Affichage des articles dont le libellé est صناديق. Afficher tous les articles
Affichage des articles dont le libellé est صناديق. Afficher tous les articles

jeudi 19 avril 2012

بعد خراب مالطة … الجنزورى يقرر تجميد 45.9 مليار جنيه من الصناديق الخاصة وتحويلها للخزانة



قرر الدكتور كمال الجنزورى رئيس مجلس الوزراء، تجميد 45.9 مليار جنيه، من الصناديق الخاصة، وتحويلها إلى البنك المركزى تحت بند الخزانة الموحد.
ويبلغ عدد الصناديق الخاصة 4 آلاف و228 صندوقا بالعملات المحلية و622 صندوقا بالعملة الأجنبية، و قيمة العملات المحلية حتي 30/6/2011 هو 29.9 مليار جنيه وبالإضافة إلي ما يعادل 6.2 مليار جنيه بالعملات الأجنبية.
وباحتساب فوائد أموال تلك الصناديق من يونيو 2011 إلي الآن بلغت قيمتها 37.1 مليار جنيه مصري بالبنك المركزي بخلاف 8.8 مليار جنيه بالعملات الأجنبية والمحلية كانت مودعة لدي البنوك التجارية، وهي الأموال التي سيتم تجميدها، وتحويلها للبنك المركزي.

samedi 14 avril 2012

يا مزاجوووووو …«المحاسبات»: «الداخلية» تستثمر 711 مليون جنيه من أموال «الصناديق» فى البنوك



كشف الجهاز المركزى للمحاسبات عن تخصيص صندوق لوزارة الداخلية لتحسين الخدمة فى مستشفيات هيئة الشرطة، بقيمة 711 مليون جنيه، بالمخالفة للقانون والغرض المحدد له قانوناً، وقال إن الأموال موجودة فى الصندوق، ومرحّلة من العامين الماليين 2009/2010 و2010/2011، من الموازنة العامة للدولة، وتم إيداعها كودائع مستثمرة فى البنوك، بالمخالفة للغرض المخصص لها.
وأضاف التقرير، الذى حصلت «المصرى اليوم» على نسخة منه، أن استخدام المبالغ الواردة من القطاع المالى بوزارة الداخلية والجهات التابعة كودائع مستثمرة بالبنوك، يعد حبساً للأموال العامة دون مبرر، وكان يمكن استخدامها فى أغراض ملحة للموازنة العامة للدولة، إذ تم التباطؤ فى اتخاذ الإجراءات الواجبة بشأن استخدام المبالغ الواردة من القطاع المالى بالوزارة سنويا.
وأوضح المحاسب مجدى كمال عباس، وكيل الجهاز، فى مذكرة لمساعد أول وزير الداخلية للشؤون المالية بتاريخ 1 مارس 2012،أن «صندوق تحسين الخدمة لمستشفيات الشرطة حصل على دعم من وزارة الداخلية بمبلغ 300 مليون جنيه، عن السنة المالية 2009/2010، ومبلغ 359 مليون جنيه عن السنة المالية 2010/2011 ، وتم تخصيص مبلغ 255 مليون جنيه من الدعم المالى البالغ 300 مليون جنيه لأغراض محددة، لكن تم ربطها كودائع فى البنوك».
وتابع أنه «تم تخصيص مبلغ الــ 359 مليون جنيه لأغراض محددة، لكن تم ربطها كودائع فى البنوك، ليصبح إجمالى الودائع المربوطة بالبنوك من دعم الوزارة نحو 614 مليون جنيه، فضلا عن الفوائض المرحلة من الصندوق، والتى يتم استثمارها فى ودائع أيضا، وبلغت قيمة تلك الودائع فى 30 يونيو 2011 نحو 711 مليون جنيه». وقال إن «عوائد الودائع المذكورة بلغت خلال العامين الماليين الماضيين، نحو 37.7 مليون جنيه، وبلغ إجمالى المنصرف من أموال الصندوق خلال العامين الماليين الماضيين نحو 12 مليون جنيه فقط لهذه الأغراض المحددة، ما يتضح معه عدم وجود خطة أو حاجة ملحة لتلك المشاريع، التى لم يتم تنفيذها أو الشروع فى تنفيذها».
وأوصى الجهاز بضرورة النظر فى رد تلك الودائع وفوائدها، عدا ما تم صرفه منها، فى ضوء الحاجة الملحة لدعم الموازنة العامة للدولة وافتقارها التمويل اللازم حاليا، وحصر التقرير، المذيل بتوقيع المحاسب هشام سمير حمدى، رئيس الشعبة، والمحاسب حسن يوسف حسان، رئيس القطاع، جميع الأموال التى تم صرفها خلال العامين الماليين الماضيين، من الصندوق حتى تاريخ فحص الجهاز فى يناير 2012، البالغة 12 مليون جنيه، منها 5 ملايين جنيه لتحسين الخدمات وتطوير مستشفيات السجون، و7 ملايين جنيه لإنشاء جراج داخل مستشفى الشرطة بالعجوزة.
وشدد التقرير على أنه «كان يجب الإسراع باستخدام أموال الصندوق فى الأغراض المخصصة لها ما يعد معه حبساً للأموال العامة دون مبرر، وكان يمكن استخدامها فى أغراض ذات طبيعة ملحة فى الموازنة العامة للدولة، علاوة على اعتبار تلك الأموال المودعة فى البنوك ودائع، وأنه تم صرفها فى ميزانية وزارة الداخلية عن عامى 2009/2010 و2010/2011، فى حين تبين عدم صرفها فعلا».
وأوصى التقرير ببحث أسباب تأخير تنفيذ عمليات تطوير مستشفيات السجون، فى ظل وجود أموال مخصصة لهذا الغرض، بلغت 25 مليون جنيه فى السنة المالية 2009/2010، وتحديد المسؤولية بشأن طلب الدعم المالى للصندوق من عام لآخر.
وقال مصدر مسؤول فى «المركزى للمحاسبات»: «إن حبس الأموال المخصصة من الموازنة العامة للدولة داخل صندوق تحسين الخدمة لمستشفيات الشرطة واستثمارها كودائع فى البنوك، يعد إهداراً للمال العام، وكان يجب على الوزارة أن ترد الأموال الفائضة عن حاجتها إلى وزارة المالية.
وأضاف المصدر، الذى طلب عدم نشر اسمه، فى تصريحات لــ«المصرى اليوم» أنه «رغم توفر أكثر من 700 مليون جنيه لدى الوزارة داخل الصندوق لتطوير المستشفيات التابعة لها، إلا أنها طلبت العام الماضى أموالا لتطوير مستشفيات السجون، خاصة سجن مزرعة طرة، حتى يتم نقل الرئيس السابق حسنى مبارك إليه».
وتابع أن «الأموال المذكورة تتضمن 25 مليون جنيه لتطوير مستشفيات السجون، ولم يتم صرف جنيه واحد منها لتطوير هذه المستشفيات، منذ السنة المالية قبل الماضية، ما يثير علامات استفهام حول الأسباب الخفية وراء عدم تطوير مستشفى طرة حتى الآن».
وتمتلك وزارة الداخلية نحو 40 صندوقاً خاصاً، أكبرها صندوق تحسين الخدمة لمستشفيات الشرطة، وتضم معظم الصناديق الأخرى العوائد الذاتية للوزارة من تحصيل الرسوم والخدمات. وكان قطاع الخدمات الطبية فى الوزارة قد أرسل خطاباً للجهاز المركزى للمحاسبات فى 15 سبتمبر2010، رداً على فحص الحساب الختامى للصندوق للعام المالى 2009/2010، قال فيه إنه «جار اتخاذ الإجراءات المالية السليمة فى هذا الشأن، حتى يمكن الاستفادة من جميع هذه المبالغ فى الأغراض المخصصة من أجلها.

lundi 2 avril 2012

سرقوا الصندوق يامحمد : تفاصيل أزمة الصناديق الخاصة بالبرلمان وانسحاب الوزراء واعتذار نائب الإخوان

حمزاوي: لا يليق بالبرلمان أن يربط جلساته بوجود الحكومة..

ورئيس المجلس: اجلس اللائحة بتقول كدا

مشهد النهاية: نائب الإخوان يعتذر.. والوزراء يعودون .. والكتاتني يرفع الجلسة إلى 8 أبريل شهدت جلسة اليوم الخميس، المخصصة لمناقشة بيان الحكومة،

أزمة بين الوزراء الذين حضروا الجلسة، والنواب، حيث اتهم النائب الإخواني أشرف بدر الدين، وكيل لجنة الخطة والموازنة، الوزراء بحصولهم على “ملايين الجنيهات شهريا من الصناديق الخاصة”، مؤكداً أن لديه مستندات. وهو الاتهام الذي تسبب في انسحاب الوزراء من الجلسة، وسط انتقادات للنائب.

وقال الدكتور سعد الكتاتني، للنائب “ما قدمته في المستندات لا يوجد به اسم أي من الوزراء”، فيما طالب نواب في المجلس، زميلهم بدر الدين بالاعتذار، ليضطر وكيل لجنة الخطة والموازنة للاعتذار للوزراء وقال:” أحد الوزراء فهم كلامي على إنه موجه له شخصيا”، مشدداً على أن المستندات التي لديه “تؤكد وجود فساد في الصناديق الخاصة”.

ومن جانبه، أكد الوزير محمد عطية وزير شئون مجلسي الشعب والشورى، رفضه لاتهام النائب كليا، وتحداه أن يثبت أن يكون الوزراء تقاضوا أي جنيه من الصناديق الخاصة.

وقال وزير التعليم إنه مستعد للاستقالة فورا إذا ثبت أخذه مليما من أموال الصناديق الخاصة، فيما شدد الوزير جودة عبد الخالق وزير التضامن علي رفضه لاتهامات النائب.

وكان وزراء التعليم والتموين شئون مجلسي الشعب والشورى قد انسحبوا من الجلسة، بسبب الأزمة، إلا أنهم عادوا بعد اعتذار النائب.

وفي الجلسة نفسها، ندد المهندس سعد الحسيني، رئيس لجنة الخطة والموازنة بمجلس الشعب بـ”ضياع 11 مليار من الصناديق الخاصة”، وقال:”الوزير قال في 27 فبراير إن لدينا نحو 4000 صندوق خاص بها 36 مليار، وفي الجلسة نفسها قال ممثل الجهاز المركزي للمحاسبات بأن هناك نحو 7000 صندوق تضم مبلغ أكثر مما قاله الوزير بـ 11 مليار لا نعرف مصيرهم”.

وطالب النائب عمرو حمزاوي، في كلمته، بعدم رفع الجلسة إذا لم يحضر الوزراء، وقال:”بهذا الشكل سنعلق كل مرة أعمال المجلس بسبب وجود الحكومة أو غيابها وهذا تعطيل لا يليق بمجلس الشعب”، لكن الكتاتني رد عليه قائلا:”اللائحة واضحة، لا جلسات إلا بحضور ممثل الحكومة، إذا لم يعود الوزراء سوف نرفع الجلسة، هذا ليس موضوع النقاش، اجلس”.

وأثار مديح الدكتور محمود السقا، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الوفد، للدكتور كمال الجنزوري اعتراضات واسعة من نواب الأغلبية، ورفض السقا تحميل الحكومة المسئولية عن الأحداث الماضية، مُؤكدا أن هناك طرفا ثالثا هو الذي يدير الأزمات التي تشهدها البلاد. وأضاف السقا :”الجنزوري لا يمكن أن يتحمل وحده مسئولية 30 عام من التدهور والدمار وهدم مؤسسات الدولة التي نفذها الوزراء سابقوه، والجنزوري لم يقصر في أي من المهام الموكلة إليه خاصة في أحداث بورسعيد التي حولها للنائب العام للتحقيق بشأنها وتم فعليا القبض علي عدد من المتهمين في الأحداث، والمسألة معروضة الآن على القضاء ولا يجوز الحديث عنها “.

وتابع ” تاريخ الجنزوري يشهد له بأنه رجل نزيه وأنه جاء بناء علي رغبة وتاييد من الرأي العام فكيف يتم مهاجمته الآن معلقا ” فبأي آلاء ربكما تكذبان.. والخلاف في الرأي لا يفسد للود قضية”. وبعد عودة الوزراء بدقائق، واعتذار النائب، قرر الكتاتني رفع الجلسة، على أن تعقد مرة أخرى في 8 ابريل المقبل.

mardi 1 novembre 2011

سرقوا الصندوق يامحمد لكن مفتاحة معيا . صناديقك يامصر

155

 

مقدمة تاريخة من قصص الف ليلة وليلة :

فى سالف العصر والزمان كان هناك ملك رمرام كداب طفس ابن لزينة متجوز حرباية وعند ولدين عقربين وشوية حرامية وبطلجية جوا وبرة القصر وعندة وزير للمال حرامى ابن ستين وسخة ( كما ذكر فى كتاب الف ليلة وليلة الاصل )

الملك فضل يسرق فى البلد ومراتة تنهب واولادة تنهب والحاشية تنهب خلص فلوس ودنانير المملكة .

راح عامل صناديق وسمها صناديق الدولة الخاصة ودهنها اسود وحطها فى مغارة

و قال اى واحد ماشى بحمار فى الولاية ح يدفع ضريبة

اى واحد ح يلمس خضرة على ارض الولاية ح يدفع ضريبة

اى واحد ح يخرج من بيتة ح يدفع ضريبة مش بيشم الهوا والهوا دا ملك المملكة يبقى يدفع ضريبة

واى واحد ح يبيع او يشترى ح يدفع ضريبة

ضريبة ضريبة ضريبة

ولم الغلة كلها حطها فى صناديق سودا جو المغارة

والمغارة طفحت فلوس والشعب اصبح ملبوس .

 

 

وهنا نيجى لموضعنا:

صناديق مصر السوداء ومغارة على بابا

156

كنت بفكر فى موضوع الصناديق الخاصة زى ما فكرت فى ملف بيع مصر وتابعت كل الشركات المنهوبة فى عصر مبارك سألت كتير من اصدقائى عن مفهوم الصناديق الخاصة .

لانى قريت وحاولت افهم وحاولت المس حجم الخراب و النهب والسرقة

حاولت ابحث وادقق فى هذا الموضوع عرفت اد اية مصر بتتسرق عينى عنيك بدون حسيب ولا رقيب .

تخيلت عهد الملك والإقطاعيات و الباشاوات والبهوات وكيف كان ينعم عليهم مولاهم بإقطاعية أو عزبة

هذا ما كان فى عصر المخلوع الدولة اقطاعية موزع على الملك حسنى مبارك والملكة سوزان مبارك و الاميران جمال وعلاء مبارك وشوية خدم وحشم فى القصر زى الاخ زكريا عزمى والاخ جمال عبد العزيز وبرة القصر موجود شوية بشاوات استولوا على كل الدولة وقسموها مع بعضهم وعاثوا فساد ونهب وسرقة وعربدة ..

بعد بحث فى الصناديق القذرة توصلت للاتى :-

هل تعلمون ان عدد الصناديق الخاصة بمصر تجاوز التسعة الاف صندوق اسود منهوب ومسروق بمزاجهم بعيد عن اى رقيب وحسيب

هل تعلمون ان هذة الصناديق بها مايقارب 1300 مليار جنيه مصرى الشعب الغلبان بيعمل مظاهرات على بدل اثابة 150 جنية وعن بدل تلفون 75 جنية وعن بدل غدا 15 جنية هل هذا يعقل ...؟

هل تعلمون ان لايوجد اى رقابة من الجهاز المركزى للمحاسبات لهذة الصناديق السوداء

هل تعلمون ان تلك الصناديق من الممكن ان تعجل مصر من اغنى الدول

و يجى كمان وزير المالية السابق سمير رضوان يعترف نهارا جهارا ان الصناديق الخاصة سرقت فلوس الدولة .. وبخ خلاص .. حمرا

هى الدولة فين وحكومة الثورة فين وشرف فين والشرف فين ….؟

انا اتخنقت كل مابعرف وكل مابحاول افهم الاحسن نبقى زى عصر المخلوع ناخد فيها ونقول كمان .. ناخد فيها معنها كل خير انشاء الله

افوتكم بعافية

هشام حسنى

dimanche 30 octobre 2011

هيئة الرقابة المالية تشطب 11 صندوقا خاصًا


سماح عبد الحميد اليوم السابع : 10 - 01 - 2011

تراجع عدد الصناديق الخاصة المسجلة بهيئة الرقابة المالية، خلال العام الحالى بنسبة 29 % حيث تم تسجيل 5 صناديق حتى 30 يونيو 2010، مقابل 7 صناديق تم تسجيلها خلال نفس الفترة من عام 2009، وبلغ عدد الصناديق التى تم شطبها خلال العام 11 صندوق، مقابل 7 صناديق تم شطبها خلال العام السابق، جاء ذلك وفقا لبيانات الكتاب الإحصائى السنوى، الذى أصدرته هيئة الرقابة المالية وبلغ إجمالى الصناديق المسجلة 643 صندوق خلال العام الحالى.
وأوضح الكتاب أن عدد الصناديق الحكومية بلغ 165 صندوقا بنسبة استحواذ 26%، بالإضافة إلى 81 صندوقا بالجهات السيادية، فيما بلغ عدد صناديق قطاع الأعمال 113 صندوقا، والقطاع العام 16 صندوقا، والقطاع الخاص 114، صندوق وبلغ عدد صناديق البنوك 21 صندوقا، والجامعات 15صندوقا، والنوادى 8 صناديق، والمعاهد 2، والكليات 11 صندوقا، والمؤسسات الصحفية 11 صندوقا.
كما صنف الكتاب صناديق التأمين وفقا للمزايا التأمينية حيث بلغ عدد الصناديق ذات المزايا التأمينية المحددة 449، فيما بلغت الصناديق ذات المزايا التأمينية ومعاشات شهرية 9
صناديق، والصناديق ذات المزايا التأمينية والاجتماعية معاً 37 صندوقا، والصناديق ذات المزايا الاجتماعية (الزمالة) 54 صندوقا.
وبلغت مجمل الأصول 29,788,579 مليون جنيه مقسمة إلى أصول نقدية بالصندوق ولدى البنوك 1,091,430 مليون جنيه، واستثمارات بقيمة 26,525,211 مليونا ومدينون، وأرصدة دائنة أخرى 2,091,909 مليونا، فى حين بلغت الأصول الثابتة قيمة 80,029 ألف جنيه، وبلغت إجمالى الالتزامات على صناديق التأمين 29,788,579
وأوضح الكتاب أن إجمالى إيرادات صناديق التأمين بلغ 30,846,566 مليونا فى حين بلغت المصروفات 30,846,566 مليونا.
وبلغت جملة استثمارات صناديق التأمين 26,525,211 بمعدل تطور 10%، وشهدت شهادات استثمار البنك الأهلى الاستحواذ على النسبة الأكبر، من الاستثمارات بنسبة 71% ،ومعدل تطور 15% ،وتراجعت استثمارات الصناديق، فى السندات الغير حكومية بنسبة 19%.

الصندوق الأسود

هذا رأيي

سلوي فتحي الأهرام اليومي : 12 - 05 - 2011

حتي الآن لم نعد نعرف كم هو عدد تلك الصناديق السوداء التي يقتنيها الكثيرون من الساسة والمسئولين والإعلاميين كل في مجاله وتخصصه‏..‏ حيث اعتدنا مع بزوغ كل فجر جديد منذ اندلاع ثورة‏25‏ يناير من ميدانها التحرير أن نفتح أعيننا علي ملحمة فساد جديدة من اناس جدد وقدامي مع النظام السابق.. ونفاجأ بمسئول ما يفتح صندوقه الأسود ويذيع ما في جعبته من أسرار خاصة بفساد أو مخالفات صغيرة كانت أم كبيرة أو نهب وسرقة من قبل النظام السابق لدرجة اننا اكتشفنا أن هناك طابور انتظار طويلا لا ندرك مداه يقفون فيه ويصفه بانتظام هؤلاء اصحاب تلك الصناديق السوداء.. كل يتباري بفتح صندوقه لعله يستطيع أن يمحو تورطه فيما سبق ويلحق بركاب الثورة الجديد.. إلي متي سنظل متفرغين لفتح تلك الصناديق السوداء ألم يكفنا دم هؤلاء الشهداء الثمانمائة حتي نكتفي بتسليم مقتنياتها من اسرار إلي القضاء ونلتفت إلي ما هو أهم من عمل وتنمية وإصلاح كل في مجاله كي نجني ثمار الثورة علي الفساد ولا نتفرغ فقط لرصد هذا الفساد والذي لم ينته بمجرد حديث هنا وآخر هناك.. وان كنت اتمني فتح ولو مجرد صندوق أسود واحد من تلك الصناديق قبل11 فبراير يوم سقوط النظام السابق حيث كانت اسراره وقتها ستعد بمثابة اسرار ثمنية ذات قيمة كبيرة لاتقدر بثمن عكس تلك الاسرار المتداولة حاليا التي بالطبع لم تعد أسرارا!

عزبة.. اسمها الصناديق الخاصة

أضواء.. وظلال

خالد جبر kh الأخبار : 16 - 10 - 2011

كان شعار نظام مبارك: كن فاسدا.. تعش مطمئنا.. كان الفساد برنامجا منظما.. له رأس ورجلان.. كان له دستور ينظمه وحكومة تديره وشبكة كاملة من المعلومات والامكانات والبشر. وصل الفساد في المحليات - كما قال احد الفاسدين - الي الركب.. ولكنه في الحقيقة كان قد وصل الي قمم الرؤوس ولم يكن هناك أحد في المحليات أو خارجها الا وقد غطاه الفساد.. وكان بين الحين والآخر تظهر قضية عنوانها »موظف في حي كذا.. رفض رشوة مليون جنيه«.. وتجري الصحف والقنوات وراء هذا الموظف الشريف.. الذي يبيض وجهه ووجه زملائه.. ونقول لأنفسنا.. والله الدنيا فيها خير.
هناك نموذخ صارخ من نماذج الفساد.. لم نتطرق اليها بالبحث حتي الان.. وهو نموذج الصناديق الخاصة. كان كل محافظ أو وزير او رئيس هيئة او مصلحة او شركة يخترع لنفسه صندوقا خاصا يجمع فيه تبرعات او اتاوات او رسوما مفروصة علي الخدمة التي يقدمها للناس واللي المفروض انها مجانا ثم يجمع تلك الاموال ويتصرف فيها كما يشاء.. بعيدا عن رقابة وزارة المالية وجهاز المحاسبات.. واي جهاز رقابي آخر.
يعني كانت هناك »عزب« خاصة يملكها رئيس الهيئة الذي هو في الوقت نفسه رئيس عصابة الصندوق.. يوزع الفلوس هنا وهناك كما يشاء دون حساب.. لا أحد يسأله من أين لك هذا.. واين انفقت هذا.. كانت عزبة حاميها هو حراميها.. وصلت اعداد تلك الصناديق الي 12 الف صندوق وقيل انها اكثر من ذلك بكثير وبلغت ارصدة تلك الصناديق اكثر من 30 مليار جنيه سنويا تمتلئ وتفرغ في كل سنة الدخل ثابت وكان عبارة عن اتاوات ورسوم عثمائلية اما الصرف فكان علي الحبايب والنسايب والشلة والاصحاب والمؤلفة قلوبهم.
وهنا لابد ان نطالب بضرورة الغاء تلك الصناديق وضم ما تحويه الي الموازنة العامة ومحاسبة كل مسئول عنه كل قرش جمعه من الحرام.. وكل مليم صرفه في غير مكانه.

الصناديق الخاصة و«الفساد»!



حماد عبدالله حماد روزاليوسف اليومية : 25 - 08 - 2011

لاشك أن النظام السابق قد حصن فساده في عدة قوانين وتشريعات،ولوائح وقرارات وزارية، وصناديق خاصة يتم السحب منها علي المكشوف، دون الوقوع تحت أية ملاحظات رقابية، حيث الجهاز الوحيد الذي كان له الحق في مراجعة حسابات الحكومة، دون التوغل في شئون رئاسة الجمهورية، أو المصروفات السرية، كان أيضاً ليس له الحق أو السلطة طبقاً للقانون بمراقبة الصناديق الخاصة !!.
ولعل أشهر تلك الصناديق صندوق التنمية الثقافية، والذي كان يتبع وزير الثقافة الأسبق، وقد تولي إدارته دائماً أحد أقرباء الوزير، أو أحد أتباعه ولعل في إحدي المرات كان يديره زوج ابنة أخت الوزير، السائق سابقاً في سفارتنا في «روما»، هكذا من »سائق خاص» إلي مدير لإحدي مؤسسات وزارة الثقافة، التي يجب فيمن يتولاها حصوله علي الأقل علي درجة البكالوريوس أو الليسانس وليس الدكتوراه كالعادة، ولكن «بدبلوم صنايع» استطاع هذا «النسيب» الصهر أن يتولي هذه المناصب الدقيقة وآخرها، أمين خازنة المال في الوزارة وهو صندوق التنمية الثقافية، ويمول هذا الصندوق من عائد اقتصادي هام للغاية، وهو حصيلة بيع (التذاكر) للدخول إلي متاحفنا القومية، وزيارة أثارنا في جميع أرجاء البلاد، وغيرها من موارد، اختصت وزارة الثقافة صندوقها أو (مغارة علي بابا) بهذه التدفقات وتحت تصرف شخص واحد فقط هو الوزير !! المتصرف في هذه الأموال !!
وهذه الصناديق تعددت في جميع الوزارات والهيئات وأيضاً المحافظات وهي المصيبة الأكبر، حيث كل محافظ نال وظيفته مكافأة نهاية خدمته للنظام في وظيفة سابقة، يجلس علي مقعد مدير إقليم لكي يحافظ للنظام علي المقعد، وعلي السلطة المركزية، حيث جاء كذلك في القانون بأن المحافظ هو عين السلطة المركزية في محافظته.
أي أن كل شيء كان بالقانون، ولعل في مناقشات طويلة في ظل النظام السابق وداخل أروقة الحزب الوطني (المنحل) وفي لجانه المتعددة ومؤتمراته السنوية، قد أثير هذا الموضوع من أكثر من عضو محترم وشريف، واختصينا نحن في اللجنة الاقتصادية في الحزب (المنحل) بالهجوم علي وجود هذه الصناديق، وقدمنا كشفاً تقريبياً من مصادر رقابية محترمة، بأن رصيد هذه الصناديق تتعدي المائة مليار جنيه!!، ويجب أن تخضع هذه الصناديق إن لم يتم إلغاؤها، وإضافة أرصدتها إلي الموازنة العامة للدولة، يجب أن تخضع للأجهزة الرقابية وأهمهم الجهاز المركزي للمحاسبات! .
ولكن رغم كل الهجوم، ورغم كل ما قدمناه في هذه اللجنة، وعلي جميع المستويات السياسية والتنفيذية، حتي أمام الرئيس السابق شخصياً في أحد اجتماعاته السنوية بهذه اللجنة، تم فتح هذا الموضوع، وكان الانطباع فور إثارة «فساد الصناديق الخاصة» هو الموافقة علي إلغائها وضمها إلي موازنة الدولة، وكذلك إجراء تحقيقات رقابية عن مصاريف هذه الصناديق، ولكن في الحقيقة كانت كلها (ضحك علي الذقون) فلم ننجح في وقف النزيف من أموال الشعب المتمثلة في أرصدة هذه الصناديق ولا حتي محاسبة المسئولين عنها .
واليوم وبعد ثورة يناير، نقرأ عن صناديق خاصة تصرف مئات الألوف من الجنيهات شهرياً كمكافأة رؤساء هيئات ورؤساء جامعات وأهمهم جامعة القاهرة كما جاء علي لسان الأستاذة الدكتورة «لطيفة النادي» في جريدة الأهرام يوم الجمعة الماضي التي صرحت فيها بأن مكافأة «رئيس جامعة القاهرة» وصلت إلي سبعين ألف جنيه شهرياً، شيء من العبث حينما يكون مرتب أستاذ الجامعة لايتعدي الأربعة آلاف جنيه شهرياً بالإضافات والحوافز والذي منه، حينما يقبض زميل لتولي سلطة مؤقتة هذا الفارق الرهيب في المرتب والمكافآت إن صح ذلك في الجامعات فمن الطبيعي جداً أن تنهار منظومة التعليم العالي في مصر.
إن الصناديق الخاصة مدعاة للفساد في البلاد وهي ما زالت قائمة حتي بعد ما أسميناه ثورة قام بها الشعب !!

العادلي استولي علي‏4.3‏ ملايين جنيه سنويا من صناديق الداخلية


سالم عبدالغني‏ الأهرام المسائي : 05 - 06 - 2011

أكد د‏.‏أشرف عبد الوهاب مساعد الوزير والمفوض بمهام وزير الدولة للتنمية الإدارية‏,‏ أنه لاخطوط حمراء علي مكافحة الفساد في اي مجال وهيئة بالدولة‏.‏
وأوضح الوزيرأن الوزارة موجودة منذ عام‏1976‏ وكان دورها تهيئة الاجهزة الادارية بالدولة موضحا أن لجنة مكافحة الفساد بالوزارة كانت تضم أعضاء غير حكوميين ومن المعارضة مثل منير فخري عبد النور وزير السياحة الحالي وأعضائها من الصحفيين في الأحزاب والعمل‏..‏ الأمر الذي أثار جدلا ضد اللجنة والوزارة هو دراسة لجامعة القاهرة عن‏'‏ رؤية المصريين للفساد‏'‏حيث كشفت الدراسة عن أن جهاز الشرطة بعد رجال الأعمال ثم ثالثا المحليات من أهم مراكز الفساد في الدولة وبعد نشر الدراسة اعتبر البعض أن الوزارة تدعو للفساد مشيرا إلي مشروع قانون الوظيفة العامة لتحقيق متطلبات الموظف والخدمة العامة والذي أثار جدلا اخر‏.‏
وقال الوزير خلال ندوة‏'‏ مكافحة‏'‏ الفساد ودعم المساءلة في مصرنا الجديدة‏'‏ مساء أمس وهي الحلقة ال‏'8'‏ من سلسلة‏'‏ حوار التحرير‏'‏ بالجامعة الأمريكية‏;‏ ان الوزارة قامت بأعمال حول مكافحة الفساد مثل انشاء بوابة للتعاقدات الحكومية ويتم التعاقد من خلالها لضمان نوع من الشفافية بشأن من يتم التعاقد معهم كما تناقش البوابة المناقصات الحكومية ومدي احتياجات الوزرات والهيئات الحكومة‏.‏ كما ناقشت الوزارة من خلال البوابة مبدأ الفصل بين طالب الخدمة مثل المواطن و المحليات‏.‏
واوضح الوزير أن الرؤية للمستقبل هي الأخطر والأهم حيث لاخطوط حمراء من خلال تعريف اجهزة الدولة ودور الدولة والمؤسسات الحكومية المطلوبة لتحقيق العدالة الاجتماعية وماهي المؤسسات التي سيتم تغييرها‏.‏ وطالب بعودة المجتمع المدني الفاعل في مراقبة أعمال الحكومة‏.‏ وقال الدكتور حسام عيسي أستاذ القانون بجامعة عين شمس أن فساد الأجهزة الرقابية وعدم وجود رقابة علي الصناديق الخاصة‏12200‏ صندوق حكومي منها‏122‏ صندوقا في وزارة الداخلية وكان دخل الوزير السابق حبيب العادلي من هذه الصناديق‏4.2‏ مليون جنيه سنويا و‏122‏ صندوقا في مجلس الوزراء وهذه الصناديق لايستفيد منها الشعب كما أدي إلي عدم وجود رقابة علي رئاسة الجمهورية ولا علي مجلس الوزراء‏.‏

حسن نافعة : ظاهرة «الصناديق الخاصة»



بقلم د. حسن نافعة    ٢٩/ ٩/ ٢٠١١
كثر الحديث فى الآونة الأخيرة عن ظاهرة «الصناديق الخاصة» التى نمت بطريقة عشوائية، ولأنها تزوَّد بإيرادات إضافية يفترض أن تخصص للإنفاق على أغراض بعينها، فمن الطبيعى ألا تظهر فى الموازنة العامة، للدولة، وأن تخضع إدارتها للوائح وقوانين مختلفة تتناسب وطبيعة الأغراض التى أنشئت من أجلها، غير أن ضغوط الحاجة المتزايدة للحصول على أموال إضافية من خارج الموازنة العامة، من ناحية، وجمود اللوائح والقوانين المالية المطبقة فى الدولة، من ناحية أخرى، ساعدا على تحويل هذه الصناديق إلى آلية للفساد والإفساد.
فقد حصلت هذه الصناديق على إيراداتها من حصيلة رسوم وتمغات وغرامات فُرضت غالباً بطرق ملتوية وربما غير قانونية، وأنفقتها فى غير الأوجه المخصصة لها، خاصة فى صورة مكافآت وحوافز وخلافه.
كان يفترض أن يكون إنشاء هذه الصناديق من رئيس الدولة وحده، لكن التوسع التدريجى فى تفويض هذه السلطة لكل المستويات الأدنى، لتشمل الوزراء ورؤساء الهيئات والشركات ومجالس الحكم المحلى وغيرها، أدى إلى تكاثر غير طبيعى فى عددها إلى أن وصل إلى ما يقرب من عشرة آلاف صندوق حتى الآن، بلغت حصيلة الأموال المتجمعة فيها حوالى ٥٠٠ مليار جنيه، وفقاً لتقديرات الحد الأدنى، وإلى أكثر من ١٢٠٠ مليار جنيه، وفقاً لتقديرات الحد الأقصى.
وقد تحدثت تقارير عديدة صدرت مؤخراً عن أجهزة رقابية عديدة، خاصة عن الجهاز المركزى للمحاسبات، عن أوجه فساد كبير شاب عمل الصناديق الخاصة التى خرجت عن حدود الضوابط العامة، ولم تحقق الأهداف المرجوة من وراء إنشائها، وأصبحت مواردها أموالاً «سائبة» أو مستباحة من جانب القائمين عليها وأنفقت فى معظمها على الهدايا والعطايا والرشاوى.
رغم كثرة التقارير الصحفية التى تناولت بالتعليق أنشطة هذه الصناديق فإن المعلومات المتاحة عنها لاتزال متضاربة ولا تتسم بالقدر الكافى من الشفافية. لذا نأمل من وزارة المالية أن تتخذ الخطوات التالية:
١- إصدار بيان رسمى يشتمل على حصر دقيق لكل الصناديق الخاصة الموجودة فى مصر، ومصادر تمويلها، وأوجه إنفاقها، وحجم الأرصدة المتراكمة فيها، مصحوباً بتقدير موقف يوضح ما إذا كانت هناك ضرورة أو مصلحة عامة تستوجب استمرارها.
٢- بحث إمكانية تحويل هذه الأرصدة إلى الخزانة العامة لاستخدامها فى تمويل الحد الأدنى للأجور. ٣- العمل على إصدار تشريعات تحول دون فرض أعباء مالية جديدة على المواطنين إلا بقانون، وأن تكون الخزانة العامة للدولة هى الجهة الوحيدة التى تصب فيها الإيرادات العامة بمختلف أنواعها.
لدى أغلب المصريين قناعة تامة بأن بلادهم ليست فقيرة إلى الدرجة التى يصورونها، لكنها بالقطع بلاد منهوبة ويسود فيها إحساس عميق بالظلم من جانب الأغلبية الساحقة، ولكى يتغير هذا الإحساس يتعين توفير حد أدنى من العدالة الاجتماعية، وهو ما لن يتحقق إلا بالعمل على سد كل ثغرات الفساد، والصناديق الخاصة واحدة منها.

ما الحل مع الصناديق الخاصة .


 لقد أثيرت في مصر مؤخرا ضجة ناتجة عن الحجم الرهيب من الفساد عن طريق إستخدام الصناديق الخاصة في كافة المؤسسات الحكومية في مصر. لملخص جيد لهذه القضية و أبعادها، أشير القارئ لمقالة الاخ الهواري هنا.

هناك الكثير من الناس من يتساءلون الآن عما نفعل بهذه الصناديق. الأخ الهواري مثلا كتب في نهاية مقاله:

    أتمنى أن الناس تهتم أكثر بالقضية دي عشان شايفها أنها اكبر قضية فساد في مصر فعلاً و أن لو الحكومة سيطرت عليها و أن المصروفات دي راحت للدولة ممكن تحل مشاكل كثير بدل من أننا نستلف قروض من برة و نغرق البلد في ديون ثانية و تحكم غربي في قرراتنا و سياستنا

أي أن الفكرة في حد ذاتها مقبولة لو استخدمت صح و بالرقابة. و هذه قد تكون فكرة صائبة.  لكني أشكك في جدواها و مدى الاستطاعة من رقابتها.

لكني لا أريدأن أناقش هذه النقطة الآن حتى أتعلم أكثر عن هذه الصناديق و عن جدواها وعن كيفية رقابتها.

ما أود أن أفعله هو أن أناقش نقطة لم أسمع أحد يناقشها حتى الآن، ألا وهي نقطة كيف لرئيس الجمهورية أن تكون له تلك السلطة التي بها يخلق صناديق يتم عن طريقها سلب أموال الشعب؟ من الظاهر أنه تحت قوانين ما قبل الثورة أن ذلك كان ممكنا. و قد قام حسني مبارك باستخدام تلك القوانين لإمكان الحرامية اللذين يعملون في الحكومة من السلب (الآن أعرف لماذا كانت تلك الوظائف الحكومية جذابة مع أنها نظريا ليست كذلك) . حسب الدستور و القوانين السابقة، حسني مبارك لم يخرق القانون (لكنه خرقها من أوجه كثيرة لا تحصى). هو فقط كانت له صلاحيات رهيبة عن طريقها نهبت البلد.

ففي هذا درس مهم جدا يجب أن نتعلمه و نتذكره مع قرب مناقشة و التصويت على الدستور الجديد للبلد. هذا الدرس هو أنه يجب ألا نعطي أي سلطة مطلقة تحت أي ظرف لرئيس الجمهورية. لا له ولا لغيره في نظام الحكم. يجب أن نسعى إلى أن سلطات الحكومة الثلاثة يجب أن تكون منفصلة و تكون رقيبة على الأخرى. الرئيس هو فقط رئيس السلطة التنفيذية. و هو لا يسن القوانين  و لا تكون له حق إصدار أوامر تنفيذية أبدا. إذا تذكرنا و وضعنا دستور يحترم تلك النقطة، مشاكل مثل مشاكل الصناديق الخاصة و عواقبها لن تحدث ثانية.

فما الحل إذن؟ الحل هو أن لا يسمح لأي شخص في الحكومة أن تكون له سلطة تكوين هذه القوانين في المستقبل. بل و أن لا يجب أن تكون هناك أي شيء “خاص” في أي مؤسسة حكومية لأنها بطبيعتها مؤسسات عامة يجب أن تكون مراقبة بشدة من جهة رقابية حكومية و غير حكومية.

كتابة إسلام إبراهيم حسين

مصر تمتلك 8900 صندوق خاص بها 1.3 تريليون جنيه ولا تخضع للرقابة

78

طالب الدكتور صلاح جودة، مدير مركز الدراسات الاقتصادية، بضم الصناديق الخاصة التابعة للجهات الحكومية إلى الموازنة العامة للدولة، وقال: إن مصر تمتلك مجموعة من الصناديق الخاصة التابعة للجهات الحكومية (حكومية - مجالس محلية - قطاع عام - محافظات)، يبلغ عددها ما لا يقل عن 8900 صندوق.

وهذه الصناديق بها مبالغ تصل الى 1.3 تريليون جنيه أى مايقارب 1300 مليار جنيه مصرى.

أوضح أن هذه الصناديق لاتخضع لإشراف أي جهة رقابية حتى الجهاز المركزى للمحاسبات لايستطيع أن يشرف عليها، وهى تكون تحت تصرف المحافظين والوزراء ورؤساء المجالس المحلية.

أضاف أن أموال هذه الصناديق تكونت خلال العقود الثلاثة السابقة وهى عبارة عن قيمة رخص الحديد والأسمنت والأسمدة والألومنيوم الممنوحة للغير والتى تبلغ رخصة المصنع الواحد من الحديد مالايقل عن 280 مليون جنيه وجميع رسوم التصالح فى المبانئ سواء السكنية أو التجارية وجميع الرسوم التى يدفعها المواطن، وذلك للوقوف فى المواقف العامة مثل موقف عبدالمنعم رياض بالقاهرة مثلا ورسوم الكارتة التى تحصل من السيارات النقل والنصف نقل والميكروباص وخلافه ورسوم دخول المستشفيات ورسوم استغلال المحاجر وغير ذلك.

وقال إن مصر بها من خيرات ومزايا نسبية كثيرة التى تستطيع ـ لو أحسن استغلال هذه الإمكانيات ـ خلال 36 شهراً فقط أن تكون فى مصاف النمور الآسيوية مثل ماليزيا وسنغافورة وتركيا وغيرها.

وطالب بوضع خطة اقتصادية طموحة مدتها 3 سنوات على الأكثر وهذه الخطة يشارك فيها جميع فئات الشعب وممثليه وخبراؤه ومثقفيه ورموزه الاقتصادية ولا تقتصر على وضعها الحكومة فقط، وان ننسى المقولات التى جعلت الحال يصل لما آل إليه من أن الشعب مازال قاصرا.

وقال إن هذه المقولات ثبت عدم صحتها وثبت هشاشة مرددها، بل وهشاشة النظام بالكامل والذى سقط خلال 18 يومًا فقط بعد أن أفهمنا هذا النظام طوال 30 عاما بأنه نظام قوى ولايستطيع أن يقهر بسهولة.

حظر الصرف من الحسابات الصناديق الخاصة بالشرقية

77

الأثنين 30 مايو 2011 -- 6:07 م

قرر المستشار محمد عبد القادر محافظ الشرقية حظر صرف أية مبالغ من الحسابات والصناديق الخاصة إلا في الحالات الملحة وبموافقة شخصية منه, وذلك ترشيدا للانفاق في ظل الظروف الراهنة التي تمر بها البلاد ولإحكام السيطرة على الموارد المتاحة من المشروعات الاستثمارية.
كما كلف المحافظ الإدارة العامة للتخطيط بإعداد بيان تفصيلي بما تم صرفه من حسابات الصناديق الخاصة على مشروعات الخطة الموحدة , ومبررات الصرف , مؤكدا ضرورة تنفيذ المشروعات بما يتناسب مع الموازنة العامة للدولة.
وقرر المحافظ إجراء حصر للمشروعات الاستثمارية التابعة للمحافظة وبيان المتعثر منها و مبررات ذلك, وإعداد بيان بما تم تحصيله من موارد تلك المشروعات , وأسباب تعثر التحصيل في بعضها.

"المالية"تحظر على المحليات استغلال أملاك الدولة فى الصناديق الخاصة

76

“المالية”تحظر على المحليات استغلال أملاك الدولة فى الصناديق الخاصة وزير المالية حازم الببلاوى أصدرت وزارة المالية، الأربعاء، منشورا يحظر على الوحدات المحلية بجميع المحافظات إنشاء صناديق أو فتح حسابات خاصة تقوم على استغلال أملاك الدولة وثرواتها الطبيعية مثل المحاجر والأسواق والشواطئ وخلافه. وطالبت الوزارة جميع وحدات الإدارة المحلية بالمحافظات بضرورة التأكد من التكييف القانونى للمشروعات الإنتاجية أو الخدمية المقامة بالجهود الذاتية أو المنبثقة من حساب الخدمات والتنمية المحلية والممولة من خارج الموازنة العامة للدولة، والالتزام بأحكام القانون رقم 136 لسنة 2006 بعدم فتح حسابات للصناديق والحسابات الخاصة خارج البنك المركزى المصرى. وأكدت المالية على ضرورة توريد النسب المقررة باللوائح المالية لمشروعات الحسابات المذكورة والمخصصة للإيرادات العامة بموازنة الإدارة المحلية نظير استهلاك الأصول المملوكة للدولة أولا بأول.

رضوان : اعترف الصناديق الخاصة سرقت فلوس الدولة

75

اعترف الدكتور سمير رضوان وزير المالية ان الصناديق الخاصة تشكل صداع قائم ومستمر فى رؤوس المصريين بعد تعدد الشكاوى من الكثيرين حول المبالغ الضخمة الموجوده فى تلك الصناديق ،
خاصة وان عدد تلك الصناديق قد وصل الى 10 الاف صندوق ترددت انباء عن احتوائها على قرابة التريليون جنيه اى ما يعادل الف مليار جنيه ، مما دعى عمرو اديب الى ترديد المقولة الشهيرة ان مصر اغنى بلد فى العالم لاننا تتم سرقتنا منذ 7000 سنة ولا يزال بها فلوس ، وصرح رضوان ان بالفعل مصر تسير رغم القدر الرهيب من الاموال التى نهبت منها .

قضية الصناديق الخاصة وأساليب إفساد القضاء

image

أحمد منصور: أهلا بكم من جديد بلا حدود في هذه الحلقة التي نفتح فيها ملف الفساد في مصر، ضيفي هو الدكتور عبد الخالق فاروق أحد أبرز المتخصصين في مجال متابعة الفساد في مصر. كنت تتحدث عن الفساد الذي يجري لأعضاء مجلس الشعب وتحدثت أيضا عن إفساد المؤسسات مثل مؤسسة القضاء، قبل ان أذهب إلى القضاء أنا معي أحد أعضاء مجلس الشعب وهو العضو أشرف بدر الدين الذي فجر قضية الصناديق الخاصة والمليارات التي هي بعيدة عن الرقابة والموجودة في تقرير سري للجهاز المركزي للمحاسبات. أستاذ أشرف من المفترض أنه كان يحدد اليوم موعد لطلب استجوابك لرئيس مجلس الوزراء المصري حول المليارات التي تنفق في هذه الصناديق.

أشرف بدر الدين/ مصر: بسم الله الرحمن الرحيم..

أحمد منصور: هل تسمعني؟

أشرف بدر الدين: نعم، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أحمد منصور: وعليكم السلام.

أشرف بدر الدين: الحكومة المصرية بتخدع الشعب والبرلمان والمؤسسات الدولية وتعطي صورة غير حقيقية للوضع المالي المصري، قانون الموازنة بينص على أن تشمل الموازنة جميع الإيرادات وجميع المصروفات لكن الموازنة في مصر تشمل 20% فقط من الإيرادات عبارة عن الضرائب وعوائد البترول وقناة السويس والهيئات الاقتصادية بإجمالي 285 مليار جنيه، إما 80% من الإيرادات فلا تدخل ضمن الموازنة وتذهب إلى الصناديق الخاصة التي وصلت أرصدتها إلى 1272 مليار جنيه، هذه المبالغ تؤخذ من جيوب المواطنين البسطاء، تذكرة دخول مستشفى، غرامات، رسوم طريق، رسوم استخراج أوراق رسمية وغيره، عدد الصناديق يزيد على عشرة آلاف صندوق كل منها له لائحة خاصة ومجلس إدارة يحصل على نسبة إيرادات الصندوق، جهاز المحاسبات رصد مخالفات خلال العام الماضي وصلت إلى 3995 مليون جنيه بخلاف ما يحصل عليه أعضاء مجالس الإدارات وغيرهم من المسؤولين من أموال تزيد على مائة مليار جنيه من جيوب الفقراء، نسبة كبيرة من أموال الصناديق تصرف في تهاني وتعازي ومكافآت وهدايا وشراء سيارات وتجديد مكاتب المسؤولين، الموازنة الجديدة اللي حيناقشها مجلس الشعب الأسابيع القادمة بها عجز متوقع 187 مليار جنيه مما سيصل بالدين العام إلى أكثر من 1200 مليار جنيه وستكون فوائد هذا الدين في العام القادم 92 مليار جنيه، هل نستطيع هذا الدين فورا؟ نعم، هل نستطيع مضاعفة الرواتب والمعاشات؟ نعم، هل نستطيع الارتقاء بمستوى خدمات التعليم والصحة والإسكان والنقل والمواصلات لتصل إلى المستويات العالمية؟ نعم، لكن الحكومة بتتعمد إفقار الشعب لصالح قلة من المسؤولين الذين يحصلون على الملايين من الجنيهات شهريا من جيوب الفقراء لهذا يتم تزوير الانتخابات ومحاربة دعوات التغيير والإصلاح واعتقال الشرفاء. تقدمت بالاستجواب اللي أشرت إليه أستاذ أحمد وكان من المفترض أن يحدد له موعد للمناقشة اليوم ولكن هيهات هيهات أن يناقش مثل هذا الاستجواب، الحكومة بتتحدث عن علاوة 7% للموظفين السنة اللي جاية وتتعلل بعدم وجود موارد بينما الصناديق بها مئات المليارات وهناك أراض منحت لكبار رجال الأعمال مجانا تزيد قيمتها عن خمسمائة مليار جنيه، هناك غاز طبيعي يصدر لإسرائيل وغيرها من الدول بأسعار أقل من سعر التكلفة يضيع على مصر أكثر من مائة مليار جنيه، البترول المصري أستاذ أحمد بيصدر منذ ثلاثين عاما منذ توقيع اتفاقية كامب ديفد لإسرائيل بسعر ثابت قدره 6,8 دولار للبرميل، هناك متأخرات ضريبية على كبار رجال الأعمال والصحف القومية تصل إلى ستين مليار جنيه، هذه يعني أكبر قضية فساد في تاريخ مصر وأكبر جريمة لنهب المال العام في مصر ويعني يا ريت الشعب المصري كله يتكاتف من أجل دخول هذه الأموال إلى الموازنة العامة لتحل مشاكل مصر فورا لكن كما ذكرت حضرتك وكما ذكر ضيفك الكريم هذه سياسات لإفساد الأجهزة التنفيذية وسياسات لإفساد السلطة التشريعية وسياسات لإبقاء الشعب المصري في دائرة الفقر دون أن يخرج منها.

أحمد منصور: شكرا لك.

أشرف بدر الدين: شكرا أخي أحمد.

أحمد منصور: إيه رأيك في الأرقام المرعبة دي؟

عبد الخالق فاروق: هو الموضوع المتعلق بالصناديق هو بقى له مدة وكان في محاولة للحصر وفعلا في خلل في هذا الموضوع بس أنا الرقم يعني ما زلت متحفظا عليه لأنه أظن أن له علاقة بالحساب المجمع للخزانة العامة لكن الصناديق فعلا فيها تسرب مالي كبير، ما فيش حصر دقيق لها ما فيش حصر لمواردها مصادرها منين..

أحمد منصور: يعني قرارات إنشاء هذه الصناديق بهذا الشكل مش موجودة في أي نظام في العالم.

عبد الخالق فاروق: بالضبط، هو كثير من الصناديق دي بيصدر بها قرار من رئيس الجمهورية..

أحمد منصور: ورئيس الوزراء أحيانا.

عبد الخالق فاروق: وأحيانا يفوض رئيس الوزراء على اعتبار أن سلطة رئيس الجمهورية..

أحمد منصور (مقاطعا): أنت بتعمل كده يعني بتترك المجال للفساد مفتوحا؟

عبد الخالق فاروق: بالضبط.

أحمد منصور: وبتترك المال في..

عبد الخالق فاروق: أنا أتذكر أن الدكتور مدحت حسنين لما كان وزير مالية هو أول من حارب أن يعمل حصر -وحورب حربا شعواء الحقيقة- من أجل معرفة المصير المالي لهذه الصناديق.

أحمد منصور: أنا أعتقد رمزي زكي قضى حياته كلها يحاول..

عبد الخالق فاروق: يحاول في حاجات كثيرة الحقيقة بما فيها ديون مصر اللي جرت المتاجرة فيها وأحد أقرباء مسؤول كبير حقق من ورائها أرباحا ما تقلش.. عمولات عمليات البيع والشراء ما تقلش عن حوالي 150 مليون دولار.

أحمد منصور: أنا عايز أرجع معك الحقيقة اللي قاله أشرف بدر الدين أيضا هو شيء مطروح أمام الشعب كله ومطروح أمام أعضاء مجلس الشعب إن كانوا أمناء على هذا البلد وأمناء على هذه الثروة التي هي حق هذا الشعب. ماذا جرى في مؤسسة القضاء لإفسادها؟

عبد الخالق فاروق: مؤسسة القضاء طبعا أنا بأتكلم عن المحاولات، تنجح مع بعض الأفراد وتفشل مع كثير من الأفراد في المؤسسة القضائية..

أحمد منصور: لأن لا زال كثير من القضاة..

عبد الخالق فاروق: لا يزال كثير منهم..

أحمد منصور: ويجاهدون جهادا مستميتا.

عبد الخالق فاروق: ده صحيح ولهم رموز الحقيقة شامخة في مجال العدل وفي مجال النزاهة والشرف. لكن البداية بدأت من بعد صدور أحكام البراءة للمتهمين في قضية 18 و19 يناير، بدأ يبقى في أولا أن هذا الحكم أغضب الرئيس السادات جدا وأغضب ناس كثيرة في السلطة التنفيذية، فبدأ يبقى في مجموعة من السياسات يعني بعضها جاء واحدة وراء الثانية لغاية ما اكتملت صورة.. بقى في أربعة أساليب في مجال محاولة اختراق المؤسسة والسيطرة عليها وإفساد أعضاءها، نمرة واحد أنهم سمحوا من بعد 1979 لضباط الشرطة بالالتحاق والتقدم إلى مسابقات معاوني النيابة كأعضاء في النيابة وبالتالي ده أول السلم للوصول إلى منصة القضاء..

أحمد منصور: ما هي المشكلة في هذا؟

عبد الخالق فاروق: المشكلة أن العقل القضائي المصري طول عمره عقل مدني تربى على المدرسة الحقوقية المصرية، لما النهارده نحن عندنا حوالي ثلث القضاة -وده برضه مش اتهام لهم- لكن ثلث القضاة اللي هم حوالي 12 ألفا عندنا حوالي من الربع للثلث كان من أصول شرطية.

أحمد منصور: ما هي المشكلة؟

عبد الخالق فاروق: لنا أن نتصور..

أحمد منصور: كانوا ضباط شرطة في الأصل؟

عبد الخالق فاروق: آه كانوا ضباط شرطة. لنا أن نتصور أن ضباط الشرطة اللي كثير منهم مارسوا شكلا من أشكال الضرب أو الإهانة، مش عايز أقول كمان التعذيب في حالات معينة في أقسام الشرطة أو في بعض القضايا إذا كانوا بيشتغلوا في المباحث أو غيره، هؤلاء لما يتحولوا إلى قضاة وتنظر أمامه وتقدم أمامهم قضايا متهم فيها ضباط شرطة بتعذيب متهمين، كيف سيكون ضمير هذا القاضي وعقله رايح لغاية فين؟ ده عنصر من عناصر ربما يشوه الصورة لكن مش بالضرورة يجيب نفس النتيجة يعني..

أحمد منصور: نعم لأن برضه هذا لا يعمم على الثلث أو على كل هؤلاء.

عبد الخالق فاروق: آه طبعا لا، لا، طبعا لا يعمم لأنه يعني إحنا عندنا..

أحمد منصور: لكن هي النقطة هنا هي عملية اختراق.

عبد الخالق فاروق: محاولة اختراق. الأسلوب الثاني أنهم تغاضوا بل وشجعوا قيادات مهمة في السلطة التنفيذية شجعت وتغاضوا عن استخدام بعض القضاة، مش عايز أقول كل يعني كثير من القضاة، بعض القضاة بوسائل الوساطة والمحسوبية لتعيين أبنائهم أو أقربائهم في السلك القضائي فلنا أن نتصور ميزان العدل اللي بيصور بأنه سيدة معصوبة العينين أي لا تميز بين أحد وأحد..

أحمد منصور: بس دائما هذا السلك من قديم المحاماة القضاء في عائلات يعني..

عبد الخالق فاروق: عائلات تأتي بشكل طبيعي غير لما يعني تلجأ إلى وسائل الوساطة والمحسوبية يعني وبعضهم كان يلجأ..

أحمد منصور: هل بعضهم أخذ مكان ناس تستحق؟

عبد الخالق فاروق: بعضهم أخذ مكان الأكثر كفاءة..

أحمد منصور: في شواهد عندك في هذا الموضوع؟

عبد الخالق فاروق: آه في بعضهم كان بيحصل على تقدير أقل من..

أحمد منصور: شواهد فردية أم كثيرة أيضا في ظل المنظومة؟

عبد الخالق فاروق: هو عدد معتبر..

أحمد منصور: حتى أيضا لا تعتبر..

عبد الخالق فاروق: هو عدد معتبر يعني.

أحمد منصور: ثالثا؟

عبد الخالق فاروق: ثالثا أنهم وسائل الندب والإعارة دي أحد الوسائل المهمة..

أحمد منصور: آه هذه من أخطر الأمور.

عبد الخالق فاروق: طبعا مع مرتبات متواضعة جدا للقضاة وفي نفس الوقت هذا القاضي له احتياجات متعددة لا بد أن يكون هو مرتبه أعلى المرتبات ومتوفر له كافة الضمانات المالية حتى يستقر في عمله، استخدموا وسائل الندب والإعارة وكذا في..

أحمد منصور: وضعوها في يد من هذه؟

عبد الخالق فاروق: في يد وزير العدل لفترة وما زالت حتى الآن في يد وزير العدل..

أحمد منصور: من المفترض أن تكون في يد من حتى يكون هناك عدالة في هذا الموضوع؟

عبد الخالق فاروق: المفروض أنها تكون في المجلس الأعلى للقضاء وتدار بطريقة لا تسمح بإمكانية استخدامها كوسيلة للضغط على قاض أو إغواء قاض.

أحمد منصور: وفعلا بيتم هذا الموضوع.

عبد الخالق فاروق: آه طبعا ده بيتم والأسوأ..

أحمد منصور: يعني معظم القضاة الشرفاء يتم الضغط عليهم من هذا الباب.

عبد الخالق فاروق: ده عنصر وكثير من القضاة اللي هم قامات كبيرة على منصة القضاء لما يتحول إلى يعني مستشار قانوني لوزير من الوزراء وينتظر على بابه أو لرئيس هيئة أو مصلحة ويبقى رئيس الهيئة أو المصلحة ده بيرتكب بعض المخالفات فيبقى بعضهم وهناك شواهد لبعض الوقائع في بعض الهيئات وبعضهم بيبقى مدرك تماما أن رئيس الهيئة ده بيرتكب بعض المخالفات بيبقى دوره أنه يجري تغطية بشكل أو بآخر أو تستيف الأوراق، ده بيحصل في حالات قليلة يعني..

أحمد منصور: يعني المفروض يتم إلغاء هذا الأمر وتحفظ للقاضي مكانته..

عبد الخالق فاروق: تماما، لا ينتدب إطلاقا..

أحمد منصور: وله راتبه وعوائده المالية التي تمكنه من الحياة الكريمة دون أن يكون لأحد عليه..

عبد الخالق فاروق: طبعا، طبعا، ولا ينتدب إطلاقا لأي مصلحة حكومية.

أحمد منصور: هذه أمور جديدة تمت في الفترة الماضية؟

عبد الخالق فاروق: لا، دي موجودة من أوائل السبعينات موجودة..

أحمد منصور: يعني كل عملية تدخل السلطة التنفيذية لإفساد موظفي الدولة والمسؤولين فيها تمت في السبعينات بدأت في السبعينات؟

عبد الخالق فاروق: تمت، قبلها كان في انحرافات فردية يعني في كان محاولة ترويض المؤسسة القضائية في 1969 لصالح السياسة يعني أنهم يتحولوا إلى أعضاء..

أحمد منصور: مذبحة القضاة الشهيرة..

عبد الخالق فاروق: المذبحة جاءت في السياق ده، أن الهدف ما كانش إلا توجيه سياسي للمؤسسة القضائية وده كان برضه خطأ. الأسلوب الرابع بقى..

أحمد منصور: والأخير.

عبد الخالق فاروق: الأخير اللي هو الامتناع عن إصدار قانون شامل يحفظ للقضاء استقلاله بالمطلق، استقلال مالي واستقلال إداري..

أحمد منصور: القضاة يجتهدون منذ عشرات السنين في هذا الموضوع.

عبد الخالق فاروق: ومنذ سنة 1986 مقدمين مشروعات من أول مؤتمر العدالة الأول سنة 1986 حتى الآن لا يستجاب لده، إذاً مجمل السياسات دي بتقول إنه في أهداف محددة من السلطة التنفيذية والقائمين عليها من أجل إفساد المؤسسة القضائية أو جزء كبير على الأقل منها.

قضايا بيع الشركات وإهدار المال العام

أحمد منصور: أنت يعني ذكرت تفاصيل مرعبة في كتابك "اقتصاديات الفساد في مصر" حول بيع شركات القطاع العام في مصر التي كانت ملكا لهذا الشعب بمبالغ زهيدة جدا حتى أن بعض الشركات ذكرت أنها بيعت بمبالغ أقل من موجودات هذه الشركات في البنوك غير الشركات نفسها وأراضيها وقيمتها وشيء من هذا القبيل..

عبد الخالق فاروق: صحيح، صحيح.

أحمد منصور: كيف تمت.. يعني حتى قلت إن هذه أكبر عملية نصب واحتيال وإهدار للمال العام تتم في مصر منذ عهد الخديوي إسماعيل، كيف وصلت لهذا الاستنتاج؟

عبد الخالق فاروق: صحيح، أنا حأدي عددا من الأمثلة اللي الرأي العام بعضه اطلع عليها سواء من خلال كتاباتي أو كتابات الآخرين، حأدي مثال الشركة المصرية للاتصالات وما جرى فيها، حأدي مثالا واضحا جدا، عقد الوليد بن طلال في توشكا على سبيل المثال، ما جرى في مشروع أجريوم الكندية في رأس البر، ثم شركة المبرية للبذور الزراعية وشركة عمر أفندي.

أحمد منصور: اضرب لنا أمثلة سريعة وإديني أرقاما وإحصاءات حول هذا الوضع.

عبد الخالق فاروق: ماشي، في الشركة المصرية للاتصالات جرت عمليات مسح وتحويل الأموال العامة إلى الجيوب الخاصة، حأدي مثلا، في سنة 2006 أعلنت الشركة المصرية للاتصالات على صفحات الجرائد على صفحة كاملة..

أحمد منصور: اللي هي ملك الحكومة ملك الدولة.

