mardi 20 septembre 2011

من وحى الايام : قصة قصيرة .. مريرة من وحى أيام الريادة !!

379

بعد أن ارتوى من ماء النيل و أكل فطيرته من قمح المحروسة داهمه (السرطان) و عندما لجأ للمستشفيات العامة للعلاج صارحه الطبيب المريض أيضا بالسرطان بحقيقة مرضه ودله على المعهد القومى للأورام .. و لكونه موظفا بدأت رحلة العذاب و القومسيونات الطبية لكل جراحة و لكل علاج كيماوى و رغم أنه يعالج فى المعهد الحكومى باع نصيبه فى منزله فى الريف و باع محلا له المدينة و توقف أكبر بنيه عن إستكمال دراسته فى كلية الهندسة ليعول الأسرة .
الزوجة أخذت أجازة بدون مرتب لتكون بجانب زوجها فى رحلة العلاج المضنية و توقفت البنتان عن أخذ دروس خصوصية بل و دروس فصول التقوية ..
الزوجة بعد فترة هدتها الإنيميا و أنعكس ذلك على رعايتها لزوجها و حلت البنت الكبرى مكان الأم فى بعض الأحيان مما تسبب فى رسوبها لآول مرة و هى المتفوقة طوال سنواتها الدراسية .. وانكسرت الصغيرة و أصبحت شاردة صامتة غالبا و هى التى كانت تملأ البيت صخبا و ضحكا ، بدا الفقر و العوز على الأسرة و لأول مرة أمتدت يد الأسرة للقريب و البعيد طلبا للمساعدة .. ترق لهم الناس أحيانا ممن يعرفونهم و تشغلهم متطلبات الحياة فيغفلون عنهم حتى يضطروهم إلى طلب العون .
بعد عامين مات الأب و فقد الإبن فرصته فى إستكمال تعليمه و بعدها بأشهر لحقت به الأم .....
سادتى أظننى لا أحكى لكم فيلما (أبيض و أسود) بل واقعا (أسود×اسود) .. واقعا أكبر من يغيره (الفشله) فى الحزب الوطنى بإعترافهم ،المصريون من كثرة ما مر بهم من أفاعيل الحكومات المتعاقبة اصبحوا لا يطمحون فى رفاهة عيش بل يأملون فى (الستر) و ألا تلجئهم الحكومة المنحازة للفقراء إلى (سف التراب( .

تعليق:

كم انت رائع

انا من اشد المعجبين بك

وكم اثرت فيا كلماتك الاتية :

ميدان بيتحرر كل يوم بزواره
و يحضره الشهدا يباركوا و يختاروا
و يسألوا ليه القتيل إنقتل
وسابولنا جزاره
كل شهيد حضر و ساب للثورة
إنذاره

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire