mardi 6 novembre 2012

بالصور .. أسطورة روميل: بين بطل حرب وتابع لهتلر

28th November 1942: Field marshal of the German African Corps Erwin Rommel (1891 - 1944) takes his leave of Adolf Hitler (1889 - 1945). A portrait of Mussolini appears in the background. (Photo by Keystone/Getty Images)

 

من كان روميل حقا؟... سؤال ما يزال يحير العديد من علماء التاريخ. فما بين مقاوم مقاتل وتابع لهتلر تتذبذب الآراء حول الرجل الذي لقب بثعلب الصحراء، والذي أعيد النقاش حوله بعد فيلم تلفزيوني يتناول سيرة حياته.

شمال فرنسا، 09 يوليو/ تموز 1944: حديث على مستوى عال يدور بين الضابط سيزار فون هوفاكر والمارشال إرفين روميل. ينتمي هوفاكر إلى دائرة منفذي خطة 09 يوليو/ تموز 1944، والتي كانت تسعى لاغتيال هتلر. حاول هوفاكر أن يستميل روميل إلى صفه وقال له:" هل يمكنك أن تناضل من أجل ألمانيا؟" ويرد روميل:" لكني أناضل من أجل ألمانيا." فيستدرك هوفاكر بدقة أكثر:" أقصد من أجل ألمانيا أخرى، وقيادة أخرى". في هذا المشهد من الفيلم لم يتم التطرق عن قصد لإجابة روميل.

Photobucket

يطرح الفيلم سؤالين محوريين في حياة المارشال روميل: هل اشترك المارشال في خطة محاولة اغتيال هتلر في 20 يوليو/تموز 1944؟ وما موقف روميل من رجال المقاومة العسكرية التابعة للضابط كلاوس فون شتاوفنبيرغ؟ للإجابة عن السؤالين قضى علماء التاريخ عقودا. في الأول من نوفمبر/ تشرين الثاني عُرض فيلم  يتناول سيرة روميل على التلفزيون الألماني الأول (ARD). وقد استطاع الفيلم أن يحقق 6.4 مليون مشاهد، وهو رقم قياسي في ذلك المساء. بعض وسائل الإعلام مدحت الفيلم واعتبرته" وثائقيا دقيقا" بينما انتقدت وسائل إعلام أخرى البعد الإنساني المبالغ فيه في شخصية روميل، والذي تم تقديمه في الفيلم. أما على موقع التواصل الاجتماعي "فايسبوك" فقد اختلفت التعليقات من "دعاية للنازية" إلى " فيلم ممتاز".

Field Marshal Erwin Rommel (1891 - 1944), centre, studies a map with other German army officers at Caen, France, during an inspection tour of coastal defences. (Photo by Keystone/Getty Images) كانت العلاقة التي تربط هتلر وروميل مطبوعة بالإعجاب المتبادل

اختلاف حول عملية اغتيال هتلر

هل كان روميل تابعا لهتلر كما أظهره الفيلم؟ " نعم، الفيلم يظهر تأويلا محتملا لشخصيته" ،يقول طوماس فوغل عالم متخصص من مكتب الأبحاث المتخصص في التاريخ العسكري في مدينة بوتسدام. ويتابع فوغل:" كان من الممكن أن يتم تناول شخصيته بشكل أكثر سلبية، فقد ظل روميل لسنوات معجبا بهتلر". إذاً هناك تأويلات متعددة لشخصية روميل وليس واحدة، وكلها لا تتوفر على أدلة على صحتها. ويضيف فوغل: "حتى الجوانب الإيجابية كقربه من المقاومة كان من الممكن أن تكون لها تأكيدات أيضا".

وحسب فوغل لم يشترك روميل في مخطط اغتيال هتلر" لكن رجال شتاوفنبيرغ اتصلوا به باعتباره شخصا متفتحا. وتصريحات كثيرة تؤكد فرضية أنه وضع نفسه تحت إمرة الثائرين في حال نجاح عملية الاغتيال". وكما هو معروف فقد فشل مخطط اغتيال هتلر وأعدم الضباط والجنرالات المشتركين في العملية. أما روميل فقد أقدم على الانتحار في 14 أكتوبر/ تشرين الأول، وذلك بسبب شك في تواطئه في العملية.

روميل في خدمة الدعاية النازية

1944: German soldier Erwin Rommel (1891 - 1944). (Photo by Keystone/Getty Images)

حتى بعد نهاية الحرب استمرت أسطورة روميل

لقد امتد مسار روميل من البطولة إلى التواطؤ في اغتيال هتلر، الذي كان يعتبره جنراله المفضل. لقد وصفت الدعاية النازية روميل ببطل الحرب وقائد حملة رائعة في شمال افريقيا ضد البريطانيين والأمريكيين. وكان الانتحار القسري نهاية مسار لا مثيل له في الرايخ الثالث. يقول طوماس فوغل:" لقد كانت العلاقة التي تربط هتلر وروميل مطبوعة بالإعجاب المتبادل". لقد كان روميل يُرجع الفضل إلى هتلر في صعوده الصاروخي في الرايخ الثالث. أما البعد الإجرامي للإيديولوجيا النازية، فقد كان يتغاضى عنها. وكان هتلر يعتبره رجلا شجاعا وابن الشعب، وهو الأمر الذي كان يخدم الدعاية النازية أيضا.

كما خدم روميل الدعاية النازية في وقت كان النازيون قد بدأوا فيه القتل الجماعي الممنهج لليهود في أوروبا. غير أن روميل بدأ يأخذ مسافة من هتلر في وقت متأخر. وقد قالت عالمة التاريخ والمتخصصة في روميل كورنيليا هيشت:"التحول الحقيقي لروميل في تقييمه لهتلر والنازية بدأ ما بين اجتياح النورماندي في 6 من يونيو/ حزيران ومنتصف يوليو/ تموز 1944. وقد قال في أحد أحاديثه:" من هم فوق ليسوا نظيفين".

استمرار الأسطورة

1944: Field-Marshal Erwin Rommel (1891 - 1944) on a visit to a heavy artillery battery on the Channel Coast. (Photo by Keystone/Getty Images)

قال روميل:" من هم فوق ليسوا نظيفين".

حتى بعد نهاية الحرب استمرت أسطورة روميل. ففي الجمهورية الاتحادية الألمانية تم تسمية بعض الثكنات العسكرية باسم "روميل" باعتباره رمزا "للدفاع النقي" ، "وهو الذي أضفى شرعية أخلاقية على تأسيس الجيش الألماني في الخمسينات" كما يقول طوماس فوغل.  وفي انجلترا تم تمجيد روميل باعتباره " الخصم المثالي"، وهو الأمر الذي كان أسهل من تفسير الهزيمة في شمال افريقيا.

تقول عالمة التاريخ كورنيليا هيشت عن روميل:"  لقد كان روميل من جانب محط فخر هتلر والنازية ومن جانب آخر كان يمثل اللامبالاة الأخلاقية". في نهاية الفيلم يحمل جنديان روميل إلى بيته بعد تناوله للسم، وبوجه متحجر يودع زوجته وابنه ويقول لهما:" خلال ربع ساعة سأكون ميتا". لقد كان يبدو وكأنما كان ينبغي عليه تحمل مسؤولية التشارك مع هتلر.

 

Photobucket
Photobucket

Photobucket

Photobucket

Photobucket

Photobucket

Photobucket

Photobucket

Photobucket

Photobucket

Photobucket

Photobucket

Photobucket 
DW.DE

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire

Enregistrer un commentaire