عبد الخالق فاروق: ملك الدولة بنسبة 80% و 20% طرحوا أسهما وبقى في مساهمين، طرحوا الرغبة في شراء 25% من أسهم شركة فودافون للتلفون المحمول بسعر السهم مائة جنيه وفي نفس الوقت جرى محايلة أحد كبار رجال المال والأعمال وهو المرحوم السيد محمد نصير كان يمتلك 5% من أسهم فودافون أي 12 مليون سهم اشتراهم في سنة 1998 بستين مليون جنيه..

أحمد منصور: يعني خمسة جنيه للسهم.

عبد الخالق فاروق: تم شراء هذه الـ 12 مليون سهم منه في 2006 وتدخل رئيس الوزراء لمحايلة محمد نصير للتنازل عن الـ 5% لمصلحة الشركة..

أحمد منصور: يعني ترجوه.

عبد الخالق فاروق: ترجوه، باعهم بـ 1200 مليون جنيه، يعني تجارة المخدرات ما بتحققش الأرباح دي..

أحمد منصور: يعني الستين مليون؟

عبد الخالق فاروق: في 1998 اشتراهم بستين مليون، 1998، بعد ثماني سنين باعهم بـ 1200 مليون جنيه ومولت الشركة المصرية للاتصالات هذه الصفقة من خلال قروض، نزلت للبنوك أخذت قروضا بـ 5,4 مليار جنيه علشان تشتري 24% من أسهم فودافون. حد من المشاهدين ممكن يقول طيب ما ممكن سهم فودافون جايز بيحقق ربحا كبيرا ممكن بيغطي الفوائد، سهم فودافون بيحقق سنويا ومنذ سنوات طويلة متوسط الربح للسهم الموزع 180 قرشا للسهم إلى 3 جنيه، ده..

أحمد منصور: يعني الدولة خسرت قد إيه في الموضوع ده؟

عبد الخالق فاروق: ما هي تتحسب بقى، حجم الفوائد اللي..

أحمد منصور: الفلوس صبت في جيب مين؟

عبد الخالق فاروق: تبين وتبين أن السيد رئيس مجلس إدارة الشركة المصرية للاتصالات كان شريكا للسيد محمد نصير في شركة اسمها شركة الجيزة للأنظمة منذ مطلع الثمانينات.

أحمد منصور: أنت عملت بلاغا للنائب العام في هذه القصة؟

عبد الخالق فاروق: قدمت بلاغا للنائب العام ولأنه زي ما كان بيحصل البلاغات اللي كانت بتقدم ضد السيد محمد..

أحمد منصور: وضميت فيها كل هذه المعلومات؟

عبد الخالق فاروق: كله ودراسة كاملة في حوالي ستين صفحة فيها تحليل مالي واقتصادي كامل لميزانية الشركة على مدار ثماني سنوات، لأني بأتابعها سنة بسنة وبأشوف نتائج الأعمال شكلها إيه والديون المشكوك في تحصيلها.

أحمد منصور: النائب العام ماذا فعل في هذا الموضوع؟

عبد الخالق فاروق: آه زي ما حصل قبل كده في البلاغات اللي كانت بتقدم في السيد محمد إبراهيم سليمان كان يجري حفظها لأنه في ضمين للحماية في نطاق للحماية..

أحمد منصور: دي النقطة اللي أنت قلتها في الأول.

عبد الخالق فاروق: فنحن بصدد نطاق الحماية، لكن أنا بأقدم من هنا بلاغا للنائب العام ثاني بأرجوه -وهو رجل محترم ويحوز ثقة الرأي العام وهو السيد المستشار عبد المجيد محمود- بفتح ملف ما يجري في ملف الشركة المصرية للاتصالات وسوف يجد كثيرا وكثير من التفاصيل في هذا المجال والديون المشكوك في تحصيلها اللي بلغت أكثر من 1200 مليون جنيه في سنة من السنوات..

أحمد منصور: مليار ومائتي مليون.

عبد الخالق فاروق: ومائتي مليون، وجزء كبير منها لدى كبار رجال المال والأعمال وأحدهم صهر لأحد الشخصيات الكبيرة المتنفذة في الدولة.

أحمد منصور: كمل، كمل، الظاهر أنا وأنت مش حننام في بيوتنا النهارده! كمل.

عبد الخالق فاروق: الحق لا يعلى عليه. الحالة الثانية حالة ما كان يجري باستمرار من منح عقود لبعض رجال المال والأعمال سواء كانوا مصريين أو عرب أو أجانب وينص فيها على فكرة التحكيم اللي بنكتشف بعد كده زي عضوية وجيه سياج اللي نكتشف بعد كده واحد دفع حوالي تسعمائة ألف جنيه في آلاف الأمتار في طابا وبعد شوية بسبب النص خلسة على موضوع التحكيم تتحمل الموازنة العامة المصرية حوالي ثلاثمائة أو أربعمائة مليون دولار كما حصل من أجل تسوية المشكلة معه وفي غيره من المشاكل. أدي مثلا حالة عقدالوليد بن طلال، 45 التزام للحكومة المصرية..

أحمد منصور: ده في أرض توشكا؟

عبد الخالق فاروق: في أرض توشكا اللي أخذ مائة ألف فدان ما زرعش منها لغاية دلوقت إلا ألفي فدان، أخذ مائة ألف فدان بسعر الفدان خمسين جنيها يعني دفع أقل من مليون جنيه في كل الهيصة دي، اتمدت له طرق وخط إمداد بالمياه وشروط، 45 التزام على الحكومة المصرية..

أحمد منصور: 45 شرطا على الحكومة المصرية؟

عبد الخالق فاروق: على الحكومة المصرية تنفذ كذا وكذا..

أحمد منصور: مقابل مليون جنيه!

عبد الخالق فاروق: مقابل مليون جنيه، حاجة.. يعني من كتب هذا العقد، أنا أظن أن أي دولة تحترم نفسها لا بد أن يقدم للمحاكمة لأن ده مش مسألة صدفة كده، لا، ده كان شيئا مقصودا ويؤذينا بشكل كبير. حأرجع لشركة أجريوم مصر لأنها دي نموذج حالة لسلوك مافيا مش سلوك رجال دولة الحقيقة، ما جرى مع شركة أجريوم أنا حأقول الوقائع بشكل سريع، الشركة شركةأجريوم الكندية دي للصناعات البتروكيماوية وإنتاج الأسمدة، تقدمت بطلبها في 20/11/ 2004 لهيئة الاستثمار لإنشاء شركة..

أحمد منصور (مقاطعا): دكتور اسمح لي يعني إحنا لا زلنا في الصفحة الأولى من الملف، ملف الفساد في مصر وحجم الأموال المرعبة التي نهبت أو التي تنهب فيها أموال ومقدرات هذا الشعب، والتقنين والأشياء التي شرحتها وأنت تتحدث بطريقة علمية لنضع الحقائق أمام الناس، أنا بشكل استثنائي لا أستطيع أن أغلق الملف ونحن يعني في قلبه الآن، بشكل استثنائي سأعمل حلقة أخرى في الأسبوع القادم نكمل فيها هذا الملف لأن باقي عندي الحقيقة يعني ملفات كثيرة جدا في قضية الفساد والأشياء المختلفة فيها، فبشكل استثنائي اسمح لي سنكمل وأطلب من المشاهدين أيضا أن يسامحونا في هذا والذين بقوا على الهاتف، سنكمل في الأسبوع القادم هذا الملف إذا فضلنا أنا وأنت يعني.. يعني حتى نعطيه حقه لأنه مش كل يوم حنفتح هذا الموضوع ولأن الحقائق المرعبة الحقيقة الموجودة أكبر مما يمكن أن يتخيله الناس ومن الممكن أن يتم الحديث عنه. أشكرك شكرا جزيلا، مشاهدينا الكرام نكمل في الأسبوع القادم وبشكل استثنائي هذا الملف الهام بالأرقام والإحصاءات والمعلومات مع الدكتور عبد الخالق فاروق حول الفساد المستشري في مصر والمليارات المهدرة من حقوق هذا الشعب، في الختام أنقل لكم تحيات فريقي البرنامج من القاهرة والدوحة وهذا أحمد منصور يحييكم بلا حدود من القاهرة والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

مذكرة للنائب العام ضد “الملط” بشأن اموال “الصناديق الخاصة”

73

 

كتبهاابو العز الحريري ، في 26 أبريل 2011 الساعة: 11:31 ص

نهال منير
أموال الغد : 26 - 04 - 2011

الملط تستر على 76 مليار جنيه من الحساب الموحد بالبنك المركزي قدم عدد من أعضاء الجهاز المركزي للمحاسبات مذكرة للنائب العام تدين رئيس الجهاز المستشار جودت الملط بتستره علي اهدار المال العام واستباحة الاستيلاء عليه من بعض الحسابات للصناديق الخاصة والوحدات ذات الطابع الخاص.
تمثل ذلك في عدم توجيه الإدارات المختصة بالجهاز بفحص حسابات الصناديق الخاصة والوحدات ذات الطابع الخاص علي الرغم من طلب الكثير من أعضاء مجلس الشعب بضرورة تقديم بيانات سليمة واقعية عليه .
و اذ بالملط يخرج للاعلام الرسمي في البيان السنوي للجهاز لعام 2009/2010 عن تلك الحسابات الخاصة حيث ذكر أن ايراداتها نحو 21 مليار جنيه ومصروفاتها نحو 15 مليار جنيه وفوائضها في 30/6/2010 نحو 12 مليار جنيه ، كما ذكر أن أرصدتها في الحساب الموحد بالبنك المركزي 12 مليار جنيه وبالبنوك التجارية 270 مليون جنيه ، وحدد ان قيمة المخالفات المالية لهذه الحسابات الخاصة عام 2009/2010 بلغت نحو 9 مليار جنيه بنسبة 43% من جملة الايرادات.
و أشار أعضاء الجهاز أن ما خرج به الملط لا أساس له من الصحه و أن الحقيقة أن ما أمكن حصره من الحسابات الخاصة لذات العام من الحساب الموحد بالبنك المركزي فقط بلغ جملة ايراداتها نحو 88 مليار جنيه بما يعنى تستره على نحو 76 مليار جنيه لا احد يعرف مصيرها، ومصروفاتها نحو61 مليار جنيه وفوائضها نحو 27 مليار جنيه ، بما في ذلك أن الحسابات الخاصة لوزارة الداخلية فقط بالبنوك التجارية تزيد علي المليارين جنيه .
بالاضافة الي الحسابات للصناديق الخاصة والوحدات ذات الطابع الخاص بالعملة الاجنبية والتي بلغ ما أمكن حصره منها نحو 620 صندوقاً خلال عام 2009/2010 ومنتشرة في جميع الوحدات التابعة للجهاز الاداري للدولة خارج موازنتها العامة ، حيث بلغت ايرادات تلك الحسابات الخاصة المتعاملة بالدولار الامريكي نحو 2.498 مليار دولار ومصروفاتها نحو 1.848 مليار دولار ، وبالدينار الكويتي بلغت ايراداتها نحو 90 مليون دينار كويتي ومصروفاتها 68 مليون دينار كويتي ، وان ايرادات الحسابات الخاصة بالجنيه الاسترليني بلغت نحو 99 مليون جنيه استرليني ، وهي الحسابات التي لم يذكر عنها رئيس الجهاز شيئاً في تقريره المشار اليه .
و طالب أعضاء الجهاز النائب العام التحفظ علي بيان الحسابات الخاصة بالحساب الموحد بالبنك المركزي للجهاز الاداري بالدولة والجهاز الخدمي ووحدات الادارة المحلية وكذلك بالجامعات المصرية والمستشفيات التابعة وذلك خلال العام المالي 2009/2010 المنتهي في 30/6/2010
أضف الى مفضلتك

وثائق رسمية تكشف مخالفات في موازنات الصناديق الخاصة

72
ا

الصناديق الخاصة .. تقنين النصب!!

