mardi 20 décembre 2011

جارديان: الشارع هو الضامن لديمقراطية مصر

100

رأت صحيفة "جارديان" البريطانية أن الديمقراطية لن تأتى إلى مصر إلا من الشارع . وقالت الصحيفة إنه رغم إجراء الانتخابت البرلمانية، إلا أن الأحداث الأخيرة والمواجهات بين قوات الجيش والمتظاهرين فى ميدان التحرير، والعنف الذى استخدمه الجنود ضد الفتيات المتظاهرات، يؤكد أن الضمانة الوحيدة للديمقراطية فى هذا البلد، ومساءلة العسكر والقوى الرجعية، هى الاحتكام للشارع.

وقالت الصحيفة فى مقال لـ "راي بوش" أستاذ الدراسات الأفريقية وسياسات التنمية بجامعة ليدز البريطانية،ان ما حدث مؤخرا ما هو الا بداية لما يمكن أن يؤول اليه الصراع فى مصر، فى نهاية المطاف. واستشهد الكاتب، بتقرير معبر للكاتبة والناشطة السياسية المصرية "أهداف سويف" عن الصراع الأخير مع النظام القديم والمؤسسة العسكرية الذي جسدته صورة المرأة التي سحلتها قوات الشرطة العسكرية في الشارع يوم 17 ديسمبر .
وقال الكاتب إن المواجهات البطولية للمتظاهرين حاليا، ضد تعيين رئيس الوزراء الحالي "كمال الجنزوري" الذي جاء به المجلس العسكري، لن تنهي وحدها النظام القديم. ومن غير المرجح أن نصل الى المرحلة النهائية في وقت قريب.
لكن من الواضح تماما أنه إذا قدر أن يكون هناك عملية ديمقراطية متعمقة فإنها لن تأتي إلا من الشارع لأن الثورة الدائمة وحدها هي الضامن لمساءلة العسكر والقوى الرجعية الأخرى. وانتقد الكاتب الدور الغربى الذى يقف متفرجا على مايحدث فى الشارع المصرى ، وقال إنه من غير المستغرب ألا تشجع أمريكا أو أوروبا الديمقراطية الناشئة فى مصر بشكل مباشر وقوى، حيث يرى الغرب أن الديمقراطية ستأتى عن طريق صناديق الاقتراع ، ويبذل كل ما فى وسعه من أجل إنجاح الانتخابات، ولكن فى ظروف مثل ظروف مصر فإن الوضع مختلف، ويبدو أن الشارع هو الذى سيقول كلمته الأخيرة.
وقال الكاتب إن الوضع فى مصر مربك ومحير ويستعصى على الفهم ، ففى الوقت الذى ظلت فيه المؤسسة العسكرية ، العدو الأول للجماعات الإسلامية طوال العقود الماضية ، اصبحت الآن هى الحامى الاول لهذه التيارات.
وحذر الكاتب من أن يقود التحالف المريب بين العسكر والتيارات الإسلامية فى مصر، ممثلة فى الإخوان المسلمين والسلفيين ، إلى حكم شمولى ، بما يشمل من فساد ومحسوبيات وحماية رجال الأعمال وتحقيق نمو اقتصادى ولكن لا يخدم اغلبية المصريين بل يخدم النخبة الرأسمالية ، أى العودة إلى ماكانت عليه الأوضاع قبل الثورة.

اقرأ المقال الأصلي علي بوابة الوفد الاليكترونية

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire