيدات مصر وهو حوار قائم على مدى العامين الماضيين. نشعر بالقلق تجاه  القصص التي قدموها لنا من المضايقات التي يواجهونها. نحن مستمرون في دعم المجلس القومي للمرأة الذي يقوم حاليا يصياغة استراتيجية وطنية لمكافحة العنف ضد المرأة كأساس لقانون شامل.
الأسبوع الماضي ايضا شهد حدثا هاما في العلاقات بين الاتحاد الأوروبي ومصر: استئناف الحوار الرسمي بموجب اتفاق الشراكة بين الاتحاد الأوروبي ومصر الذي تم تأجيله منذ ثورة يناير 2011.
وبعد التزام الرئيس مرسي خلال زيارته لبروكسل في سبتمبر من العام الماضي وعقب اجتماع فرقة العمل في نوفمبر، تم عقد اجتماع للجنة الشراكة على مستوى كبار المسؤولين في القاهرة في 28 فبراير. وأثرنا مخاوفنا المتعلقة بحقوق الإنسان، وضرورة بناء توافق للآراء السياسية وإنشاء بيئة عمل مواتية بينما ركزت مصر على استرداد الأموال والمساعدات الأوروبية.
نحن جميعا نعلم النتائج المترتبة على الانهيار الاقتصادي التي قد تكون مدمرة. لايمكن لأوروبا أن تسمح أو تتحمل حدوث ذلك ولابد من معالجة المشكلة بطريقة بناءة وفي الوقت المناسب.
بينما يجب علينا اظهار "الصبر الاستراتيجي" مع التطور السياسي في البلاد، فإننا لن نظل صامتون في قضايا مثل الحريات الأساسية وحقوق الإنسان، وفي الوقت نفسه علينا المساعدة في تلبية التوقعات الاجتماعية والاقتصادية، فإنهما من أهداف الثورة وطموحات الشعب المصري.
وقي الشأن العالمي، علينا دعم جهود مصر كقوة إقليمية، سواء كان ذلك في مشاركتها في جامعة الدول العربية؛ ومحاولاتها لجمع القوى الإقليمية في البحث عن حل سياسي للأزمة السورية، والمساهمة  في وقف إطلاق النار في غزة، وجهودها المستمرة فى المصالحة الفلسطينية.
السيد الرئيس هذا هو وقت صعب للغاية بالنسبة لمصر. كما أشرت أن هناك تحديات يتعين مواجهتها. وأعتقد أن الاتحاد الأوروبي له دور مهم للغاية في ذلك ونحن مصممون علي القيام به وهو أن نكون صديقا وشريكا لمصر ولكن أيضا أن نكون صديقا ناقدا في هذه الأوقات الصعبة للغاية التي يمر بها الشعب المصري في الوقت الحالي.
النص الأصلي للخطاب
البرلمان الأوربي يكذب إعلام الفلول و يؤكد تقديم مساعدات لمصر
قسم الأخبار
Sat, 16 Mar 2013 05:49:00 GMT

mercredi 6 mars 2013

فضائح «عصافير» الإعلام في ثورة يناير (" اعلام السبوبة ")

الصوت والصورة: فضائح «عصافير» الإعلام في ثورة يناير
محمد فتحي يونس يكتب:
قبيل سنوات وقعت مشادة ساخنة تليفونيا بين المعارض أيمن نور وأحمد موسي مدير تحرير الأهرام في إحدي فقرات برنامج القاهرة اليوم، أنهاها نور بسؤال غاضب:" انت بتقبض مرتبك منين يا أحمد؟! ثم أغلق الخط.
كان نور يلمح إلي أن موسي علي علاقة وثيقة بالأمن، للدرجة التي يحتمل معها أن يتقاضي منه راتبا،

لكن الشكوك التي أثارها متابعون علي مدي سنوات حول دور الاختراق الأمني للصحافة أكدتها وثائق "ويكيليكس" المصرية الخاصة بأمن الدولة فعددت أسماء صحفيين وإعلاميين عملاء للجهاز وإن اختلفت أشكال العمالة ما بين جمع المعلومات إلي الانتقام من المعارضين إلي أغراض أخري.


تقول أوراق التاريخ إن الأمن السياسي وهو البنية الأولي لجهاز أمن الدولة الحالي، أنشئ عام 1913 بقيادة سليم زكي حكمدار القاهرة، وتكون من ضباط البوليس المصري بعيدا عن نفوذ الداخلية ويتبع السرايا مباشرة قائد البوليس الملكي لتعزيز نفوذها وتنفيذ مهام غامضة تحافظ علي مخالبها، ركز الجهاز في مراحل بعينها علي مناهضي الاحتلال، وفي أحيان أخري علي مناهضي الحكومة، لكنه ظل علي ولائه للملك علي الدوام، لكن أبرز المفارقات أن أحد مسميات الجهاز تاريخيا كان " القلم المخصوص"..

في الصحافة تتكاثر الأقلام المخصوصة، وهم أذرع الأجهزة الأمنية المطيعة، وبالتالي "سواتر" إضافية لحماية النظام، تروج لوجهة نظره، أو تجمع المعلومات أو تنقض علي المعارضة بالتلويث، حتي إذا انهار كانوا أول من يقفز من السفينة، للبحث عن سيد قادم.


تبدأ رحلة تجنيد صحفي المباحث من تفاصيل بسيطة، أهمها قدرة الأمن علي التحكم في كم ونوع معلومات الحوادث الكبري، وعندما يقل أداء صحفي الحوادث مثلا عن المتوقع، تبدأ رحلة العقاب بحرمانه من قصص مهمة، يراها منشورة في الصحف المنافسة صباحا فيتعرض لتقريع رؤسائه، في صحيفة مستقلة مثلا كان جزاء صحفي في جريدة خاصة اعتاد التركيز علي قضايا التعذيب، حرمانه من صور المشتبه به في تفجيرات القديسين، رغم توزيعها علي بقية الصحف.. ومع وجود قسم للصحافة في أمن الدولة و تخصيص ضابط لكل مؤسسة، بات الاتصال بالأمن وسيلة للترقي، واقتناص المناصب الكبري، وتفتح أمام الصحفي الأمني آفاقا في برامج التوك شو لأنه قادر بصلاته الأمنية علي الحصول علي تصريحات للتصوير، والانفراد بقضايا حساسة، خاصة ما يتعلق بمراجعات الجماعات الإسلامية، أو زيارة رموزها، بل تورط بعضهم في صفقات كبري بين الأمن ومؤسسات خليجية تخص عوائد بيع كتب المراجعات..

 

في عهد مبارك اتسع مفهوم القلم المخصوص، من مجرد الترويج لوجهة نظر الداخلية أو النظام إلي "المعارضة"علي مقاس الحكومة، فيهاجم المعارض رئيس الحكومة، أو بعض الوزراء باستثناء وزير الداخلية، ثم يقدم خدماته في ملفات معينة، يهاجم مثلا البرادعي وسعد الدين إبراهيم وأيمن باعتبارهم ممثلين لأمريكا، فيما يلوث طلعت السادات، وتتزامن جرعات الهجوم مع لحظات حرجة، كدفاع لجنة برلمانية أوروبية عن نور أو هجوم إبراهيم علي النظام المصري في صحيفة غربية أو إعلان البرادعي عزمه المشاركة في التغيير.


ومن بين الوثائق التي عثر عليها في مقر أمن الدولة بمدينة نصر، واحدة تقول إن الجهاز سيطلب من مجلة قومية (أكتوبر) وصحيفة قومية (روزا ليوسف)، وصحيفة خاصة الهجوم علي نعمان جمعة رئيس حزب الوفد الأسبق والمرشح السابق للرئاسة لأنه هاجم جمال مبارك في لقاء تليفزيوني تم منتجته وأزيل الهجوم، لكن وزير الإعلام أبلغ الأجهزة الأمنية بما حدث.

 


وبعد الثورة بأيام تسربت مكالمة تليفونية لرئيس تحرير موقع إليكتروني شهير يتحدث مع نجل رجل أعمال هارب تسبب في قتل أكثر من 1300 مصري يعترف له فيها بأنه مع النظام ويتصل بأمن الدولة لو تضايق أحدهم مما يكتب في موقعه، ويهاجم رجال النظام من رجال محسوبين علي النظام أيضا" أي يضرب ويلاقي بحسب كلماته.

ملحوظة :/*/ (مش يقصد خالد صلاح الراجل ) الكدب خيبة …/*/


وفي مكاتب الصحف الخليجية، كان للقلم المخصوص ممثلوه، اشتري مثلا مدير أحد المكاتب كتابا للقيادي الأصولي سيد إمام الشريف بعشرات الألوف من الجنيهات عبر وسيط آخر في وقت كان الكتاب مباعا لصحيفتين أخريين سبقتاه في نشر الحلقات، وعلي مدي سنوات اعتاد الترويج للحزب الحاكم وأمانة السياسات أملا في الوصول إلي عضويتها، واعتمد الترويج علي آليتين هما صنع الخبر، والإطار الإعلامين، فبحسب الأولي مثلا ينقل علي لسان مصادر مجهلة يقول إنها في الحزب الحاكم تشيد بقيادة جمال مبارك للحزب، أما الثانية فهي تلوين الأخبار، فخبر عن عزم البرادعي التغيير، يكتب كالآتي:" البرادعي خارج سباق الرئاسة لموانع دستورية"، في حين تفرد الأسطر لمحامين من قبل سمير الششتاوي، يهاجم المعارضة، ويحصل الرجل علي عضوية الحزب لكن الحزب ورئيسه ونوابه يذهبون إلي الجحيم، فلا يجد ممثل القلم المخصوص بدا من الكتابة عن الثورة.. علي مستوي الترويج لوجهة نظر النظام في الإعلام الحكومي كان الدفاع فجا ومستفزا برأي كثيرين، بل وقال بعض المراقبين إن نبرة الإعلام الحكومي كانت من أهم الأسباب المباشرة للثورة.

 


تهكم مثلا عبد الله كمال قبيل اشتعال الأحداث في 25 يناير علي الثوار فكتب علي تويتر "هي الثورة بكرة الساعة كام؟!"، وقبلها نفي تمامًا التشابه بين مصر وتونس من حيث الظروف وأشخاص القادة، ثم بالغ في السخرية ممن حرقوا أنفسهم أمام مجلس الشعب، موغلاً في التركيز علي الظروف الأسرية لهم، وبعد فترة من الصمت تبني خطاب المؤامرة باعتبار الثوار مخربين يريدون إثارة الفوضي في مصر، قبيل أن يستسلم قليلاً بعد تنازلات الرئيس السابق بنفي التوريث وإعلان عدم الترشيح وتعيين نائب، ويؤكد أن تلك الخطوات كافية للإصلاح، لكن بعد انهيار سلطة مبارك قال إن هناك شرعية ثورية جديدة، بعد أن سقط الفاسدون، وفي اجتماعه مع رئيس الوزراء المصري حرض الجيش علي تعقب من يكتب قوائم العار لأنه برأيه يثير فتنة.


محاولة الالتصاق بالسلطة الجديدة كرَّرها بقية رؤساء تحرير الصحف القومية، بالهجوم علي مبارك وعصره ومحاولة نفاق الجيش،

فوصف محمد علي إبراهيم مبارك بأنه الوهم الكبير بعد ساعات من الهجوم علي الثوار واعتباره خالد سعيد "شهيد البانجو". في مقال كان عنوانه:" آه يابلد.. وقفة احتجاجية..من أجل حشاش"،قال فيه: "إذا كانت الداخلية قد رأفت بالقتيل ولم تشأ أن تظهر سجله المخزي حرصًا علي حرمة الأموات".. وقال ياسر رزق إن الثورة مجرد مؤامرة بقيادة أجانب إيرانيين وأفغان، ثم أعلن بعدها بأيام أن مرحلة التطهير بدأت، محتفيا بشباب التحرير.

 


في التليفزيون كانت الفجاجة لا تقل عن الصحف برأي كثيرين،

فقال مثلا خيري رمضان في اليوم الأول للثورة:" العالم العربي بيتلعب فيه.. النهارده كان عيد الشرطة مش عايزين ندنس هذا اليوم .. إيه اللي حصل .. بعد الساعة تلاتة حصلت تغييرات حقيقية..


ثم يسنده تامر أمين قائلا:
"فجأة حصل دخول شخصيات مختلفة، البداية كانت الصلوات الجماعية دي.. مين اللي دخل وبدأ المسألة يبقي فيه اشتباك مع الشرطة"


ثم يواصل خيري رمضان مشككا في الثوار قائلا:"كنا فرحانين الصبح .. بداية حلوة لهذا الشعب الجميل .. دخلت أجندات خاصة .. المسألة فيها لعب أكثر مما تتخيلوا". ثم تحدثا عن الفوضي القادمة، والدعوات الانقلابية، والإشارات القادمة من أفغانستان ومانيلا".


والغريب أنه بعد نجاح الثورة "قرأ تامر أمين الفاتحة للشهداء وتحدث عن فساد النظام السابق، وبالمثل خيري.
لكن الثورة أيضا شهدت آليات للتحول التدريجي في المواقف، فظهرت أسماء مثل لميس الحديدي وزوجها عمرو أديب وشقيقه عماد الدين أديب وعمرو الليثي، تبنوا مقولة التغيير ومدحوا في مرحلة ما من الثورة الشباب الثائر، لكنهم أبدوا توجسهم من أن الموجودين الآن في ميدان التحرير ليس الشباب لكن تيارات دينية لها أجندات خارجية، وهو منطق يكاد يتطابق مع خطاب عمر سليمان نائب الرئيس السابق، خاصة أنهم دعوا الثائرين لترك الميدان.

 

عائلة أديب
ولجأ هؤلاء المستقلون الوهميون بحسب خبراء إلي حيلة احترام الكبير وضرورة تكريم الأب، والخروج الآمن له، لكن دعواتهم لم تجد صدي يذكر لأن عائلة أديب تورطت في فترة سابقة في مساندة النظام السابق،

 سجل عماد مذكرات مبارك، وأعلن شقيقه أكثر من مرة أن الرئيس هو من يحميه في مصر، في حين أدارت لميس حملة الحزب الوطني في الانتخابات، وكانت النتيجة وضعهم جميعًا في قوائم العار وتعرَّض عمرو لمحاولة الفتك به عندما زار التحرير، ولم يشفع له هجومه المباشر علي مبارك ليلة التنحي واعتبار عصره عصر الذل والمهانة، فسجل نشطاء حلقات سابقة له تمدح مبارك.


ولجأ آخرون إلي حيل أكثر ذكاء معلنين أن الضغوط كانت أكبر منهم، ولا داعي لتخوينهم واعتبارهم من الأعداء، مع الوعد ببداية جديدة مهنية بعيدة عن التحيز،

ومن هؤلاء عبد اللطيف المناوي رئيس قطاع الأخبار الذي طالب بتبني التليفزيون المصري استراتيجية أقرب لما تفعله ال«بي بي سي"، رغم أن المناوي نفسه كان يسبق عمر سليمان في الهجوم علي المتظاهرين، فقال لفظ الأجندات أولا ثم أمن نائب الرئيس علي كلامه، وأصبحت كلمته المفضلة حتي الإطاحة بالرئيس.. تباهي النظام السابق كثيرا بعبارة ثبت أنها أكذوبة، كان يكررأنه العهد الذي لم يكسر فيه قلم، مرت السنوات وتبين أنه كان يقصد : لم يكسر قلما مخصوصا، ربما إلا من شق عصا الطاعة.

 

نشر في صوت الأمة يوم 13 - 03 – 2011

http://www.masress.com/soutelomma/8414

dimanche 24 février 2013

تامر أمين في فاصل على الهوا : محمود سعد قال قبل الثورة الرئيس أبونا وبعدها قال "مبارك طلع دين أبونا"

تامر أمين في فاصل على الهوا : محمود سعد قال قبل الثورة الرئيس أبونا وبعدها قال "مبارك طلع دين أبونا"

 Embedded image permalink

samedi 23 février 2013

سقطة أخلاقية ..لم أكن أتوقعها من..محمود سعد ..على قناة النهار

م. طارق الملط عضو المكتب السياسي للحزب على حسابه الشخصي:

سقطة أخلاقية ..لم أكن أتوقعها من..محمود سعد ..على قناة النهار الساعة 9:17 الليلة
إتصلت بى معدة برنامج محمود سعد على قناة النهار تطلب منى عمل مداخلة بخصوص مشاركة الحزب فى الانتخابات وسط دعوات المقاطعة من الاخرين ، فوافقت وكان المتحدث قبلى الدكتور / عمرو حمزاوى ، ثم تم عمل المداخلة معى ...وتحدثت بوجهة نظرى بنفس اسلوبى وطريقتى ...ولكنى فوجئت به يقاطعنى أكثر من مرة ...فقلت له يبدو أنك لا تريد أن تعطينى الفرصة لأوضح وجهة نظرى ..وهذا ليس عهدى بحضرتك (لاحظ اللغة فى الخطاب)...أرجوك دعنى أكمل كلامى ..حتى تتضح الصورة للمشاهد ، وبعد أن إتضحت وجهة نظرى ..وحاولت أن أوضح حرصى على مشاركة التيارات الأخرى شركاء الثورة ...فما كان منه إلا إظهار الموضوع بأنى أجرح فى الاخرين ...ويجب ان أعتبر هذه وجهة نظرهم ، ففاجأته بأن قلت له ...أن تصر على ترسيخ مناخ الاستقطاب ...وتمنعنى من تقديم النصح لشركاء الثورة ، ...فما كان منه إلا أن قطع كلامى وشكرنى .
حتى هنا الأمر مقبول رغم ما فيه طريقة متحاملة ...ولكن الكارثة التى لم أكن أتوقعها ..إذ أن الرجل المهنى المحترف ...بعد ان أغلق الخط معى ...سمح لنفسه بأن يتهكم على قولى ...مش عايز تعطينى فرصة أكمل كلامى ...وكررها أكثر من مرة ...بطريقة ساخرة ...مايعة وغير محترمة .
أحب أن أقول له ولغيره ...هذه ليست مهنية ولا حرفية فضلا عن الخلق القويم ، وليس فيها رجولة ...لأن الشجاعة أن تواجهنى بالحجة أو إن أردت التهكم ...فأكون أنا على الخط ...كى أرد عليك بما يليق وما تستحق .
وعلى العموم ..الإناء ينضح بما فيه ، لو أردت أن أقاضيه لفعلت ..ولكن يكفى حسبى الله ونعم الوكيل
https://www.facebook.com/photo.php?fbid=484359044945426&set=a.170362426345091.34117.167887129925954&type=1&theater#

samedi 17 novembre 2012

المنافق عمرو أديب ماذا قال قبل وبعد تنحي مبارك دون خجل أو حياء


أظن أن الكثيرون يعرفون أمثال عمرو أديب وعائلته التى ارتزقت من النظام إلى أن سقطت في الخطأ الوحيد وهو الإنحياز لجناح من أجنحة النظام ضد جناح آخر فجري الإطاحة بها
إلى هنا لا مجال للحديث عن وطنية مفرطة يتمتع بها عمرو أديب كانت السبب في بقائه في منزله 6 أشهر فقد كان جزءا لا يتجزأ من إعلام النظام
عمرو أديب وقت الأزمة بحث عن دور فقفز فجأة على برنامج الإعلامية ثقيلة الظل رولا خرسا باحثا عن دور في اللحظات الأخيرة لكن ذكاءه خانه تماما فسجل على نفسه بالصوت والصورة وقوفه ضد الثورة والتمهيد لتمكين مبارك من البقاء في السلطة
ما هي إلا يومان وجاء قرار التنحي فهرول عمرو أديب إلى قناة أون تي في كضيف عارضا بضاعته القذرة وأخذ يسب ويلعن ويبكي في النظام الذي ساهم في صنع آلته الإعلامية
الفارق بين المشهد يومان وحتى لا نطيل عليكم فإنتم عندما تشاهدون الفيديو المرفق فقط تذكروا أن الفارق بين المشهد يومان فقط ، في المشهد الأول تمجيد بمبارك ومحاولة لإجهاض ثورة الشباب والمشهد الثاني بكاء وعويل وسب في مبارك وكل رموزه

هل يعنى ذلك شيئا؟ نعم على الأقل لا يمكن أن نساوي عمرو أديب بمحمود سعد الذي أحرق كل المراكب مع النظام من اللحظة الأولي وإنحاز لثورة الشباب أو معتز مطر الذي فقد برنامجه ووظيفته في مواجهة شريفة مع نظام غاشم ولا يمكن أن نسمح لعمرو اديب الذي عاد إلى أوربت فور سقوط النظام ليمارس حلقات الدعارة الإعلامية من جديد عبر إستضافة كل من لديه خصومة مع النظام السابق دون حياء ودون أن يشعر بحمرة الخجل...ببساطة قاطعوا المنافق المتلون على كل لون ومقاطعتكم له هي مقاطعه لكل المتلونين والمتحولين من أمثاله وضمانة إلى عدم قدرتهم على خداعنا

مدونة مرفوع من الخدمة

samedi 18 août 2012

المفضوح مصطفى يونس: أعشق مبارك ونجليه وشهداء الثورة شوية بلطجية واللى مش عاجبه يضرب دماغه فى الحيطة



أكد مصطفى يونس، نجم النادى الأهلى السابق، أن جماعة الإخوان المسلمين سرقت ثورة 25 يناير من الشباب واستولت على جميع مقاليد الحكم فى مصر.

وقال يونس، عبر برنامج "الأسئلة السبعة" بقناة "النهار": "الثورة اللى قام بها شوية بلطجية واللى بيقولوا عليهم شهداء بلطجية والبلد خربت بسبب الثورة والناس أصبحت منتهى قلة الأدب"..
وأضاف يونس: "أنا أعشق حسنى مبارك وأحب نجليه علاء وجمال، خاصة الأخير لكونه "بنى آدم" بمعنى الكلمة ولا يوجد ضده أى حكم قضائى، واللى مش عاجبه يضرب دماغه فى الحيطة".

بالفيديو: مصطفى يونس: أعشق مبارك ونجليه وشهداء الثورة شوية بلطجية واللى مش عاجبه يضرب دماغه فى الحيطة
قسم الأخبار
Sat, 18 Aug 2012 13:21:00 GMT

mercredi 25 avril 2012

عصر التعريض الصحفى ....«المتحولين» .. بعد وقبل الثورة ؟؟؟


كتاب مصر في 2011: مقالات الصحف قبل مبارك وبعده  بعض المصريين أطلقوا عليهم اسم «المتحولين»
القاهرة: محمود محسن
بعد قرابة عام من سقوط نظام الرئيس المصري السابق حسني مبارك، تجلت الكثير من المظاهر التي دشنتها ثورة 25 يناير (كانون الثاني) في مصر، البلد العربي الأكبر في عدد السكان وذي التأثير الكبير في منطقته. هذه المظاهر والتجليات لم تتوقف فقط عند حدود السياسة أو الاقتصاد أو الاجتماع أو عفوية الثورة المصرية وسلميتها، لكنها امتدت إلى كل النواحي ومنها الصحافة المصرية التي دأب نظام مبارك على تغيير الصورة على صفحاتها، خاصة الصحف القومية التي فقدت على مدار سنوات مصداقيتها لدى رجل الشارع المصري تدريجيا، واعتمد في ذلك على مجموعة من رجال النظام في هذا المجال المهم والذين ظلوا يدافعون عن نظام مبارك حتى اللحظات الأخيرة. لكن هذه الصورة لم تكن مستغربة من أصحاب الأعمدة الصحافية، فلكل رأيه وله حق التعبير عنه، لكن المستغرب كان التحول الجذري الذي شهده خطاب هؤلاء الكتاب بعد أن نجحت الثورة في إسقاط مبارك ورموز نظامه، وهو الأمر الذي دفع بعض المصريين إلى إطلاق اسم «المتحولين» على هؤلاء الكتاب أصحاب الرأي، وقد لا تكفي مقولة جمال حمدان، العالم المصري الراحل، حين قال «مصر بلد المتناقضات»، في موسوعته «شخصية مصر» في وصف هذه الحالة، لأنها قد تتعدى التناقض إلى نوع من البحث عن أدوار داخل أروقة النظام الجديد خوفا من أن يزول ما كان لهم من موقع داخل النظام المنتهي.

ولا يزال العديد من هؤلاء الكتاب يحاول بكل ما أوتي من قوة اللحاق بركب الثورة وإيجاد دور له في العهد الجديد، الذي يتصارع على اللحاق به، حتى قبل أن يتشكل. ويقع الكم الأكبر من الجهد على كاهل كتاب الصحف القومية، الذين تحول الكثير منهم خلال سنوات إلى ناطقين باسم الحزب الحاكم، تحت عباءة المجاملة أو المحاباة لرموز السلطة والنظام، والذين تحولوا مرة أخرى من تمجيد هذا الحزب بسبب أو من دون، إلى تمجيد الثورة، والتهليل للشباب، وإفراد الصفحات لفضح ممارسات الحزب ذاته الذي مجدوه سابقا، والغريب أن كثيرين منهم تحولوا مرة أخرى وتلونوا بلون الزي العسكري للوقوف في صف المجلس العسكري الحاكم في وجه الثوار هذه المرة رافعين شعار «مات الملك عاش الملك».

جمال زايدة، مدير تحرير «الأهرام»، أحد الذين عبروا عن هذه الحالة من الانقلاب الفكري بين التأييد المطلق لمبارك ورجالاته وعلى رأسهم وزير الداخلية الأسبق حبيب العادلي، ليتحول بعد الثورة إلى واحد ممن مجدوا الثوار، لينتهي به الحال إلى اقتراح المشير رئيسا مدنيا لأنه ارتدى بدلة مدنية. وتكفي عناوين مقالات زايدة قبل وبعد الثورة، وتحولها من «شكرا سيدي الرئيس» و«سلامتك يا ريس» و«مبارك زعيم وطني»، إلى «ثروة الرئيس» و«مبارك صاحب اللامشروع» و«أين رجال الوريث؟»، للدلالة على هذا الانقلاب. زايدة الذي كتب يقول «الشهادة واجبة، أيضا وزير الداخلية السيد حبيب العادلي لا يترك ضابط شرطة مخطئا من دون عقاب.. وإن مفاهيم حقوق الإنسان وصلت إلى aجهاز الشرطة»، كتب بعد الثورة، وبالتحديد في التاسع من فبراير (شباط) 2011 في عموده الصحافي «تأملات سياسية» تحت عنوان «شهداء 25 يناير» منتقدا النظام الذي لم يقدم عزاءه في الشهداء، وقال «لم يقدم أحد من الرسميين العزاء في شهداء 25 يناير. لم يقدم أحد منهم العزاء لشعب مصر في أكثر من 300 شهيد في عز شبابهم كانوا يدافعون عن كرامة وعزة ومستقبل بلدهم».

ويقع تحت هذه الطائفة من الكتاب الكثيرون، خاصة رؤساء الصحف القومية السابقين وبعض رؤساء المجلات التي كانت تابعة للحزب الوطني بشكل أو بآخر، ومنهم الدكتور عبد المنعم سعيد، رئيس مجلس إدارة مؤسسة «الأهرام»، الذي كتب في صفحة «الأهرام» الأولى في الأول من يناير 2011 في مقالة بعنوان «مشروع العقد القادم»: «في مواجهة الإيجابيات الكثيرة التي طرحها الحزب الوطني الديمقراطي حول التغييرات الاقتصادية والاجتماعية التي جرت في الواقع المصري؛ فإن جماعة قليلة من الكتاب ردت بإيراد الكثير من الأرقام والمقارنات مع الدول الأخرى التي تدل على دوام التخلف واستقرار الفقر»، ورد سعيد على هؤلاء الكتاب الذين انتقدوا الحزب قائلا «إنهم لا يتفهمون فكر الحزب الوطني.. وأن مصر لا تزال دولة نامية.. لكن الفارق بين الحزب وبينهم أن الحزب سعى للخروج من هذه المشاكل بينما قعدوا هم فقط لتوصيف الحالة»، وقال في تتمة مقاله «لا نجد لديهم إلا الحديث عن أمجاد دول سبقتنا من دون استعداد حتى نصل لما وصلوا إليه»، إلا أنه عاد ليكتب عن موجة ضرورية للإصلاح السياسي، ثم تحدث عن صعوبة أن يتكرر ما حدث في تونس في مصر، وكتب في 17 يناير 2011 تحت عنوان «مأزق الدولة العربية المعاصرة»: «حاولت أقلية فرض ما حدث في تونس على المجتمع المصري، لكن الكتلة الحرجة في مصر تختلف بوضوح عن الكتلة الحرجة في تونس.. والفارق الحقيقي بين مصر وتونس هو وجود أجهزة ومؤسسات مصرية تدرك الظروف وتعرف المسألة وتقدر العلاقة بين نمو واتساع الطبقة الوسطى والإصلاح الاقتصادي والسياسي بأكثر مما وعت تونس»، وعاد سعيد في الثلاثين من الشهر نفسه ليكتب في عموده «من القاهرة»، بعنوان «مفترق طرق»، مؤكدا أن «رسالة التغيير لم يعد ممكنا تجاهلها، وأن في مصر نارا ولهبا يكفيان من ناحية لبنائها ومن ناحية أخرى لهدمها.. فرض الشارع نفسه في شكل جماعات من الشباب المنفعل بقوة والمندفع بطاقات كبرى لا تعرف طريقها إلى الاستخدام.. إن كل ما كان يعتبر علامة من علامات التقدم من أول استخدام المحمول حتى الشبكات الاجتماعية راح كله يُستخدم لكي يحرك وأحيانا يدمر، وكل ذلك يتم في براءة الشباب»، ثم عاد في الخامس من فبراير ليتحدث عن انتهاء سيناريو التوريث وبداية عملية التحول الجيلي وانتهاء سيطرة الحزب الواحد الذي اعتبره أحد إنجازات الثورة، مستدركا «الثورة ليست بالبراءة التي يتصورها الناس، وفي ما عدا ثورات نادرة فإنها غالبا ما تخرج عن مسارها».

الكاتب مكرم محمد أحمد، نقيب الصحافيين السابق، كان هو الآخر يسير على الخطى ذاتها، وكتب في عموده اليومي «نقطة نور» بالأهرام في 18 يناير متحدثا عن بن علي تحت عنوان «من يملأ فراغ السلطة»: «لم يكن بن علي على موقف عندما وصف المتظاهرين بقلة إرهابية منظمة، وتعامل بقسوة معهم، واعتلى قناصته أسطح وزارة الداخلية»، وقبل ذلك بيوم واحد كتب في العمود نفسه بعنوان «تونس حالة خاصة»، مؤكدا أن «ما حدث في تونس مجرد حالة خاصة لا تنطبق سوى على تونس»، إلا أنه عاد وكتب في 25 يناير منتقدا المتظاهرين وليس الشرطة المصرية «لماذا هذا العداء المبيت؟.. هل خربت نفوس البعض إلى حد فقدان القدرة على التمييز بين ما يجوز الغضب من أجله وعمليات استفزاز للشرطة مقصودة لذاتها تستهدف إذكاء العداء والتحدي المبالغ فيه ضد مؤسسة وطنية تحمل أعباء جسيمة، مهما يكن حجم الأخطاء التي صدرت من أفرادها والتي لا تعدو مجرد أخطاء فردية تحدث في أكثر الدول تقدما؟»، ثم عاد ليتحدث عن المطالب المشروعة للمتظاهرين قائلا في السابع والعشرين من يناير «ما حدث يمثل طلبا جماهيريا واسعا مشمولا في الرغبة في النفاذ العاجل»، داعيا إلى الكثير من الإصلاحات الكبيرة، لكنه عاد مرة أخرى في الثالث من فبراير ليدافع عما بقي من نظام مبارك، رافضا رحيله، وقال «ما هو المقصود من رحيل مبارك في الفور واللحظة وعدم الانتظار شهورا معدودة يكمل فيها الرجل فترة حكمه الدستورية، خاصة إذا كان البديل دخول مصر في متاهة المرحلة الانتقالية؟.. إن مبارك لم يرتكب جرما يستحق إنكاره على هذا النحو الذي يتسم بالعداء والخسة وعدم الوفاء»، ثم عاد في يوم تنحي مبارك ليكتب «الثورة أعطت العالم نموذجا عبقريا في التغيير السلمي لم يشهد تاريخ الثورات مثيلا لنبله ونقائه، وسوف يشكل إلهاما لكل شعوب العالم، وإن قدرة نظام الحكم توقفت عن مواكبة نبض المجتمع، حيث عجز عن أن يقود تغييرا منظما يلبي عطش المصريين إلى الحرية وإلى الديمقراطية المكتملة، وأسلم الأمر إلى مجموعة من المغامرين لا يعرفون جوهر الشعب المصري، ورفض هذا النظام نصائح كاتب هذه السطور مصرا على لغة الاستعلاء».

لكن الكاتب ياسر رزق، رئيس تحرير «الأخبار»، كان أقل حدة من سابقيه في تأييد النظام السابق، وبالتالي أقل حدة في درجة التحول، لكن بحكم المنصب لم يكن يتوقع من رزق الذي انتقد سياسات الحكومة المصرية في مقالاته، أن يصل هذا النقد إلى أشخاص بعينهم، خاصة رجال الحزب أو الرئاسة، وكانت كتابات رزق تدور ما بين النقد والتأييد على استحياء، حيث كتب في 16 فبراير 2008، في مجلة «الإذاعة والتلفزيون» (التي كان يرأس تحريرها قبل «الأخبار»)، متحدثا عن تكريم الرئيس مبارك للمنتخب المصري الأول لكرة القدم وأهمية هذا التكريم، داعيا الحكومة إلى استغلال هذا الأمر والإحساس بمشكلات الناس كما يفعل مبارك.

وقال «يمكن للناس أن تعلو فوق همومها إذا أحست بأن حكومتها تشعر بنبضها وتحس بمعاناتها»، إلا أنه عاد بعد الثورة ليكب عن «أبانا الذي في شرم الشيخ.. نحن ضحاياك!»، متحدثا عن مبارك قائلا إنه «كان يريد البقاء في الحكم حتى آخر نفس، لا لشيء إلا من أجل جنازة مهيبة تليق برئيس توفي في السلطة.. كان يتمناها أضخم من جنازة عبد الناصر متعددة الملايين من المشيعين، لكنه الآن يخشى أن يدفن تحت الحراسة، مشيعا بلعنات الملايين!».

وهناك آخرون لم يكونوا بنفس أسلوب رزق، لكنهم كانوا أكثر صراحة سواء في مهادنة نظام مبارك أو الانقلاب عليه في ما بعد، وكان الكاتب الصحافي حمدي رزق ممثلا لهذا النموذج، حيث كتب في مجلة المصور في عدد 3 نوفمبر (تشرين الثاني) 2010 بعنوان «رئيس الحزب» قائلا «الرئيس مبارك نجح في أن يقود أكبر عملية تحديث في بنية الحزب الوطني، ولا نغالي لو قلنا إنها أكبر عملية تحديث حزبية في مصر خلال الأعوام الثلاثين الماضية، اليوم هناك أكثرية من القيادات الشابة الحيوية النشطة ذات الفكر المتجدد، وهي قيادات لم تأت بقرارات فوقية وإنما جاءت بالانتخاب من القواعد الحزبية في طول البلاد وعرضها»، وكتب في المجلة نفسها في 22 ديسمبر (كانون الأول) 2010 بعنوان «رئيس الفقراء» وقال «في خطاب الرئيس مبارك إقرار رئاسي بأن الفقراء في عقل وقلب القائد.. فانحياز الرئيس للفقراء ورفع كلفة التأمين الصحي عن كاهلهم يعني الكثير.. كان فقيرا مثلنا يمضي على القدمين حاملا كتبه إلى المدرسة مثل بقية مخاليق ربنا.. رئيس منا.. رئيس للفقراء». ثم عاد ليكتب بعد الثورة في السابع عشر من نوفمبر 2011 عن فلول الوطني «اعزلوهم حيث ثقفتموهم، وأخرجوهم من المجلس حيث أخرجوكم، اعزلوهم تصويتا، وأخرجوهم من المجلس تصويتا، ولا تأخذكم بهم رحمة ولا شفقة تصويتية، لا تنتظروا قضاء يخرجهم ويعزلهم، ضعوهم في حجمهم.. وما يأفكون..».

وكتب مرسي عطا الله في عموده «كل يوم» بـ«الأهرام» في 26 يناير 2011 «بصرف النظر عن انتقادات وملاحظات تقال بين الحين والحين لا بد من الاعتراف بأن جهاز الشرطة رغم قسوة وتراكم التحديات قد نجح في حماية السلام الاجتماعي والوحدة الوطنية يمزج بين هيبة السلطة ومتانة الروابط الاجتماعية، وهو ما جعل مصر تنعم بأمن واستقرار يوفره جهاز اكتسب كل صفات الانضباط المسؤول»، إلا أنه عاد بعد سقوط مبارك وكتب في العمود نفسه في 27 فبراير 2011 «التغيير يصنعه الشباب بفضل قدرتهم على التضحية والفداء ورغبتهم في العيش بكرامة وحرية»، داعيا إلى التواصل بين الأجيال الشابة والأجيال القديمة التي طالبها بأن «تستبعد من ذهنيتها المقاييس التقليدية لثقافة الطاعة».

ولم يكن مقال الكاتب إبراهيم نافع «حقائق» ببعيد عن هذا الاتجاه، وكتب في الحادي عشر من فبراير 2011 «هل نستمر في فرض اللاءات التي أدت بنا ليس مصر وحدها بل الأمة العربية جميعها إلى الوراء؟.. وهل نستمر في قول لا لنداء العقل، ولا للتحاور، ولا للقوى السياسية كلها لأنها لا تمثلنا؟.. إننا نسير إلى خراب، خراب، خراب»، وأيضا عاد هو الآخر في 28 فبراير 2011 «لقد مر على الثورة ثلاثون يوما حققنا فيها بإصرار واستمرارية العديد من المكاسب السياسية والاجتماعية وما زلنا نأمل في المزيد».

ويقول الدكتور محمود خليل، أستاذ الصحافة بجامعة القاهرة، تعليقا على الظاهرة «هناك ملمحان أساسيان للصحافة المصرية في هذه الفترة، أولهما ظاهرة المتحولين الذين احترفوا الدفاع عن المخلوع ونظامه ومارسوا الهجوم على الثوار والثورة، وبعد أن قطعت الثورة رأس النظام دافعوا عنها لكي يخلقوا لأنفسهم أدوارا جديدة داخل المشهد السياسي المصري الجديد، والتحول من منهجية نفاق السلطة إلى نفاق الثورة هو أمر واحد ومنهجية واحدة وهي النفاق لكل من يملك السلطة، وهؤلاء الكتاب نسبة كبيرة منهم يعيشون محنة قاسية لأنهم كانوا يمثلون النخبة وهم الآن يبتعدون تدريجيا عن النخبة الحالية والنخبة التي سيعتمد عليها النظام الجديد».

أما الدكتور فاروق أبو زيد، العميد الأسبق لكلية الإعلام جامعة القاهرة، فلم يجد في الأمر جديدا في تاريخ الصحافة العالمية أو المصرية، وقال «هذه الظاهرة هي ظاهرة عالمية وتاريخية منذ بدء الصحافة، ففي فرنسا في عهد نابليون كانوا يرفعون شعار الديكتاتور عندما هزم نابليون وخرج من فرنسا، وعندما عاد مرة أخرى كتبت الصحافة الفرنسية (لقد عاد بطل فرنسا لباريس)، فوظيفة الصحافة هي الدفاع عن السلطة، ولم تعرف الصحافة وظيفة الرقابة على السلطة إلا في مطلع القرن التاسع عشر، وتاريخ الصحافة المصرية به العديد من الأحداث المماثلة، بداية من الثورة العرابية ومحاباة الصحافة للأفغاني، ثم ما لبثت أن انقلبت عليه عندما انقلب عليه الخديو توفيق».

في طوفان مصر السياسي انغمرت أسماء وذكريات وأفكار.. وبرزت من تحت الماء أشياء أخرى.

جريدة الشرق الاوسط