71

ـ فى الأول من ابريل 2010، شهدت قبة مجلس الشعب ما أحسبه أخطر استجواب برلمانى تشهده مصر منذ تأسيس أول مجالسها النيابية فى 22 اكتوبر 1866، حين كشف النائب المحترم "أشرف بدر الدين" عن إختفاء مبلغ 1272 مليار جنيه ـ تريليون و272 مليار جنيه ـ قيمة أرصدة الصناديق والحسابات الخاصة، تعمدت الحكومة إغفاله فى الموازنة العامة للدولة بعيداً عن رقابة مجلس الشعب أو الجهاز المركزى للمحاسبات، وهو مبلغ تفوق قيمته مجمل الناتج المحلى، ويساوى 446% من إجمالى إيرادات الموازنة العامة ويقدر بـ 14 ضعف عجزها ! وتسائل النائب عن أين تذهب أموال هذه الصناديق والحسابات، ولخص طلبه فى ضرورة ضم حصيلتها الى موازنة الدولة واخضاعها للجهات الرقابية المختلفة بإعتبارها أموالاً عامة.
ـ وقتها كان رأيى أنه رغم عظمة الاستجواب وخطورته، إلا أن النائب المحترم بحث عن آلية الحساب وضبط النتائج ولم يتعرض للنقطة الأكثر خطورة وأهمية، أعنى الاجابة عن السؤال الحيوى الملح "من أين تجمعت حصيلة تلك الصناديق والحسابات فى الأساس، وماذا عن مصادرها وشرعية تحصيلها ؟" وهذا تحديداً هو بيت القصيد .. شرعية تحصيلها !
ـ فالصناديق الخاصة، وما على شاكلتها، مجرد ملاعيب وحَيَّل لـ "تقليب" المواطن وتفريغ جيوبه تحت مسمى التبرع الإجبارى! مع أننى لا أفهم كيف يستقيم المعنى بين كونه تبرعاً وكونه إجبارى ؟! خاصة والقانون فى مصر المحروسة يُجَرِّم تحصيل أى مبالغ مالية إلا بقانون ! وإن كنت لا أستبعد أن يخرج علينا أحد الفقهاء الدستوريين بقانون تفصيل مقاس "54" يقنن التبرع بالقوة الجبرية على طريقة قانون "الحرامى حسن النية" الذى تحدثنا عنه من قبل والذى بدأت أولى بشائره فى الظهور خلال الأيام القليلة الماضية.
ـ وإن كنت لا تعلم عزيزى المواطن، فالتبرع الإجبارى يشمل كل ما تدفعه سيادتك من مبالغ مالية للجهات المختلفة خلاف تلك المحصلة بالقسائم الحمراء المشهورة ! بداية من تذاكر الزيارة فى أى مستشفى حكومى، لاحظ انها غير موجودة فى المستشفيات الخاصة !، ونهاية بمصاريف تركيب عدادات المياه والكهرباء والغاز، مروراً بـ "الكارتة" التى تفرضها المحليات على مداخل ومخارج المدن ومواقف سيارات النقل الجماعى، أو رسوم إستخراج بطاقة الرقم القومى أو تراخيص المرور، أو رخص المحليات بأنواعها المختلفة من ورش الى مصانع أو محال تجارية أو حتى محل "الكونتارجى"، وبمبالغ تصل الى الملايين، كما طلبت محافظة أسيوط من أحد أصدقائى التبرع بخمسة ملايين جنيه مقابل منحه ترخيصاً لبناء عمارة عادية، خلاف رسوم توصيل المرافق بما تشمله من تبرعات أخرى "متعارف" عليها !!
هذا عن طرق التحصيل، أما المُحَصَّل من أجله، فيختلف بإختلاف الوزارة أو المحافظة، من تبرعات لصالح مشروعات وهمية تحت مسمى تجميل المدن أو تشجير الشوارع أو دعم شركات الخدمات العامة والنظافة والأبنية التعليمية والصحة والبيئة وكل ما يمكن أن يخطر لك ببال ! الى التبرع لفتح جامعة أو كلية تكون "سبوبة" لحصد التبرعات "ببشاعة" منقطعة النظير، وغير ذلك من مبالغ تحصل جميعها بايصال عادى غير رسمى، لا يتابعه ولا يحتفظ به أحد، ولا يصلح مستنداً أمام القضاء، مجرد ورقة لخداع المواطن دون قانون أو مرسوم أو أى شىء رسمى "يجبره" على التبرع، اللهم إلا نظرة التهديد والوعيد فى عين الموظف المختص، تلك التى يرمق بها المواطن الفريسة اذا "تسائل" وتجاوز وسأل عن قانونية التحصيل أو عن نتيجة عدم الدفع !!!
ـ الغريب أن الدكتور سمير رضوان وزير مالية المحروسة، الذى حدثنا كثيراً عن إنحيازه للمواطن البسيط وكلمنا طويلاً عن خبراته وقدراته العلمية المالية الفذة، التى لم تظهر حتى الآن بالمناسبة، نجده بدلاً من أن ينحاز الى صف المواطن ويعلن هو أو رئيسه إبطال تلك المهزلة ورد الأموال المستولى عليها دون حق، نجده يتفرغ الآن لدراسة أنسب الطرق للإستيلاء عليها وضمها للموازنة العامة للدولة كموارد إضافية ! بمعنى أن الصناديق غير القانونية ستبقى، وستظل المسألة نوعاً من الاستهبال والنصب على عباد الله، سواء تحصلت الأموال بمعرفة مولانا المحافظ أو بواسطة سيدنا رضوان الذى من الأولى له أن يرهق نفسه فى البحث عن مشروع انتاجى حقيقى يمثل قيمة مضافة لإقتصاد الدولة بدلاً من التفرغ لتقنين "تقليب" المواطن !
عموما، ستبقى البداية دائما من الشعب، إذا صح منه العزم، ساعده الله تبارك وتعالى، إما إذا إستمرأ الاستغفال وتمشية الأحوال، فلا يلومن ساعتها إلا نفسه، إن فرض عليه أحد الأشاكيف تبرع "تنفس" على كل مولود، كما حدث مع صديقى "الزمبوزى" الذى خيَّره المسئولون هناك بين التبرع لصالح صندوق "رتق ثقب الأوزون فى سماء دولة زمبوزيا" أو التكرم بإعادة المولود من حيث أتى !! هكذا بمنتهى الأدب.
ـ ضمير مستتر:
{ إِنَّ اللّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ وَإِذَا أَرَادَ اللّهُ بِقَوْمٍ سُوءاً فَلاَ مَرَدَّ لَهُ وَمَا لَهُم مِّن دُونِهِ مِن وَالٍ } الرعد11
علاء الدين حمدى

النهار تكشف إهدار أموال الصناديق الخاصة بالوزارات والهيئات

70
تقصير الجهاز المركزي وراء فساد الصناديق .. وتشديد الرقابة هو الحل

هالة عبداللطيف النهار : 12 - 06 - 2011

أكثر من‏10‏ آلاف صندوق تتبع الوزارات والهيئات العامة وتنشأ بقرارات جمهورية لتستقبل حصيلة الخدمات والدمغات والغرامات وغير ذلك من الموارد التي تؤخذ من عامة الشعب لتحسين الخدمات التي تقدمها الوزارات والهيئات العامة كما هو مفترض للشعب وهو ما يسمي بالصناديق الخاصة، حيث تمت أكبر جريمة فساد وصل إلي تريليون و272 مليار جنيه ، وهي حصيلة الصناديق الخاصة التي لم يتم إدراجها في الخطة وأن ما أمكن حصره من مخالفات في تقرير الجهاز المركزي للمحاسبات في عام2008 / 2009 أي عام واحد فقط هو3995 مليون جنيه أي4 مليارات جنيه, وهذا ما أكده المهندس أشرف بدر الدين عضو مجلس الشعب السابق بعد أن تقدم باستجواب عن الفساد الكبير في الصناديق الخاصة.

فإهدار أموال الصناديق الخاصة للوزارات والهيئات أصبح اللغز الذي تدور حوله الكثير من التساؤلات هذه الفترة لاسيما بعد أن عرض الدكتور جودت الملط رئيس الجهاز المركزي علي المجلس الأعلي للقوات المسلحة وعلي الشعب المصري بيانا لعام 2009/2010 البند الثامن عشر عن تلك الحسابات الخاصة أن إيراداتها نحو 21 مليار جنيه ومصروفاتها نحو 15 مليار جنيه وفوائضها في 30يونيو الماضي نحو 12 مليار جنيه، كما ذكر أن أرصدتها في الحساب الموحد بالبنك المركزي 12 مليار جنيه وبالبنوك التجارية 270 مليون جنيه، وحدد قيمة المخالفات المالية لهذه الحسابات الخاصة عام 2009/2010 بلغت نحو 9 مليار جنيه بنسبة 43% من جملة الإيرادات.

الأمر الذي أثار دهشة الجميع علي الأجندة الاقتصادية وأثار تساؤلات الجميع حول من أين جاء رئيس الجهاز بتلك البيانات، حيث أن ما أمكن حصره من الحسابات الخاصة لذات العام من الحساب الموحد بالبنك المركزي فقط بلغ جملة إيراداتها نحو 88 مليار جنيه ومصروفاتها نحو 61 مليار جنيه وفوائضها نحو 27 مليار جنيه، بالإضافة إلي أن قيمة الإيرادات والمصروفات وفوائض تلك الحسابات بالبنوك التجارية يصعب حصرها ولا تعلم أي جهة بمصر عددها، وبدليل مثلا الحسابات الخاصة لوزارة الداخلية فقط بالبنوك التجارية تزيد علي ملياري جنيه، وهذا غير بعض هذه الحسابات الخاصة بالعملة الأجنبية والتي أمكن حصرها بنحو 620 صندوقا خلال عام 2009/2010 وهي خارج الموازنة العامة للدولة وتبلغ كمثال 498و2 مليار دولار ومصروفاتها 1.848 مليار

دولار، وهذه الحسابات لم يذكر عنها رئيس الجهاز شيئا في تقريره المعلن.

ولم يقتصر الأمر علي ذلك فقد أكد تقرير أخر للجهاز المركزي للمحاسبات الإهدار المتعمد في الصناديق الخاصة الذي بلغ1272 مليار جنيه بما يزيد علي إجمالي الناتج المحلي ويساوي446% من إجمالي إيرادات الموازنة العامة كما يساوي14 ضعف عجز الموازنة
وحان الوقت بعد قيام ثورة 25 يناير ونجاحها في كشف المستور ومعرفة الكم الرهيب من هذه المخالفات وإهدار المال العام وتسهيل الاستيلاء عليه عن طريق الصناديق الخاصة أن يتم تشكيل لجنة من الجهاز المركزي للمحاسبات ووزارة المالية والرقابة الإدارية للرقابة المالية السابقة واللاحقة علي أعمال تلك الصناديق الخاصة، وبالإضافة إلي قيام البنك المركزي والبنوك التجارية والجهات الإدارية التابعة للجهاز الإداري للدولة وكافة الجهات الأخرى التي تحتفظ بحسابات خاصة عن هذه الصناديق الخاصة والوحدات ذات الطابع الخاص بتحويل تلك الحسابات للحساب الموحد بالبنك المركزي مع ضرورة ضمها للموازنة العامة للدولة.

لذا قامت " النهار " بتوجيه رسالة لرئيس الوزراء والمجلس الأعلي للقوات المسلحة والنائب العام للتحقيق في تلك القضية، لاسيما وأن تم اهدار مليارات الجنيهات في فساد تلك الصناديق، لذا قامت النهار بفتح الملف في تلك القضية لتوضح بالأرقام الفساد في الصناديق الخاصة للهيئات والوزارات، علما بأن أموال الصناديق الخاصة فقط قادرة علي حل كثير من المشاكل العامة في مصر وتحويل الموازنة من العجز الي الفائض وإنقاذ مصر من الدخول في الإفلاس.

في البداية أكد أشرف بدر الدين عضو مجلس الشعب السابق أن فحص الجهاز المركزي للمحاسبات أسفر عن خروج بعض الصناديق والحسابات الخاصة عن تلك الضوابط التي تحكم إنشاءها وعدم تحقيق الكثير منها للأهداف المنشأة من أجلها وعدم إحكام الرقابة علي مصروفات العديد منها والصرف من أموالها في غير أغراضها ومن مظاهر ذلك المساهمات والدعم لبعض الجهات والمغالاة في النشر والإعلان في بعض الصحف والمجلات ومكافآت لبعض العاملين المنتدبين من جهات أخري وتجهيز بعض المكاتب والقاعات وشراء أراض وصرف كامل لحصيلة بعض الصناديق كمكافآت دون الصرف علي باقي أغراض الصندوق مع منع الرقابة علي المبالغ المصروفة من بعض الحسابات, بالإضافة إلي احتفاظ بعض المسئولين الماليين ببعض المبالغ دون توريدها وعدم سداد النسبة المقررة من أموال بعض الصناديق إلي إيرادات الموازنة العامة للدولة وعدم الاستفادة من التبرعات المحصلة أو الأموال المتاحة ببعض الصناديق في تحقيق الأغراض المنشأة من أجلها.

وكشف بدر الدين عن أسماء بعض الصناديق التي يتم خلالها إهدار المال العام ، ولعل أهمها صندوق حصيلة تراخيص إنشاء مصانع الحديد والأسمنت استحقاق نحو1145 مليون جنيه طرف بعض الشركات الممنوح لها تراخيص إنشاء مصانع الحديد والأسمنت فضلا عن منح1% من حصيلة حسابي الحديد والاسمنت للعاملين بالهيئة العامة للتنمية الصناعية والتي بلغت10.28 مليون جنيه وصرفها كمكافآت بالمخالفة لأحكام القانون، وصندوق تحسين الخدمة ودعم البحوث المشتركة بديوان عام وزارة الصحة والسكان حيث تم عدم ممارسة الصندوق الأنشطة المنشأ من أجلها وعدم تحقيق الأهداف المرجوة منه وصرف مكافآت للعاملين ومرتبات للاستشاريين بنسبة99.9% من المنصرف من هذا الحساب والتي تعد من صميم عملهم, حيث بلغت قيمة ما أمكن حصره23.477 مليون جنيه وهذا مخالف لأحكام القرار الجمهوري رقم96 لسنة1978، وصندوق عمارة المساجد والأضرحة الملحقة بوزارة الأوقاف حيث تم أيضا صرف مبالغ في غير الأغراض المنشأ من أجلها الصندوق طبقا للقانون والتي تقضي بأن يختص الصندوق بدعم إنشاء وإحلال وتجديد وصيانة وترميم المساجد والأضرحة ، بالإضافة لصندوق إنشاء وصيانة الطرق بالأمانة العامة للتنمية المحلية وتم صرف3.2 مليون جنيه مكافآت للعاملين بديوان عام الوزارة ومركز التنمية المحلية والأمانة العامة من حصيلة الصندوق بالمخالفة لأحكام القرار الجمهوري والذي يقضي بأن تخصص هذه الحصيلة للصرف علي مشروعات وصيانة الطرق العامة ، فضلاً عن صندوق رد الشيء لأصله بمصلحة الري والادارات التابعة ، وصندوق الرسوم والغرامات المنشأ بالقانون رقم48 لسنة1982 بشأن حماية نهر النيل والمجاري المائية من التلوث ، وصندوق مشروعات تطوير وصيانة المساقي ، وصندوق وحدة تطوير مشروعات التعليم العالي بوزارة التعليم العالي ، وصندوق الخدمات الصحية والاجتماعية لأعضاء هيئة التدريس الذين بلغوا سن السبعين وأسرهم بالمجلس الأعلي للجامعات ، بالإضافة إلي بعض الصناديق والحسابات الخاصة بالأزهر الشريف وجامعة الأزهر.

المالية أول المستفيدين منها بعد الثورة
بينما طالب د. حمدى عبد العظيم " خبير الاقتصاد " وزارة المالية بضرورة أن بتجميع إيرادات الدولة، خاصة الصناديق الخاصة التي تتبع الوزارات والهيئات والمحافظات، لأن هذه الصناديق تتلقى إيرادات مالية ضخمة من المواطنين عن طريق تذاكر مواقف السيارات وتجديد الرخص والمخالفات والغرامات وتذاكر المستشفيات والمصايف الإدارية والدمغات المدفوعة للحصول على رخصة قيادة ودفعات توصيل عداد كهرباء وعداد مياه وبالتالي فتشمل إيرادات هذه الصناديق على كل ما يدفع داخل الهيئات الحكومية وهذه الموارد لا تدخل في الموازنة العامة للدولة، وبالتالي فلا تستطيع وزارة المالية أن تستخدمها أو توافق على الصرف منها على إلا بنسبة معينة.
ويوضح عبد العظيم أن وزارة المالية استفادت بالفعل فى تلك الأزمة بعد أحداث ثورة 25 يناير بتلك الصناديق حيث أخذت 5 مليارات من هذه الصناديق لدفع التعويضات لمن تعرض لمكروه فى الثورة وكذلك لإعانة البطالة وكانت هناك مطالبات من وزراء مالية سابقين بتحديد حجم هذه الأموال وردها إلى الخزانة العامة للدولة لتكون خاضعة لوزارة المالية وإذا أرادت هيئة ما أو وزارة استخدام هذه الموارد يكون عن طريق موافقة وزارة المالية مع تحديد مبلغ يصرف مع بداية السنة المالية كما يقوم الجهاز المركزى للمحاسبات بدور رقابى على تلك الأموال.

ويصف كل ما أعلن من تقديرات بخصوص هذه الحسابات التي أوصلتها لقرابة 1.3 تريليون جنيه هي تقديرات مبالغ فيها وإن كانت المؤشرات تذهب في مجملها إلى أن هذه الصناديق والحسابات يوجد بها ما لا يقل عن 500 مليار جنيه، وبالتالي فإن استغلال هذه الأموال يعنى اختفاء عجز الموازنة وزيادة الإنفاق الاستثماري للدولة بما يعنيه ذلك من زيادة في معدلات التشغيل وزيادة النمو وتقليل وطأة البطالة لأن هذه الزيادة في الاستثمارات سوف يتولد عنها بالضرورة المزيد من فرص العمل بل من الممكن أيضا أن تترجم هذه المليارات إلى مزيد من الاهتمام بقطاعات الصحة والتعليم بدون الضغط على الموازنة العامة بل ربما يترتب عليها بمضي الوقت تراجع معدلات الدين العام التي زادت على تريليون جنيه.

ويقترح عبد العظيم أن يكون هناك وحدات خاصة بالمشروعات والكيانات الكبرى التابعة للدولة يتم تمويلها ذاتيا للقيام بعمل عدد من المشروعات التي يحتاج إليها الاقتصاد المصري مثل المشروعات البيئية والتكنولوجية وغيرها من المشروعات التي يحتاج الاقتصاد إلى التوسع في إنشائها.

خطأ قانونيا
بينما يؤكد الدكتور مختار الشريف " خبير اقتصاد " أن الصناديق الخاصة أمر جديد على الاقتصاد المصري والغريب فيها أن التي تبناها الجهات الحكومية فأيًّاما كان تمويل هذه الصناديق فإن وجودها خارج نطاق الموازنة العامة للدولة يمثل خطأ قانونياً فادحاً، ويخل بمبادئ إعداد الموازنة العامة للدولة.

وأشار الشريف إلى أن هذه الصناديق تمتلك أموالا تفوق الموازنة العامة الأمر الذى يترتب عليه نتيجة مهمة وهى أننا أمام مؤسستين إحداهما الدولة وموازنتها العامة بما عليها من قيود قانونية ورقابية ومؤسسة أخرى غير رسمية وتمتلك هذه الصناديق وتديرها دون رقابة أو قواعد مالية منضبطة وبالتالي فتمثل هذه الصناديق بابا للفساد.
لذا طالب الشريف وزارة المالية بسرعة العودة إلى القواعد القانونية الخاصة بمبادئ إعداد الموازنة العامة وأهمها مبدأ وحدة الموازنة وأن انضباط هذا الأمر سيجعل من الموازنة العامة في مصر شكلا آخر بخلاف الشكل المتوارث منذ عشرين عاما تقريبا.
وأضاف أنه في هذه الحالة يمكن اختفاء عجز الموازنة العامة وترشيد الإنفاق العام وانضباطه لذلك نأمل أن نرى ذلك فى مشروع الموازنة العامة الجديد الذى تعده حكومة الدكتور عصام شرف رغم أنها حكومة تسيير أعمال، خاصة أن هذه الصناديق تحتوى على أموال ضخمة وصلت في بعض التقديرات إلى تريليون جنيه.

مطالب بتشديد الرقابة علي الصناديق
بينما يرى أشرف العربى الخبير فى المعهد القومى للتخطيط أن إنشاء هذه الصناديق يعود لعدة عقود مضت عندما فكرت الحكومة فى آلية يمكن من خلالها تحسين مستوى الخدمات التى تؤديها الإدارات الحكومية والوحدات المحلية والهيئات الخدمية والاقتصادية وغيرها من الشخصيات الاعتبارية التابعة للدولة، إلا أنه بمرور الوقت فقدت هذه الصناديق دورها كآلية لتحسين الخدمات، وتحولت هذه الصناديق إلى كيانات تتولى جباية الأموال من المتعاملين معها من المواطنين لتقوم بدورها بتوزيعها على العاملين كمحاولة لمعالجة الخلل فى هياكل الأجور.
وقال العربى إن مواجهة مثل هذه المشكلات التى يعانيها الاقتصاد المصرى أمر يحتاج إلى تدخل جاد من قبل القائمين على السياسات الاقتصادية لوضع حلول جذرية قاطعة بدون تراجع؛ لأن الأمر لا يحتمل التأجيل، فإنه بغض النظر عن إجمالى الأرصدة التى تمتلكها هذه الصناديق فلابد من إخضاعها للموازنة العامة كونها جهة إيرادية، وبالتالى فإن تحقيق مبدأ شمولية الموازنة يقتضى ادخال هذه الكيانات ضمن الموازنة العامة للدولة.
وأضاف أن الغريب فى الأمر هو تباين الأرقام المعلنة فى هذا السياق، حيث إنه فى الوقت الذى يحظر القانون على هذه الصناديق التعامل على حسابات مصرفية فى البنوك التجارية إلا أن التقارير الرقابية تعلنها بدون مواربة، حيث هناك الكثير من الصناديق التى مازالت تتعامل على حسابات مصرفية بالبنوك التجارية، ليس هذا فحسب بل الأغرب من ذلك أنه لا يوجد حصر واضح لعدد هذه الصناديق مما يثير العديد من التساؤلات، مطالبا الحكومة بضرورة تشديد الرقابة على هذه الصناديق.

تقصير الجهاز المركزي وراء اهدار الامول
بينما تقول مني عبد الراضي " خبيرة إقتصاد " انه لابد من تشديد الرقابة علي تلك الصناديق لاسيما وأنها تستقبل حصيلة الخدمات والدامغات والغرامات وغير ذلك من الموارد لتحسين الخدمات التي تقدمها الهيئات العامة، مشيرة إلي أن تلك الحصيلة لا تدخل إلي خزينة الدولة ولا علاقة للموازنة العامة بها رغم خضوعها المفترض لرقابة الجهاز المركزي للمحاسبات، وتبلغ تريليون و272 مليار جنيه كما أعلن عنها مسببقا المستشار جودت الملط رئيس الجهاز في مجلس الشعب السابق عند مناقشة الحساب الختامي للموازنة العامة الماضية (والتي لم ترد في تقرير هذه الموازنة) وتجاهل الرد حينها علي رئيس الجهاز وأعضاء مجلس الشعب رئيس لجنة الخطة والموازنة السابق احمد عز.

وأضافت مني أن إهدار أموال الصناديق الخاصة يعد تقصيراً من جانب رئيس الجهاز متمثل في عدم توجيه الإدارات بجهازه الرقابي بضرورة العناية المهنية لأعمال فحص حسابات هذه الصناديق الخاصة والوحدات ذات الطابع الخاص ولكن الاكتفاء بالملاحظة فقط، ومما أهدر الكثير من المال العام .

والأمر لا يقتصر علي ذلك فقط بل تعد هذه الصناديق الخاصة بمثابة موازنة خفية تبلغ أربعة أضعاف حجم موازنة الدولة (أكثر من عشرة آلاف صندوق) وتتمثل في جهات سيادية مثل رئاسة الجمهورية ومكتبة الإسكندرية والداخلية وغيرها حتى تصل إلي تذاكر زيارة المريض في مستشفي حكومي ومواقف السيارات التابعة للحي والمحليات والدامغات علي البطاقة ورخص القيادة والبناء والمحلات التجارية والورش، وهي باختصار كل ما تدفعه مؤسسة أو هيئة حكومية خلاف الضرائب والجمارك، والغريب أن قيمة هذه الإيرادات والمصروفات والفوائض لتلك الحسابات بالبنوك التجارية يصعب حصرها ولا تعلم أي جهة بمصر عددها وليس لها لائحة مالية أو إدارية معتمدة من المالية، وذلك بالمخالفة للقانون (139) لسنة 2006 وبتعديل بعض أحكام القانون (127) لسنة1981 بشأن المحاسبة الحكومية والذي تضم المادة (30 مكرر) التي تقضي بأنه لا يجوز لوحدات الجهاز الإداري والإدارة المحلية والهيئات العامة الخدمية والاقتصادية وغيرها من الأشخاص الاعتبارية العامة التي تعد من الجهات الإدارية فتح حسابات باسمها أو باسم الصناديق الخاصة التابعة لها خارج البنك المركزي إلا بموافقة وزير المالية، وكما انه لا يجوز لوزير المالية الترخيص بفتح حسابات بالبنوك خارج البنك المركزي، لذا ينبغي علي وزارة المالية بسرعة وضع القواعد لمنع إهدار المال العام علي تلك الصناديق .